بكين تطلب من واشنطن وقف التدخل في شؤون هونغ كونغ

مئات المحتجين يتجمعون في مطار المدينة المزدحم «لاستقبال» الزائرين

بدأ مئات المتظاهرين الداعمين للديمقراطية اعتصاماً الجمعة في مطار هونغ كونغ للفت أنظار الزائرين الأجانب إلى تحركهم الذي بدأ قبل شهرين (رويترز)
بدأ مئات المتظاهرين الداعمين للديمقراطية اعتصاماً الجمعة في مطار هونغ كونغ للفت أنظار الزائرين الأجانب إلى تحركهم الذي بدأ قبل شهرين (رويترز)
TT

بكين تطلب من واشنطن وقف التدخل في شؤون هونغ كونغ

بدأ مئات المتظاهرين الداعمين للديمقراطية اعتصاماً الجمعة في مطار هونغ كونغ للفت أنظار الزائرين الأجانب إلى تحركهم الذي بدأ قبل شهرين (رويترز)
بدأ مئات المتظاهرين الداعمين للديمقراطية اعتصاماً الجمعة في مطار هونغ كونغ للفت أنظار الزائرين الأجانب إلى تحركهم الذي بدأ قبل شهرين (رويترز)

طلبت الصين، الخميس، من الدبلوماسيين الأميركيين في هونغ كونغ «التوقف عن التدخل» في الشؤون الداخلية لهذه المدينة؛ وذلك بعدما كشف تقرير عن لقاء تمّ بين دبلوماسية أميركية وناشطين مؤيّدين للديمقراطية، في حين واصلت الحركة الاحتجاجية تحركاتها، واحتشد آلاف المتظاهرين داخل صالة الوصول بمطار هونغ كونغ الدولي أمس (الجمعة)، في بداية سلسلة من الأعمال المناهضة للحكومة من المقرر أن تستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع. وشددت قوات الأمن الإجراءات بالمطار، الذي يعد من أكثر مطارات العالم ازدحاماً، وطالب المسؤولون المسافرين بالحضور مبكراً إلى المطار.
وأعربت وزارة الخارجية الصينية عن «الاستياء العميق» من السلطات الأميركية، مشيرة إلى تقرير لوسيلة إعلام محلية حول لقاء بين مسؤولة في القنصلية الأميركية في هونغ كونغ مع مجموعة كانت تطالب بـ«الاستقلال». وحضت الوزارة الصينية، القنصلية على أن «تقطع فوراً أي صلة مع مثيري الشغب المناهضين للصين»، وأن «تتوقف فوراً عن التدخّل في شؤون هونغ كونغ». وأشار تقرير نشرته صحيفة «تاكونغباو» في هونغ كونغ إلى لقاء تمّ بين أعضاء من حزب «ديموسيستو» ومسؤولة القسم السياسي في القنصلية الأميركية جولي ايده. ويؤكد حزب «ديموسيستو» أنه يتطلع إلى توسيع الحكم الذاتي، لا للاستقلال. وازدادت التحركات اتساعاً بعد رفض مشروع قانون مثير للجدل للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ الموالية لبكين التي كانت تريد السماح بتسليم المطلوبين إلى الصين. واتسعت التعبئة كثيراً بعدها وتزايدت الانتقادات لبكين. وعندما سُئلت في واشنطن عن «الاحتجاج الرسمي» الذي قدّمته الحكومة الصينيّة، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغن أورتاغوس: «في الواقع، لقد قاموا بمضايقة دبلوماسية أميركية»، وأن الدبلوماسية قامت بفعل ما يفعله زملاؤها «كلّ يوم في أنحاء العالم»، موضحة «إنهم يلتقون مسؤولين حكوميين، ومعارضين، ومتظاهرين، وليس فقط في هونغ كونغ أو في الصين». من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن ممثلي الحكومة الأميركية «يلتقون بصورة منتظمة مع مختلف الأشخاص في هونغ كونغ وماكاو». وأوضح أنه «على سبيل المثال، في يوم ذلك اللقاء، التقى دبلوماسيونا مشرّعين مؤيّدين للصين وآخرين مؤيّدين للديمقراطية، وأيضاً أعضاء من رابطة الأعمال الأميركية ومن السلك القنصلي». وتشكل المظاهرات التي تزداد عنفاً واحداً من أخطر التحديات الجماهيرية للرئيس الصيني شي جينبينغ.
وبدأ مئات المتظاهرين الداعمين للديمقراطية اعتصاماً الجمعة في مطار هونغ كونغ؛ للفت أنظار الزائرين الأجانب إلى تحركهم الذي بدأ قبل شهرين. وأطلق المتظاهرون الذين وضع بعضهم أقنعة على وجوههم واعتمروا خوذاً، في مستهل هذا التحرك الذي يفترض أن يستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، هتافات مناهضة «للطغيان». وكان معظم المتظاهرين يرتدون ملابس سوداء، اللون الرمزي لتحرك ولد خلال مظاهرة عملاقة في التاسع من يونيو (حزيران)، وقد جلسوا على الأرض في قاعة الوصول، ملوحين بلافتات تدين أعمال العنف باللغتين الصينية والإنجليزية. وكُتب على إحدى اللافتات «أنقذوا هونغ كونغ من الاستبداد ووحشية الشرطة». وقالت إحدى المحتجات وتدعى تشارلوت لام (16 عاماً) لـ«رويترز»: «سيكون احتجاجاً سلمياً ما دام لم تظهر الشرطة». وأضافت: «صنعنا ملصقات ولافتات بأكثر من 16 لغة منها اليابانية والإسبانية. نريد نشر رسالتنا على المستوى الدولي. لسنا مثيري شغب. نحن مجموعة من سكان هونغ كونغ نناضل من أجل حقوق الإنسان والحرية».
وتشهد المدينة الكبيرة في جنوب الصين أكبر أزمة سياسية منذ 1997، من خلال مظاهرات وتحركات شبه يومية غالباً ما تحولت إلى أعمال عنف بين الناشطين المتطرفين وقوى الأمن. وتعهد المتظاهرون بمواصلة حركتهم حتى تلبية مطالبهم. ويطالبون في المقام الأول باستقالة الرئيسة المثيرة للجدل للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، وبتحقيق مستقل في عمل الشرطة، وبعفو عن المعتقلين، وسحب مشروع القانون المثير للجدل بصورة نهائية، والمعلق في الوقت الراهن، وبدء تطبيق الاقتراع العام في هونغ كونغ. ولم تستجب لام لأي من مطالب المحتجين، التي شملت مطالبتها بالتنحي عن منصبها، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في وحشية الشرطة. ويقول المحتجون إنهم سيستمرون حتى تتم الاستجابة لجميع مطالبهم.
وحذرت دول عدة رعاياها المتوجهين إلى هونغ كونغ من الوضع في المستعمرة البريطانية السابقة، وخصوصاً واشنطن التي حثت مواطنيها هذا الأسبوع على «توخي مزيد من الحذر».
جاءت مظاهرة المطار في وقت تحدثت فيه شركات التطوير العقاري الكبرى بالمدينة للمرة الأولى، داعية للهدوء بعد أن أعلنت شركات كبرى في الأيام الأخيرة أن الاضطرابات تسببت في تقليص الأرباح. وجاء في بيان وقعته 17 شركة «يعاني مجتمع هونغ كونغ من أعمال عنف في الآونة الأخيرة تقف وراءها قلة قليلة».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.