تهديدات إردوغان قد تعقد مساعي ترمب لإقناع الكونغرس بعقوبات مخففة على تركيا

تهديدات إردوغان قد تعقد مساعي ترمب لإقناع الكونغرس بعقوبات مخففة على تركيا
TT

تهديدات إردوغان قد تعقد مساعي ترمب لإقناع الكونغرس بعقوبات مخففة على تركيا

تهديدات إردوغان قد تعقد مساعي ترمب لإقناع الكونغرس بعقوبات مخففة على تركيا

توقعت أوساط أميركية أن تثير التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن بلاده قد تعمد إلى الحصول على طائرات متطورة من بائعين آخرين، ردا على إخراج بلاده من برنامج إنتاج الطائرة الأميركية إف - 35، غضب الرئيس ترمب، الذي يحتفظ بعلاقات جيدة معه. وقالت تلك الأوساط إن ترمب في طريقه إلى الموافقة على فرض عقوبات «مخففة» على تركيا، لا تؤدي إلى عاصفة سياسية واقتصادية سلبية عليها في الوقت الراهن، بعد حصولها على منظومة الصواريخ الجوية الروسية إس – 400، وإخراجها من برنامج الطائرة إف - 35. وأضافت أن الأمر سيشكل تسوية مؤقتة بين الرئيس ومجلس الشيوخ، الذي يتضامن أعضاء الحزبين فيه حول إصدار موقف قاس من تركيا، جراء التباعد الحاصل معها، في كل الملفات تقريبا.
ترمب كان التقى مساء الثلاثاء أكثر من 40 عضوا في مجلس الشيوخ في البيت الأبيض، ناقش معهم طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها إدارته، لتطبيق القانون الخاص بمعاقبة خصوم الولايات المتحدة، المعروف بـ«كاتسا». ووقع القانون من قبل مجلسي النواب والشيوخ عام 2017؛ ويمنع الأفراد والكيانات من الدخول في معاملات مهمة مع قطاع الدفاع والاستخبارات الروسي، ويفرض عقوبات على أولئك الذين يقومون بشراء كميات كبيرة من الأسلحة الروسية.
توقيع تركيا للصفقة مع روسيا يفرض أيضا عقوبات بموجب اتفاقية التجارة الخارجية الأميركية. وبالتالي يشترط القانون على الرئيس ووزير الخارجية فرض خمس عقوبات فورية من بين اثني عشر إجراء محتملا على تركيا. وتتراوح هذه التدابير بين رفض القروض الدولية وحظر استخدام المؤسسات المالية الأميركية، ورفض منح التأشيرات للمديرين التنفيذيين الأتراك، وقطع إمكانية الحصول على العملة الأميركية، وحظر الصادرات إلى تركيا. وفي حين أعرب ترمب عن معارضته فرض العقوبات فورا على تركيا، قدم السيناتوران ريك سكوت وتود يونغ قرارا يطالب بفرض عقوبات قاسية عليها. كما أعلن السيناتور جون كورنين الذي حضر الاجتماع مع ترمب أن الرئيس محبط لعدم وجود خيارات كثيرة.
ترمب الذي يتمتع بعلاقة وثيقة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، كان قد أبدى تعاطفا مع الحجج التركية بشأن الحصول على منظومة إس - 400 الروسية، وقال الأسبوع الماضي إنه «لا ينظر في معاقبة تركيا في الوقت الحالي». ورجحت أوساط في البيت الأبيض أن يعمد الرئيس إلى طلب إعفاء مؤقت عن فرض العقوبات، لأغراض الأمن القومي.
وبموجب قانون «كانسا»، يحق للرئيس إصدار طلب تنازل أو تأخير التنفيذ لمدة 180 يوما. لكن يشترط على الرئيس أن يبلغ الكونغرس بأن المسؤولين الأتراك يخفضون من تعاملهم مع روسيا، أو أن التأخير أو التنازل سيكون في مصلحة الأمن القومي الأميركي.
لكن تهديدات إردوغان الأخيرة قد تعقد جهود ترمب لإقناع الكونغرس، الذي أعرب بشكل واضح عن وجهة نظره من الصفقة الروسية التركية. وأوضح أن المنظومة الروسية مصممة خصيصا لإسقاط الطائرات الأميركية وخصوصا طائرة إف - 35 الشبحية. ودعا صراحة إلى فرض العقوبات على تركيا لانتهاكها قانون «كاتسا».
وأثار قرار تركيا العضو في حلف الناتو في ديسمبر (كانون الأول) 2017، بشراء منظومة إس - 400 قلقا كبيرا للمسؤولين الأميركيين. وفي الشهر الماضي أعلنت وزارة الدفاع أنها ستوقف تدريب الطيارين الأتراك والطاقم الأرضي لطائرات إف - 35 في القواعد الأميركية بحلول نهاية يوليو (تموز) في حال تسلمت تركيا المنظومة الروسية. وأعلن البيت الأبيض رسميا أن مشاركة أنقرة في برنامج الطائرة بات أمرا مستحيلا.
وفيما ينتظر المجلس رد الرئيس ترمب، قالت أوساط إعلامية إن فريق إدارة الرئيس قد حدد بالفعل حزمة العقوبات التي ستفرض على تركيا. وبدلا من طلب التنازل أو التأخير، من المرجح أن يسعى ترمب إلى إقناع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأن من مصلحة الولايات المتحدة تطبيق خمسة من أكثر الخيارات تساهلا من بين الخيارات الـ12 الواردة في قانون «كاتسا». لكن تلك الأوساط تشير إلى صعوبة تسويق هذا الاقتراح، بالنظر إلى الإحباط المتزايد من الحزبين مع تركيا في كل من مجلسي النواب والشيوخ. ويعبر أعضاء الكونغرس صراحة عن علاقتهم السيئة بتركيا التي تصل أحيانا إلى حد الخصومة، وهو ما قد يؤدي إلى عدم قبولهم باقتراح إدارة ترمب، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقليص خيارات الرئيس.
وتضيف تلك الأوساط أن وزير الخارجية مايك بومبيو قد يكون أقرب إلى نظرة الكونغرس، خصوصا أنه عبر صراحة خلال اتصاله الهاتفي بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو عن خيبة أمل الولايات المتحدة إزاء امتلاك تركيا لنظام الصواريخ الروسية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».