تصاعد الغارات الجوية والبرية وعمليات «طالبان»

مع الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام

جنود أميركيون يشرفون على تدريبات القوات الأفغانية في ولاية هلمند نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنود أميركيون يشرفون على تدريبات القوات الأفغانية في ولاية هلمند نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تصاعد الغارات الجوية والبرية وعمليات «طالبان»

جنود أميركيون يشرفون على تدريبات القوات الأفغانية في ولاية هلمند نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنود أميركيون يشرفون على تدريبات القوات الأفغانية في ولاية هلمند نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

تواصلت الغارات الجوية والبرية من القوات الأميركية والأفغانية على مواقع «طالبان»، بينما واصلت قوات الحركة تقدمها في كثير من الولايات، وهجماتها على القوات الأفغانية.
فقد أعلنت الشرطة الأفغانية مقتل ثمانية من أفرادها وإصابة 10 آخرين في هجوم على نقطة تفتيش تابعة للشرطة في إقليم دايكوندي، وسط البلاد، الليلة الماضية، طبقاً لما ذكره حاكم الإقليم، أنور رحمتي. ونقلت قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية عن الحاكم قوله إن الهجوم بدأ في الساعة الواحدة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، على نقطة تفتيش بمنطقة باتو بالإقليم. وأضاف أن اثنتين من نقاط التفتيش سقطتا في أيدي «طالبان» في هذا الهجوم. وتابع رحمتي بأن القوات الأفغانية أعادت السيطرة على نقطتي التفتيش؛ لكن ما زالت الاشتباكات مستمرة في جزء من المنطقة. وقال الحاكم إن «طالبان» هاجمت نقطة تفتيش أخرى تابعة لقوات الأمن في الإقليم هذا الأسبوع، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن. وتابع بأن «طالبان» تكبدت أيضاً «خسائر بشرية واسعة» في الهجوم.
وإقليم دايكوندي هو أحد الأقاليم الآمنة بوسط أفغانستان؛ لكن أحياناً يواجه اشتباكات بين قوات الأمن والمسلحين؛ حيث إنه يشترك بحدود مع بعض الأقاليم غير الآمنة، من بينها غزني وأوروزجان وهلمند.
وكانت وزارة الدفاع الأفغانية قد قالت إن قواتها قتلت يوم الجمعة في ولاية لوغر 19 مسلحاً بينهم 17 من المنتمين لتنظيم «القاعدة» في منطقة تشرخ حسب بيان للوزارة. وأشار البيان إلى مقتل أحد القادة الميدانيين المهمين في الهجوم الذي شنته القوات الخاصة الأفغانية.
وفي نبأ نقلته وكالة «خاما برس»، قالت إن الطائرات الحربية الأميركية قصفت مواقع لـ«طالبان» في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان. وأكد مكتب حاكم الولاية الغارات الجوية الأميركية، مشيراً إلى أنها استهدفت مواقع «طالبان» في منطقة روبات وده ياك، وأن سبعة من مسلحي «طالبان» قتلوا، بينما جرح خمسة. غير أن مصادر عسكرية قالت أمس الجمعة، إن الغارات الجوية أسفرت عن مقتل 13 من مقاتلي «طالبان». وأشار مكتب حاكم ولاية غزني إلى اشتباكات بين قوات «طالبان» وقوات الأمن الأفغانية على الطريق الدولي بين كابل وغزني، أدت حسب قوله إلى مقتل أربعة من مسلحي «طالبان» وجرح خمسة. كما وقع اشتباك آخر بين مقاتلي «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة أتك في مديرية آب بند في ولاية غزني. وحسب بيان حكومي فإن ستة من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم، بينما لم تعلق «طالبان» على بيانات الحكومة.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن القوات الخاصة الأفغانية قولها إنها دمرت 3 معامل لتجهيز الأحزمة الناسفة للانتحاريين من «طالبان» في ولاية بكتيكا شرق أفغانستان. وقال بيان عن القوات الخاصة إن المعامل كانت في مديرية جومل، وإن أربعة من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم في الهجوم.
من جانبها نشرت حركة «طالبان» عدداً من البيانات عن عمليات قواتها في عدة ولايات أفغانية. فقد أشارت بيانات «طالبان» إلى هجوم شنته قواتها في ولاية غور غرب أفغانستان؛ حيث هاجمت قوات «طالبان» مركز مديرية داولينا، وقتلت أحد القادة العسكريين الحكوميين، كما شهدت الولاية نفسها مصرع اثنين من القوات الحكومية وإصابة ثلاثة، في اشتباكات وقعت بين مقاتلي «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة فيروز كوه الليلة الماضية. وأشار بيان «طالبان» إلى مقتل اثنين من مقاتلي الحركة وإصابة ثلاثة. وشهدت ولاية فراه غرب أفغانستان قيام أحد منتسبي «طالبان» بالتسلل إلى قوات الشرطة في الولاية، واستيلائه على سيارة شرطة وخطف أحد الضباط.
واتهمت «طالبان» القوات الحكومية بالإغارة على المدنيين في منطقة كشك ناوا في ولاية هيرات غرب أفغانستان، ما أدى إلى مقتل أربع نساء وإصابة 6 قرويين في المنطقة. كما شهدت ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان هجوماً من قوات «طالبان» أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر من القوات الحكومية، وشهدت الولاية نفسها استهداف مدرعة بصاروخ، وهجوماً على حاجزين أمنيين أسفر عن مقتل 23 عنصراً من القوات الحكومية، والسيطرة على الحاجزين في سبيني غبرجي من مدينة قلات مركز الولاية، بينما هاجمت وحدة أخرى من قوات «طالبان» حاجزاً أمنياً آخر في منطقة شاجوي في الولاية، واستولت على الحاجز بعد مقتل سبعة من قوات الحكومة.
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع تصاعد الحديث في الولايات المتحدة وكابل عن قرب التوصل إلى اتفاق بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد ومفاوضي المكتب السياسي لحركة «طالبان» في الدوحة. وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن إمكانية تقليص عدد القوات الأميركية البالغ 14 ألفاً، إلى تسعة آلاف ضمن الاتفاق المتحدث عنه، مقابل ما أسمته وعوداً من «طالبان» بنبذ تنظيم «القاعدة». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن اتفاقاً مبدئياً لإنهاء الحرب سيسمح بخفض القوات الأميركية إلى ثمانية آلاف فقط مقابل التزام «طالبان» بوقف لإطلاق النار ونبذ تنظيم «القاعدة». ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين قولهم: «إن المفاوضين قطعوا ما بين 80 - 90 في المائة من الطريق للتوصل إلى اتفاق؛ لكنهم أضافوا أن الطريق لا يزال طويلاً في العشرة أو العشرين في المائة الباقية». وحسب الصحيفة الأميركية فإن مقترحات الاتفاق المقدمة من المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، تتطلب موافقة «طالبان» على اتفاق منفصل مع الحكومة الأفغانية، التي ترفض «طالبان» حتى الآن الحديث معها.



روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».