واشنطن وموسكو تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن انهيار معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة

اتفاق «ستارت» الوحيد الفعال بين الطرفين فرص تمديده عام 2021 أصبحت ضعيفة

معاهدة «آي إن إف» وقعت في واشنطن من قبل الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف عام 1987 (إ.ب.أ)
معاهدة «آي إن إف» وقعت في واشنطن من قبل الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف عام 1987 (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وموسكو تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن انهيار معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة

معاهدة «آي إن إف» وقعت في واشنطن من قبل الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف عام 1987 (إ.ب.أ)
معاهدة «آي إن إف» وقعت في واشنطن من قبل الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف عام 1987 (إ.ب.أ)

تبادلت واشنطن وموسكو الاتهام بالمسؤولية عن انهيار معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المبرمة خلال الحرب الباردة بين الطرفين. ويهدد انتهاء المعاهدة بإطلاق سباق تسلح جديد بين الولايات المتحدة والاتحاد الروسي. وحذر وزير الدفاع الأميركي الجديد مارك إسبر من أن واشنطن «ستفعل ما يصبّ في مصلحتها»، بينما توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالفعل بنشر صواريخ جديدة.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس (الجمعة)، أن المعاهدة قد انتهت اليوم (أمس الجمعة)، بمبادرة من واشنطن نفسها. وجاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية، بحسب وكالة «سبوتنيك». وقال البيان: «في 2 أغسطس (آب) 2019، بمبادرة من الجانب الأميركي، تم إنهاء المعاهدة بين اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية والولايات المتحدة الأميركية حول حظر صواريخها المتوسطة وقصيرة المدى».
ومعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى (معاهدة القوات النووية المتوسطة «آي إن إف») تم التوقيع عليها بين كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي عام 1987. ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل جورباتشوف. وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط من 1000 إلى 5500 كيلومتر كافة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من المعاهدة. ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2 فبراير (شباط) عام 2019 على إعلان ترمب، قائلاً إن روسيا ستعلق مشاركتها في المعاهدة، وذلك بسبب الموقف الأميركي القائم على الانسحاب من هذه المعاهدة المشتركة بين الدولتين.
وفي الواقع، يتطلع البنتاغون إلى إمكانية تحديث ترسانته لمواجهة صعود الصين التي تريد إثبات تفوقها العسكري في آسيا. وأكد وزير الدفاع الأميركي أن «الجزء الأكبر من الترسانة الصينية مؤلف من صواريخ ذات مدى متوسط، وعلينا ضمان امتلاكنا للقدرات نفسها، إذا اضطررنا يوماً ما للدخول في نزاع معهم». ومن الجانب الروسي، لا يؤسف الكرملين التخلص من أداة تعتبر أنها تصبّ في مصلحة واشنطن. وفي بروكسل، قال حلف شمال الأطلسي إنه لا يريد الدخول بسباق تسلح جديد، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «قدرته على الردع تبقى موثوقة»، لكنه حمل، الجمعة، روسيا مسؤولية انتهاء المعاهدة، ووعد برد «مسؤول» على قيام موسكو بنشر صاروخ عابر. وقال الحلف، في بيان: «روسيا تتحمل وحدها مسؤولية انتهاء المعاهدة»، مضيفاً: «سيرد حلف شمال الأطلسي بطريقة مسؤولة ومحسوبة على المخاطر الكبرى التي يشكلها نشر روسيا صاروخ (9 إم 729) على أمن الحلف».
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أمس (الجمعة)، إن الطلب الروسي بإعلان تعليق نشر صواريخ نووية قصيرة ومتوسطة المدى في أوروبا عديم المصداقية لأن موسكو نشرت بالفعل مثل هذه الرؤوس الحربية. وأضاف ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي: «هذا ليس عرضاً يتسم بالمصداقية لأن روسيا تنشر صواريخ منذ سنوات. ليست هناك مصداقية في عرض لوقف نشر صواريخ ينشرونها بالفعل. لا توجد صواريخ أميركية جديدة، ولا صواريخ جديدة للحلف في أوروبا، لكن هناك المزيد والمزيد من الصواريخ الروسية الجديدة».
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان من بانكوك حيث يشارك في قمة إقليمية إن «انسحاب الولايات المتحدة بما يتوافق مع المادة 15 من الاتفاقية يبدأ مفعوله اليوم (أمس الجمعة)، لأن روسيا لم تجدد التزامها التام والقابل للتحقق» في المعاهدة. وأكد بومبيو أن «الولايات المتحدة أثارت مخاوفها لروسيا منذ عام 2013»، مشيراً إلى «الدعم الكامل» من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي للولايات المتحدة. لكن موسكو «صدت بشكل منهجي خلال ست سنوات كل الجهود الأميركية لدفع روسيا إلى احترام النص من جديد»، بحسب بومبيو.
ويتحدث بومبيو خصوصاً عن الصواريخ الروسية «9 إم 729» التي تمثّل «تهديداً مباشراً»، بحسب قوله للأميركيين وحلفائهم، فيما تؤكد روسيا أن المدى الأقصى لهذه الصواريخ هو 480 كيلومتراً.
واعتبر الوزير الأميركي أن السلطات الروسية لم تستغل خلال الأشهر الستة الماضية «الفرصة الأخيرة» لإنقاذ المعاهدة.
وسمحت المعاهدة، بمنعها استخدام سلسلة صواريخ ذات مدى متوسط (500 إلى 5500 كلم)، بالتخلص من صواريخ «إس إس 20» الروسية و«برشينغ» الأميركية التي كانت منتشرة في أوروبا.
وأسف من جهته الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن «العالم سيخسر أداة مهمة في مواجهة الحرب النووية»، مشيراً إلى مخاوف أعرب عنها الأوروبيون كذلك، رغم أنهم يتهمون موسكو بانتهاك الاتفاقية.
وأكد مايك بومبيو في الوقت نفسه أن إدارة ترمب ترغب في افتتاح «مرحلة جديدة من تحديد الأسلحة»، تتجاوز الإطار الثنائي الروسي - الأميركي، وتضمّ أيضاً الصين، وهو اقتراح لا يبدو أنه أثار اهتمام بكين حتى الآن. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن «روسيا تريد أن تقوم بأمر ما بشأن اتفاق نووي. أنا موافق»، دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.
ويبقى اتفاق «ستارت» الاتفاق الثنائي الوحيد الفعال بين واشنطن وموسكو في مجال الأسلحة النووية، وهو ينص على أن يبقى عدد أسلحة الترسانتين النوويتين للبلدين أدنى مما كان عليه في الحرب الباردة، وينتهي مفعوله في عام 2021.
ويرى الباحث ألكسندر سافلييف، في مقال نشر في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، أن «فرص تمديد (ستارت) ضعيفة. في ظل هذه الظروف، لا شيء سيكون قادراً على الحد من سباق التسلح الجديد بين الولايات المتحدة وروسيا». وبشأن اقتراح موسكو تطبيق تجميد لنشر الأسلحة النووية الممنوعة بموجب هذا الاتفاق، ألمحت روسيا أيضاً إلى أنها لا تثق بوعود حلف شمال الأطلسي.
وتعهدت إدارة ترمب من جهتها بعدم نشر صواريخ نووية جديدة في أوروبا، لكنها لم تعطِ أي وعود بشأن نشر أسلحة تقليدية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.