دوري أبطال آسيا: الاتحاد يتسلح بخطة «البروفسور»... والنصر بـ«الأرض والجمهور»

يلتقيان ذوب آهن والوحدة الإماراتي اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي

من استعدادات الاتحاد للمواجهة الآسيوية (الشرق الأوسط)
من استعدادات الاتحاد للمواجهة الآسيوية (الشرق الأوسط)
TT

دوري أبطال آسيا: الاتحاد يتسلح بخطة «البروفسور»... والنصر بـ«الأرض والجمهور»

من استعدادات الاتحاد للمواجهة الآسيوية (الشرق الأوسط)
من استعدادات الاتحاد للمواجهة الآسيوية (الشرق الأوسط)

يستأنف ممثلا الكرة السعودية في منافسات دوري أبطال آسيا (الاتحاد والنصر) موسمهما الجديد بمواجهتين ساخنتين مساء اليوم، ضمن ذهاب دور الـ16 من البطولة، عندما يواجه الأول ذوب آهن الإيراني، ويصطدم الثاني بالوحدة الإماراتي.
ويلتقي الاتحاد مع نظيره الإيراني على ملعب آل مكتوم، بنادي النصر في دبي، ويدخل هذه المواجهة بأمل تسجيل بداية قوية في الموسم الجديد، وتعويض ظهوره الضعيف الموسم الماضي، الذي كاد أن يؤدي إلى هبوطه لدوري الدرجة الأولى السعودي. وسعى التشيلي سييرا، الملقب بـ«البروفسور»، لاستغلال قدوم الإدارة الجديدة، برئاسة أنمار حائلي، وقام بتغييرات عناصرية، محلية وأجنبية، ويتطلع لأن تؤدي هذه التغييرات إلى تحقيق تطلعاته الكبيرة هذا الموسم.
وعرف هذا المدرب باستغلاله لأدق التفاصيل على أرض الميدان والعناصر المتوفرة لديه، وهو ما جعله واحداً من أكثر المدربين نجومية لدى جماهير الاتحاد.
كان سييرا قد شدد في المؤتمر الصحافي أمس على أفضلية خياراته الأجنبية للقائمة الآسيوية للحصول على الأداء المثالي، منوهاً بالصعوبة التي واجهها في عملية اختيار اللاعبين، معرباً عن حماسه لانطلاقة الموسم الجديد، متمنياً أن ينعكس ذلك على أرض الملعب في مباراة اليوم أمام ذوب آهن أصفهان الإيراني.
وأرجع سييرا وجود بعثة الفريق الاتحادي مبكراً في دبي الإماراتية إلى التأقلم على الأجواء قبل بدء الموسم الرياضي الذي سيستهله بمواجهة آسيوية تتطلع من خلالها الجماهير الاتحادية لتحقيق الفريق الفوز بها، ووضع أول قدم له في ثمن النهائي الآسيوي.
وأبدى مدرب الاتحاد تطلعه لأن يتأقلم الفريق بشكل سريع، خصوصاً مع وجود أسماء جديدة في الفريق، منوهاً بأن ضغط المباريات في مستهل الموسم الجديد، خصوصاً في شهر أغسطس (آب) الجاري، سيكون دافعاً للعناصر الجديدة بالفريق لإثبات نفسها، وتقديم كل ما لديها.
ومن جهته، أكد فواز القرني، حارس الاتحاد، أن صفحة الموسم الماضي طويلة، بكل ما فيها من معاناة، وقال خلال المؤتمر الصحافي: «تركيزنا الآن على بطولة دوري أبطال آسيا، خصوصاً بعد فترة الإعداد الجيدة التي خاضها الفريق، سواء في مانشستر أو في دبي».
وبيّن القرني أن البطولة الآسيوية تعد أقوى المسابقات، متطلعاً أن يحالفهم التوفيق في مستهل منافسات دور الـ16 نحو انطلاقة قوية جديدة في الموسم الرياضي، مبدياً تطلعه لانسجام اللاعبين الجدد مع باقي العناصر سريعاً، حتى يستطيع الفريق الحصول على أفضل ما لديهم.
وسيدخل الاتحاد بالطقم الرئيسي للفريق، الأصفر والأسود، فيما سيرتدي لاعبي الفريق المنافس الطقم الأخضر والمقلم كذلك بالأخضر الغامق، وفقاً لما أسفر عنه الاجتماع الفني المصاحب للمواجهة بين إداريي الناديين.
ويتطلع الاتحاديون لموسم رياضي جديد استثنائي، يعيد من خلاله الفريق توهجه مجدداً، والمنافسة بكل قوة على حصد الألقاب المحلية والدولية، في ظل العمل الدؤوب من إدارة ناديهم للإعداد الأمثل للموسم للنهوض بالفريق، وتجنب ما حصل للفريق بالموسم الرياضي الماضي.
وأنهى فريق الاتحاد، يوم أمس، تحضيراته للمواجهة، وسط طوق من السرية فرضت على المران من قبل المدرب التشيلي سييرا الذي منح الإعلام فرصة متابعة المران في ربع الساعة الأولى، قبل إغلاقه تماشياً مع أنظمة الاتحاد الآسيوي.
وعمد سييرا إلى شرح نقاط قوة وضعف المنافس للاعبين، في الوقت الذي تركزت فيه الحصة التدريبية على الجوانب الفنية والتكتيكية، حيث شرع في وضع اللمسات الأخيرة على المنهجية التكتيكية التي سيدخل بها الفريق للمباراة، بعد وقوفه على جاهزية عناصره الأساسية.
ورجحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» توجه التشيلي سييرا، يوم أمس، إلى استبعاد اللاعبين هارون كمارا وجابر عيسى من قائمة الفريق الأساسية، وذلك بعد الجدل المصاحب لقانونية مشاركتهما في المباراة الآسيوية.
وواصلت منافذ البيع بنادي الوصل الإماراتي حتى مغرب أمس بيع التذاكر التي ستجمع الفريقين، والتي حددت أسعارها بـ200 درهم للدرجة «في آي بي»، و50 درهماً للدرجة الأولى، و20 درهماً للدرجة الثانية.
ومن جانبه، أكد البرازيلي رومارينيو مهاجم نادي الاتحاد أنه يتطلع لمواصلة العروض القوية التي قدمها في نهاية الموسم الماضي، وذلك قبيل مواجهة فريقه مع ذوب آهن الإيراني في دور الـ16.
وانضم رومارينيو إلى صفوف الاتحاد عام 2018 قادماً من الجزيرة الإماراتي، حيث سجل مع الجزيرة 6 أهداف في دوري أبطال آسيا 2018.
وبعد أن عانى في بداية المشوار مع الاتحاد، بدأ رومارينيو في التألق قبيل نهاية الموسم، حيث سجل 7 أهداف في الدوري السعودي، إلى جانب تسجيل 3 أهداف في آخر 3 مباريات للاتحاد بدور المجموعات من دوري أبطال آسيا 2019.
وأكد النجم البرازيلي طموحه في مواصلة التألق مع الفريق، مشيراً إلى أن قدوم المدرب التشيلي خوسيه لويز سييرا كان له تأثير في ارتقاء مستواه.
وقال اللاعب: بداية الموسم الماضي لم تكن جيدة لي وللفريق، وتمت الاستعانة بمدرب جديد، وكل هذه العوامل أثرت بشكل سلبي على مستوى الفريق، وعلى مستواي بشكل خاص.
وأوضح: لكن مع قدوم المدرب سييرا، والاعتماد على أسلوب لعب هجومي، فقد ساعد هذا الأمر في تألقي، وأتمنى أن أبدأ الموسم المقبل مثل ما أنهيت الموسم الماضي.
وأضاف: أنا على ثقة كبيرة بدعم جماهير الاتحاد اللامحدود، سنكون على مستوى تطلعاتها، بحيث سأقدم ما تأمله الجماهير وتحبه.
وحول المعسكر التدريبي للاتحاد في مدينة مانشستر الإنجليزية، أوضح: بدأنا المعسكر التدريبي بشكل قوي، وكانت التدريبات قاسية في مرحلة معينة، لكن مثل هذا المجهود سيفيد الفريق، وكان هنالك تجاوب من جميع اللاعبين لتعليمات الجهاز الفني.
وختم: لمسنا تغييراً في طريقة التدريب خلال المعسكر التدريبي، والمدرب ركز على التدريب بالكرة، وهذا أكثر شيء لفت انتباهي في المعسكر التدريبي، حيث كانت جميع التدريبات بالكرة.
ومن جانبه، يسعى نادي النصر للاستفادة من ميزة الأرض والجمهور، عندما يتقابل مع ضيفه الوحدة الإماراتي على استاد الملك فهد الدولي في الرياض.
وتقام مباراة الإياب بين الفريقين يوم الاثنين المقبل 12 أغسطس (آب) على ملعب آل نهيان في أبوظبي.
ويتأهل الفائز من هذه المقابلة إلى ربع النهائي لمواجهة الفائز من مباراة السد والدحيل القطريين.
ويعود الوحدة إلى الأدوار الإقصائية في البطولة القارية للمرة الأولى منذ 12 عاماً، حيث كان قد بلغ الدور ربع النهائي عام 2004، وقبل النهائي عام 2007، في حين سيخوض النصر المشاركة في هذه الأدوار للمرة الثانية، بعدما كان قد خرج من دور الـ16 أمام ذوب آهن الإيراني عام 2011.
وبعد أن بدأ النصر المنافسة في دوري أبطال آسيا هذا العام بخسارتين أمام الوصل وذوب آهن، فقد نجح في تحقيق 3 انتصارات وتعادل، ليحجز بطاقة التأهل للدور الثاني.
وعلى الصعيد المحلي، نجح النصر في الفوز بلقب الدوري السعودي، بفارق نقطة واحدة أمام الهلال، وبرز في صفوف الفريق المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله الذي سجل 35 هدفاً، بما يعادل تقريباً نصف أهداف فريقه الـ69 في البطولة.
من جهته، فإن الوحدة شهد عدة تغييرات خلال الفترة الصيفية، عقب رحيل المدرب الهولندي هينك تين كات، وقدوم مواطنه ماوريس شتاين.
ويبرز في صفوف الفريق الإماراتي المهاجم البرازيلي ليوناردو، متصدر هدافي البطولة هذا العام، وإلى جانبه هنالك المهاجم الخبير إسماعيل مطر، والقادم الجديد نيكولاس ميليسي لاعب وسط الهلال السابق.
وكان الوحدة قد تصدر في الدور الأول ترتيب المجموعة الثانية، برصيد 13 نقطة من 6 مباريات، مقابل 11 نقطة للاتحاد السعودي، و7 للوكوموتيف الأوزبكي، و3 للريان القطري. في المقابل، حصل النصر على المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط من 6 مباريات، بفارق نقطتين خلف ذوب آهن الإيراني، مقابل 8 نقاط للزوراء العراقي، و3 للوصل الإماراتي. من جانبه، أكد مدرب النصر فيتوريا، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس في نادي النصر، صعوبة لقاء اليوم أمام الوحدة، وقال: ينتظرنا لقاء آسيوي مهم وصعب جداً، وبما أن المباراة سوف تكون على أرضنا وبين جماهيرنا، فإننا ندخلها وأمامنا هدف واضح محدد، وهو الفوز.
وأوضح فيتوريا أن بطولة دوري أبطال آسيا هدف مهم وكبير لهم في النصر، وقال: ندرك جيداً أهمية هذا اللقاء، حيث إننا سوف نلعب ضد خصم قوي يلعب كرة ممتازة، ونعلم أن الطريق للبطولة لن يكون عادياً، لذلك عملنا بشكل ممتاز للإعداد للموسم الرياضي، وهذه المباراة تحديداً.
ومن جانبه، أكد المحترف البرازيلي جوليانو تجاوزه الإصابة بشكل تام، وقال: أنا جاهز، ولا أعاني من أي شيء. وأشار البرازيلي إلى أن مدرب الفريق فيتوريا قد منحهم التعليمات الخاصة بالفريق الخصم، وقال: نحترم خصمنا جيداً، ولكننا سوف ندخل أرض الملعب من أجل هدف واحد، وهو تحقيق الفوز. ووجه جوليانو رسالة لجماهير النصر، قال فيها: يجب أن تحضروا بكثافة لأننا نحتاج دعمكم، وتأثير حضوركم قوي جداً على الصعيد المعنوي بالنسبة لنا كلاعبين.
وأنهى الفريق استعداداته من خلال تركيز المدرب البرتغالي على إغلاق منطقة الوسط، بإشراك لاعبي المحور عبد الله الخيبري وعبد الرحمن الدوسري، وتكليف الشاب فرج الغشيان بعدد من المهام الدفاعية بخط الوسط، فيما ستكون الحرية مطلقة للبرازيلي جوليانو للتنقل في عمق الملعب.
وكان رئيس النصر صفوان السويكت قد أصدر قراراً بتكليف عضو الشرف عبد الرحمن الحلافي بمهمة الإشراف العام على كرة القدم لحين الانتهاء من أعمال التسليم والتسلم النظامية كافة.
ومن جهته، أكد مدرب الوحدة الإماراتي الهولندي موريس شتاين سعادته بالوجود في الرياض، وقال: بدأنا استعداداتنا في الإمارات بشكل جيد، ثم انتقلنا إلى معسكر خارجي، واستعددنا كذلك بتركيز تام لمباراة اليوم، وقد درسنا خصمنا النصر بشكل جيد، ونعلم أنه فريق قوي يمتلك لاعبين مميزين، ولكننا جاهزين لأي تحدٍ.
ومن جانبه، أوضح هداف الفريق الإماراتي تيقالي أنه سعيد لوجوده في السعودية، وقال: من هنا، بدأت الاحتراف بشكل حقيقي.
وأشار إلى أنهم استعدوا بشكل قوي للمباراة، وقال: سوف أسجل في لقاء اليوم، ولكن الأهم أن يسجل الفريق الفوز، ونحقق نتيجة إيجابية قبل لقاء الإياب في أبوظبي.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.