دعوة صينية ـ إماراتية للتعاون في تأمين الملاحة وإمدادات الطاقة

محمد بن زايد يلتقي نائب الرئيس الصيني في ختام زيارته لبكين (وام)
محمد بن زايد يلتقي نائب الرئيس الصيني في ختام زيارته لبكين (وام)
TT

دعوة صينية ـ إماراتية للتعاون في تأمين الملاحة وإمدادات الطاقة

محمد بن زايد يلتقي نائب الرئيس الصيني في ختام زيارته لبكين (وام)
محمد بن زايد يلتقي نائب الرئيس الصيني في ختام زيارته لبكين (وام)

شددت الصين والإمارات على أهمية العمل على حماية أمن وسلامة إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية في منطقة الخليج العربي، ودعوة المجتمع الدولي إلى التعاون في تأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة. واعتبرتا العمل التخريبي الذي طال ناقلات النفط في المياه الإقليمية لدولة الإمارات في مايو (أيار) الماضي، ومضيق هرمز الشهر الماضي، يشكل تهديداً حقيقياً للملاحة الدولية. ودعا الجانبان في بيان مشترك، أمس، على هامش ختام زيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للصين، إلى تبني موقف صارم وإدانة هذه الأعمال التخريبية الاستفزازية التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
ويرى الجانبان أن صون السلم والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط أمر يتفق مع المصلحة المشتركة لدول المنطقة وشعوبها، ويعزز السلم والأمن الدوليين.
ويدين الجانبان التطرف والإرهاب بأشكالهما وصورهما كافة، مؤكدين عدم ارتباط هذه الآفات بأي عرق أو دين، ويؤكدان حرصهما على زيادة تعزيز التواصل والتعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. كما يسعى الجانبان إلى تعزيز السلم والاستقرار الدوليين، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح عبر العمل مع المجتمع الدولي والشركاء على مواجهة تحديات التطرف العنيف والإرهاب.
ولفت البيان إلى أن الجانبين «يدعمان الجهود الرامية لإصلاح الأمم المتحدة للقيام بالمسؤوليات المنوطة بها بموجب ميثاق الأمم المتحدة بشكل أفضل، ورفع قدرة الأمم المتحدة على مواجهة التهديدات والتحديات العالمية وتعزيز دورها في نظام الحوكمة العالمية، والتأكيد مجدداً على أهمية زيادة تمثيل وصوت الدول النامية، بما فيها الدول العربية من خلال إصلاح مجلس الأمن الدولي، ويجب العمل على إيجاد حزمة من الحلول التي تراعي المصالح والهموم للأطراف كافة عبر التشاور الواسع والديمقراطي وصولاً إلى توافق الآراء».
كما دعم الجانبان مبادئ التجارة الدولية وحرية التجارة والتعددية وقواعد منظمة التجارة العالمية، ويؤكدان الدور المهم والمحوري لنظام التجارة متعددة الأطراف والمتسم بالانفتاح والشفافية والشمول وعدم التمييز.
وأعرب الجانب الإماراتي عن الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة ودعمه لسيادة الصين ووحدة أراضيها ودعم موقف حكومة جمهورية الصين الشعبية من قضية تايوان، ودعمه للتطور السلمي للعلاقات بين جانبي مضيق تايوان وقضية التوحيد السلمي للصين.
وأشادت الإمارات بالجهود التي تبذلها الصين في رعاية مواطنيها المسلمين الصينيين، خصوصاً في منطقة شينغيانغ ودعم اللحمة الوطنية والاستقرار والأمن، وتدعم الإجراءات الاحترازية كافة لمكافحة الإرهاب والعنف ونزع التطرف التي تتخذها الصين للحفاظ على حماية واستقرار أراضيها، وترفض كل أشكال التطرف والإرهاب والانفصال القومي والقيام بأعمال من شأنها تأجيج الوحدة الوطنية.
كما تدعم الصين الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل احترام سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها، ويؤكد البلدان مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحل القضايا بالطرق السلمية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكان الرئيس الصيني شي غينبينغ والشيخ محمد بن زايد آل نهيان أجريا مباحثات ثنائية، تم التأكيد خلالها على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية الخاصة والمتميزة، وتبادل وجهات النظر الهادفة لتوسيع سبل التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
كما تم بحث عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك التي تهم الطرفين والوصول لتفاهم مشترك حولها، كما تم التوصل إلى توافق واسع النطاق حول أهمية تعزيز السلم والأمن الدوليين.
ووقع الجانبان على كثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهادفة لتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ونقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وحماية البيئة والأمن الغذائي والثقافة والتعليم، لما فيه خير ومصلحة البلدين.
ويؤكد الجانبان على تقييمهما الإيجابي للنتائج المثمرة التي تحققت بفضل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، كما يحرصان على الدعم المستمر لعلاقات الشراكة التجارية والاستثمارية، وزيادة تسهيل التجارة والاستثمار بين الجانبين من خلال آلية اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين، والتعاون المشترك بين المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص في البلدين للاستثمار والتنمية في بلدان أخرى. وسيعمل الجانبان باستمرار على زيادة التعاون في مجال الطاقة والقدرات الإنتاجية والبنية التحتية، ودعم بناء المنطقة النموذجية للتعاون الصيني - الإماراتي والمختصة بمجال القدرات الإنتاجية، ومحطة الحاويات في المرحلة الثانية لميناء خليفة والمرحلة الثانية لشبكة الاتحاد للسكك الحديدية وغيرها من المشاريع التنموية في البلدين.
ورحبا بالتقدم الذي حققته الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة والنفط والغاز بين البلدين، مؤكدين أن هذه الشراكة تشكل ركيزة مهمة للتعاون العملي بين البلدين، وسيواصلان تشجيع ودعم شركات البلدين لتعزيز التواصل في هذا المجال والذي شهد نمواً واضحاً بين شركات الطاقة من الجانبين، سواء في التنقيب عن النفط واستخراجه وتكريره ونقله، أو تنفيذ المشاريع الرئيسية للتطوير، وذلك ضمن الامتيازات النفطية في الحقول البرية والبحرية.



اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.