كاميرون يحذر الاسكوتلنديين من «طلاق مؤلم» في آخر خطاب قبل الاستفتاء

الملكة إليزابيث الثانية: أتمنى أن يفكروا مليا بشأن المستقبل وهم يدلون بأصواتهم

حشود رافضة لانفصال اسكوتلندا في ساحة الطرف الأغر وسط لندن أمس (أ.ف.ب)
حشود رافضة لانفصال اسكوتلندا في ساحة الطرف الأغر وسط لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

كاميرون يحذر الاسكوتلنديين من «طلاق مؤلم» في آخر خطاب قبل الاستفتاء

حشود رافضة لانفصال اسكوتلندا في ساحة الطرف الأغر وسط لندن أمس (أ.ف.ب)
حشود رافضة لانفصال اسكوتلندا في ساحة الطرف الأغر وسط لندن أمس (أ.ف.ب)

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس من أن فوز مؤيدي الاستقلال في الاستفتاء حول انفصال اسكوتلندا عن المملكة المتحدة المقرر الخميس سيكون «طلاقا مؤلما». وقال كاميرون أيضا مخاطبا الناخبين: «أرجوكم، لا تحطموا هذه العائلة». وجاءت تصريحاته في خطاب في ميناء أبردين خلال زيارة يقوم بها لاسكوتلندا عشية الاستفتاء في محاولة أخيرة لتفادي الانفصال.
ومع اقتراب موعد الاستفتاء الخميس، بات الفارق ضئيلا جدا بين المعسكرين، ولو أن الرافضين ما زالوا في الصدارة بنسبة متدنية في ثلاثة من استطلاعات الرأي الأربعة التي جرت في نهاية الأسبوع. وتوقع تحقيق أجراه معهد أوبينيوم وصحيفة «ذي أوبزيرفر» فوز الوحدويين بـ53 في المائة من الأصوات.
ولفت معهد الاستطلاع إلى أن «المخاوف الرئيسية لأنصار رفض الاستقلال تتعلّق بقدرة حكومة اسكوتلندية مستقلة على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية، ولا سيما على صعيد الصحة والتقاعد».
وشهدت العاصمة البريطانية مظاهرة مؤيدة لإبقاء اسكوتلندا جزءا من المملكة المتحدة في وقت تتصاعد الأصوات البريطانية المختلفة مطالبة اسكوتلندا بعدم الانفصال.
ولا يزال الغموض يكتنف مصير المملكة المتحدة على بعد 3 أيام على إجراء استفتاء تاريخي بشأن استقلال اسكوتلندا بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تقارب النتائج بين مناهضي الاستقلال والمؤيدين له.
وخرجت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا عن صمتها بشأن قضية الاستفتاء على استقلال اسكوتلندا، وقالت لأحد أفراد الشعب أول من أمس (الأحد) إنها تتمنى أن يفكر الاسكوتلنديون مليا بشأن المستقبل وهم يدلون بأصواتهم في الاستفتاء الذي قد يسفر عن تفتت المملكة المتحدة.
جاءت تصريحات الملكة أثناء خروجها من الصلاة الصباحية في إحدى كنائس منطقة كراثي قرب منطقة بالمورال مقر العائلة المالكة في اسكوتلندا ردا على ملحوظة من أحد المواطنين بأنها لم تذكر شيئا عن الاستفتاء. ونقلت صحيفة تايمز عن الملكة قولها «أتعشم أن يفكر الناس بإمعان بشأن المستقبل».
ومن شأن الاستفتاء الذي سيجرى يوم الخميس المقبل أن يسفر عن تقسيم المملكة المتحدة، وعلى الرغم من أنه من المفترض أن تؤيد الملكة إليزابيث بقاء الاتحاد على ما هو عليه فقد التزمت الحرص البالغ وتجنبت الإدلاء بتصريحات علنية عن الاستفتاء.
وقال مصدر في قصر بكنغهام لرويترز «إنه أمر يتسم بالتجرد الكامل ويعزز فكرة أنه أمر من اختصاص شعب اسكوتلندا». وأضاف «الملكة محايدة بحكم الدستور بعيدا عن السياسة وتقول دوما إنه أمر يخص شعب اسكوتلندا».
وأيا كانت نتيجة استفتاء يوم الخميس فلا يزال من المحتمل أن تظل الملكة إليزابيث ملكة اسكوتلندا لأن معظم الاسكوتلنديين يحرصون على الإبقاء عليها رئيسة للدولة حتى إذا كان قرارهم الاستقلال.
وقال رئيس الحزب القومي الاسكوتلندي أليكس سالموند، الذي يتزعم الحملة من أجل الاستقلال، لـ«بي بي سي» إنه على ثقة بفوز الحملة المؤيدة للاستقلال في الاستفتاء، مشيرا إلى أن الأولوية بعد تلك الخطوة ستكون لم شمل الاسكوتلنديين للعمل لصالح مستقبل البلاد.
وأضاف سالموند وهو رئيس الحكومة المحلية في اسكوتلندا «نحن لا نهدف إلى الفوز بفارق صوت واحد بل لتحقيق أغلبية كبيرة إذا كان هذا ممكنا وأحد مرتكزات حملة تأييد الاستقلال أننا لا نعد أي منطقة جغرافية في اسكوتلندا أو شريحة من المجتمع الاسكوتلندي بعيدة عن متناولنا».
من جهته، نبه أليستر دارلينغ، وهو من اسكوتلندا، وشغل في السابق منصب وزير المالية في الحكومة المركزية بلندن ورئيس الحملة المناهضة للاستقلال، مواطنيه إلى أن التصويت على الانفصال عن بريطانيا سيكون قرارا لا رجعة عنه.
وأشار دارلينغ إلى أن اسكوتلندا ستنال العرض الأفضل في حال رفض الاستقلال نظرا لوعود الساسة البريطانيين بمنح الحكومة المحلية المزيد من الصلاحيات في حال فازت في الاستفتاء الحملة المناهضة للانفصال.
في غضون ذلك، قام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس بآخر زيارة له إلى اسكوتلندا دعما لرفض الاستقلال عن بريطانيا قبل الاستفتاء التاريخي حول الانفصال، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى اشتداد المنافسة بين الرافضين والمؤيدين.
وشهدت اسكوتلندا الأحد نشاطا محموما للفريقين المؤيد والرافض للاستقلال غير أن إعدام تنظيم الدولة الإسلامية الرهينة الاسكوتلندي ديفيد هينز البالغ من العمر 44 عاما ألقى بظلاله على الحملة. ومع اقتراب موعد الاستفتاء الخميس، بات الفارق ضئيلا جدا بين المعسكرين، ولو أن الرافضين ما زالوا في الصدارة بنسبة متدنية في ثلاثة من استطلاعات الرأي الأربعة التي جرت في نهاية الأسبوع.
وتوقع تحقيق أجراه معهد أوبينيوم وصحيفة ذي أوبزيرفر فوز الوحدويين بـ53 في المائة من الأصوات.
ولفت معهد الاستطلاع إلى أن «المخاوف الرئيسة لأنصار رفض الاستقلال تتعلّق بقدرة حكومة اسكوتلندية مستقلة على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية، ولا سيما على صعيد الصحة والتقاعد».
وعلق مدير حملة رفض الاستقلال بلير ماكدوغال «إن كان علينا استخلاص عبرة من استطلاعات الرأي الأربعة هذه، فهو أن كل صوت له وزنه. لا مجال لتصويت احتجاجي حين يكون الرهان على هذه الدرجة من الأهمية».
وقال خصمه مدير حملة المؤيدين للانفصال بلير جنكينز إن «استطلاعات الرأي تشير إلى أن الكفة يمكن أن ترجح لصالح أي من الطرفين». وعلى الرغم من أنهم غير واثقين من النتيجة التي ستخرج من صناديق الاقتراع، باشر مؤيدو الانفصال التحضير لاحتمال استقلال اسكوتلندا.
وقال سالموند متحدثا للبي بي سي إن «أول ما سيتعين القيام به هو جمع كل الاسكوتلنديين» متعهدا بضم كل الذين «لديهم ما يقدمونه» سواء كانوا من الاستقلاليين أو من الوحدويين. وذكر سالموند أن اتصالات جرت مع «اختصاصيين في مجموعة من المجالات» تحضيرا لاحتمال فوز الاستقلاليين.
وفي غضون ذلك، تظاهر حنو ألفين من مؤيدي الاستقلال في شوارع غلاسكو وصولا إلى مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في هذه المدينة احتجاجا على تغطيتها لحملة الاستفتاء باعتبارها منحازة لرافضي الاستقلال، وهو ما نفته «بي بي سي».
وإزاء مخاطر الانقسامات التي قد يثيرها الاستفتاء، دعا قادة الكنيسة الاسكوتلندية أيضا إلى وحدة الصف.
وقال جون تشالمرز المسؤول الكبير في الكنيسة الاسكوتلندية في عظة ألقاها في كاتدرائية القديسة مريم في أدنبره «على الذين سيصوتون بنعم كما الذين سيصوتون بلا أن يتذكروا أننا جميعنا اسكوتلنديون». وان لم يكن جرى ذكر السياسة خلال القداس، فإن الأحاديث خارج الكنيسة تناولت هذه المسالة.
وقال توني مادون (67 عاما) وهو متطوع يعمل في الكاتدرائية «أنا وزوجتي نؤيد بوضوح رفض الاستقلال، إننا بريطانيون»، مضيفا «الأهم هو أن تشجع الكنيسة الناس على الإدلاء بأصواتهم حتى يتمكن كل واحد من إسماع صوته». وسعيا لترجيح الكفة لصالحهم، يضاعف مؤيدو الاستقلال المبادرات، ووصل بهم الأمر إلى حد دعوة الشبان الاسكوتلنديين إلى الترويج للاستقلال خلال الغداء العائلي يوم الأحد، بهدف إقناع كبار السن الذين يعدون الأكثر رفضا لتقسيم بريطانيا.
ومن المنتظر أن يحاول كاميرون زعيم حزب المحافظين في إنجلترا استمالة مشاعر الاسكوتلنديين بتشبيه المملكة المتحدة التي تضم إنجلترا وويلز واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية كأسرة واحدة.
وطبقا لمقتطفات وزعها مكتب رئيس الوزراء البريطاني على وسائل الإعلام سيقول كاميرون في كلمته «لا رجعة عن هذا. لا عرض ثان إذا صوتت اسكوتلندا بنعم» على الانفصال.
ومن المرجح أن يكرر كاميرون الرسالة الرافضة للاستقلال «نحن معا أفضل»، وأن اسكوتلندا داخل المملكة المتحدة تستفيد من مزايا الانتماء إلى كيان أكبر وأكثر نفوذا وفي الوقت نفسه تتمتع بوضع متنام للحكم الذاتي.
يذكر أن ديفيد بيكام نجم كرة القدم المعتزل أضاف اسمه على التماس وقعه مشاهير إنجلترا لحث الاسكوتلنديين على البقاء في المملكة المتحدة. ونظمت مساء أمس حملة المشاهير «فلنبق معا» في ميدان الطرف الأغر في لندن لمناشدة الاسكوتلنديين التصويت بلا في الاستفتاء على الانفصال.
من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فو راسموسن أمس إنه لا يعتقد أن الاستفتاء على الاستقلال الذي سيجري في اسكوتلندا هذا الأسبوع سيؤثر على مساهمة بريطانيا في الحلف بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء.
وقال راسموسن ردا على سؤال طرح في مناسبة نظمها معهد كارنيغي يوروب للأبحاث «من دون أن أتدخل في الجدل المؤدي إلى الاستفتاء لا أرى أن أي نتيجة للاستفتاء الاسكوتلندي ستؤثر على مساهمة المملكة المتحدة في حلف شمال الأطلسي».
وفي حالة اختيار الاسكوتلنديين الاستقلال عن بريطانيا سيكون على البلاد التقدم بطلب للانضمام إلى الحلف، ولم يذكر راسموسن الوقت الذي سيستغرقه ذلك. وأضاف «إذا أرادت دولة مستقلة جديدة أن تكون عضوا في حلف شمال الأطلسي عليها أن تقدم طلب عضوية للحلف».



زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.


بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

نقلت وكالات أنباء ​روسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجّه ‌الشكر لنظيره ‌الإماراتي ‌الشيخ ⁠محمد ​بن ‌زايد آل نهيان على المساعدة في إلقاء القبض على رجل يُشتبه في أنه ⁠أطلق الرصاص على ‌مسؤول كبير في المخابرات العسكرية الروسية، ‍وذلك خلال مكالمة هاتفية أجريت مساء أمس السبت.

كان جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الأحد، قد قال إن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي، وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، التي قال إنها تهدف إلى إفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.