«نيويورك تايمز»: قطر رعت تفجيرات في الصومال

تسجيل لرجل أعمال مقرب من أميرها: أصدقاؤنا وراء الهجمات لطرد الإماراتيين

السفير القطري لدى الصومال حسن بن حمزة هاشم
السفير القطري لدى الصومال حسن بن حمزة هاشم
TT

«نيويورك تايمز»: قطر رعت تفجيرات في الصومال

السفير القطري لدى الصومال حسن بن حمزة هاشم
السفير القطري لدى الصومال حسن بن حمزة هاشم

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس، حصولها على تسجيل لمكالمة بين السفير القطري في الصومال ورجل أعمال مقرب من أمير قطر، تشير إلى وقوف الدوحة وراء تفجيرات إرهابية بهدف إبعاد شركة إماراتية تدير ميناء بوصاصو في الصومال.
وقالت الصحيفة إن رجل الأعمال خليفة كايد المهندي قال للسفير القطري لدى الصومال حسن بن حمزة هاشم، في اتصال هاتفي بعد نحو أسبوع من انفجار سيارة مفخخة أمام مبنى محكمة في بوصاصو في مايو (أيار) الماضي، إن منفذي التفجير قاموا به «لتعزيز مصالح قطر من خلال طرد منافسيها».
وأدى هذا التفجير الذي تبناه فرع لـ«داعش» إلى جرح 8 أشخاص، ورجحت الصحيفة ارتباط تفجيرات أخرى في المدينة الساحلية بالهدف القطري نفسه. وقال المهندي في المكالمة التي جرت في 18 مايو إن «التفجيرات والقتل نعرف من يقف وراءهما... لقد كان أصدقاؤنا وراء التفجيرات الأخيرة». وأضاف أن «العنف يهدف إلى جعل أهل دبي يفرون من هناك. اسمح لهم بطرد الإماراتيين، حتى لا يجددوا العقود معهم وسأحضر العقد هنا إلى الدوحة».
ولفتت الصحيفة إلى أن «المهندي مقرب من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبينهما صور شخصية معاً، ووفقاً لتقارير إخبارية ورسائل نصية قدمتها وكالة استخبارات، كثيراً ما يسافر المهندي مع الأمير».
ولم يشكك المهندي ولا حكومة قطر في صحة التسجيل. لكنهما زعما في ردهما على «نيويورك تايمز» أنه «كان يتحدث كمواطن خاص وليس مسؤولاً حكومياً». لكن الصحيفة لفتت إلى أن «السفير لم يعرب في تسجيل المكالمة الهاتفية عن أي احتجاج أو استياء من فكرة أن القطريين لعبوا دوراً في التفجيرات»، بل أجاب: «لهذا السبب يهاجمون هناك، لجعلهم يفرون».
وحين واجهت «نيويورك تايمز» السفير القطري بالمكالمة، نفى معرفته بالمهندي وطلب إنهاء المقابلة. لكن المهندي قال للصحيفة إنه «صديق دراسة» للسفير. وأضاف: «أنا رجل متقاعد وتاجر، ولا أمثل أي حكومة». ورداً على سؤال عن سبب وصفه للمهاجمين في بوصاصو بأنهم «أصدقاء»، قال: «جميع الصوماليين أصدقائي».
ولفتت الصحيفة إلى أن هجوم مايو الماضي لم يكن أول هجوم يستهدف إماراتيين في الصومال. وذكرت باستهداف مهاجمين متنكرين بزي صيادين مدير شركة إماراتية تعمل في الميناء وقتله، وجرح ثلاثة موظفين آخرين.
وأشارت أيضاً إلى دخول تركيا «حليفة قطر بمساعدات كبيرة خلال مجاعة شديدة في عام 2011، تبعتها باستثمارات تجارية واسعة النطاق، قبل أن تفتتح قاعدة عسكرية كبيرة وبرنامجاً تدريبياً في مقديشو في 2017».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.