«المنطقة الآمنة» بين أميركا وتركيا تهدد «مسار آستانة»

دورية أميركية في رأس العين شمال سوريا (أ.ف.ب)
دورية أميركية في رأس العين شمال سوريا (أ.ف.ب)
TT

«المنطقة الآمنة» بين أميركا وتركيا تهدد «مسار آستانة»

دورية أميركية في رأس العين شمال سوريا (أ.ف.ب)
دورية أميركية في رأس العين شمال سوريا (أ.ف.ب)

أعادت التطورات المتسارعة في سوريا بعد انتهاء أعمال الجولة 13 في إطار «مسار آستانة» تساؤلات كثيرة إلى الواجهة، في شأن الاستراتيجية الروسية، التي عمل الكرملين على بلورتها خلال 4 سنوات منذ بدء التدخل العسكري الروسي المباشر في الحرب السورية، في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015. وفور إسدال الستار على الجولة الأخيرة من المفاوضات بين ضامني آستانة، تلاحقت التطورات الميدانية والسياسية بشكل وضع الكرملين أمام استحقاقات جديدة. إذ حملت التفاهمات التركية - الأميركية حول المنطقة الآمنة في الشمال السوري، تحدياً جديداً لموسكو تزامن مع تزايد المؤشرات إلى قيام واشنطن بتكثيف الحضور في مناطق الشمال والشرق، بشكل مباشر عبر تعزيز قدرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، أو غير مباشر من خلال التقارير الروسية التي تحدثت عن زج وحدات من شركات عسكرية خاصة (مرتزقة) في المنطقتين. تزامن ذلك مع انفجار الوضع مجدداً في إدلب، وعودة شبح «الحسم العسكري» إلى الواجهة بعد الانهيار السريع للهدنة الهشة التي أعلنت في إطار مفاوضات آستانة.

- صعوبات للكرملين
هذه التطورات المتسارعة لا تأتي في توقيت ملائم بالنسبة إلى الكرملين، الذي يعاني أصلاً خلال الفترة الأخيرة من صعوبات جدية على المستوى الداخلي؛ تمثلت في تصاعد مزاج التذمر والاحتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وعلى الفساد وآليات إدارة السياسات الداخلية. وانعكست من خلال تراجع نسب التأييد للرئيس فلاديمير بوتين إلى أدنى مستوياتها منذ الفترة التي سبقت قرار ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014. ومنحت أحدث الاستطلاعات حول نسب تأييد السياسات الداخلية لبوتين نحو 40 في المائة فقط، وهي نسبة غير مسبوقة بالنسبة إلى الرئيس الذي حصد العام الماضي أصوات نحو 80 في المائة من الناخبين في استحقاق الانتخابات الرئاسية، فيما عكست الاحتجاجات المتواصلة تقريباً فقدان الثقة بالنظام الحزبي في البلاد الذي يقوده حزب السلطة «روسيا الموحدة»، وفقدان الثقة أيضاً بالسلطات المحلية في موسكو ومدن كبرى أخرى، كما في الأقاليم التي تعاني أكثر من غيرها من مشكلات الفساد والتسيب. كما برزت التحديات على المستوى الخارجي في بدء تفكك منظومة الرقابة على التسلح في العالم، مع انهيار معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة وقصيرة المدى، ما أبرز احتدام الوضع على صعيد ضمانات الأمن الاستراتيجي، ووضع القيادة الروسية أمام تحدٍ قوي وسط مؤشرات إلى اندلاع ما وصف بأنه «سباق تسلح جديد». يضاف إلى ذلك أن العلاقات الروسية - الأميركية التي كانت وصفت بأنها «وصلت إلى الحضيض» لم تبدأ وفقاً لتوقعات سابقة للكرملين في تجاوز أزمتها، برغم كل الآمال التي تعلقت باحتمال حدوث تغير في سياسة الرئيس دونالد ترمب بعد انتهاء المحقق الخاص بقضية «التدخل الروسي» مولر من تحقيقاته، وفشله في تقديم أدلة ملموسة على التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية. وخلافاً لما كان متوقعاً، واصلت واشنطن استخدام «سياسة العقوبات» للتضييق على موسكو، وتبعها في ذلك حلفاء واشنطن في الغرب.

- نقاش حول الاستراتيجية
على خلفية هذه الأجواء المعقدة، كان للتأكيد على أهمية «الإنجاز» الذي تحقق في سوريا أهمية خاصة، برزت من خلال التركيز في التصريحات والتغطيات الإعلامية الموجهة إلى الداخل الروسي على الأبعاد «الاستراتيجية» لنجاحات موسكو في الحرب، ورغم أن المزاج العام أظهر تراجعاً في نسب تأييد تحركات الكرملين على الصعيد الخارجي، خصوصاً في إطار الانخراط في الحرب السورية، فإن التفاوت ظل واسعاً وفقاً لأحدث استطلاعات الرأي بين تعامل الروس الانتقادي مع الوضع الداخلي، وتأييدهم سياسات الكرملين الخارجية الذي حافظ على معدلات عالية نسبياً، وإن كان تراجع بعض الشيء عن الفترات الماضية. لكن «الإنجازات» التي تؤكدها موسكو لم تنعكس أصداؤها في جولات محادثات آستانة، وأظهرت نتائج الجولتين الأخيرتين تفاقم الصعوبات أمام الكرملين في دفع الملفات المطروحة من جانب موسكو، وحشد تأييد دولي وإقليمي حولها، خصوصاً على صعيد ملفي اللاجئين وإعادة الأعمار، في حين راوحت عملية تشكيل اللجنة الدستورية طويلاً. وخلافاً لتأكيدات سابقة، فقد تعمقت أكثر الخلافات بين روسيا وحليفيها الأساسيين في «مسار آستانة» تركيا وإيران. وأظهرت نقاشات جرت أخيراً في إطار ندوة خصصت للبحث في الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط، أن تقويم الوضع من جانب الخبراء الروس تغير جذرياً، من حديث في بداية التدخل المباشر في سوريا عن «حملة سريعة هدفها تعزيز الحضور الروسي وترتيب موازين القوى لدفع عملية سياسية مقبولة» إلى «انخراط كامل في تعقيدات إقليمية ودولية، أسفر عن اضطرار الكرملين إلى زج كل قدراته في المسار السوري».
بهذا الفهم يتعامل فريق من الخبراء الروس مع الفارق على المستوى الميداني بين الرؤية الأولى لحجم وطبيعة التدخل الروسي في سوريا كما كان مرسوماً، واضطرار موسكو تدريجياً إلى الانزلاق نحو «تورط» كامل في هذه الأزمة، انعكس من خلال زج الشرطة العسكرية ووحدات برية في أكثر من منطقة، فضلاً عن غض النظر عن استخدام وحدات من شركات مسلحة روسية خاصة في عمليات عسكرية واسعة النطاق. أما على الصعيد السياسي، فإن موسكو باتت تواجه صعوبة أكبر في المحافظة على توازنات القوى التي أقامتها في سوريا، ومع التأكيد على أن روسيا «لن تقبل بعقد صفقات على حساب مصالح حلفائها» وفقاً لتشديد الرئيس فلاديمير بوتين أخيراً، فإن تعقيدات التعامل مع التناقضات القائمة في رؤى روسيا وتركيا وإيران باتت أكثر وضوحاً أخيراً، مع تداخل تأثير القوى الأخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة.

- مسار وتعقيدات
حملت نتائج جولة المحادثات السورية الأخيرة في إطار «مسار آستانة» إشارات واضحة إلى هشاشة التحالف القائم مع أنقرة وطهران، إذ إن الزخم الكبير الذي رافق انطلاقه في يناير (كانون الثاني) 2017 تقلص كثيراً. ويواجه الموقف الروسي الرسمي صعوبة متزايدة في الترويج لـ«إنجازات» هذا المسار. تصر موسكو على رؤيتها حول أن «مسار آستانة» نجح في خفض التوتر في سوريا وتوسيع رقعة وقف النار على غالبية الأراضي السورية، كما وضع، وهو الأمر الأهم من وجهة نظرها، الأساس لإطلاق العملية السياسية وفقاً للتأويل الروسي للقرار «2254»، بمعنى الانطلاق من «ضرورة الحوار بين كل مكونات الشعب السوري»، وهو أمر أطلقته موسكو في مؤتمر سوتشي في 30 يناير 2018 وانتقلت منه إلى النشاط المتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية، متجاهلة البنود الأخرى في القرار الدولي، خصوصاً تلك التي تتحدث عن «عملية سياسية تفضي إلى قيام هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية». لكن في المقابل، بدا أن المسار الذي عولت عليه موسكو كثيراً، تحول منذ الجولة الرابعة له إلى ساحة للحوار بين موسكو وأنقرة وطهران، مع تراجع دور وأهمية حضور كل من طرفي الأزمة السورية: السلطة والمعارضة. ناهيك بالعنصر الأهم المتعلق بمسألة «وقف النار»، إذ شهدت «مناطق خفض التصعيد» أوسع عمليات قتالية لم تُبقِ من تسميتها شيئاً، ومع نجاح موسكو وطهران في مساعدة النظام على بسط سيطرة كاملة على هذه المناطق لـ«تخرج من أجندة الحوار بسبب انتهاء المشكلة فيها»، وفقاً لما قاله الوزير سيرغي لافروف بعد السيطرة على الغوطة الشرقية. لكن الأطراف أخفقت في وضع أجندة مشتركة للخطوات اللاحقة، وهو أمر برز في تعثر محاولات التقدم على المسارات المختلفة وبروز المشكلات الجدية بين أطراف المسار.
وتبدو الهواجس الإيرانية من احتمال أن تقدم موسكو على مقايضات حول الوجود الإيراني في سوريا، أكثر وضوحاً من الفترات السابقة، رغم تأكيد موسكو رفضها مبدأ «الصفقات». كما أن الصراع على النفوذ في عدد من المناطق السورية بدا واضحاً خلال الفترة الأخيرة. أما مع «الحليف» التركي، فالمشكلة أكثر تعقيداً، فمن جانب تسعى موسكو وأنقرة إلى إظهار عمق وقوة التعاون، الذي اتخذ بعداً جديداً ومهماً بعد صفقة «إس400»، لكن من جانب آخر، راقبت موسكو بحذر الحوارات التركية - الأميركية حول مسألة «المنطقة الآمنة» في الشمال، وأبلغت الجانب التركي رفضها أي خطوات أحادية في هذا الشأن، كما أن معضلة إدلب ما زالت تشكل نقطة خلافية كبرى، ويدفع التصعيد العسكري الحاصل حالياً حول إدلب إلى تكهنات بشأن مزيد من التعقيدات في العلاقة بين موسكو وأنقرة. بهذا المعنى، فإن ما تبقى من «مسار آستانة» وفقاً لآراء خبراء هو الحاجة المشتركة لكل من طهران وموسكو وأنقرة إلى التمسك بـ«آلية العمل المقبولة للأطراف الثلاثة».

- المنطقة الآمنة وآستانة؟
فور الإعلان عن توصل واشنطن وأنقرة إلى تفاهمات حول إنشاء غرفة عمليات مشتركة في منطقة الشمال، ما يعني إطلاق عملية تأسيس «منطقة آمنة» على طول الحدود التركية - السورية، طرحت وسائل الإعلام الروسية الكبرى أسئلة حول مصير «مسار آستانة»، ورأت أن هذا التطور ستكون له آثار مباشرة وقوية، على العلاقة بين موسكو وأنقرة في الملف السوري تحديداً. ورغم أن موسكو تجنبت على المستوى الرسمي المسارعة في التعليق على التطور، وهو أمر فسره مراقبون بأنه هدف إلى استطلاع آليات التنفيذ ومدى تأثير التفاهم في تحولات العلاقات بين أنقرة وواشنطن، لكن أوساطاً دبلوماسية روسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» لم تخفِ قلقها بسبب التطور، وقالت إنه «يضع واقعاً جديداً في منطقة الشمال السوري، لا يقتصر على منح الوجود الأميركي غير الشرعي وضعاً مختلفاً، لكنه يزيد أيضاً من تعقيدات بلورة ملامح التسوية السياسية النهائية في سوريا».
وتعكس العبارة خيبة أمل روسية عميقة بسبب تجاهل أنقرة الدعوات الروسية المتكررة حول ضرورة العمل بشكل مشترك، وعدم القيام بتصرف أحادي الجانب، خصوصاً أن المسؤولين الروس شددوا أكثر من مرة على تفهم موسكو الحاجات الأمنية التركية، وضرورة حصول أنقرة على ضمانات كاملة في هذا الشأن.
وكانت موسكو تفضل دفع تركيا إلى مسار آخر، يقوم على فتح قنوات اتصال بشكل مباشر أو غير مباشر مع دمشق، للتفاهم على الترتيبات الأمنية المطلوبة للجانبين، وطرحت رؤيتها حول ضرورة العودة إلى «اتفاق أضنة» المبرم بين دمشق وأنقرة في عام 1998 كونه يشكل «أساساً للتفاوض»، بمعنى أن موسكو لم تكن تعارض أن يتم توسيع هذا الاتفاق الذي يمنح أنقرة حق التوغل لمسافة 5 كيلومترات داخل الأراضي السورية لضرورات مواجهة الخطر الإرهابي. ويفضل الخبراء الروس عدم إعطاء تقويمات لطبيعة التحرك الروسي اللاحق، بعدما غدا الاتفاق التركي - الأميركي أمراً واقعاً، لكن بعضهم نبه إلى رهان روسي على أن التفاهمات التركية - الأميركية سوف تفشل ولن يكون من الممكن تنفيذها عملياً، بسبب تضارب المصالح، والتحالفات، والرؤية النهائية للوضع في المنطقة بين الجانبين. لكن في المقابل، يرى جانب آخر من المراقبين أن التصعيد الحاصل في إدلب، يشكل واحدة من آليات الضغط الروسي على أنقرة، وأن موسكو تفضل استعادة الحوار مع الجانب التركي حول آليات مشتركة لتسوية الملف الأمني في الشمال، بدلاً من الاعتماد على تفاهمات «غير قابلة للتنفيذ» مع واشنطن. وبانتظار أن تتضح الملامح النهائية للتحركات المقبلة، يبدو أن مسار آستانة يواجه أكبر ضربة جدية، ما دفع معلق في صحيفة روسية كبرى إلى أن يتوقع قبل يومين أن الجولة 13 في هذا المسار، قد تكون آخر الجولات التي يجري فيها حوار ثلاثي بين موسكو وطهران وأنقرة.
وفي ظل الشكوك التي تحيط بعلاقة موسكو وأنقرة، على خلفية تأكيد الطرفين عمق واستراتيجية التعاون من جانب، وبروز ملفات خلافية واسعة من الجانب الآخر، فإن الاستحقاق الآخر الذي تسعى موسكو إلى التعامل معه وفقاً لرأي خبير في مجلس السياسة الخارجية الروسي هو وضع آليات جديدة للنقاش مع الولايات المتحدة حول الوضع في سوريا.



وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
TT

وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

سلطت زيارة وزيرة الدفاع والخارجية والتجارة الآيرلندية هيلين ماكينتي، الثلاثاء، إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة في محافظة شمال سيناء، الضوء على الجهود الإنسانية المبذولة من الجانب المصري لإيصال المساعدات إلى أهالي القطاع في ظل أوضاع وصفها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بـ«المأساوية».

وزارت الوزيرة الآيرلندية مركز الخدمات اللوجيستية التابع لمؤسسة «الهلال الأحمر المصري» بمدينة العريش لمتابعة المساعدات المقدمة من مصر لأهالي غزة، كما التقت بشركاء رئيسيين يساهمون في إدخال المساعدات، من بينهم الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة، لمناقشة التحديات التي تواجه نفاذ الإمدادات الإغاثية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المواقف المصرية - الإسرائيلية بشأن معبر رفح حالة من الشد والجذب، إذ تشدد القاهرة على ضرورة فتح المعبر في الاتجاهين، في حين تتلكأ إسرائيل التي تسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر في اتخاذ إجراءات لإعادة فتحه رغم وعود سابقة بهذا الصدد.

ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية تصريحات للوزيرة ماكينتي أكدت فيها أنها «ستبذل كل جهد ممكن لتقديم مزيد من الدعم للجهود الإنسانية المبذولة لدعم قطاع غزة»، وثمَّنت الجهود المصرية قائلة: «مصر شريك أساسي وحاسم في الجهود الإقليمية لتحقيق الاستقرار».

وتعهدت آيرلندا، بحسب صحيفة «ذا جورنال» الآيرلندية، بتقديم 42 مليون يورو تمويلاً لمختلف وكالات الدعم التي تعمل على مساعدة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وسيشمل التمويل 20 مليون يورو للتمويل الأساسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومليوني يورو لجمعيتي الهلال الأحمر المصري والفلسطيني.

محافظ شمال سيناء خالد مجاور يصطحب وزيرة الخارجية الآيرلندية في جولة داخل مركز الخدمات اللوجيستية بالعريش يوم الثلاثاء (محافظة شمال سيناء)

وقال الخبير العسكري اللواء سمير فرج إن مصر تحرص على زيارة الوفود الأجنبية إلى معبر رفح «للتأكيد على أنها تبذل قصارى جهدها لإيصال المساعدات، وأن معبر رفح مفتوح بشكل دائم من الجانب المصري، وإسرائيل هي من تُصر على إغلاقه من الجانب الفلسطيني حتى الآن».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الشروط المصرية بشأن فتح المعبر لن تتغير وهي أن يكون من الاتجاهين، وأن يكون هناك إشراف فلسطيني على الجانب الآخر بمساهمة أوروبية وفقاً لاتفاق المعابر في عام 2005، وكذلك «رفض أي محاولات من جانب إسرائيل لفتحه من جانب واحد بما يساهم في تحقيق أهدافها نحو تهجير الفلسطينيين».

وخلال زيارتها المعبر بحضور محافظ شمال سيناء خالد مجاور، اطلعت ماكينتي على دور الجهات المصرية في تسهيل استقبال المساعدات والمرضى، وما يُتخذ من إجراءات للتخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة.

وقدَّم محافظ شمال سيناء عرضاً للجهود المصرية تجاه مساعدة الفلسطينيين، خاصة الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، وأكد أن مصر تستقبل الجرحى والمصابين من القطاع يومياً، ويتم نقلهم لإجراء العمليات الجراحية الطارئة أو الفحوصات الطبية العاجلة.

وأشار المحافظ إلى وجود فرق متخصصة تقوم بإعداد قوائم للمرضى وترتيبهم وفقاً للأولوية الطبية، وقال إن الجهات المصرية عالجت نحو 20 ألف مريض، جرت إعادة معظمهم إلى القطاع مرة أخرى منذ بدء حرب غزة.

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من لقاء عقدته الوزيرة الآيرلندية في القاهرة مع وزير الخارجية عبد العاطي، حيث ناقشا تطورات المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لقطاع غزة، وضرورة تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين.

وقال عبد العاطي إن قطاع غزة يواجه أوضاعاً إنسانية «مأساوية»، مشدداً على رفض مصر الصارم لأي محاولات لتشغيل معبر رفح من جانب واحد، مطالباً بإزالة كل العوائق أمام نفاذ المساعدات.

الوزيرة الآيرلندية هيلين ماكينتي تزور معبر رفح وتؤكد على دعم الجهود الإنسانية المقدمة لأهالي قطاع غزة (الخارجية المصرية)

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، أن زيارة الوزيرة الآيرلندية لمعبر رفح يمكن أن توظفها إسرائيل مبرراً للتعنت بشأن تسهيل إجراءات إعادة فتحه من الجانبين؛ لافتاً إلى أن آيرلندا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية ولديها أزمات سياسية مع إسرائيل على خليفة المواقف المناهضة لها.

وقد مارست آيرلندا ضغوطاً على إسرائيل لوقف حربها على قطاع غزة، وطالبت في سبتمبر (أيلول) الماضي بمحاسبة الحكومة الإسرائيلية بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية». وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وافق الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم على قرار يدعو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية لكرة القدم.


مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

رحبت القاهرة بإعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت القرار «خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة وآيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، الثلاثاء، إن «القاهرة تُثمّن الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق مع الموقف المصري الثابت تجاه (جماعة الإخوان)، التي تصنفها منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية».

وأضاف البيان: «مصر عانت ومعها دول المنطقة على مدار عقود من الجرائم والأعمال الإرهابية التي ارتكبتها هذه الجماعة، والتي استهدفت أبناء الشعب المصري من مدنيين، إضافة إلى رجال الشرطة والقوات المسلحة، في محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها».

وأكد البيان أن هذا التصنيف الأميركي «يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، دفاعاً عن إرادة الشعب المصري وصوناً لمؤسسات الدولة الوطنية، في مواجهة مساعي التنظيم لاختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة».

وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع إقليمية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، وفرض عقوبات على هذه الفروع وأعضائها.

وأوضحت «الخزانة» و«الخارجية» الأميركيتان أن «الفروع اللبنانية والأردنية والمصرية تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي ولمصالحه في المنطقة».

وصنّفت «الخارجية الأميركية » الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو التصنيف الأكثر صرامة، ما يجعل تقديم أي دعم مادي لهذه المجموعة جريمة جنائية. أما الفروع الأردنية والمصرية فقد أدرجتها وزارة الخزانة ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، لارتباطها بتقديم الدعم لحركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «تعكس هذه التصنيفات الخطوات الأولية لجهود مستمرة لوقف العنف والانتهاكات التي ترتكبها فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أينما حدثت، وستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد التي تمكنها من ممارسة أو دعم الإرهاب».

كما رحب برلمانيون وسياسيون مصريون بقرار الإدارة الأميركية، وأكدوا أنه جاء متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية بهذا الشأن منذ عدة سنوات، لكنهم في الوقت ذاته رأوا أن الخطوة «تأخرت كثيراً»، وطالبوا بمزيد من الإجراءات التي تضيق الخناق على أنشطة الجماعة في بعض الدول التي تمارس من خلالها تحريضاً على العنف.

وقال عضو مجلس النواب المصري الإعلامي مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»: «على الرغم من أن قرار الإدارة الأميركية جاء متأخراً، لكنه يأتي متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية باعتبار الجماعة منظمة إرهابية لكونها مارست العنف والتخريب والإرهاب وتسعى للقفز على الحكم وإثارة الفوضى في البلاد».

وأضاف: «القرار يجب أن يصل إلى السيطرة على أموال الجماعة الإرهابية ووسائل إعلامها في العديد من المناطق الأخرى بخاصة في بريطانيا وتركيا».

وتابع: «الجماعة لديها أذرع تعمل في مجالات إنسانية وإعلامية واستخباراتية، ولا بد من تجفيف المنابع بحيث لا يتوقف الأمر عند تصنيفها إرهابية، وأن يمتد الأمر ليشمل توقيف عناصرها ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في كل من مصر والأردن ولبنان».

وأشار إلى أن الموقف الأميركي مُرحب به، مضيفاً: «نتمنى أن يكون هذا القرار مقدمة لمزيد من القرارات المماثلة من جانب دول أوروبية عديدة تتحرك فيها الجماعة وتحرض على ارتكاب العنف في مصر والدول العربية».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقَّع الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع «جماعة الإخوان» منظمات «إرهابية أجنبية»، في خطوة تمهد لفرض عقوبات على الفروع المستهدفة.

ولاقى قرار ترمب ترحيباً من جانب مؤثرين ونشطاء مصريين وإعلاميين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعدّ الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، في تدوينة عبر صفحته بمنصة «إكس»، الثلاثاء، أن دوافع الإدارة الأميركية تتعلق بأحداث قطاع غزة وارتباط الجماعة بـ«حماس»، مشيراً إلى أن «التنظيم في الفروع الثلاثة الرئيسة له تأثير آيديولوجي، وتصنيفه سيمكّن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية من تتبع مصادر تمويله وتعطيل أنشطته داخل الولايات المتحدة».

واجتمع البعض في تدويناته على أن القرار جاء «متأخراً للغاية»، وبعد سنوات «من الخيانة والتآمر»، لكن يظل قراراً مهماً.

وقال عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، ناجي الشهابي، إن «تنظيم الإخوان» في مصر أُصيب في مقتل بفعل خطوات المواجهة المصرية مع صدور أحكام من القضاء المصري بتصنيف الجماعة «إرهابية»، وإن الخطوة الأميركية الأخيرة تؤكد صواب الأحكام الصادرة في مصر بالسابق، خاصة أن الجماعة ما زالت تمارس العنف عبر التحريض وبث الإشاعات.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قرار إدارة ترمب جاء بعد مواقف اتخذتها ولايات أميركية بتصنيف الجماعة «إرهابية»؛ وتوقع أن تحاول الجماعة الربط بين مواقف «حماس» من إسرائيل، وتصنيفها «إرهابية» من جانب الولايات المتحدة، في محاولة لكسب التعاطف الشعبي.

وقبل شهرين، أصدرت ولايتا تكساس وفلوريدا على التوالي أمراً تنفيذياً لتصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) منظمتين إرهابيتين، في حين ردت «كير» برفع دعاوى قضائية للطعن في القرارين.


«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

كشف مصدر فلسطيني من حركة «فتح»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، عن أن لقاءات «غير مباشرة» للفصائل الفلسطينية، بدأت في القاهرة لبحث دفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وخاصة لجنة إدارة القطاع، وذلك قبل اجتماع عام الأربعاء.

والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتضمن بنوداً رئيسية؛ منها نزع سلاح «حماس» وتشكيل مجلس السلام الذي يشرف على عملية السلام بالقطاع، ولجنة إدارة القطاع من التكنوقراط، ونشر قوات استقرار دولية.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

وقال المصدر الفلسطيني الثلاثاء لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك 8 فصائل فلسطينية بالقاهرة، من بينهم حركتا «فتح» و«حماس»، لبحث دفع المرحلة الثانية في ظل تعثرها، موضحاً أن اللقاءات التي تجري الثلاثاء بالقاهرة، غير مباشرة بالفصائل.

«فتح» قد لا تشارك باجتماع الفصائل

ولفت المصدر الفلسطيني إلى أن المناقشات تشمل بحث تشكيل لجنة التكنوقراط، والشرطة الفلسطينية التي ستنشر في القطاع والهياكل وهناك تباينات، مشيراً إلى أن «فتح ترفض الاجتماع مع حركة حماس».

وأكد مصدر ثان مطلع بحركة «فتح» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحركة قد لا تشارك في لقاء الأربعاء المقرر لاجتماع الفصائل الفلسطينية».

وكان مصدر فلسطيني، أكد لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستحسم في مشاورات جولة القاهرة وستطلع الفصائل على الأسماء، خاصة بعد مستجدات بشأن تغيير بعض الأسماء عقب تحفظات إسرائيلية.

وأفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وفي تصريحات متلفزة مساء الأحد، قال عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، محمد نزال، إن وفداً من الحركة سيبحث، متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل «صعوبات كبيرة تعترض تطبيقه، واستمرار الخروق الإسرائيلية».

اتصالات الوسطاء

وباتت لجنة إدارة قطاع غزة، في صدارة اتصالات وسطاء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ترقب لقرارات أميركية حاسمة بشأن إعلان مجلس السلام ولجنة التكنوقراط المشكلة التي ستدير القطاع، واجتماع للفصائل، الأربعاء، بالقاهرة.

تلك الاتصالات المكثفة من الوسطاء، «تحتاج إلى ضغط أميركي وتوافق فلسطيني - فلسطيني لتترجم لقوة دفع للمرحلة الثانية وتجاوز عقبات إسرائيل»، وفق ما يراه خبير مصري في حديث لـ«الشرق الأوسط».

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن بلاده تعمل مع الوسطاء لتسريع الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متهماً إسرائيل بتعطيل الاتفاق.

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الثلاثاء ماجد الأنصاري (قنا)

وأضاف الأنصاري: «على إسرائيل الإجابة عن سؤال، هو: لماذا يتأخر تنفيذ اتفاق غزة؟»، لافتاً إلى أن «التعقيدات على الطاولة اليوم تستدعي التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة واتصالاتنا مستمرة ويومية لدفع الاتفاق قدماً».

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية مصر بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية وضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية وتهيئة المناخ للتعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وفق بيان للخارجية المصرية، الثلاثاء.

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة8A-/1199510992358745/

واتفق عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمضي قدماً في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي».

وشدد وزير خارجية مصر على «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية».

وجدد الوزير المصري في اتصال هاتفي مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، دعم مصر لنشر قوة الاستقرار الدولية ولجنة التكنوقراط الفلسطينية بما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لاستعادة دور السلطة الفلسطينية.

الحاجة لضغط أميركي

وبرأي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور مختار غباشي، فإن الاتصالات بين الوسطاء يجب أن يتبعها ضغط أميركي حقيقي وجاد لإعلان قرارات المرحلة الثانية سواء تشكيل لجنة إدارة القطاع أو مجلس السلام مما يوقف الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة.

وشهدت اتصالات وزير خارجية مصر، اتصالاً هاتفياً أيضاً مع يوهان فاديفول، وزير خارجية ألمانيا، المقرب من إسرائيل، أكد خلاله أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، والإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويعتقد الدكتور مختار غباشي أن القاهرة حريصة على دفع المرحلة الثانية قدماً، وهذا واضح من خلال الاتصالات المكثفة، لكن التعويل على ضغط أميركي، وتوافق فلسطيني - فلسطيني، وقرارات أميركية قريبة هذا الأسبوع تنهي مأساة القطاع التي يتحملها الاحتلال الإسرائيلي كاملة.