«طالبان» تواصل زحفها على المراكز الحكومية

مسؤول سابق في «سي آي إيه»: ترمب يسعى فقط لانسحاب يحفظ ماء الوجه

رجال الإطفاء ينظفون أحد شوارع وسط العاصمة كابل عقب تفجير إرهابي أول من أمس (رويترز)
رجال الإطفاء ينظفون أحد شوارع وسط العاصمة كابل عقب تفجير إرهابي أول من أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تواصل زحفها على المراكز الحكومية

رجال الإطفاء ينظفون أحد شوارع وسط العاصمة كابل عقب تفجير إرهابي أول من أمس (رويترز)
رجال الإطفاء ينظفون أحد شوارع وسط العاصمة كابل عقب تفجير إرهابي أول من أمس (رويترز)

واصلت قوات الحكومة وقوات «طالبان» عملياتهما في كثير من الولايات، وسط تراجع للقوات الحكومية في عدة مديريات، مما تسبب في سقوط كثير من المواقع، وتزامن هذا التراجع الحكومي مع محاولات أميركية لدعم الحكومة الأفغانية، والقول بأن واشنطن لم تغير موقفها ودعمها لحكومة الرئيس أشرف غني.
فميدانياً أعلن ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم «طالبان»، أن قوات الحركة فرضت سيطرتها على 3 مقرات أمنية، و3 حواجز أمنية، في ولايتي تاخار وبلخ الشماليتين، بعد مقتل وإصابة ما يربو على 57 شرطياً.
وجاء في بيان «طالبان» أن وحدات منها هاجمت مراكز أمنية في مديرية أشكامش الاستراتيجية في ولاية تاخار؛ حيث قتل وجرح في هذه الهجمات خمسون شرطياً، بينما استولت قوات «طالبان» على مدرعة «همفي» وسيارات وأسلحة وذخيرة. وفي هجوم آخر تمكنت قوات «طالبان» - حسب بيانها - من السيطرة على مقر عسكري وحاجز أمني للقوات الحكومية في منطقة دل مرغ، بعد مقتل ستة من رجال الشرطة وجرح شرطي آخر، وفرار البقية من الموقع. وشهدت ولايات بروان وبغلان شمال شرقي العاصمة كابل هجمات لقوات «طالبان»، واشتباكات مع القوات الحكومية، تمكنت فيها قوات «طالبان» - حسب بيان للحركة - من تصفية عدد من قيادات الشرطة وقوات الدعم في هذه الولايات.
وأعلنت الحكومة الأفغانية عن غارات جوية شنتها الطائرات الحربية الأفغانية والأميركية على مواقع لقوات «طالبان» في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، أسفرت عن إصابة مدرعة «همفي» لقوات «طالبان» كانت محملة بالمتفجرات. ونقلت وكالة «خاما برس» عن المكتب الإعلامي لحاكم غزني، قوله إن خمسة من عناصر قوات «طالبان» قتلوا في الغارة، وجرح سادس في منطقة قره باغ.
كما أغار سلاح الجو الأفغاني والطائرات الأميركية على قواعد وتجمعات لقوات «طالبان» في مديرية جيرو في ولاية غزني، وأدى القصف كما نقلت وكالة «خاما» إلى مقتل ثلاثة من قوات «طالبان». وأضافت أن الوضع الأمني في الولاية تدهور بشكل كبير، وأن قوات «طالبان» تقوم بعمليات مستمرة في الولاية، رغم الغارات الجوية المستمرة للقوات الأميركية والعمليات البرية التي تقوم بها قوات الحكومة هناك.
وأعلن تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، مسؤوليته عن تفجيرين، استهدف الأول منهما حافلة لموظفي وزارة المعادن، ثم استهدف التفجير الثاني الناس الذين تجمعوا لإنقاذ المصابين ونقل جثث الموتى من الانفجار الأول، بينما أعلن ذبيح الله مجاهد الناطق باسم «طالبان» مسؤولية قوات «طالبان» عن تفجير سيارة مفخخة في قافلة لقوات حلف شمال الأطلسي، في الضواحي الشرقية للعاصمة كابل.
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الرئيس الأفغاني ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اتفقا في اتصال هاتفي على تكثيف الجهود للتوصل إلى نهاية من خلال المفاوضات للحرب المستمرة منذ نحو 18 عاماً في أفغانستان. وقال بومبيو للرئيس الأفغاني خلال الاتصال، إنه تم إيفاد الجنرال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد، والمبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، إلى كابل «لبحث الخطوات التالية بالتفصيل» وانسحاب «قائم على شروط» للقوات الأجنبية.
وجاءت الهجمات في كابل خلال اجتماع دانفورد وخليل زاد مع الرئيس الأفغاني. وتسعى واشنطن إلى التفاوض على اتفاق لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، مقابل عدد من الضمانات الأمنية من جانب حركة «طالبان»، بينها التعهد بألا تصبح أفغانستان ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية.
ويرابط نحو 20 ألفاً من القوات الأجنبية معظمهم أميركيون في أفغانستان، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي تقودها الولايات المتحدة، لتدريب القوات الأفغانية ومساعدتها وتقديم المشورة لها. وتنفذ بعض القوات الأميركية أيضاً عمليات لمكافحة الإرهاب.
ونشرت وكالات أنباء أفغانية في كابل روايات الجنود الأفغان الهاربين من منطقة كيران ومنجان الغنية بالأحجار الكريمة، في ولاية بدخشان، بعد سيطرة «طالبان» عليها. وبعد يوم من إعلان سقوط مديرية كيران ومنجان وصل 110 من الجنود الهاربين إلى ولاية نورستان شمال شرقي أفغانستان، بعد سيرهم على الأقدام مدة 22 ساعة متواصلة. وقال قائد القوات المنسحبة من المنطقة عبد الولي حسيني، إنهم اتصلوا بكل المسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية، وهيئة الأركان، وحاكم ولاية بدخشان، وأعضاء البرلمان والمجلس الإقليمي، طلباً للنجدة والمساعدة، ولكن لم يجب نداءاتهم أحد من المسؤولين، مما أدى إلى سقوط المنطقة بيد قوات «طالبان» يوم السابع عشر من الشهر الجاري. وفي قندهار نقلت وكالة «أريانا» الأفغانية للأنباء عن قائد الشرطة الجنرال تادين خان قوله، إن قوات الأمن الأفغانية قتلت 72 من قوات «طالبان»، وأصابت 34 آخرين في اشتباكات وقعت في ولاية قندهار. وحسب قوله فإن الاشتباكات وقعت في مديريات مايواند وشورابك ورغستان، مضيفاً أن ثلاثة من أفراد قوات الأمن الأفغانية قتلوا في الاشتباكات. وفي الوقت نفسه هاجمت قوات «طالبان» مراكز أمنية في قرية يزيدان في مديرية مايواند، وحسب بيان للشرطة فإن أحد عشر من مسلحي «طالبان» وأربعة من قوات الأمن الأفغانية لقوا مصرعهم، بينما أصيب أربعة من مسلحي «طالبان».
من جانبه اتهم مايكل موريل النائب السابق لمدير المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه» الرئيس ترمب، بأنه يعمل على خروج من الحرب الأفغانية، يحفظ ماء الوجه. وقال موريل في مقابلة، إن «طالبان» ستعمل على استعادة وجود «القاعدة» في أفغانستان، بعد خروج القوات الأميركية من أفغانستان. ونفى مسؤول المخابرات الأميركي السابق قول الرئيس ترمب بأن «طالبان» أرهقتها الحرب، مضيفاً أن «طالبان» تسيطر على مناطق واسعة من أفغانستان، وتسعى حالياً للسيطرة الكاملة على البلاد، وأن «القاعدة» ستأخذ مكانتها مجدداً في أفغانستان.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» إحصاءها الأسبوعي عن خسائر الحرب في أفغانستان، قالت فيه إن كثيراً من المسؤولين الأفغان والسكان المحليين الذين تواصلت معهم رفضوا الإفصاح عن حجم الخسائر، واصفة في الوقت نفسه أقوال الحكومة عن إيقاع خسائر في صفوف «طالبان» بأنه لا يمكن الوثوق بها، كما أن تقريرها الأسبوعي لا يشمل رواية «طالبان» عن الخسائر التي أوقعتها في صفوف القوات الحكومية.
وحسب تقرير الصحيفة الأميركية، فإن ما لا يقل عن 55 من القوات الحكومية و54 مدنياً، لقوا مصرعهم في الأسبوع الماضي؛ حيث كانت أشد الهجمات في ولاية تاخار الشمالية، حين هاجمت قوات «طالبان» مراكز أمنية سقط فيها 24 قتيلاً من القوات الحكومية و13 من الشرطة. وأكد تقرير الصحيفة الأميركية مقتل 9 من المدنيين في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل، في قصف جوي قامت به طائرات أميركية في منطقة باركي باراك، مشيرة إلى تأكيد بعثة الأمم المتحدة الخسائر في صفوف المدنيين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.