مويس كين موهبة جديدة تضيء الدوري الإنجليزي مع إيفرتون

يأمل المهاجم الشاب الذي تألق مع يوفنتوس ومنتخب إيطاليا أن يشارك لإظهار قدراته

مويس كين موهبة إيطالية جديدة تتطلع للبروز في الدوري الإنجليزي  -  مويس كين بقميص يوفنتوس قبل الانتقال لإيفرتون
مويس كين موهبة إيطالية جديدة تتطلع للبروز في الدوري الإنجليزي - مويس كين بقميص يوفنتوس قبل الانتقال لإيفرتون
TT

مويس كين موهبة جديدة تضيء الدوري الإنجليزي مع إيفرتون

مويس كين موهبة إيطالية جديدة تتطلع للبروز في الدوري الإنجليزي  -  مويس كين بقميص يوفنتوس قبل الانتقال لإيفرتون
مويس كين موهبة إيطالية جديدة تتطلع للبروز في الدوري الإنجليزي - مويس كين بقميص يوفنتوس قبل الانتقال لإيفرتون

يضع النجم الإيطالي الشاب مويس كين نصب عينيه بعض الأهداف المحددة، يأمل تحقيقها في المستقبل القريب ومنها تسجيل هدف في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، على أن يكون الفريق المنافس من إسبانيا.
لكن يبدو أن انتقال كين من يوفنتوس الإيطالي إلى إيفرتون الإنجليزي سيبعده كثيراً عن تحقيق هذا الهدف، نظراً لصعوبة وصول فريقه الجديد إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا! أما يوفنتوس الذي تركه ربما كان بمقدوره أن يحقق له هذه الأمنية بعدما لعب المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين خلال المواسم الخمسة الماضية، وتعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خصيصاً الصيف الماضي من أجل مساعدة النادي على الحصول على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز.
إيفرتون لم يشارك في الأساس في بطولة دوري أبطال أوروبا منذ ما يقرب من نصف قرن، باستثناء مشاركته في تصفيات البطولة والهزيمة أمام فياريال الإسباني عام 2005.
ومع ذلك، قد يكون الشيء الأكثر أهمية بالنسبة للاعب الشاب حالياً هو المشاركة أساسياً واللعب بشكل دائم في المباريات. لقد لعب كين 17 مباراة مع يوفنتوس الموسم الماضي، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق سوى في ست مباريات فقط، وهو عدد قليل للغاية من المباريات بالنسبة للاعب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً كان يفكر في ترك كرة القدم تماماً وهو في سن صغيرة، بسبب شعوره بالإحباط من المشاركة في عدد قليل من المباريات!.
لكن إيفرتون الذي أتم تعاقده أمس مع كين لمدة خمس سنوات مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، مستعد أن يمنح الإيطالي الشاب الفرصة للعب مباريات أكثر وإظهار موهبته.
في بداية عهد كين مع كرة القدم كان يغيب عن تدريبات فريقه المحلي كثيراً بسبب انشغال والدته المتواصل في العمل وعدم قدرتها على اصطحابه إلى التدريبات. لكن كين ووالدته قد حصلا على مكافأة بسبب إصرارهما على الاستمرار في كرة القدم. يذكر أن والدة كين، إيزابيل، من كوت ديفوار، لكن مويس ولد في فيرتشيلي بشمال إيطاليا، قبل أن يتم اكتشافه من قبل كشافة اللاعبين في تورينو ونقله إلى أكاديمية الناشئين هناك. ونجح يوفنتوس في ضمه وهو في الرابعة عشرة من عمره. وفي اليوم الذي وقع فيه كين أول عقد احتراف له، اتصل بوالدته وأخبرها بأنها يمكنها أن تتوقف عن العمل وأن تأتي لتعيش معه.
وكان من الواضح أن كين يمتلك موهبة استثنائية، فعندما كان في فريق الشباب بنادي يوفنتوس كان معدل أهدافه يصل إلى هدف تقريباً في كل مباراة، حتى عندما كان يلعب مع فرق تكبره بثلاث أو أربع سنوات. وأصبح كين أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول ليوفنتوس وهو في السادسة عشرة من عمره، وبعد ذلك بفترة وجيزة أصبح أول لاعب مولود في القرن الجديد يشارك في مباريات دوري أبطال أوروبا.
وبحثاً عن المشاركة في مزيد من المباريات، انتقل كين إلى صفوف فيرونا على سبيل الإعارة في موسم 2017-2018. وسجل أربعة أهداف في 20 مباراة، وهي حصيلة تبدو متواضعة نسبياً، لكن يجب الإشارة إلى أنه تعرض للإصابة في ذلك الموسم، لكنه رغم ذلك كان هداف الفريق الذي تأكد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى في أوائل شهر مايو (أيار).
وكان التعاقد مع رونالدو هو الذي أقنعه بالعودة إلى يوفنتوس الصيف الماضي، بدلاً من السعي للانضمام إلى نادٍ آخر، وعن ذلك قال كين: «أثناء التدريبات، أحاول أن أشاهد كل ما يقوم به، بدءاً من تحركاته داخل الملعب وصولاً إلى رغبته في أن يكون مستعدا دائما. لا يجب التقليل من فوائد التدريب مع بطل عظيم مثله. إنني ألاحظ ما يقوم به ثم أحاول تطبيق ما تعلمته».
وأخيراً، حصل كين على الفرصة لتطبيق تلك الدروس على أرض الواقع في ربيع هذا العام، حيث سجل الهدف الذي أطاح بنادي بولونيا من كأس إيطاليا، ثم شارك في التشكيلة الأساسية ليوفنتوس لأول مرة في الدوري الإيطالي الممتاز وسجل في تلك المباراة هدفين في مرمى أودينيزي. وكان من الممكن أن يحرز كين في تلك المباراة ثلاثة أهداف، لكن ركلة الجزاء التي حصل عليها سددها لاعب خط وسط الفريق إيمري تشان.
وشوهد رونالدو، الذي كان يتابع المباراة من على مقاعد البدلاء، وهو يقلد كين بعد إحرازه الهدف الثاني. وعندما أصيب النجم البرتغالي أثناء مشاركته مع منتخب بلاده في وقت لاحق من ذلك الشهر، سجل كين في المباريات الثلاث التي غاب عنها رونالدو لكي يساعد يوفنتوس على الاحتفاظ بصدارة جدول الترتيب والفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للعام الثامن على التوالي.
ومن الواضح للجميع أن كين يمتاز بقوة بدنية هائلة، ويصل طوله إلى 1.82 متر، وهو ما يجعله قادراً على خلق الكثير من المشكلات لمدافعي الفرق المنافسة. وعلاوة على ذلك، يمتاز كين بالسرعة الفائقة والجرأة والسرعة في التفكير والقدرة على التصرف بشكل جيد في المواقف الصعبة، كما يمكنه تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص، ويمكنه اللعب في عمق الملعب، لكنه يكون أكثر خطورة عندما يشارك على الأطراف ثم يتجه للعمق.
وشبه البعض كين بمواطنه ماريو بالوتيللي. وهناك علاقة صداقة بين اللاعبين، كما يشتركان أيضاً في بعض تجارب الحياة غير السعيدة، فقد تعرض كل منهما لهتافات عنصرية في بلدهما بسبب لون بشرتهما. لكن من جهة أخرى، فهما مختلفان من حيث الشخصية وطريقة اللعب بشكل ملحوظ. لقد ارتكب كين بعض الأخطاء، حيث تم استبعاده من معسكر منتخب إيطاليا تحت 19 عاماً في عام 2017 مع جيانلوكا سكاماكا بسبب سوء السلوك، كما استبعد من قائمة المنتخب الإيطالي تحت 21 عاماً في مباراته أمام بلجيكا في بطولة كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف بعد حضوره متأخراً لاجتماع الفريق - لكن مثل هذه الأمور تحدث مع عدد كبير من اللاعبين الشباب الآخرين.
لقد تألق كين أيضاً، وسجل ثلاثة أهداف في الدور نصف النهائي والنهائي مع منتخب إيطاليا تحت 19 عاماً في بطولة كأس الأمم الأوروبية العام الماضي. وشارك كين في أول مباراة له مع منتخب إيطاليا الأول في شهر مارس (آذار) الماضي، وأصبح أصغر إيطالي يسجل لبلاده في مباراة تنافسية، خلال الفوز على فنلندا بهدفين دون رد، قبل أن يحرز هدفاً آخر ضد ليختنشتاين بعد ذلك بثلاثة أيام.
وأشادت الصفحات الأولى للصحف الرياضية الإيطالية به كثيراً في صباح اليوم التالي للفوز على فنلندا. قد يكون من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا اللاعب الذي لم يشارك سوى في 17 مباراة مع الفريق الأول سيكون على مستوى التوقعات والآمال الكبيرة بشأنه أم لا، لكن من السهل أن نرى القدرات والفنيات التي تجعلنا نتوقع منه الكثير مع إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال كين بعد توقيع عقده الجديد: «أنا فخور جداً وأتشرف بارتداء قميص إيفرتون وسأبذل أقصى ما بوسعي مع هذا الفريق».

وأضاف: «كنت مقتنعاً بالتوقيع لأن إيفرتون يتطلع للمستقبل وأنا أيضاً أعرف حجم النادي صاحب الطموح الكبير وسأعمل جاهداً للمساعدة في تحقيق ما نريده».
وقال ماركو سيلفا مدرب إيفرتون: «التعاقد مع مهاجم كان من أولويات النادي هذا الصيف. مويس لاعب قوي وسريع ويتمتع بقدرات عديدة جيدة ولا يزال يبلغ 19 عاماً». وتابع: «إنه موهوب ومستعد للعمل وتحسين تشكيلتنا وسيمنحنا حلولاً مختلفة». وأصبح كين خامس صفقات إيفرتون في فترة الانتقالات الحالية بعد ضم لاعبي الوسط أندريه غوميز وفابيان ديلف وجان - فيليب جبامين وحارس المرمى يوناس لوسل.
ويبدأ إيفرتون، صاحب المركز الثامن في الموسم الماضي، مشواره في الموسم الجديد بمواجهة كريستال بالاس يوم السبت المقبل.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.