«الشعوب غير الفارسية» تدعم استراتيجية واشنطن ضد طهران

طالبت أوروبا بخطوة مماثلة وردع تهديدات إيران للملاحة وأكدت حقها في تقرير المصير

مؤتمر صحافي لعشرة أحزاب من «الشعوب غير الفارسية» المعارضة للنظام الإيراني في لندن أمس (الشرق الأوسط)
مؤتمر صحافي لعشرة أحزاب من «الشعوب غير الفارسية» المعارضة للنظام الإيراني في لندن أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الشعوب غير الفارسية» تدعم استراتيجية واشنطن ضد طهران

مؤتمر صحافي لعشرة أحزاب من «الشعوب غير الفارسية» المعارضة للنظام الإيراني في لندن أمس (الشرق الأوسط)
مؤتمر صحافي لعشرة أحزاب من «الشعوب غير الفارسية» المعارضة للنظام الإيراني في لندن أمس (الشرق الأوسط)

نظمت 10 أحزاب معارضة لطهران وتتعاون تحت خيمة «الشعوب غير الفارسية» أمس، في لندن، مؤتمراً صحافياً لإعلان موقفها من الاستراتيجية الأميركية الراهنة إزاء تصرفات النظام الإيراني، متهمة إيران بارتكاب «اعتداءات الخطيرة» ارتكبت بـ«دوافع عنصريّة بغيضة، أو بدافع الرغبة في التوسّع والنفوذ عبر نشر الإرهاب والاستخفاف بسيادة الدول وزعزعة استقرارها وثباتها، وبالتالي التهديد المفضوح للسلم والأمن الدوليين».
وحملت الأحزاب في بيانها الدولة الإيرانية «عسكرة منطقة الخليج العربي، وتسببها في زعزعة السلم والأمن الإقليمي والدولي خلال قرصنتها السفن وتمويلها ودعمها غير المحدود للإرهاب» واستهداف سيادة الدول وزعزعة استقرارها عبر دعمها «الميليشيات الإرهابيّة الخارجة عن القانون».
ويحمل البيان الصادر في لندن أمس، توقيع حركة 10 أحزاب عربية وكردية والنضال العربي لتحرير الأحواز والحزب المركزي الأذربيجاني وحركة استقلال كردستان والمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم) وحركة حرية بلوشستان والحزب الديمقراطي لشعب الكاسبين ومنظمة التعاون للأحزاب السياسية الأذربيجانية والمنظمة الطلابية لأذربيجان الجنوبية والمقاومة الوطنية الأذربيجانية والحزب الديمقراطي لأذربيجان الجنوبية.
ويتهم البيان إيران بأنها «أصبحت المصدر الأخطر لتهديد السلم والأمن الدولي، والمموّل الأكبر للإرهاب، ما أوجد حالة من التشنّج والقلق والتوتر» مشيراً إلى مسؤولية النظام الإيراني في «بدء العدوان ضد عشرات الدول»، بما في ذلك العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان وأوروبا عبر دعم الميليشيات ودعم الأجهزة الاستخباراتية.
وانطلاقاً من ذلك، قال البيان: «نؤيّد كل الإجراءات والتدابير الإقليميّة والدوليّة، والكفيلة بردع هذه الدولة المارقة، سواء كانت هذه التدابير على شكل عقوبات اقتصاديّة أو أعمال عسكريّة».
ويشدد بيان الأحزاب على ترحيبها «بكل التدابير التي اتخذتها الإدارة الأميركيّة ضدّ الدولة الإيرانية... من عقوبات اقتصاديّة وكذلك تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابيّة».
ودعت في الوقت نفسه «الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة مماثلة، باعتبار أنّ هذه المنظمة، تعدّ المسؤول الأوّل عن كثير من الأعمال الإرهابيّة والاغتيالات السياسيّة والتصفيات الجسديّة الواقعة في مختلف الدول، وكذلك الواقعة على أراضي الدول الأوروبيّة، التي تعتبر انتهاكاً خطيراً لسيادتها وأمنها واستقرارها».
وأدان متحدثون باسم تلك الأطراف «القرصنة الإيرانية للسفن المدنية في الخليج العربي ومضيق هرمز»، وأعلنت تضامنها الكامل مع بريطانيا و«أي إجراء من شأنه أن يعاقب الدولة الإيرانية على قرصنتها السفن ما يعبر عن سلوك إيراني غير قانوني ومزعزع للاستقرار في منطقة الخليج العربي والمنطقة».
كما دعا المؤتمر الصحافي المجتمع الدولي إلى «دعم القدرات النضالية لشعوبنا وتلبية رغباتها في التحرر من هيمنة الدولة الإيرانية وتطلعاتها نحو الحق في تقرير المصير، وفقاً لما ينصّ عليه ميثاق الأمم المتحدة في مادتيه الأولى والخامسة والخمسين».
وناشدت تلك الأحزاب أعضاء الأمم المتحدة «ترجيح مبدأ ترسيخ الأمن والاستقرار والسلم الدولي على العلاقات الثنائيّة مع الدولة الإيرانية وكذلك بعض المصالح الاقتصادية»، كما حثتها على الانضمام «إلى أي تحالف دولي من شأنه ردع الدولة الإيرانية ووضع حدّ لانتهاكاتها وعدوانها وجرائمها، سواء كان هذا التحالف يهدف إلى معاقبة هذه الدولة اقتصادياً أو عسكرياً».



عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)

أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي، أن أي استخدام أميركي للقواعد البريطانية سيُعتبر «تواطؤاً في العدوان».

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، قال عراقجي في هذا الاتصال الذي لم يتضح تاريخه، إن «هذه الأعمال ستُعتبر بالتأكيد تواطؤاً في العدوان، وستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، شنَّت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».


المرشد الإيراني: لا بد من القضاء على أمن الأعداء

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

المرشد الإيراني: لا بد من القضاء على أمن الأعداء

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

صرّح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، بأنه لا بد من القضاء على أمن الأعداء، بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب.

وأدلى خامنئي بهذه التصريحات في بيان صدر نيابة عنه وأُرسل إلى الرئيس مسعود بزشكيان، عقب مقتل وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، على يد إسرائيل، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يظهر خامنئي علناً منذ تسميته مرشداً خلفاً لوالده علي خامنئي (86 عاماً) الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية في أول يوم من الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد أشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن مجتبى خامنئي أُصيب خلال الحرب.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.