مراكز البيانات تفتح باباً جديداً لتوطين صناعة التبريد في السعودية

معهد أميركي: المملكة تستحوذ على أكثر من نصف سوق المكيفات الخليجية

«هيوماين» و«داتا فولت» تطوران مركز بيانات بـ100 ميغاواط في نيوم (إكس)
«هيوماين» و«داتا فولت» تطوران مركز بيانات بـ100 ميغاواط في نيوم (إكس)
TT

مراكز البيانات تفتح باباً جديداً لتوطين صناعة التبريد في السعودية

«هيوماين» و«داتا فولت» تطوران مركز بيانات بـ100 ميغاواط في نيوم (إكس)
«هيوماين» و«داتا فولت» تطوران مركز بيانات بـ100 ميغاواط في نيوم (إكس)

من المباني والمشروعات العملاقة إلى مراكز البيانات، تتسع خريطة الطلب على حلول التكييف والتبريد في السعودية، مدفوعة بوتيرة الإنشاءات وتسارع الاستثمار في البنية الرقمية. ومع دخول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية مرحلة توسع واسعة، تبرز مراكز البيانات بوصفها أحد محركات النمو الجديدة لقطاع التبريد، بما تفرضه من احتياجات متقدمة للكفاءة والاعتمادية والتعامل مع الظروف المناخية القاسية.

ولا تقتصر طفرة التبريد على السعودية، إذ يشهد القطاع عالمياً موجة نمو مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة وتوسُّع الطلب على مراكز البيانات. وتقدِّر وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على الكهرباء لأغراض تبريد المباني ارتفع بنحو 50 في المائة منذ عام 2015، إلى نحو 2900 تيراواط/ ساعة، بينما بلغت شحنات أجهزة التكييف عالمياً نحو 200 مليون وحدة في 2024.

وتشير الوكالة إلى أن تبريد المباني أصبح أحد مصادر الضغط المتزايد على شبكات الكهرباء، خصوصاً خلال موجات الحر، في وقت تضيف فيه مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي طبقة جديدة من الطلب على تقنيات التبريد المتقدمة. ويُقدَّر استهلاك مراكز البيانات عالمياً بنحو 415 تيراواط/ ساعة في 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 945 تيراواط/ ساعة بحلول 2030، بينما تمثل أنظمة التبريد والتحكم البيئي جزءاً مهماً من استهلاك الطاقة في هذه المنشآت.

وتتزامن هذه الموجة مع ضغوط متزايدة لرفع كفاءة أجهزة التكييف وتقليل أثرها البيئي. ووفق برنامج الأمم المتحدة للبيئة، قد يتجاوز الطلب العالمي على التبريد 3 أمثال مستوياته الحالية بحلول 2050 في حال استمرار السياسات القائمة، ما يجعل كفاءة المعدات وتطوير تقنيات أقل استهلاكاً للطاقة محوراً رئيسياً في مستقبل الصناعة.

وتمنح هذه التحولات السعودية فرصة لتوسيع قاعدة صناعة التكييف والتبريد محلياً، في ظلِّ توجه المملكة إلى تعزيز المحتوى المحلي وبناء قاعدة تصنيع قادرة على تلبية جانب أكبر من احتياجات السوق. كما تسعى شركات عالمية إلى توسيع حضورها داخل المملكة وإنشاء مصانع محلية، مستفيدة من حجم السوق وتنامي المشروعات الإنشائية والرقمية.

وفي هذا السياق، قال نبيل شاهين، المدير الإقليمي لـ«معهد التكييف والتدفئة والتبريد» الأميركي (AHRI) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تستحوذ على أكثر من نصف سوق أجهزة التكييف في دول الخليج، مشيراً إلى أن نمو السوق يرتبط بتوسع المشروعات التجارية والإنشائية، إلى جانب الطفرة التي تشهدها مراكز البيانات.

شاهين في أحد المؤتمرات يقدم شرحاً حول معايير «معهد التكييف والتدفئة والتبريد» الأميركي (لنكد إن)

مراكز البيانات تعيد تشكيل سوق التبريد

وأوضح شاهين أن المملكة تشهد «طفرة نمو» في مراكز البيانات، مدفوعةً بالانتشار السريع للذكاء الاصطناعي، وازدياد الطلب على خدمات الحوسبة السحابية، لافتاً إلى وجود مشروعات عدة تنفذها شركات أميركية وأوروبية لبناء مراكز بيانات داخل السعودية.

ومع ارتفاع احتياجات هذه المنشآت من التبريد، يعمل «AHRI» مع «الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)» على تطوير وتعديل مواصفات لمعدات مراكز البيانات، بما يراعي درجات الحرارة والظروف المناخية في المملكة، إلى جانب المتطلبات المحلية.

مواصفة سعودية لـ«المكيفات الصحراوية»

وأشار شاهين إلى أن الهيئة طلبت من المعهد إعداد مواصفة جديدة لأنظمة التبريد بالتبخير، المعروفة محلياً باسم «المكيفات الصحراوية»، والتي تستخدم المياه في عملية التبريد بدلاً من المبردات المُعتمَدة في أنظمة التكييف التقليدية.

وأوضح أن هذا النوع من الأنظمة لا توجد له حالياً مواصفة عالمية موحدة، مضيفاً أن المعهد يعمل على تطوير المواصفة ورفعها إلى الهيئة تمهيداً لاعتمادها لتكون مرجعاً للمُصنِّعين في السوق السعودية.

كفاءة أعلى لتقليص فاتورة الكهرباء

وقال شاهين إن المواصفة الجديدة ستتضمن معايير لقياس كفاءة الطاقة، بما يساعد على تحديد أداء وحدات التكييف ومدى ملاءمتها للظروف المحلية.

وتكتسب كفاءة أجهزة التكييف أهميةً خاصةً في السعودية، نظراً إلى ارتفاع استهلاكها للطاقة، إذ يمكن لتحسين كفاءة الأنظمة أن يسهم في خفض الطلب على الكهرباء وتقليص الانبعاثات المرتبطة بتوليدها.

«هيوماين» و«داتا فولت» تطوران مركز بيانات بـ100 ميغاواط في نيوم (إكس)

السعودية تقود سوق الخليج

وفيما يتعلق بحجم السوق، قدَّر شاهين حصة السعودية بأكثر من 50 في المائة من سوق أجهزة التكييف في دول الخليج، مشيراً إلى أن هذه الحصة تواصل الارتفاع مع زيادة المشروعات التجارية والإنشائية، خصوصاً في الرياض والمناطق الساحلية ومكة المكرمة.

وأوضح أن بعض التقديرات تضع حصة المملكة عند نحو 60 في المائة من السوق الخليجية، لكنه يفضل الاستناد إلى تقدير يتجاوز 50 في المائة، في ظلِّ عدم توافر أرقام رسمية موثقة تحدد الحصة بدقة.

ويعكس هذا الحجم من الطلب جاذبية السوق السعودية للشركات العالمية، التي عزَّز عددٌ منها وجوده داخل المملكة خلال العامين الماضيين عبر إنشاء مصانع جديدة أو توسيع منشآت قائمة.

وقال شاهين إن التصنيع المحلي يمنح الشركات ميزة إضافية من خلال خفض جزء من تكاليف الاستيراد، التي قد تتراوح بين 5 و12 في المائة، مشيراً إلى وجود 3 مصانع محلية كبيرة تشهد توسعاً في أعمالها.

التبريد والطاقة أصبحا عاملَين استراتيجيَّين في توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

من التجميع إلى تصنيع المكونات

لكن توطين الصناعة لا يزال يواجه تحدي الاعتماد على المكونات المستورَدة. وقال شاهين إن غالبية المكونات الأساسية لأجهزة التكييف، بما فيها المحركات الكهربائية والضواغط والنحاس وغازات التبريد، لا تزال تأتي من الخارج.

وأضاف أن جزءاً كبيراً من النشاط الصناعي المحلي يتركز حالياً في عمليات التجميع، مع وجود تصنيع لبعض المكونات داخل المملكة، من بينها المبادلات الحرارية.

ويرى أن الخطوة التالية تتمثل في الانتقال تدريجياً من التجميع إلى تصنيع نسبة أكبر من مكونات أجهزة التكييف محلياً، بما يشمل المكونات الإلكترونية، ولوحات الدوائر، والمحركات الكهربائية.

ودعا إلى مزيد من التسهيلات والحوافز الحكومية لدعم هذا المسار، بما في ذلك توفير الأراضي، والمساحات الصناعية، والمناطق الحرة، والتسهيلات الاستثمارية، بما يساعد المصانع السعودية على التَّوسُّع ورفع نسبة المكونات المنتَجة محلياً.


مقالات ذات صلة

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

ارتفع عدد ركاب القطارات داخل المدن بالسعودية بنسبة 368 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 145.4 مليون راكب، مقارنة بـ31.1 مليون راكب في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

من المرجح أن تتسارع إصدارات الديون من الشركات الهندية، وربما تسجل مستوى قياسياً قبل نهاية العام، مع سعي المقترضين إلى الاستفادة من أسواق الدين قبل الزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة، وفقاً لما أفاد به مصرفيون.

وقد تواصل الشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع والمملوكة للدولة، إلى جانب الشركات التي تموّل عمليات استحواذ كبيرة، الزخم الذي شهدته إصدارات الديون خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

وجمعت الشركات الهندية نحو 8.5 تريليون روبية (89.70 مليار دولار) من خلال الطروحات الخاصة حتى نهاية سبتمبر (أيلول). وشهد الشهر الماضي وحده إصدار سندات بقيمة 1.43 تريليون روبية، وهو أعلى إجمالي شهري منذ أكثر من ست سنوات، وفقاً لبيانات «برايم داتابيس».

ويتوقع مصرفيون استمرار هذا الزخم، بما يضع إصدارات العام الحالي على مسار تجاوز المستوى القياسي المسجل العام الماضي، والبالغ 11.2 تريليون روبية.

وقال أكشاي نايك، رئيس أسواق رأس المال للدين في الهند لدى «سيتي»: «نتوقع أن تظل أحجام الإصدارات قوية، وقد يشهد المعروض مستوى قياسياً هذا العام، ما لم تحدث تقلبات غير متوقعة».

وأضاف: «نتواصل مع عدد من الشركات المتوسطة والكبيرة التي تستعد لدخول سوق السندات للمرة الأولى، وتراقب السوق عن كثب لاقتناص التوقيت المناسب للإصدار».

وسرّعت الشركات عمليات جمع التمويل في سبتمبر، بما في ذلك من خلال صفقتين كبيرتين لإصدار السندات نفذتهما شركة «ريلاينس إندستريز»، التي لا تلجأ إلى سوق الدين بصورة متكررة، في مسعى لتثبيت تكاليف التمويل قبل الارتفاع المتوقع في تكاليف الاقتراض.

وكان البنك المركزي الهندي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، مشيراً إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات.

ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع رفعاً جديداً لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مع احتمال أن تبلغ الزيادة 50 نقطة أساس. وقال محللون إن الشركات تسعى إلى تقديم خطط الاقتراض إلى موعد أقرب، تحسباً لارتفاع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

وقال نيششاي ناث، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة تداول السندات الإلكترونية «بوند سكانر»: «بدأت بعض عمليات تقديم الاقتراض إلى موعد مبكر بالفعل، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)».

وأضاف أن المقترضين ذوي التصنيفات الائتمانية المرتفعة، بما فيهم الشركات المملوكة للدولة والمؤسسات المالية العاملة على مستوى الهند ومؤسسات الإقراض الكبرى غير المصرفية، سيواصلون التوجه إلى السوق، في ظل استمرار الطلب القوي من المستثمرين على أدوات الدين ذات التصنيفات الائتمانية الأعلى.


145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
TT

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)

ارتفع عدد ركاب القطارات داخل المدن في السعودية بنسبة 368 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 145.4 مليون راكب، مقارنة بـ31.1 مليون راكب في 2024، وفق إحصاءات النقل على السكك الحديدية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

وزاد إجمالي عدد ركاب القطارات داخل المدن وبينها إلى نحو 156.4 مليون راكب، مقابل 42.7 مليون راكب في العام السابق، بارتفاع 266.5 في المائة.

في المقابل، تراجع عدد ركاب القطارات بين المدن بنسبة 5.6 في المائة إلى 10.9 مليون راكب، مقارنة بـ11.6 مليون راكب في 2024.

وعلى أساس شهري، سجل إجمالي الركاب أدنى مستوياته في أبريل (نيسان) عند 10.8 مليون راكب، في حين بلغ أعلى مستوياته في ديسمبر (كانون الأول) عند 15.9 مليون راكب.

وفيما يتعلق بأداء نقل الركاب، بلغ إجمالي الحركة 3.61 مليار راكب-كيلومتر في 2025، بانخفاض 3.1 في المائة، مقارنة بـ3.72 مليار راكب-كيلومتر في العام السابق عليه.

واستحوذ قطار الحرمين السريع على 76 في المائة من إجمالي الأداء، مسجلاً 2.74 مليار راكب-كيلومتر، رغم تراجعه بنسبة 6.1 في المائة.

في المقابل، ارتفع أداء قطار الشرق بنسبة 8.3 في المائة إلى 496 مليون راكب-كيلومتر، وقطار الشمال بنسبة 6.9 في المائة إلى 370 مليون راكب-كيلومتر.

ارتفاع نقل البضائع والشحن

ارتفع أداء نقل البضائع عبر السكك الحديدية بنسبة 3.6 في المائة خلال 2025، ليبلغ نحو 17 مليار طن-كيلومتر، مقارنة بـ16.43 مليار طن-كيلومتر في 2024، في حين وصلت كميات الشحن المنقولة إلى 16.1 مليون طن، مقابل 15.6 مليون طن في العام السابق.

واستحوذ قطار الشمال على 96.3 في المائة من إجمالي أداء نقل البضائع، مسجلاً 16.37 مليار طن-كيلومتر، بزيادة 3.3 في المائة على أساس سنوي. كما نقل 14.4 مليون طن من البضائع، بما يمثل 89.7 في المائة من إجمالي كميات الشحن خلال العام.

وتوزعت شحنات قطار الشمال بين 5.1 مليون طن من الفوسفات، و5 ملايين طن من البوكسيت، و2.6 مليون طن من حمض الفوسفوريك، و1.7 مليون طن من الكبريت المنصهر.

وسجل القطار أعلى كمية شحن شهرية في مارس (آذار) عند 1.3 مليون طن.

في المقابل، ارتفع أداء نقل البضائع في قطار الشرق بنسبة 9.4 في المائة إلى 637 مليون طن-كيلومتر، مقارنة بـ582.1 مليون طن-كيلومتر في 2024. ونقل القطار 1.7 مليون طن من البضائع، شملت 782.8 ألف طن من الحجر الجيري، و756.9 ألف طن من الحبوب، و117 ألف طن من الأسمنت.

كما ارتفع عدد الحاويات القياسية المنقولة عبر السكك الحديدية إلى 915.4 ألف حاوية في 2025. وسجلت حركة الحاويات أعلى مستوياتها الشهرية في مارس عند 89.9 ألف حاوية، في حين بلغت كميات الشحن المنقولة بالطن ذروتها في ديسمبر عند 173.1 ألف طن.

زيادة رحلات الركاب والشحن

بلغ عدد رحلات قطارات الركاب نحو 1.4 مليون رحلة خلال 2025، قطعت خلالها مسافة إجمالية بلغت 42.3 مليون كيلومتر. واستحوذ قطار الرياض على 949.4 ألف رحلة، بمسافة إجمالية بلغت 26.8 مليون كيلومتر.

وفي قطاع الشحن، ارتفع عدد الرحلات إلى 8885 رحلة، مقارنة بـ6807 رحلات في 2024، وقطعت قطارات الشحن نحو 6.1 مليون كيلومتر. ونفذ قطار الشرق 5918 رحلة، في حين سجل قطار الشمال أكبر مسافة مقطوعة بلغت 3.7 مليون كيلومتر.

وعلى مستوى الالتزام بالمواعيد، سجل قطار الحرمين السريع أعلى نسبة بلغت 97.8 في المائة، يليه قطار الشرق بنسبة 96.1 في المائة، ثم قطار الشمال بنسبة 94.3 في المائة. وبلغت نسب إلغاء الرحلات صفراً في المائة لقطار الشرق، و0.17 في المائة لقطار الحرمين السريع، و0.35 في المائة لقطار الشمال.


اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم وتفاقم المخاوف بشأن الدين العام

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
TT

اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم وتفاقم المخاوف بشأن الدين العام

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الفرنسية، الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الدين العام وتكاليف الاقتراض، بعدما أعادت أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال احتجاجات نهاية الأسبوع الضغوط السياسية والاجتماعية إلى الواجهة، عشية تصويت البرلمان على إيرادات موازنة عام 2027.

وانخفض مؤشر «كاك 40» الرئيسي بنسبة 1.23 في المائة إلى 7858.64 نقطة بحلول الساعة 09:40 صباحاً بالتوقيت المحلي، متخلفاً عن أداء الأسواق الأوروبية، في وقت فقد فيه المؤشر الفرنسي أكثر من 3 في المائة منذ بداية العام، بينما ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بأكثر من 8 في المائة خلال الفترة نفسها.

وامتدت المخاوف إلى سوق الدين السيادي، حيث ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى 4.85 في المائة، مقابل تراجع العائد الألماني إلى 3.41 في المائة. واتسع الفارق بين العائدين إلى 144 نقطة أساس، مقارنةً بنحو 137 نقطة أساس يوم الجمعة، مسجلاً مستويات لم تُشاهد منذ عام 2012، في إشارة إلى ازدياد حذر المستثمرين تجاه المخاطر المرتبطة بالديون الفرنسية.

وحذّر محللو «دويتشه بنك» من أن أعمال العنف قد تجعل المستثمرين الدوليين أقل استعداداً لشراء السندات الحكومية الفرنسية، المعروفة باسم «أو إيه تي»، مضيفين أن التحسن الطفيف الذي شهدته فروق العوائد الفرنسية في الأيام الماضية سيخضع لاختبار جديد.

من جانبها، رجحت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى «إكس تي بي»، اتساع الفارق إلى نحو 150 نقطة أساس، في ظل تراكم الضغوط السياسية والاجتماعية بالتزامن مع مساعي الحكومة لإقرار موازنة تتضمن إجراءات لضبط المالية العامة خلال العام المقبل.

وتصوّت الجمعية الوطنية الفرنسية، الثلاثاء، على إيرادات موازنة 2027، التي تتضمن إجراءات لتصحيح أوضاع المالية العامة بقيمة 43 مليار يورو، في اختبار سياسي مهم للحكومة وسط تصاعد الضغوط المعيشية.

وكانت احتجاجات 17 أكتوبر (تشرين الأول) قد أعقبتها أعمال نهب وتخريب واضطرابات في عدد من المدن الفرنسية. ووفقاً للسلطات، أسفرت الأحداث عن نحو 2400 عملية توقيف وإصابة نحو ألف من أفراد الشرطة والدرك. كما توقعت شبكة غرف التجارة والصناعة الفرنسية تجاوز عدد المتاجر المتضررة مباشرةً ألفَي متجر، في حين قدّرت اتحادات قطاع التجارة والتوزيع تكلفة الأضرار بمئات الملايين من اليوروهات.

وفي سوق العملات، تراجع اليورو بنسبة 0.26 في المائة إلى 1.1208 دولار، وسط مخاوف من أن تزيد الاضطرابات من الضغوط السياسية على الحكومة وتفاقم حالة عدم اليقين بشأن الموازنة. وحذرت بروكس من أن أي زيادة في الدعم السياسي للقوى المعارضة للاتحاد الأوروبي قد تضيف ضغوطاً جديدة على العملة الموحدة.

البنوك والتجزئة والسياحة في دائرة الخسائر

وشملت موجة التراجع معظم الأسهم المدرجة في مؤشر «كاك 40»، مع تكبد قطاعات البنوك والتجزئة والسياحة والعقارات التجارية خسائر ملحوظة.

وتصدَّر سهم «ستيلانتيس» الخسائر بانخفاضه 3.2 في المائة، تلاه سهم «يونيبايل رودامكو وستفيلد» المتخصصة في مراكز التسوق، بتراجع 3.05 في المائة، ثم مجموعة الفنادق «أكور» التي هبط سهمها 2.84 في المائة.

كما تراجع سهم «ميشلان» لصناعة الإطارات 2.44 في المائة، وسهم «كارفور» للتجزئة 2.29 في المائة. وانخفضت أسهم البنوك الفرنسية الكبرى، إذ تراجع «سوسيتيه جنرال» 2.16 في المائة، و«كريدي أغريكول» 2.13 في المائة، و«بي إن بي باريبا» 2.08 في المائة، فيما خسر سهم شركة التأمين «أكسا» 1.56 في المائة.

وامتدت الخسائر إلى قطاعي الطيران والدفاع، مع تراجع سهم «إيرباص» 2.22 في المائة وسهم «تاليس» 2.18 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهم «يورونكست»، مشغّل بورصة باريس، بنسبة 1.61 في المائة، وصعد سهم «كابجيميني» 1.28 في المائة، فيما سجل سهم «توتال إنرجيز» مكاسب محدودة بلغت 0.42 في المائة.