توقعات باتفاق مع الحركات المسلحة وهيكلة جديدة لتحالف «التغيير»

نائب رئيس المجلس العسكري يتعهد بالعمل مع ممثلي المدنيين للوصول بالسودان إلى بر الأمان

طلاب يتظاهرون في الخرطوم أمس لإحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات (أ.ف.ب)
طلاب يتظاهرون في الخرطوم أمس لإحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات (أ.ف.ب)
TT

توقعات باتفاق مع الحركات المسلحة وهيكلة جديدة لتحالف «التغيير»

طلاب يتظاهرون في الخرطوم أمس لإحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات (أ.ف.ب)
طلاب يتظاهرون في الخرطوم أمس لإحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات (أ.ف.ب)

ينتظر أن توقع قوى إعلان الحرية والتغيير والحركات المسلحة «الجبهة الثورية» في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مسودة اتفاق مشترك يحدد تفاصيل المرحلة الانتقالية وما بعدها، تتجاوز من خلالها عقدة التمثيل في مجلسي السيادة والوزراء، ونصت المسودة على تضمين نصيب قوى التغيير في المجلسين السيادي والوزراء تمثيلاً للأقاليم السودانية، وأن يتم ذلك دون اعتبارات سياسية، وهيكلة قوى إعلان الحرية والتغيير بتكوين «مجلس رئاسي» من قادة الحرية والتغيير.
وتجري منذ الأسبوع الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مباحثات مكثفة بين قوى إعلان الحرية والتغيير، والحركات المسلحة المنضوية تحت لواء «نداء السودان» والمعروفة بـ«الجبهة الثورية»، هدفها المعلن بحث ترتيبات تحقيق السلام خلال الفترة الانتقالية.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن كيانات الحرية والتغيير وافقت على «مقترح هيكلة مؤسسات التحالف»، وتكوين هيئة قيادية وهيكل تنظيمي اتحادي وولائي، يكفل التنسيق وإدارة العمل السياسي خلال الفترة الانتقالية، يمكن من مراقبة أداء الحكومة والسلطة التشريعية. ويتكون الهيكل من ثلاثة مستويات «مجلس مركزي» يضم قيادات القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير كافة، ومكتب تنفيذي يتابع العمل اليومي، ووضع تصورات لمكاتب ولائية تبدأ من المحليات وحتى لجان الأحياء.
وبحسب المصدر، فإن الأطراف توصلت لاتفاق على تمثيل الكتل داخل الهيكل الجديد تخصص خلاله «6 مقاعد للجبهة الثورية، 5 مقاعد لنداء السودان، و5 لقوى الإجماع الوطني، و5 لتجمع المهنيين، و2 للتجمع الاتحادي المعارض، و2 لتجمع القوى المدنية، و2 للنازحين واللاجئين». وقال المصدر إن الطرفين اتفقا مبدئياً على هذه النسب، وعلى تواصل مفاوضات الحرية والتغيير والمجلس العسكري، واستمرار البحث عن معالجات لقضايا السلام بعد تكوين الحكومة وتضمينها في برنامج الحكومة الانتقالية، وتخصيص «حيز لإجراءات بناء الثقة».
ونفى المتحدث باسم الجبهة الثورية محمد زكريا لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون المشاورات التي جرت في أديس أبابا منذ الأسبوع الماضي، كانت تتعلق بـ«المحاصصة» وتوزيع المناصب خلال فترة الحكومة الانتقالية. وقال زكريا إن الاجتماعات بحثت هياكل الفترة الانتقالية، وقال: «مزاعم أن الاجتماعات هدفها المحاصصة وتوزيع المقاعد ليس صحيحاً»، وتابع: «ناقشنا أوراقاً متكاملة حول ملف السلام ووقف الحرب بشكل نهائي، وتضمين ذلك في الإعلان السياسي الوثيقة الدستورية، لتحقيق الانتقال المدني الديمقراطي».
وأوضح زكريا أن قضايا تمثيل قوى الكفاح المسلح وقضايا الحكم أخذت حيزاً لا يتجاوز 5 في المائة من المباحثات، وأن الطرفين توافقا على أوضاع النازحين واللاجئين، والتمييز الإيجابي، ووقف الحرب، وإشراك الحركة الشعبية - في الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وتحقيق إجراءات بناء الثقة، وإلغاء الأحكام الصادرة ضد قادة الكفاح المسلح وإطلاق سراح المحكومين والأسرى.
وكانت قد راجت معلومات عن توافق الطرفين بحضور الوسيطين الأفريقي والإثيوبي، بشأن تمثيل الحركات المسلحة بمقعدين في مجلس السيادة، يتم شغلها بعد توقيع اتفاق السلام، وأن يُستثنى منسوبو «قوى الكفاح المسلح» المشاركون في المناصب خلال الفترة الانتقالية، من شرط عدم الترشح في الانتخابات، وهو أمر يستدعي تعديل الاتفاق السياسي مع المجلس العسكري، والذي حرم الذين سيشاركون في مناصب الفترة الانتقالية من الترشح في الانتخابات بنهايتها.
ووفقاً لهذه المصادر، تناولت المشاورات قضايا الانتقال المدني ووثيقة الإعلان السياسي والتحضير للوثيقة الدستورية، وتحقيق السلام خلال شهر واحد من توقيع الوثيقة الدستورية. وأوضحت أن الحركات المسلحة اقترحت بادئ الأمر، تكوين مجلس سيادي من (7+7+1)، بدلا عن الاتفاق السابق والذي نص على تكوين مجلس سيادي من (5+5+1)، وتخصيص مقعدين للجبهة الثورية دون تحديد أسماء، لكن المقترح لم يلق قبولا من الطرف الآخر.
في غضون ذلك، قطع نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بتأييد الحكومة المدنية، والعمل على دعمها ومساندتها لإخراج البلاد إلى «بر الأمان»، وعدم رغبته في الانفراد بالسلطة، والعمل على الوصول بشكل عاجل لاتفاق من دون إقصاء. ودعا «حميدتي» في مخاطبة لحشد جماهيري أمس، قوى الثورة إلى وضع أياديها فوق بعضها البعض ضد «العدو الحقيقي»، النظام السابق، وقال إن «المجلس العسكري ليس عدواً للمواطنين، وإن النظام السابق يستفيد من الخلافات بين الطرفين».
وفي الخرطوم تظاهر مئات الطلاب في وسط مدينة الخرطوم أمس، مطالبين بحكم مدني وبمحاسبة المسؤولين عن مقتل زملاء لهم خلال الاضطرابات السياسية المستمرة منذ أشهر. وتأتي المظاهرة بعد التوقيع الأسبوع الماضي على اتفاق تقاسم السلطة بين قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري الحاكم، إلا أن المفاوضات لم تتطرق بعد إلى محاسبة المسؤولين عن المئات الذين قتلوا منذ اندلاع المظاهرات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.