بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة ساخنة على كأس السوبر الألماني اليوم

تطلعات «الفريق البافاري» لإثبات تفوقه التاريخي تصطدم بطموحات غريمه التقليدي

بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
TT

بايرن ميونيخ يواجه دورتموند في قمة ساخنة على كأس السوبر الألماني اليوم

بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)
بايرن ميونيخ حامل لقب السوبر الألماني الموسم الماضي (الشرق الأوسط)

يستأنف بايرن ميونيخ خصومته مع غريمه بوروسيا دورتموند عندما يحل ضيفاً عليه، اليوم (السبت)، في الكأس السوبر الألمانية لكرة القدم، التي تُوج بلقبها في المواسم الثلاثة الماضية، وذلك وسط مسعاه للحصول على خدمات مواطنه ليروي ساني من مانشستر سيتي بطل إنجلترا. وبعد صراع مرير على لقب الدوري الألماني الموسم الماضي، وانتظاره حتى المرحلة الأخيرة لكي يُتوج بطلاً للمرة السابعة على التوالي على حساب دورتموند بالذات، يأمل بايرن أن يفتتح الموسم الجديد برفع الكأس السوبر التي تجمع عادة بين بطلي الدوري والكأس، للمرة الرابعة على التوالي والثامنة في تاريخه.
وأحرز النادي البافاري لقبي الدوري والكأس الموسم الماضي، فيما اكتفى دورتموند بوصافة الـ«بوندسليغا»، ما منحه حقق المشاركة في مباراة اليوم التي ستقام على ملعبه «سيغنال إيدونا بارك» قبل أسبوعين على بداية الدوري. ورغم أن الكأس السوبر ليست من المسابقات ذات الأهمية بالنسبة للأندية الكبرى، فإن مهاجم بايرن توماس مولر يريد اللقب بشدة «لأنه سيكون الأول المهم لنا»، في الموسم الجديد، مضيفاً: «لهذه المباراة طابع متفجر (لأنها ضد دورتموند). نريد إظهار أننا جاهزون، سنقدم كل ما لدينا». ولم يكن موقف زميله المدافع نيكولاس تسوله مختلفاً بتأكيده أن بايرن «يريد أن يعطي إشارة» إلى أنه لا يزال الفريق الأهم في ألمانيا.
وحاول دورتموند هذا الصيف أن يقلص الفجوة بينه وبين غريمه البافاري من خلال ضم الجناحين البلجيكي ثورغان هازارد، ويوليان براندت (لن يشارك الأخير اليوم بسبب الإصابة)، والمدافع نيكو شولتس، إضافة إلى استعادته خدمات قلب الدفاع ماتس هوميلس من بايرن بالذات. ورغم نجاحه في إجراء تعاقدين مهمين للغاية بإضافة بطلي العالم الفرنسيين لوكاس هرنانديز وبنجامان بافار إلى تشكيلته، يبقى نجم مانشستر سيتي ليروي ساني الهدف الأهم على الإطلاق بالنسبة لفريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش لتعويض رحيل الجناحين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي (الطائر) آريين روبن.
ووفقاً للتقارير، يبدو بايرن مستعداً لدفع مبلغ 90 مليون يورو لضم الجناح الدولي من بطل الدوري الممتاز، ما سيجعله أغلى لاعب في تاريخ النادي البافاري في حال تمت الصفقة. وهناك حديث حتى عن أن بايرن أرجأ الصورة التذكارية الرسمية للفريق حتى سبتمبر (أيلول) على أمل أن يكون ساني فيها، وهو أمر كان مرجحاً جداً، بحسب ما صدر عن كوفاتش، الأسبوع الماضي، بقوله: «أتوقع أننا سنحصل عليه»، قبل أن تتدخل إدارة النادي على الخط لتقول إن الأمر صعب.
واضطر كوفاتش إلى الاتصال بنظيره في سيتي وسلفه في بايرن الإسباني جوسيب غوارديولا من أجل الاعتذار عن التصريح الذي أدلى به بشأن اللاعب البالغ 23 عاماً، بعد أن تلقى الكرواتي توبيخاً من إدارة النادي البافاري لأنه تحدث عن لاعب فريق آخر. وقال المدير الرياضي للنادي البافاري البوسني حسن صالح حميدزيتش تعليقاً على تصريح كوفاتش: «الجميع يعلم جيداً أنه يجب عدم الحديث عن لاعبين ما زالوا مرتبطين بعقود (مع فرقهم)». ورغم موقف الإدارة مما صدر من المدرب الكرواتي، عاد الأخير الأربعاء للتأكيد: «ما قلته صحيح»، لأنه ما زال واثقاً بإمكانية إبرام الصفقة قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية بعد شهر من الآن. وكان أبرز الراحلين عن بوروسيا دورتموند، عبدو ديالو، المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، وكريستيان بوليسيتش الذي انضم إلى تشيلسي الإنجليزي.
وبعيداً عن موضوع ساني، يصعب تحديد هوية اللاعبين الذين سيخوض بهم كوفاتش مباراة اليوم، لا سيما أنه أشرك تشكيلة رديفة في المباراة التي خسرها الأربعاء بركلات الترجيح أمام توتنهام الإنجليزي (2 - 2 في الوقت الأصلي) في نهائي كأس «أودي» الرباعية الودية. وقال كوفاتش عقب هزيمة الفريق الودية أمام توتنهام: «كأس السوبر مباراة جيدة. تعاملت معها بجدية شديدة في العام الماضي وسنتعامل معها بالكيفية نفسها هذا العام». وأياً كانت نتيجة مباراة كأس السوبر، لا يزال كوفاتش أمامه مزيد من العمل قبل أن يستهلّ بايرن ميونيخ مشوار الدفاع عن لقب «البوندسليغا» بلقاء هرتا برلين في 16 أغسطس (آب) الحالي.
ومن أجل طمأنة الجمهور البافاري بشأن وضع النجم الفرنسي كينغسلي كومان الذي عانى الموسم الماضي من إصابات متكررة في كاحله، أكد بايرن أنه لم يتعرض «سوى» لكدمة في ركبته خلال المباراة ضد توتنهام، لكن من المستبعَد مشاركته، أمس (السبت)، على غرار سيرج غنابري الذي يعاني من إصابة في ساقه، لكن اللاعبين «سيعودان قريباً»، بحسب ما أكد كوفاتش. ويتوقع كوفاتش مواجهة صعبة أمام دورتموند في مباراة اليوم، كما توقع موسماً صعباً. وقال كوفاتش: «دورتموند بات أكثر قوة مقارنة بالعام الماضي. وستكون مباراة قوية. كما أن دورتموند سيكون الملاحق الأول لنا في الموسم المقبل».
ورفض كوفاتش التقليل من أهمية مباراة كأس السوبر، مؤكداً أنه يرغب في التتويج باللقب.
ويبقى معرفة إذا كان كوفاتش سيزج بقلب الدفاع جيروم بواتنغ الذي شارك بديلاً، الأربعاء، ضد توتنهام، وأهدر الركلة الترجيحية الحاسمة، لا سيما في ظل رغبة الإدارة في بيع اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً، وهو أمر يعارضه اللاعبون، وعلى رأسهم مولر الذي تذمر: «ندور في حلقة منذ أسابيع. هذا الرجل جيروم ينفعنا كثيراً».
وستكون مباراة اليوم الاختبار الجدي الأول لدورتموند الذي تحضر للموسم بأفضل طريقة من خلال فوزه بمبارياته الاستعدادية الثماني، أبرزها على ليفربول الإنجليزي بطل دوري الأبطال (3 - 2). ورأى مهاجم الفريق الأصفر والأسود ماركو رويس أن «الكأس السوبر مهمة لنا جميعاً. (تمنحنا فرصة) بدء الموسم بشكل جيد، وأن نظهر للمشجعين ما هي مخططاتنا (على صعيد المنافسة الجدية). لكن، من الواضح أننا لسنا في قمة عطائنا (بدنياً) كما حال بايرن أيضاً».
وكان السويسري لوسيان فافر، المدير الفني لنادي بوروسيا دورتموند، حذر من الإفراط في التوقعات بالنسبة للنادي في الموسم المقبل. وقبل يوم واحد من انتهاء المعسكر التدريبي للفريق في منتجع باد راغاتس السويسري، قال فافر: «يمكن القول إن بمقدورنا أن ننافس على اللقب، وأنا أفهم هذا، لكن علينا رغم ذلك، أن ننتبه لما نقوله».
كان هانز يواخيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند أعلن قبل أسابيع بعد التشاور مع الفريق عن وضع لقب البوندسليغا كهدف في الموسم المقبل، ويأتي هذا الإعلان في سابقة تحدث لأول مرة منذ سنوات. ويفضل فافر المعروف بتحفظه استخدام النبرة الأكثر هدوءاً في هذا الصدد وطالب فريقه بأن تتبع الأفعال الأقوال «فقد لعبنا موسماً جيداً للغاية في العام الماضي برصيد 76 نقطة، ولذلك نقول هذا العام إننا سنلعب على اللقب، لكن علينا أن نحلل كل شيء، كما علينا ألا نتحدث بشكل أكثر من اللازم».


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب آينتراخت فرانكفورت أوسكار هويلوند ولاعب أونيون برلين إيلياس (د.ب.أ).

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

واصل أينتراخت فرانكفورت، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، نتائجه المتراجعة حتى مع مدربه الجديد الإسباني ألبرت رييرا، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع أونيون.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المدافع الفرنسي ساشا بوي (رويترز)

بوي يعود إلى غلطة سراي بصفقة إعارة من بايرن ميونيخ

أعلن بايرن ميونيخ، الخميس، عودة المدافع الفرنسي ساشا بوي إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، قادماً من صفوف النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية يمر بايرن بفترة من تذبذب النتائج محلياً بعد تعادله الأخير أمام هامبورغ وخسارته المفاجئة قبل ذلك أمام أوغسبورغ (أ.ف.ب)

قمة ساخنة بين بايرن ميونيخ وهوفنهايم بالدوري الألماني

المواجهة تجمع بين بايرن المتصدر الساعي لتعزيز هيمنته وهوفنهايم الذي يعيش أفضل فتراته التاريخية في البوندسليغا


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.