خمس إنتاج العالم من النفط ما زال ينتظر تأميناً

شركات تمنع تسيير ناقلاتها عبر «هرمز» وأخرى توقف أجهزة الإشارات

ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

خمس إنتاج العالم من النفط ما زال ينتظر تأميناً

ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

سجلت حركة السفن العالمية، التي تتخذ من مضيق هرمز، ممرا لها، اختلالات وخروجا عن المألوف، في محاولة منها لتفادي عمليات تخريب وخطف واحتجاز، من قبل الحرس الثوري التابع للنظام الإيراني، والتي كانت آخرها ناقلة نفط كانت ترفع العلم البريطاني، ما زالت محتجزة.
وارتفعت وثائق التأمين على الناقلات التي تمر من مضيق هرمز، وهو ما قلل بدوره من عدد الشركات التي تسير سفنا عبر أهم ممر مائي للنفط، واعتبارا من 17 مايو (أيار) الماضي، رفعت مجموعة «لويدز أوف لندن» للتأمين البحري، المخاطر المرتبطة بالنقل البحري في الخليج بعد عمليات تخريب إيرانية لناقلات نفط إماراتية وسعودية.
وأخذت بعض شركات النقل البحري تدابير احترازية، فقد أصدرت مجموعة «ميتسوي أو إس كاي لاينز» اليابانية تعليمات لأسطولها بتفادي منطقة شعاعها 12 ميلا بحريا من موقع الهجوم.
أمس الخميس أعلنت شركة رويال داتش شل أنها لا تسير أي ناقلات ترفع العلم البريطاني عبر المضيق، وسط تصاعد التوترات مع إيران في الممر الحيوي لشحنات النفط.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة بن فان بيوردن للصحافيين: «هناك سفن تديرها شل في مضيق هرمز، ومن المرجح أن يظل الوضع على هذا الحال. لكن في الوقت الراهن، لا توجد هناك أي سفن ترفع العلم البريطاني». وذكر فان بيوردن أنه إذا استخدمت شركة النفط والغاز البريطانية الهولندية سفينة ترفع العلم البريطاني في المستقبل، فسترافقها البحرية الملكية كإجراء احترازي.
كانت بي.بي المنافسة لشل قالت الثلاثاء إنها لم تسير أي من ناقلاتها عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه خمس النفط العالمي، منذ أن حاولت إيران احتجاز إحدى سفنها في العاشر من يوليو (تموز) الماضي.
وقال برايان جيلفاري المدير المالي لشركة بي.بي البريطانية إن شركة النفط والغاز لا تعتزم في المدى القريب تسيير أي ناقلة عبر المضيق، لكنه أشار إلى أن الشركة تنقل النفط من المنطقة باستخدام ناقلات مستأجرة. وقال «سنواصل نقل الشاحنات هناك لكنكم لن تروا أي ناقلة ترفع علم بي.بي تمر عبر المضيق في المدى القريب». وجاء ذلك بعد أسبوعين من احتجاز قوات بريطانية، ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جبل طارق للاشتباه في أنها تنتهك عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا.
وفي الشهر الجاري حاولت ثلاث سفن إيرانية اعتراض طريق ناقلة تشغلها بي.بي أثناء مرورها بمضيق هرمز لكنها انسحبت بعد تحذيرات وجهتها سفينة حربية بريطانية.
واقترحت الولايات المتحدة، التي تملك أقوى قوة بحرية غربية في الخليج، في التاسع من يوليو تكثيف جهود حماية مضيق هرمز.
وقف أجهزة تبادل الإشارات للسفن
يوم الأربعاء الماضي، كشف أصحاب ناقلات نفط، عن وسيلة جديدة تمكنهم من الحد من التعرض لمخاطر الملاحة في مضيق هرمز، أكثر ممرات العالم أهمية وخطورة في الآونة الأخيرة، وذلك عن طريق وقف عمل أجهزة تبادل الإشارات.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبرغ للأنباء، أنه باتباع قواعد اللعبة الإيرانية الخاصة، أوقفت نحو 20 سفينة على الأقل عمل أجهزة تبادل الإشارات الخاص بها (ترانسبوندرز) أثناء مرورها عبر مضيق هرمز هذا الشهر.
مضيق هرمز
تسبب الهجوم على ناقلة النفط البريطانية، في إجلاء أكثر من 40 بحارا إلى الجنوب من مضيق هرمز، وهو بوابة رئيسية لقطاع النفط العالمي. ويفصل مضيق هرمز (الممر المائي)، بين إيران وسلطنة عمان، ويربط الخليج بخليج عمان وبحر العرب، وسط سعي السعودية والإمارات للعثور على طرق أخرى لتجنب المضيق من خلال مد المزيد من خطوط أنابيب النفط. وقالت شركة فورتيكسا للتحليلات النفطية إن نحو خمس إنتاج العالم من النفط يمر عبر المضيق أي نحو 17.4 مليون برميل يوميا في حين بلغ الاستهلاك نحو 100 مليون برميل يوميا العام 2018.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

أكد وزراء طاقة «مجموعة السبع»، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.