الجيش الليبي يعلن تدمير طائرات مسيّرة

غارة تعطل الملاحة في مطار معيتيقة

قوات موالية لحكومة السراج تخوض معارك مع قوات الجيش الوطني الليبي بضواحي العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
قوات موالية لحكومة السراج تخوض معارك مع قوات الجيش الوطني الليبي بضواحي العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الليبي يعلن تدمير طائرات مسيّرة

قوات موالية لحكومة السراج تخوض معارك مع قوات الجيش الوطني الليبي بضواحي العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)
قوات موالية لحكومة السراج تخوض معارك مع قوات الجيش الوطني الليبي بضواحي العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)

بينما أعلن «الجيش الوطني» الليبي عن تدمير مزيد من طائرات «الدرون»، ساد أمس هدوء نسبي جميع محاور القتال في العاصمة الليبية طرابلس، أرجعه اللواء فوزي المنصوري، قائد محور عين زارة (جنوب طرابلس)، التابع لـ«الجيش الوطني»، إلى ما وصفه بكثرة خسائر الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج.
وأكد المنصوري لـ«الشرق الأوسط» أن معركة «تحرير» طرابلس دخلت مرحلتها الأخيرة لصالح قوات الجيش، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، وقال إن «ساعة الحسم قد اقتربت»، لافتا إلى أن حصيلة قتلى الميليشيات بلغت 32 قتيلا، بالإضافة إلى عدد غير معلوم من المصابين. وقد أظهرت إحصائية قدمها المنصوري، تضم أسماء نحو 20 من قتلى عناصر التشكيلات المسلحة، انتماء معظم القتلى لمدينة مصراتة، الواقعة في غرب البلاد.
وكان المنذر الخرطوش، مسؤول الإعلام بـ«اللواء 73 مشاة»، التابع للجيش، قد أعلن أن من بين القتلى 13 من ميليشيات مدينة مصراتة وحدها. لافتا إلى أن سلاح الجو التابع للميليشيات استهدف مناطق عشوائية للمواطنين خلف قوات الجيش الوطني، الذي دمر في المقابل قوة كبيرة بمنطقة السدادة قبل تحركها باتجاه الشويرف.
وأفاد بيان مقتضب لقاعدة الوطية الجوية بأنه تم توجيه ضربات قاسية وقاضية في صفوف عناصر الحشد الميليشياوي من قبل سلاح الجو، التابع للجيش الوطني بمحور طريق الرملة، وبوابة السدادة شرق مدينة مصراتة.
يأتي ذلك في وقت أفادت فيه الوكالة الألمانية بأن القائد العام للجيش الليبي، وصل إلى القاهرة، مساء أول من أمس، على رأس وفد في زيارة يبحث خلالها أحدث التطورات على الساحة الليبية.
من جهتها، قالت القوات الموالية لحكومة السراج إنها أسقطت طائرة «درون» تابعة للجيش الوطني، أمس، كانت متجهة إلى مدينة مصراتة. وقال مصطفى المجعي، الناطق باسم «عملية بركان الغضب» التي تشنها قوات السراج، إن الطائرة المسيرة التي أُسقِطت من نوع «وينغ لونغ».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم قوات السراج، أمس، أن «الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة من دون طيار في ساعات الصباح الأولى داخل منطقة أبو قرين، التي تبعد 120 كيلومترا غرب مصراتة، حيث كانت تستعد لتنفيذ ضربات داخل المدينة»، مبرزا أن «الطائرة تم إسقاطها، وكان على متنها خمسة صواريخ موجهة».
ونشرت عملية «بركان الغضب» صورا تظهر طائرة من دون طيار متوسطة الحجم مدمرة، وبجانبها عدد من الصواريخ عليها علم أحمر، علما بأنها زعمت الأسبوع الماضي تدميرها لطائرات مسيرة، قالت إنها تابعة لقوات «الجيش الوطني» في منطقة الجفرة بوسط ليبيا. لكن مصادر في «الجيش الوطني» نفت صحة هذه الرواية، وقالت إن الطائرة المحطمة تتبع ميليشيات طرابلس، وقد سقطت في وقت سابق بإحدى المناطق، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.
في غضون ذلك، تحدث سكان في العاصمة طرابلس، أمس، عن سقوط قذائف عشوائية في محيط مطار معيتيقة الدولي بطرابلس، فيما أعلنت سلطات المطار في بيان مقتضب عن توقيف الرحلات الجوية، وقالت إن القصف الذي استهدف المطار أدى إلى توقف الملاحة الجوية لحين إشعار آخر.
من جهة ثانية، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، أن رئيسها غسان سلامة، وفي إطار ما وصفته بمساعيه المستمرة لبناء موقف دولي موحد من الأزمة الليبية، التقى بشكل منفرد كلا من سفير الكويت لدى ليبيا مبارك العدواني، والقائم بأعمال السفارة الأميركية جشوا هاريس، وسفير مالطا ساليبا تشارلز، الذي دعاه لزيارتها خلال هذا الشهر.
وسعت حكومة السراج، أمس، إلى احتواء بوادر تمرد من دبلوماسييها في الخارج، بعد إعلان القائم بالأعمال الليبي في أفريقيا الوسطى انشقاقه عنها ودعمه لقوات الجيش الوطني. وقالت وزارة الخارجية بالحكومة، أول من أمس، إنها أنهت مهام القائم بأعمال السفارة الليبية في أفريقيا الوسطى حسين محمود منذ فترة، قبل إعلان انشقاقه، مؤكدة أنها طالبته بالعودة إلى عمله بالداخل.
وسربت الوزارة نص رسالة وجهها وزير الخارجية محمد سيالة، يطلب فيها من نظيره وزير خارجية أفريقيا الوسطى، تمكين البديل عن محمود من ممارسة مهامه الدبلوماسية، وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وحث الجهات المالية ذات العلاقة مع السفارة الليبية في أفريقيا الوسطى على عدم اعتماد توقيع القائم بالأعمال السابق.
وكان القائم بأعمال السفارة الليبية في أفريقيا الوسطى قد أعلن في فيديو مصور، انشقاقه عن حكومة السراج، والانحياز الكامل للسفارة إلى جانب «السلطات الشرعية»، متمثلة في مجلس النواب، ودعمه لقوات «الجيش الوطني» في «تحرير» العاصمة طرابلس.
وعلى صعيد غير متصل، أعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا أنها تواجه مشكلة في العودة التدريجية للتيار الكهربائي إلى بعض المناطق والمدن بغرب البلاد، بعد ساعات من انقطاعه بالكامل في المنطقتين الغربية والجنوبية، وقالت في بيان أمس إنه جارٍ العمل على تغذية طرابلس تدريجياً.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.