الأطعمة والمشروبات المحلاة .. خطوات صحية لاستبعادها

تزيد مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب

الأطعمة والمشروبات المحلاة .. خطوات صحية لاستبعادها
TT

الأطعمة والمشروبات المحلاة .. خطوات صحية لاستبعادها

الأطعمة والمشروبات المحلاة .. خطوات صحية لاستبعادها

لكي تحافظ على حالتك الصحية الآمنة، درِّب نفسك مجددا على ألا تشتهي أو ترغب في تناول الأطعمة أو المشروبات المحلاة.
وربما قد يكون من دواعي الأسف ألا يكون هناك مجال لوجود الأصناف المحلاة ضمن النظام الغذائي الصحي. وتنصح جمعية القلب الأميركية الرجال البالغين بعدم تناول أكثر من 150 سعرا حراريا يوميا من السكر المضاف. وهذا المقدار ليس كبيرا، فهو يعادل نحو تسع ملاعق شاي من سكر المائدة، أو أنه أكثر بقليل من مقدار السكر الموجود في إحدى معلبات الكولا المعتادة التي يصل حجمها إلى 12 أونصة (الأونصة 29 ملليلترا تقريبا).

* مشروبات محلاة خطرة
ومع ذلك، فإن 12 أونصة من المشروبات المحلاة تبدو مقدارا كافيا لزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب في حال شُربك هذا القدر بشكل منتظم. وقد تتبع الباحثون في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد حالة ما يقرب من 43 ألف رجل لمدة 22 عاما. ورصدوا ارتفاعا في احتمال الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 20% للرجال الذين كانوا يشربون مقدارا أكثر من المشروبات المحلاة بالسكر يوميا مقارنة بالرجال الذين كانوا يشربون مقدارا أقل، وذلك على مدار فترة الدراسة.
إن هذه النتيجة ليست منفصلة ومستقلة بذاتها. ويقول إيريك ريم، الأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة هارفارد وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة الخاصة بالمشروبات السكرية: «يوجد كثير من الأدلة، التي جرى التوصل إليها من خلال العديد من الدراسات، بأن استهلاك المشروبات السكرية (المحلاة) يصاحبه وجود مخاطر أعلى للإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب».
وتبدو مسألة تقليل مقدار المشروبات المحلاة أمرا منطقيا لا يحتاج إلى مزيد من التفكير. ويتضمن هذا النوع المشروبات المشتملة على كثير من المياه الغازية السكرية، وعصائر الفاكهة، والشاي المثلج، ومشروبات الطاقة. ولكن حتى لو كنت لا تتناول كثيرا من هذه الأنواع من المشروبات، فمن غير المستبعد بالنسبة لك الوقوع في هذا المأزق. كما تعد الأطعمة المشتملة على السكر المضاف أيضا دليلا على اتباع نظام غذائي غير صحي.

* تقليل تدريجي للسكر
ولكي تقلل من تناول الأطعمة والمشروبات الخالية من الكربوهيدرات من دون فقدان الاستمتاع بمذاق السكر، ينبغي عليك تقليل الأطعمة المشتملة على سكريات مضافة، سواء كانت طبيعية أم صناعية، تدريجيا. ويمكن أن تساعد تلك الخطوة في إعادة غرس فكرة في ذهنك بعدم اشتهاء مزيد من تلك الأنواع. وفي هذا الصدد، تقول هيلين ديلتشاتسيوس، الأستاذة المساعدة بكلية الطب في جامعة هارفارد، إن «الهدف من ذلك هو محاولة التعود على تناول الأنواع غير المحلاة بشكل أكبر، لكي نستمتع بمذاق الأشياء المحلاة طبيعيا عند تناولها».
* الخطوة الأولى: راقب مقدار أنواع الأطعمة والمشروبات المحلاة التي تتناولها.. تتمثل أسهل الطرق لتقليل نسبة الكربوهيدرات المكررة (المصفاة) الموجودة في نظامك الغذائي في تقليل مقدار المشروبات المحلاة بالسكر. ويقول ريم: «من السهل جدا إلغاء هذه المشروبات في نظامك الغذائي، حيث إنها لا تشتمل على قيمة غذائية عالية».
ويحتوي كثير من الأطعمة المعالجة أيضا على المواد المُحَلِّّية، ويمكنك أن تجد ذلك في دليل الحقائق الغذائية. وإذا كانت نسبة المواد المُحلية عالية في قائمة المكونات، فإنها تؤثر بشكل كبير على الوزن. ويستخدم المنتجون في بعض الأحيان أكثر من نوع من المواد المُحلية، مما يجعلها تظهر في آخر قائمة المكونات.
وتشتمل المواد المُحلية المعتادة المضافة إلى الطعام على السكروز (السكر الأبيض أو البني) والفركتوز والغلوكوز وشراب الذرة عالي الفركتوز والعسل وشراب الأرز البني والعسل الأسود والأغاف agave أو الصبار الأميركي وعصير قصب السكر المتبخر. وبالإضافة إلى ذلك، توجد الكحوليات السكرية مثل «زايليتول» xylitol و«سربيتول» sorbitol و«مانيتول» mannitol و«مالتيتول» maltitol و«أيزومالت» isomalt و«لاكتيلول» lactilol.
ولا يمكن هضم هذه المواد المُحلية بسهولة، ومن ثم فإنها تساهم بشكل ضئيل في الحصول على السعرات الحرارية. بيد أن ذلك يعني أيضا أن هذه المواد تسبب الانتفاخ وظهور الغازات لدى بعض الأشخاص. ووفقا لما ذكرته جمعية القلب الأميركية، يمكن أن تساهم كل هذه المصادر في إضافة ما يتراوح بين نحو 22 و30 ملعقة شاي من السكر المضاف في النظام الغذائي اليومي.

* تدريب ذهني
الخطوة الثانية: إعادة تدريب الذهن. قامت جمعية القلب الأميركية والجمعية الأميركية لمرض السكري باعتماد قائمة من المواد المُحلية الصناعية بوصفها طريقة لتقليل الوزن والتحكم في نسبة سكر الدم. وتتضمن الخيارات «اسبرتام» (نيوترا سويت NutraSweet) والسكرين (سويت إن لو Sweet›N Low) والسكرالوز (Splenda) وسويت ون (Sweet One) و(اسيسولفام البوتاسيوم acesulfame potassium) ونيوتيم neotame، وبيور فيا (Pure Via) وتروفيا (Truvia) من ستيفيا (Stevia).
لا يوجد دليل حقيقي بشأن ضرر المواد المُحلية «الكيميائية». بيد أن استخدام هذه المواد يمكن أي يقوض جهودك لتقليل استهلاك الحلويات. وتكون المواد المُحلية الصناعية أحلى مذاقا من السكر الطبيعي، ولذلك يمكن أن تزيد من التوق الشديد والرغبة الملحة لتناول الأطعمة والمشروبات السكرية.
ويتمثل الجانب السلبي الآخر من استهلاك الأطعمة والمشروبات المحلاة في أنها يمكن أن تثبط عزيمتك وتقلل شهيتك في تناول أطعمة محلاة طبيعية وصحية. وفي هذا الصدد، تقول ديلتشاتسيوس: «كانت الفاكهة هي الحلوى المعتادة في وقت من الأوقات. وفي حال مقارنة الفواكه بمشروب غير كحولي أو كعكة صغيرة مجمدة، فإنها لا تبدو حلوة المذاق مرة أخرى».
ومن خلال التخلي تدريجيا عن السكر المضاف، قد تأخذ في تقدير مكانة الأطعمة الصحية بشكل أكبر. وفي هذا السياق، يمكنك أن تتخيل شرب ماء معدني مع قطع من بعض عصير الفاكهة الكاملة بدلا من شرب زجاجة من المياه الغازية الفوّارة المليئة بالسكر أو زجاجة مياه مليئة بالمواد المُحلية الصناعية.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»

* خطوات صحية
- تأكد من أن تناولك المشروبات السريعة المحلاة مجرد أمر عارض يحدث أسبوعيا وليس يوميا.
- اشرب مياها مبردة عادية مخلوطة بالليمون أو عصير الفاكهة.
- اقرأ ملصقات المكونات الغذائية للطعام الذي تتناوله وتجنب تناول الأنواع المشتملة على كثير من السكر المضاف.
- قلل مقدار المواد المُحلية المضافة إلى القهوة أو الشاي تدريجيا، لا سيما إذا كنت تشرب عدة أكواب بشكل يومي أو أكثر.



«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.