نجوم شباب يُتوقع تألقهم في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل

أعمارهم تتراوح بين 17 و20 عاماً ويمكنهم البروز في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين الكبار

ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
TT

نجوم شباب يُتوقع تألقهم في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل

ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا

يعد الشباب مستقبل أي فريق لكرة القدم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين الكبار، ما دفع الكثير من الأندية للاهتمام بفرق الناشئين والشباب، وتطوير أداء اللاعبين الصغار بهدف الاستفادة بهم على مستوى الفريق الأول أو تسويقهم وبيعهم لفرق أخرى وتحقيق عائد مادي. وفي هذا الإطار تلقي صحيفة «الغارديان» الضوء على لاعب شاب من كل فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنهم تقديم مستويات جيدة خلال الموسم المقبل، ويبدو مستقبلهم مشرقا في عالم الساحرة المستديرة، ويتوقع أن يتألقوا في البطولة الإنجليزية.

آرسنال
بوكايو ساكا (17 عاما - جناح)
أعلن اللاعب الإنجليزي الشاب بوكايو ساكا عن نفسه بقوة بإحرازه هدفا جميلا في المباراة الودية لآرسنال أمام كولورادو رابيدس هذا الأسبوع، ويسير على خطى جوي ويلوك، وريس نيلسون، وإيميلي سميث روي، الذين تم تصعيدهم للفريق الأول للمدفعجية. ولم يكمل ساكا عامه الثامن عشر بعد، لكنه شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول لآرسنال أمام فورسكلا بولتافا الأوكراني في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعد تألقه اللافت في صفوف الفريق تحت 23 عاما. وتم الدفع به أيضا في مركز الظهير في مباريات سابقة، رغم أنه يلعب في الأساس في مركز الجناح.

أستون فيلا
جاك كلارك (20 عاماً - خط وسط)
ارتبط اسم جاك كلارك خلال الصيف الجاري بالانتقال لنادي توتنهام مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، لكن الصفقة لم تتم وسيتمكن جمهور أستون فيلا من رؤية هذا اللاعب الشاب بقميص الفريق الأول للنادي بقيادة المدير الفني دين سميث. وشارك كلارك في مركز الظهير الأيسر بعد اكتشافه من قبل جيم توماس، الذي اكتشف أيضا جاك غريليش، وهو في التاسعة من عمره. ونشأ كلارك بين جدران النادي إلى جانب عدد من اللاعبين مثل كالوم أوهار وأندريه غرين و«صديقه المقرب» جاك دجويل هايس.

بورنموث
مارك ترافيرس (20 عاماً - حارس مرمى)
تألق مارك ترافيرس بشكل لافت للأنظار في أول مباراة له مع بورنموث أمام توتنهام في مايو (أيار) الماضي، بعدما قضى 18 شهرا على سبيل الإعارة مع نادي ويموث. ولفت الحارس الآيرلندي أنظار مايك مكارثي، كما يحظى باهتمام كبير من قبل المدير الفني الحالي للفريق إيدي هاو. وأنهى ترافيرس الموسم الماضي وهو يحرس عرين بورنموث، وقد يبدأ الموسم المقبل وهو حارس المرمى الأساسي للفريق.

برايتون
آرون كونولي (19 عاماً - مهاجم)
قدم آرون كونولي أداء رائعا في المستويات العمرية المختلفة، ويبدو أن المهاجم الشاب عازم على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق الأول تحت قيادة غراهام بوتر. وسرعان ما تم تصعيد كونولي، الذي انتقل إلى برايتون قبل ثلاث سنوات بعد فترة قصيرة من قضاء فترة معايشة مع نادي مانشستر يونايتد، إلى فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما، والذي سجل معه 17 هدفا في 20 مباراة خلال الموسم الماضي. ولعب كونولي لنادي لوتون على سبيل الإعارة، ولعب معه مباراتين.

بيرنلي
جوش بينسون (19 عاماً - خط وسط)
لم يلعب جوش بينسون أي مباراة مع الفريق الأول بنادي بيرنلي حتى الآن، لكنه ظهر في قائمة الفريق استعدادا للموسم الجديد خلال جولته في البرتغال، وقد يجد نفسه في القائمة الأساسية للفريق في أي مباراة خلال الفترة المقبلة. ورغم أن المدير الفني لبيرنلي، شون دايش، لن يتسرع في الدفع باللاعب البالغ من العمر 19 عاما، يجب الإشارة إلى أن بينسون في نفس سن دوايت ماكنيل، الذي قدم مستويات رائعة مع الفريق الموسم الماضي، وتشير تقارير إلى اهتمام نادي يوفنتوس الإيطالي بالحصول على خدماته.

تشيلسي
ماسون ماونت (20 عاماً - خط وسط)
وقع ماسون ماونت على عقد جديد لمدة خمس سنوات مع تشيلسي يحصل بمقتضاه على نحو 75 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، بعد أن رأى المدير الفني الجديد للبلوز، فرنك لامبارد، أن اللاعب الشاب الذي تألق تحت قيادته الموسم الماضي مع نادي ديربي كاونتي الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة، قادر على أن يلعب دورا حاسما في صفوف الفريق الأول خلال المرحلة المقبلة. وأحرز ماونت 11 هدفا في 44 مباراة مع ديربي كاونتي، وقدم مستويات رائعة في النصف الثاني من الموسم الماضي، وهو ما دعا المدير الفني للمنتخب الإنجليزي الأول، غاريث ساوثغيت، لاستدعائه لصفوف منتخب الأسود الثلاثة.

كريستال بالاس
تيريك ميتشيل (19 عاماً - مدافع)
يعد الظهير الأيسر تيريك ميتشيل واحدً من سبعة لاعبين من أكاديمية الناشئين الذين تم تصعيدهم لمعسكر الفريق الأول بنادي كريستال بالاس استعدادا للموسم الجديد. وقدم اللاعب البالغ من العمر 19 عاما، والذي انضم لكريستال بالاس قادما من برينتفورد في نهاية موسم 2015 - 2016 مستويات مبهرة خلال المواسم القليلة الماضية مع فريقي الناشئين بالنادي تحت 18 عاما وتحت 23 عاما، ووقع على عقد جديد مع النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ويسعى للسير على خطى آرون وان بيساكا والتألق في صفوف الفريق الأول لكريستال بالاس. ويجب الإشارة إلى أن ميتشيل جذب الأنظار إليه بشدة خلال مباراة فريقه أمام لوزيرن، وهو ما جعل زميله في الفريق، أندروس تاونسيند، يشيد به على مواقع التواصل الاجتماعي.

إيفرتون
جوي ويليامز (22 عاماً - خط وسط)
ترك اللاعب الشاب المولود في ليفربول بصمة واضحة على أداء إيفرتون خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، حيث أحرز هدفا في أول مباراة ودية لإيفرتون، في مرمى كاريوبانغي شاركس الكيني في نيروبي. ويتعين على ويليامز أن يواصل العمل بكل قوة لكي يحظى بثقة المدير الفني للفريق، ماركو سيلفا، ويدفع به في صفوف الفريق الأول للنادي، الذي انضم إليه وهو في السابعة من عمره. وقضى ويليامز الموسمين الماضيين يلعب على سبيل الإعارة مع بولتون وبارنسلي. ونظرا لأن عقد اللاعب مع إيفرتون قد دخل عامه الأخير، فقد جذب أنظار الكثير من الأندية الخارجية، بما في ذلك أندية في الدوري الألماني الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا.

ليستر سيتي
كانيا ليشابيلا (19 عاما - خط وسط)
يتدرب كانيا ليشابيلا، الذي انضم لليستر سيتي في عام 2013 مع الفريق الأول تحت قيادة المدير الفني بريندان رودجرز، بعدما قضى الجزء الأول من الصيف مع منتخب جنوب أفريقيا المشارك في بطولة كأس العالم تحت 20 عاما. ويبدو من الواضح تماما أن رودجرز مقتنع بقدرات اللاعب، التي جعلت المدير الفني السابق كلود بويل يدفع به في مباريات الفريق في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وجذب اللاعب الجنوب أفريقي الشاب الأنظار إليه بقوة عندما شارك في أول مباراة ودية لليستر سيتي استعدادا للموسم الجديد.

ليفربول
بوبي دونكان (18 عاما - مهاجم)
في الوقت الذي بدأ فيه ساديو ماني ومحمد صلاح وروبرتو فيرمينيو إجازاتهم بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأفريقية وكأس أمم أميركا الجنوبية على الترتيب، وفي ظل معاناة شيردان شاكيري من الإصابة، تبدو الفرصة سانحة أمام دونكان للدخول في تشكيلة الفريق الأول لليفربول في جولة الفريق بالولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد، إلى جانب النجم البالغ من العمر 19 عاما ريان بروستر. وكون دونكان ثنائيا هجوميا قويا مع بول غلاتزيل في فريق الناشئين بالنادي تحت 18 عاما الموسم الماضي، وسجلا سويا أكثر من 60 هدفا، بما في ذلك هدف التعادل الذي أحرزه دونكان في مرمى مانشستر سيتي في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للناشئين، وهدف الفوز الذي أحرزه غلاتزيل من ركلة جزاء.

مانشستر سيتي
أدريان بيرنابي (18 عاماً - خط وسط)
لم يشارك اللاعب الإسباني الشاب مع الفريق الأول لمانشستر سيتي سوى أربع دقائق فقط، وكان ذلك في سبتمبر (أيلول) الماضي في كأس الاتحاد الإنجليزي. ويعد بيرنابي لاعبا آخر من اللاعبين الذين ضمهم المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا من ناديه السابق برشلونة. وانتقل بيرنابي، الذي بدأ مسيرته الكروية مع نادي إسبانيول قبل أن ينضم لبرشلونة عام 2013، إلى إنجلترا الصيف الماضي، وشارك مع الفريق الأول لمانشستر سيتي الموسم الماضي في جولته إلى الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد.

مانشستر يونايتد
ماسون غرينوود (17 عاماً - مهاجم)
شارك ماسون غرينوود في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في آخر مباراة للفريق الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بخسارة «الشياطين الحمر» بهدفين دون رد أمام واتفورد. لكن غرينوود كان أبرز لاعبي مانشستر يونايتد، رغم أنه أهدر فرصة محققة للتسجيل. وقد شارك غرينوود، الذي يلعب بقدمه اليسرى، في أربع مباريات مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، بما في ذلك آخر ثلاث دقائق من المباراة الشهيرة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) الماضي.

نيوكاسل يونايتد
ماتي لونغستاف (19 عاماً - خط وسط)
كان ماتي لونغستاف، البالغ من العمر 19 عاما، واحدا من أربعة لاعبين انضموا لقائمة نيوكاسل يونايتد في جولته بالصين استعدادا للموسم الجديد، إلى جانب كيلاند واتس، وأوين بايلي، وتوم ألان، رغم أنه من المتوقع أن يرحل عن النادي على سبيل الإعارة الموسم المقبل بعد تألقه في صفوف فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما.

نوريتش سيتي
آدم إيده (18 عاما - مهاجم)
وصل المعدل التهديفي لآدم إيده إلى هدف في كل 170 دقيقة مع فريق نوريتش سيتي تحت 23 عاما الموسم الماضي، كما سجل هدفين مع منتخب آيرلندا في بطولة تولون الودية هذا الصيف. ويمتاز اللاعب البالغ من العمر 18 عاما بطول القامة والسرعة الشديدة، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص. وبفضل الأداء القوي الذي يقدمه والإمكانيات الهائلة التي يمتلكها، قرر نوريتش سيتي تمديد عقده خلال هذا الصيف، وتصعيده للفريق الأول بقيادة المدير الفني دانيل فاركي.

شيفلد يونايتد
ريغان سلاتر (19 عاماً - خط وسط)
شارك ريغان سلاتر في أول مباراة له مع شيفلد يونايتد في ديسمبر عام 2017، ولعب الموسم الماضي لنادي كارليسل على سبيل الإعارة، ومن المحتمل أن يرحل على سبيل الإعارة لموسم آخر، سواء في دوري الدرجة الأولى أو دوري الدرجة الثانية بإنجلترا. وشارك سلاتر في التشكيلة الأساسية لشيفلد يونايتد في أول مباراة ودية للفريق استعدادا للموسم الجديد، أمام ريال بيتيس الإسباني، خلال الشهر الجاري.

ساوثهامبتون
جيك فوكينز (19 عاماً - مدافع)
يمكن أن يكون جيك فوكينز البديل المناسب لريان بيرتراند في قلب دفاع ساوثهامبتون، خاصة بعدما باع النادي مات تارغيت لأستون فيلا. وقد لفت فوكينز الأنظار عندما شارك كبديل لبيرتراند بين شوطي المباراة الودية بين ساوثهامبتون وإس سي آر التاخ النمساوي والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق الأحد الماضي. ويلعب فوكينز، الذي يعد لاعبا أساسيا في صفوف المنتخب الإنجليزي للشباب، مع ساوثهامبتون منذ أن كان في الثامنة من عمره.

توتنهام
هارفي وايت (17 عاماً - خط وسط)
دائما ما يتحدث جون ماكديرموت، المدير الفني لأكاديمية الناشئين بنادي توتنهام والذي يعمل بشكل وثيق مع المدير الفني للفريق الأول بالنادي ماوريسيو بوكيتينو، عن وايت بشكل جيد، وهو ما يعد مؤشرا جيدا على مستقبل اللاعب الشاب مع توتنهام. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كان وايت سيستطيع أن يفرض إمكانياته على الطاقم الفني لتوتنهام خلال جولة الفريق في شرق آسيا استعدادا للموسم الجديد أم لا.

واتفورد
بين ويلموت (19 عاماً - مدافع)
قضى بين ويلموت النصف الثاني من الموسم الماضي يلعب لنادي أودينيزي الإيطالي على سبيل الإعارة، وقد يرحل عن نادي واتفورد على سبيل الإعارة أيضا في المستقبل القريب. ويجيد ويلموت اللعب كقلب دفاع وكمحور ارتكاز، وهو ما يمنح المدير الفني لواتفورد، خافي جارسيا، الكثير من الخيارات.

وستهام
بين جونسون (19 عاماً - مدافع)
كانت أول مباراة لبين جونسون مع الفريق الأول لوستهام أمام مانشستر سيتي في فبراير (شباط) الماضي، لكن الظهير الأيسر قدم نفسه بشكل جيد أمام بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، ويأمل أن يجد مكانا له في التشكيلة الأساسية للفريق الموسم المقبل. وقدم جونسون مستويات جيدة للغاية في المباراة الودية التي حقق فيها وستهام يونايتد الفوز على إس سي آر التاخ النمساوي، وكان ضمن قائمة الفريق في جولته إلى الصين استعدادا للموسم الجديد.

وولفرهامبتون
تيري تايلور (18 عاما - خط وسط)
يجيد تيري تايلور اللعب في خط الوسط ويمتاز بدقة التمرير، وهي المقومات التي أهلته للانضمام إلى صفوف منتخب ويلز الأول في مايو الماضي وهو في السابعة عشرة من عمره. وعلاوة على ذلك، يمتاز تايلور بالهدوء والقدرة على التحكم في الكرة. وكان تايلور قد انضم لوولفرهامبتون قادما من أبردين الاسكوتلندي (ولد تايلور في اسكوتلندا، لكنه لعب لمنتخب ويلز لأنه يحمل الجنسية الويلزية من والدته)، وكان بالفعل يتدرب مع الفريق الأول قبل أن ينضم لقائمة الفريق المسافرة إلى الصين في معسكر الاستعداد للموسم الجديد.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.