«طالبان» والمبعوث الأميركي يوقعان «سلام أفغانستان» بعد العيد

معارك وغارات جوية تودي بحياة العشرات

استنفار أمني في ضواحي العاصمة كابل قبل ساعات من صلاة عيد الأضحى المبارك اليوم (إ.ب.أ)
استنفار أمني في ضواحي العاصمة كابل قبل ساعات من صلاة عيد الأضحى المبارك اليوم (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» والمبعوث الأميركي يوقعان «سلام أفغانستان» بعد العيد

استنفار أمني في ضواحي العاصمة كابل قبل ساعات من صلاة عيد الأضحى المبارك اليوم (إ.ب.أ)
استنفار أمني في ضواحي العاصمة كابل قبل ساعات من صلاة عيد الأضحى المبارك اليوم (إ.ب.أ)

قُتل 34 مسلحاً على الأقل من حركة «طالبان» في غارات جوية نفذتها القوات الأفغانية والأميركية، في أجزاء مختلفة من إقليم لوجار الأفغاني، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس السبت. وقال بيان من «فيلق الرعد 203» إن الغارات الجوية أسفرت أيضاً عن إصابة 4 آخرين على الأقل. وتابع «فيلق الرعد» بأن الغارات الجوية دمرت مركبة محملة بالمتفجرات والذخائر.
وتحدثت «طالبان» في سلسلة بيانات لها عن عمليات قامت بها قواتها في عدد من الولايات الأفغانية، وجاء في أحد بياناتها أن قواتها في ولاية بغلان شمال كابل، هاجمت دفاعات للقوات الحكومية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود حكوميين وإصابة اثنين، في بولخمري مركز ولاية بغلان الليلة الماضية. وأعلنت «طالبان» في بيان لها انضمام عشرين جندياً حكومياً لقوات الحركة في ولاية بغلان، كما لقي سبعة جنود حكوميين مصرعهم، بينما جرح اثنان حين هاجمت قوات «طالبان» قافلة عسكرية للقوات الحكومية على طريق كابل - قندوز الليلة الماضية.
وأشارت تقارير قادمة من قندوز إلى مقتل أحد ضباط الحكومة، في هجوم استهدفه في مدينة قندوز. وتحدثت بيانات «طالبان» عن مقتل ثمانية جنود وإصابة أربعة في ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل، بعد هجوم بالصواريخ شنته قوات «طالبان» على أكاديمية الشرطة مساء الخميس. كما أطلق مسلحون من «طالبان» النار على جندي كان يحرس إحدى المنشآت العسكرية.
ولقي ما لا يقل عن ثلاثة من الجنود الحكوميين مصرعهم في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل، كما جرح ثلاثة بعد تدمير دبابة حكومية في عملية لقوات «طالبان». وقصفت قوات «طالبان» قاعدة للقوات الأميركية والحكومية الأفغانية في بولي علم مركز الولاية.
ونقلت وكالة «باختر» الرسمية عن الجيش الأفغاني قوله: «إن ثمانية على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب 12، في اشتباكات في ولاية تاخار الشمالية». كما نقلت الوكالة عن عبد الكريم يوروش الناطق باسم الشرطة في فارياب، قوله إن 17 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في قصف جوي على مواقعهم في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان الليلة الماضية، في منطقة توغلا ماست. وأضاف أن ثمانية من المسلحين أصيبوا في الغارات الجوية.
سياسياً، فقد انتقدت الحكومة الأفغانية الاستقبال الرسمي لملا عبد الغني برادر من قبل رئيس حكومة أوزبكستان، والحفاوة البالغة التي حظي بها وفد «طالبان» أثناء زيارته لأوزبكستان بدعوة من حكومتها.
الجنرال ديفيد بترايوس مدير المخابرات الأميركية السابق، والقائد الأسبق للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان، انتقد خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانسحاب من أفغانستان، وقال بترايوس في مقال له نشره في جريدة «وول ستريت جورنال» إن أي انسحاب كامل من أفغانستان الآن سيكون خطأ كبيراً، حتى أكثر من خطر قرار أوباما الانسحاب من العراق عام 2011. ووصف بترايوس الوضع في أفغانستان بأنه معقد بشكل كبير، مع وجود أكثر من عشرين منظمة مسلحة حسب قوله، بما فيها «القاعدة» وتنظيم «داعش»، وأن هذه المنظمات لن تنضم لعملية السلام.
وقالت محطة تلفزيونية أفغانية، إن «طالبان» والولايات المتحدة سيوقعان على اتفاقية السلام بينهما الثلاثاء أو الأربعاء بعد عيد الأضحى، ونقلت محطة «تي في 1» الأفغانية عن مصادر قولها إن الاتفاقية تتضمن سحب 5000 جندي أميركي خلال أربعة أشهر من أفغانستان، بينما يتم سحب بقية القوات خلال عامين من توقيع الاتفاقية، وأن القوات الأميركية والحكومة الأفغانية سيفرجون عن أسرى لـ«طالبان» يقدر عددهم بما بين خمسة إلى عشرة آلاف أسير.
وكان ملا خير الله خير خوا، أحد قيادات «طالبان» وعضو وفدها المفاوض، تحدث عبر قنوات «يوتيوب» عن محادثات السلام مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، وأن الطرفين قد يوقعان اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أفغانستان، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى في الدوحة، وأن الاتفاق سيتم توقيعه بوجود مندوبين عن الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، بعد عودة زلماي خليل زاد إلى الدوحة. وأضاف أن المحادثات حول القضايا الأخرى، مثل الحوار مع الحكومة الأفغانية، سيتم البدء بها بعد التوقيع على اتفاق السلام بين «طالبان» والمبعوث الأميركي.
وكان المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد قد سافر إلى الهند بعد جولة المحادثات الثامنة، ومنها إلى النرويج لإجراء محادثات مع وزيرة خارجيتها ماري إيركسن، حول الوضع في أفغانستان. وقال خليل زاد في تغريدة له أول من أمس، إن النرويج لها مكانة عالمية خاصة، لما تقوم به من تسهيل المفاوضات بين الدول، ويمكنها المساعدة في تحقيق السلام في أفغانستان. وأكد خليل زاد أن المحادثات مع «طالبان» لم تتوقف، وأن وفدي الطرفين يبحثان كثيراً من المسائل. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن خليل زاد يحاول جمع كافة الأطراف الأفغانية على طاولة حوار واحدة، وأن الفريق المفاوض معه من أكثر الناس مهارة وخبرة في جمع الفرقاء على طاولة واحدة. وقالت مورغان أورتيغوس الناطقة باسم الخارجية الأميركية، إنه إلى جانب التركيز على المفاوضات مع «طالبان»، فقد قام مفاوضونا بالوصول إلى كافة الأطراف الأفغانية الأخرى، لإقناعها بالمشاركة بالمفاوضات والحوار مع «طالبان».


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.