البيان الختامي لاجتماع «آستانة»: تمسك بوحدة سوريا ورفض الاجندات الانفصالية

TT

البيان الختامي لاجتماع «آستانة»: تمسك بوحدة سوريا ورفض الاجندات الانفصالية

اتفق ممثلو روسيا وتركيا وإيران على بيان في ختام اجتماع الدورة الـ13 لعملية آستانة في العاصمة الكازاخية نور سلطان أمس. هنا بنوده:
1- أعادوا التأكيد على التزامهم بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
2- أعادوا التأكيد مجدداً، في هذا الصدد، على احترام القرارات القانونية الدولية المعترف بها عالمياً، بما في ذلك أحكام القرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة الرافضة لاحتلال هضبة الجولان السورية، أولاً وقبل كل شيء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497.
3- استعرضوا على نحو مفصل الموقف في منطقة وقف التصعيد في محافظة إدلب، وشددوا على ضرورة تهدئة الأوضاع على الأرض عبر التنفيذ الكامل لكل الاتفاقات المتعلقة بمحافظة إدلب، أولاً وقبل كل شيء مذكرة 14 سبتمبر (أيلول) 2018. كما أعربوا عن قلقهم البالغ من الوجود الظاهر لمنظمة «هيئة تحرير الشام» الإرهابية في المنطقة، وأكدوا عزمهم مواصلة التعاون الجاد بغية القضاء التام في نهاية المطاف على تنظيم «داعش» الإرهابي، وعلى «جبهة النصرة»، وعلى كل الأفراد، والجماعات، والأنشطة، والكيانات ذات الصلة بتنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش» الإرهابيين، وغيرهما من الجماعات الإرهابية الأخرى، على النحو المحدد والمدرج من قبل مجلس الأمن الدولي.
وفي الوقت الذي يشجبون فيه ارتفاع الضحايا في صفوف المدنيين، اتفقوا على اتخاذ التدابير الجادة الملموسة، استناداً إلى الاتفاقيات السابقة، بغية ضمان حماية السكان المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي، وكذا أمن وسلامة أفراد الخدمة العسكرية والضباط الموجودين داخل وخارج منطقة وقف التصعيد في محافظة إدلب.
4- ناقشوا الأوضاع الراهنة في شمال شرقي سوريا، وأكدوا أن الأمن والاستقرار طويل الأمد لن يتحققا في هذه المنطقة إلا على أساس احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
5- رفضوا، ضمن السياق نفسه، كل المحاولات الرامية إلى خلق وقائع جديدة على الأرض بذريعة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة. وأعربوا عن اعتزامهم التصدي للأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض أركان السيادة السورية وسلامة أراضيها، فضلاً عن تهديد الأمن القومي للبلدان المجاورة.
6- أعربوا عن قناعتهم بعدم تسوية الأزمة السورية بالوسائل العسكرية وحدها، كما أكدوا مجدداً التزامهم بالمضي قدماً على مسار العملية السياسية التي تقودها وتملكها الحكومة السورية، تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة بما يتسق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، والقرارات الصادرة عن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.
7- عقدوا المشاورات المفصلة على أساس ثلاثي الأطراف، فضلاً عن ممثلين من مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن في شأن الانتهاء من تشكيل وإطلاق اللجنة الدستورية في جنيف، وفقاً لقرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي. كما أعربوا كذلك عن ارتياحهم لمدى التقدم المحرز في إضفاء اللمسات الأخيرة في استكمال تكوين النظام الداخلي للهيئة، وأكدوا استعدادهم لتسهيل انعقاد اللجنة في أقرب وقت ممكن.
8- رحبوا بالعملية الرابعة الناجحة ذات الصلة بالإفراج المتبادل عن المحتجزين - المختطفين بتاريخ 31 يوليو (تموز) 2019 ضمن إطار مجموعة العمل المعنية والتابعة لمسار «آستانة». وشددوا على أن مجموعة العمل من الآليات الفريدة التي أثبتت فاعليتها وضروريتها في جهود بناء الثقة بين الأطراف السورية المختلفة، ووافقوا على اتخاذ التدابير المعنية باستمرار وتعزيز الأعمال المنجزة.
9- أكدوا على الحاجة الماسة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لجميع المواطنين السوريين في كل أرجاء البلاد من دون شروط مسبقة. وبغية تحسين الأوضاع الإنسانية في سوريا وتعزيز التقدم المحرز على مسار التسوية السياسية؛ دعوا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والوكالات الإنسانية التابعة لها، إلى تعزيز المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سوريا، عبر جملة من الأمور من بينها التطوير المبكر لمشاريع التعافي المدنية، بما في ذلك استعادة أصول البنية التحتية الأساسية؛ من مرافق المياه، والكهرباء، والمدارس، والمستشفيات، وكذا التدابير الإنسانية المعنية بنزع الألغام. كما ناقشوا كذلك الأفكار وتبادلوا وجهات النظر بشأن عقد المؤتمر الدولي للمساعدات الإنسانية إلى سوريا.
10- أبرزوا الحاجة الماسة إلى تيسير العودة الآمنة والطوعية للاجئين والمشردين داخلياً إلى أماكن إقامتهم الأصلية في البلاد، مع ضمان حقوقهم في العودة وتلقي الدعم اللازم. وفي هذا السياق، دعوا المجتمع الدولي إلى تقديم الإسهامات المناسبة مع التأكيد على استعدادهم لمواصلة التفاعل والعمل مع كل الأطراف المعنية، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغيرها من الوكالات الدولية المختصة الأخرى.
11- رحبوا بمشاركة وفدين من العراق ولبنان باعتبارهما مراقبين جديدين لمسار آستانة. كما أعربوا عن قناعتهم بأن المراقبين الجدد (العراق، والأردن، ولبنان) سيسهمون في الجهود الراهنة المبذولة الرامية لإرساء أسس السلام والاستقرار في سوريا.
12- أعربوا عن خالص الامتنان للسلطات الكازاخية لاستضافتهم في نور سلطان الاجتماع الدولي الثالث عشر بشأن الأزمة السورية.
13- اتخذوا القرار بعقد الاجتماع الدولي المقبل بشأن سوريا ضمن مسار آستانة في نور سلطان في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2019.



الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)

عكس اللقاء الذي عقده الرئيسان؛ السوري أحمد الشرع، والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، وهو الثاني بينهما خلال 3 أشهر، حرصاً على إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

وقال بوتين إن العلاقات بين البلدين «شهدت تطوراً ملموساً، ويعود الفضل في ذلك إلى جهود الرئيس الشرع شخصياً». وخاطب بوتين الشرع قائلاً: «أعلم أن هناك الكثير مما يجب عمله على صعيد إعادة البناء والتأهيل (...) ومؤسساتنا الاقتصادية، بما فيها العاملة في قطاع البناء، على أتم الاستعداد لهذا العمل المشترك».

ومن جانبه، قال الشرع إن سوريا «تجاوزت خلال العام الماضي مراحل وعقبات، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية». وزاد أن «دمشق تُعوّل على الانتقال من حالة الدمار في المنطقة إلى الاستقرار والسلام».

وبينما بحث الرئيسان الإعمار والوضع في شمال شرقي سوريا، فإنهما تجنّبا التطرق في الشق المفتوح من اللقاء إلى نقاط قد تكون خلافية، مثل الوضع المتعلق بمصير القواعد العسكرية الروسية في سوريا، أو الوضع في الساحل السوري، حيث تكمن نقطة إشكالية أخرى، على خلفية اتهامات لبعض فلول النظام السابق الموجودين على الأراضي الروسية بمحاولة تأجيج الوضع في المنطقة.


4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
TT

4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)

كشفت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، عن وجود 4 مصريين على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية؛ وبينما أكد رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة السفير مجتبى فردوسي بور أن طهران تعمل على «دراسة موقف المحتجزين في ضوء تواصل السلطات المصرية»، رجّح مصدر إيراني مطلع الإفراج عنهم قريباً.

وقال فردوسي بور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «المسألة قيد الدراسة والمتابعة سعياً لحل الموقف بالنسبة للبحارة المصريين في أقرب وقت وفق المعايير والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن».

وأعلنت «الخارجية المصرية» في بيان، الأربعاء، أنه «في ضوء تداول مقطع فيديو لمواطن مصري على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية، وجَّه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، بسرعة قيام القطاع القنصلي والمصريين بالخارج بمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة المصريين».

ونقل البيان عن السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، قوله: «تم توجيه مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتواصل الفوري مع السلطات الإيرانية، حيث تبين وجود 4 مواطنين مصريين على متن السفينة (ريم الخليج) بميناء بندر عباس جنوب إيران، والتي تم احتجازُها قبالة سواحل جزيرة قُشم الإيرانية».

وأكدت القاهرة أنه تم تكليف أحد أعضاء مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتوجه فوراً إلى الميناء المُحتجزة به السفينة لتقديم المساعدات القنصلية والقانونية اللازمة، والعمل على سرعة الإفراج عن البحارة المصريين وعودتهم سالمين إلى مصر.

ونقلت تقارير إعلامية استغاثة نشرها مصري وصف نفسه بأنه يعمل كبير ضباط بحريين على متن السفينة المحتجزة من يوم 23 ديسمبر (كانون الأول) 2025 أن الاحتجاز تم في أثناء عبور السفينة مضيق هرمز بشحنة بترول رسمية صادرة من إمارة الشارقة، وأنها تحمل أوراقاً قانونية معتمدة، وأن السفينة تسلمت شحنة مواد بترولية من سفينة أخرى تابعة لنفس الشركة المالكة، «في إطار إجراءات تجارية معتادة ومشروعة».

وأشار صاحب الاستغاثة التي جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن السلطات الإيرانية أدخلت السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وتحفّظت على جميع المواد البترولية الموجودة على متنها بدعوى الاشتباه في عمليات تهريب، موضحاً أن السلطات الإيرانية فرضت غرامات مالية قدرها 14 مليون دولار، بواقع 3.5 مليون دولار على كل فرد من طاقم السفينة الذي طالب بدوره الشركة المالكة بسداد المبلغ وإلا تعرض للحبس.

وقال مصدر إيراني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه ستتم دراسة الموقف بالكامل وتحديد ما إذا كان هناك تعمد لدخول المياه الإيرانية دون سند قانوني أو تعمد الإضرار بالمصالح الإيرانية من عدمه.

وأضاف: «ولكن في الغالب بعد تدخل السلطات المصرية على المستوى السياسي وتواصلها مع السلطات الإيرانية سيتم الإفراج عن المصريين الذين كانوا على متن السفينة في أقرب وقت».

ولم يوضح المصدر الموقف بالنسبة للسفينة وحمولتها.


منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
TT

منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)

أثار تعميم إداري صادر عن محافظة اللاذقية يقضي بمنع الموظفات في الدوائر والمؤسسات العامة من وضع مساحيق التجميل (المكياج) بشكل نهائي خلال الدوام الرسمي، موجة عارمة من الاستنكار في أوساط السوريين بوصفه «تدخلاً في الحريات الشخصية»، في وقت تخوض البلاد معارك سياسية وعسكرية فيما لا تزال الأوضاع الاقتصادية سيئة خصوصاً بعد صدور فواتير الكهرباء الجديدة بسعر بلغ مائة ضعف ما كانت عليه.

وفي حين قامت حسابات كثيرة مقرَّبة من الحكومة بتكذيب التعميم واعتباره عارياً عن الصحة، أكدت مديرية الإعلام بمحافظة اللاذقية أنه صحيح وأصدرت بياناً قالت في إنه «لا يهدف إلى التضييق أو المساس بالحريات، بل يندرج في إطار تنظيم المظهر الوظيفي وتجنّب المبالغة، بما يحقق التوازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات بيئة العمل الرسمية وصورة المؤسسات أمام المواطنين».

توضيح لتعميم محافظ اللاذقية حول منع التبرّج في المؤسسات الرسمية

وبدل أن يمتص التوضيح الغضب ويخفف من حدة الانتقادات، أثار مزيداً من الجدل حول صلاحيات المحافظين ودورهم في تنظيم العمل داخل المؤسسات، ربطاً بقرار مشابه يمنع الباعة الذكور من العمل في متاجر للوازم النسائية والمكياج في محافظات أخرى، كما استحضر كثيرون قراراً سابقاً لمحافظ اللاذقية نفسه، كان قد أصدره الصيف الماضي ويمنع بموجبه ارتداء لباس البحر ويحدد قواعد لباس الشواطئ والمسابح العامة في مدينة تُعرف بمنتجعاتها السياحية، وذلك قبل أن يعود ويتراجع عنه.

ورأت ناشطات وعاملات في الشأن العام السوري، على مواقع التواصل، أن هذا القرار يعدّ تدخلاً في الشؤون الشخصية، وينطوي على «تمييز ضد النساء» السوريات اللواتي تحملن العبء الأكبر في الثورة و الحرب، ولا يليق بتضحياتهن.

بائع في سوق «الحميدية» الشهير بدمشق ينتظر الزبائن صيف 2023 (أ.ف.ب)

صلاحيات الإدارات المحلية

من جانبه رأى المحامي حسان عبد لله أن قرار محافظ اللاذقية سابقة خطيرة، لكونه يفتح الباب أمام الإدارات المحلية لفرض ما تمليه عليها توجهات الأشخاص ومعتقداتهم وحتى ذوقهم الخاص على العامة. ولفت عبد الله إلى أهمية التمييز بين الآداب والسلوكيات العامة، وقرارات المنع والحظر، مشيراً إلى قرارات مشابهة صدرت في عدة مناطق تمنع عمل الرجال في متاجر اللوازم النسائية، أو إلزام أصحاب محلات الألبسة النسائية والمكياج بوجود زوجة البائع أو شقيقته.

وقال عبد لله إن هذه القرارات بعيدة عن المجتمع السوري الذي لديه أعراف وتقاليد راسخة لا سيما في تعاملات الأسواق التجارية، ناهيك بأن صلاحيات المحافظين والإدارات المحلية (بلديات) هي تنفيذ القوانين، ولا يحق لها فرض قيود عامة مصونة بنص دستوري، وتقييدها يحتاج إلى قانون تقرّه السلطة التشريعية. ومن هنا رأى المحامي أن قرار منع التبرج في مكان العمل يناقض الإعلان الدستوري لمساسه بشكل مباشر بالحقوق والحريات الشخصية.