موراي يستهدف العودة إلى منافسات الفردي عبر سنسيناتي

تسونغا يفوز في بطولة واشنطن للتنس بعد غياب دام عقداً

الشقيقان موراي وجيمي في واشنطن للتنس (رويترز)
الشقيقان موراي وجيمي في واشنطن للتنس (رويترز)
TT

موراي يستهدف العودة إلى منافسات الفردي عبر سنسيناتي

الشقيقان موراي وجيمي في واشنطن للتنس (رويترز)
الشقيقان موراي وجيمي في واشنطن للتنس (رويترز)

يدرس آندي موراي المصنف الأول على العالم سابقا العودة لمنافسات الفردي في بطولة سنسيناتي للتنس الشهر المقبل قائلا إنه «أقرب مما كان يعتقد» من الوصول للجاهزية الكاملة. ولم يخض موراي (32 عاما) أي مباراة فردي منذ هزيمته في الدور الأول لبطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) أمام الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت، وخضع بعد ذلك لجراحة في الفخذ من أجل إنقاذ مسيرته.
وعاد لمنافسات الزوجي في بطولة كوينز هذا العام، وفاز باللقب مع الإسباني فليسيانو لوبيز، كما شارك في زوجي الرجال برفقة الفرنسي بيير - أوغ إيربير وفي الزوجي المختلط مع سيرينا ويليامز في ويمبلدون. وقال موراي الحاصل على ثلاثة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى في وقت سابق إن من المستبعد جدا أن يكون جاهزا لمنافسات الفردي في أميركا المفتوحة لكنه يعتقد الآن أن مشاركته في سنسيناتي بعد أسبوعين محتملة.
وأبلغ موراي الصحافيين في بطولة واشنطن المفتوحة حيث يخوض منافسات الزوجي برفقة شقيقه جيمي «أنا أقرب مما كنت أعتقد. أفضل سيناريو سيكون المشاركة في سنسيناتي. إذا لم أستطع اللعب في سنسيناتي فسيكون الاحتمال الأكبر هو الانتظار لما بعد نيويورك (أميركا المفتوحة) لأنني لا أريد أن تكون مشاركتي الأولى في مباريات من خمس مجموعات».
وقال موراي إنه يتدرب على اللعب الفردي في واشنطن كما يشارك في منافسات الزوجي في كأس روجرز في تورونتو الأسبوع المقبل بجانب لوبيز. وأضاف اللاعب البريطاني «على صعيد التحركات... أشعر بأنني على ما يرام. أنا قريب من العودة لكن هناك أشياء يجب أن تصبح أفضل. قد أستطيع خوض مباريات فردي، لكن من أجل الوصول للمرحلة التي أريدها سيكون علي العودة لصالة الألعاب».
من جهة ثانية تلقت متصدرتا التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات سابقا، الروسية ماريا شارابوفا والأميركية المخضرمة فينوس ويليامز، دعوة للمشاركة في دورة سنسيناتي الشهر المقبل في الولايات المتحدة، بحسب ما أعلن المنظمون. وتعد الدورة على الملاعب الصلبة من المواعيد التحضيرية لبطولة أميركا المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى للموسم، والمقررة بين 26 أغسطس (آب) و8 سبتمبر (أيلول).
وقال مدير دورة سنسيناتي أندري سيلفا: «ماريا وفينوس هما من أعظم بطلات التنس على مر التاريخ. نتطلع قدما لانضمامها إلى لاعبات من الطراز العالمي في دورتنا».
وجمعت الروسية (32 عاما)، 36 لقبا في دورات المحترفات بينها ستة ألقاب في البطولات الكبرى (رولان غاروس الفرنسية في 2012 و2014. ولقب في كل من أستراليا المفتوحة وويمبلدون الإنجليزية وفلاشينغ ميدوز الأميركية)، ولقب دورة سنسيناتي الأميركية في 2011 علما بأنها بلغت الدور نصف النهائي في مشاركتها الأخيرة عام 2014، أما ويليامز (39 عاما) فتوجت بسبعة ألقاب في بطولات الغراند سلام (خمسة منها في ويمبلدون إضافة إلى لقبين في فلاشينغ ميدوز)، من ضمن 49 لقبا في دورات المحترفات.
من جهة أخرى تفوق جو - ويلفريد تسونغا على الكندي برايدن شنور 6 - 4 و7 - 6 في بطولة واشنطن المفتوحة للتنس في مباراته الأولى بهذه المسابقة في عقد من الزمان. واحتفل الفرنسي البالغ عمره 34 عاما بشكل صاخب بعدما سدد شنور ضربة خلفية خارج الملعب ليحسم مباراة الدور الأول. وظهر تسونغا، الذي وصل سابقا إلى المركز الخامس في التصنيف العالمي لكنه يأتي حاليا بالمركز 70 بشكل رائع لكنه سيكون في حاجة إلى المزيد من الجهد عندما يواجه كارين ختشانوف المصنف الثاني.
وقال تسونغا عن منافسه الروسي المصنف الثامن عالميا: «في الوقت الحالي هو منافس قوي. فزت عليه مرتين قبل ذلك لكن حدث ذلك سابقا». وأضاف: «لن أكون المرشح للفوز في هذه المباراة من الناحية النظرية لكن سينصب تفكيري على الظهور بمستواي والتأهل». كما صعد البولندي هوبير هوركاتش والفرنسي أدريان مانارينو والثنائي الأميركي بيورن فراتانجيلو وتيم سميتشك إلى الدور الثاني. وفي منافسات السيدات أنهت لورين ديفيز سريعا مشوار الكندية أوجيني بوشار في البطولة بالفوز عليها 6 - 1 و6 - 2 وحسمت ديفيز، التي بلغت نهائي المسابقة في 2016 المباراة بضربة قوية لتتأهل لمواجهة الأميركية صوفيا كينين في الدور الثاني. كما صعدت الروسية آنا كالينسكايا والأميركية جيسيكا بيجولا والبولندية إيغا سفياتيك إلى الدور الثاني.


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: بداية صعبة لديوكوفيتش

رياضة عالمية نوفاك محتفلا بالفوز (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: بداية صعبة لديوكوفيتش

قلب الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الطاولة على الفرنسي الآخر جيوفاني بيتشي بيريكار وتغلب عليه في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رادوكانو بعد خسارتها للمواجهة (رويترز)

رادوكانو تودع «رولان غاروس» بخسارة غير مسبوقة

ودعت البريطانية إيما رادوكانو منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس» من الدور الأول، وذلك لأول مرة بعد ارتكابها العديد من الأخطاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية زفيريف يحيي الجماهير بعد نهاية المواجهة (رويترز)

«رولان غاروس»: زفيريف يستهل مشواره بفوز ساحق

استهل الألماني ألكسندر زفيريف مشواره في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بفوز ساحق في الدور الأول 6-3 و6-4 و6-2 على الفرنسي بنجامين بونزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جبريل ديالو (رويترز)

«رولان غاروس»: ديالو ينسحب... وداكويرث يتأهل

تأهل الأسترالي جيمس داكويرث إلى الدور الثاني من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس وذلك بانسحاب منافسه الكندي جبريل ديالو خلال المباراة بعد معاناته من إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مارتا كوستيوك (رويترز)

الأوكرانية كوستيوك تحافظ على تركيزها في باريس بعد هجوم صاروخي قرب منزل والديها

تغلبت مارتا كوستيوك (المصنفة 15) بسهولة على أوكسانا سيلخمتيفا 6-2 و6-3 في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (باريس)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.