مستثمرو الأسهم السعودية يحققون أرباحا تتجاوز 60 في المائة خلال عامين

بعد أن جذبت التداولات والإجراءات الأخيرة سيولة استثمارية جديدة

ارتفعت الأسهم السعودية قرابة 4000 نقطة خلال 24 شهرا فقط («الشرق الأوسط»)
ارتفعت الأسهم السعودية قرابة 4000 نقطة خلال 24 شهرا فقط («الشرق الأوسط»)
TT

مستثمرو الأسهم السعودية يحققون أرباحا تتجاوز 60 في المائة خلال عامين

ارتفعت الأسهم السعودية قرابة 4000 نقطة خلال 24 شهرا فقط («الشرق الأوسط»)
ارتفعت الأسهم السعودية قرابة 4000 نقطة خلال 24 شهرا فقط («الشرق الأوسط»)

خلال 24 شهرا فقط، قفز مؤشر سوق الأسهم السعودية بنسبة تتجاوز الـ60 في المائة، حيث كان يقبع دون مستويات 7000 نقطة في أواخر عام 2012، متجاوزا مستويات 11 ألف نقطة خلال الفترة الحالية، ما يعني أن المستثمرين في هذه السوق حققوا أرباحا تعادل هذه النسبة في معظم أسهم الشركات المدرجة، كما أن هناك أسهما حققت أرباحا تفوق النسبة المذكورة بسبب ارتفاع القيمة السوقية لأسهمها المدرجة. وتأتي هذه الارتفاعات التي حققها مؤشر سوق الأسهم السعودية في الوقت الذي كشف فيه تقرير تفصيلي لـ«الشرق الأوسط» قبل أكثر من عام، عن أن سوق الأسهم السعودية بدأت تسحب بساط السيولة الاستثمارية من القنوات الأخرى في البلاد، التي يأتي في مقدمتها السوق العقارية التي شهدت أسعارها تضخما ملحوظا.
كما أن هذه التحركات الإيجابية لسوق الأسهم السعودية تأتي في وقت كان فيه مؤشر السوق يقبع قريبا من مستويات 21 ألف نقطة مطلع عام 2006، قبل أن يدخل عمليات تصحيح عنيفة جدا قادته إلى ملامسة حاجز 4000 نقطة تقريبا، ما يعني أن مؤشر السوق في مستوياته الحالية يقع في منطقة المنتصف.
ويفتتح سوق الأسهم السعودية تعاملاته يوم غد الأحد (في أسبوعه الأخير قبيل إجازة عيد الأضحى) وهو يتداول فوق مستويات 11 ألف نقطة، ومن الممكن أن يتفاعل المؤشر العام مع الأداء الإيجابي لأسواق المال العالمية يوم أمس الجمعة، حيث ارتفع مؤشر الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى في 7 سنوات، بعد أن تراجع «الين» بشكل حاد إثر رفض الناخبين الاسكوتلنديين الاستقلال عن بريطانيا.
كما ارتفعت يوم أمس الأسهم الأوروبية في ختام تعاملاتها الأسبوعية مدعومة بمكاسب السوق البريطانية بعد تصويت الاسكوتلنديين برفض الاستقلال عن المملكة المتحدة، ما يعني أن أداء أسواق المال العالمية خلال الفترة الحالية يعيش أفضل مراحله على الإطلاق منذ عام 2008. وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي حسمت فيه هيئة السوق المالية السعودية، الأربعاء الماضي، مصير أسهم الشركات الخاسرة التي جرى تعليق أسهمها عن التداولات، حيث قررت منح الشركات المعنية فرصة تداول أسهمها خارج منصة السوق، وهو الأمر الذي يجعل مصير أسهم المتداولين في يد إدارات الشركات المدرجة.
وتعليقا على هذه التطورات، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس؛ أن سوق الأسهم السعودية مرشحة خلال تعاملات الأسبوع الحالي لتجاوز حاجز 11.200 ألف نقطة متى ما كانت هناك سيولة نقدية شرائية جديدة تستهدف الأسهم القيادية. وقال السليم: «سيسعى مؤشر السوق إلى تحقيق إغلاق مميز قبيل التوقف لإجازة عيد الأضحى، كما أن أداء أسواق المال العالمية قد يحفز السيولة النقدية لوضع أوامر شراء بصورة أكبر، وهناك توجه ملحوظ إلى سوق الأسهم خلال الفترة الحالية، وقد يكون لخروج بعض السيولة من المضاربة في قطاع الأراضي سببا رئيسا في ذلك».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بدأت فيه السعودية إتمام خطواتها الأولى نحو تفعيل مشروع «أرض وقرض» لحل أزمة الإسكان التي يعانيها معظم المواطنين في البلاد، جاء ذلك عندما وقع وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي في الرياض العام المنصرم، 8 عقود بقيمة 4 مليارات ريال لتطوير مخططات أراض مساحتها الإجمالية 26 مليون متر مربع في مواقع عدة.
وستعمل هذه العقود المبرمة على توفير أراض مطورة في عدد من المدن تستوعب ربع مليون مواطن، وهي خطوات تجري تنفيذا لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتوفير أراض مطورة وتقديم قروض للمواطنين للبناء عليها، على أن تكون وزارة الإسكان هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه الخطوة.
بينما كانت هيئة السوق المالية السعودية أكدت في وقت سابق أن المتعاملين والمستثمرين في السوق المالية المحلية في البلاد، يحق لهم التقدم بشكوى رسمية في حال تعرضهم لأي عمليات غش أو تدليس أو تلاعب، أو حتى ممارسات غير عادلة، أثناء تعاملهم في السوق المحلية، وهو أمر يدل على زيادة معدلات الشفافية والإفصاح.
وتنوي هيئة السوق، بحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» حينها، فتح المجال بصورة أكبر للمستثمرين الأفراد في التقدم بالشكاوى، ومن ثم معاقبة المخالفين، وسط مؤشرات واضحة تدل على أن هيئة السوق بإدارتها الجديدة تنوي عدم الخوض بشكل كبير جدا في الممارسات اليومية أثناء التعاملات، إلا أنها ستتدخل في حال وجود مخالفات صريحة تضر بمصالح المتعاملين وأموالهم.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.