أندي كارول يواجه مستقبلاً غامضاً بعد انتهاء عقده مع وستهام

المهاجم العملاق بات دون نادٍ ويأمل العودة إلى نيوكاسل الذي شهد انطلاقته

أندي كارول يسجل برأسه في مرمى السويد هدفاً كان ينتظر أن يكون انطلاقته مع منتخب إنجلترا  -  كارول يترك وستهام بحثاً عن نادٍ جديد (غيتي)
أندي كارول يسجل برأسه في مرمى السويد هدفاً كان ينتظر أن يكون انطلاقته مع منتخب إنجلترا - كارول يترك وستهام بحثاً عن نادٍ جديد (غيتي)
TT

أندي كارول يواجه مستقبلاً غامضاً بعد انتهاء عقده مع وستهام

أندي كارول يسجل برأسه في مرمى السويد هدفاً كان ينتظر أن يكون انطلاقته مع منتخب إنجلترا  -  كارول يترك وستهام بحثاً عن نادٍ جديد (غيتي)
أندي كارول يسجل برأسه في مرمى السويد هدفاً كان ينتظر أن يكون انطلاقته مع منتخب إنجلترا - كارول يترك وستهام بحثاً عن نادٍ جديد (غيتي)

قبل ثلاث سنوات من الآن، تعرض مهاجم نادي وستهام يونايتد الإنجليزي، أندي كارول، لمحاولة سرقة تحت تهديد السلاح، عندما حاول سائق دراجة نارية سرقة ساعته. وقال كارول إن سائقي دراجتين ناريتين طارداه في طريق عودته من التدريب إلى منزله، مشيراً إلى أن أحد السائقين توقف إلى جانبه عند إشارة المرور وطلب ساعته ثم تبعه أحدهما عندما انطلق بسيارته ووجه أحدهما مسدسه نحوه.
وأثناء هروبه صدم كارول «عشر سيارات على الأقل، ووجه نداءً إلى خدمات الطوارئ أثناء فراره يقول فيه (أنا لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز)» وبدلاً من التوجه مباشرة إلى أقرب مركز للشرطة، عاد كارول إلى ملعب التدريب بنادي وستهام يونايتد!.
إذا نظرنا الآن إلى ما حدث في تلك الليلة، فقد نشعر بأن هذا المشهد يجسد المسيرة الكروية للاعب في صورة واحدة، حيث إن مسيرة كارول مليئة بالاصطدامات والشعور بالغضب والهروب. ويمكن القول بأن كارول يمتلك مجموعة من المواهب التي «تعود إلى عصر ما قبل الصناعة في الوقت الذي دخل فيه العالم عصر التكنولوجيا والرقمنة»، إن جاز التعبير، كما عانى اللاعب من إصابات خطيرة ومتكررة، وأصبح الآن مثل «قطعة السلاح الصدئة» بعد انتهاء الحرب الباردة، بعد أن وصلت مسيرته مع نادي وستهام يونايتد إلى نهايتها بعد سبع سنوات.
والآن، أصبح كارول من بين عدد كبير من الأسماء اللامعة التي انتهت عقودها مع أنديتها ولم تنتقل إلى أي فريق جديد. وأصبحت فترة الانتقالات الصيفية الحالية بمثابة فرصة لنجوم الخط الهجومي للمنتخب الإنجليزي في عصر روي هودجسون - أندي كارول ودانيل ستوريدغ وداني ويلبيك - لكي يبحثوا عن أندية يلعبون لها.
وانتقل أندي كارول إلى ليفربول عام 2011 ليصبح أغلى لاعب إنجليزي في التاريخ آنذاك. لكن خلال السبع سنوات الأخيرة لم يسجل كارول إلا 33 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن خلال تلك الفترة، كان كارول مؤثراً بشكل غريب، رغم أن مسيرته الكروية لا تسير بشكل طبيعي من خطوة إلى أخرى، لكنها تتمحور في الأساس حول سلسلة من المشاهد المتفرقة والرائعة.
ومن بين هذه المشاهد الرائعة بالطبع ذلك الهدف الذي أحرزه بقميص المنتخب الإنجليزي في مرمى السويد في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2012. والذي جاء من مهارة فائقة عندما ارتقى كارول للكرة العرضية الرائعة من ستيفن جيرارد وحول الكرة برأسه في شباك السويد. وفي ذلك الوقت، بدا الأمر وكأن هذا الهدف سيكون بمثابة انطلاقة هائلة للنجم البالغ من العمر 23 عاماً آنذاك.
لكن كارول لعب آخر مباراة له مع المنتخب الإنجليزي بعد هذه المباراة بثلاثة أشهر فقط. وفي هذه الأثناء، كانت أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنتين ونصف الأخيرتين قد جاءت في مرمى وست بروميتش ألبيون وستوك سيتي وهال سيتي، وحتى الأهداف التي كان يسجلها مع وستهام يونايتد كانت بمثابة مؤشر على الهبوط الوشيك للفريق!.
لقد غاب كارول عن الملاعب فترات طويلة للغاية بسبب الإصابة، لكن الشيء المؤكد الآن هو أن كرة القدم قد تغيرت كثيراً من حوله. لقد لعب كارول للمرة الأولى مع نيوكاسل يونايتد في عام 2006. عندما كانت كرة القدم الإنجليزية لا تزال تعتمد على الكرات الطويلة وليس نقل الكرة عبر خطوط منتظمة. ومع ذلك، كان كارول قادراً على ربط خطوط الفريق بلمساته الجيدة وضغطه على دفاعات الفرق المنافسة، لكنه بعد ذلك أصبح يعتمد في المقام الأول والأخير على الكرات الهوائية وضربات الرأس.
وهناك مشهد آخر في تلك المشاهد المتفرقة لكارول، وهو الذي يجسد آخر لحظاته العظيمة عندما أحرز ثلاثة أهداف في غضون ثماني دقائق في مرمى آرسنال عام 2016. وفي الأيام التالية لتلك المباراة، كانت هناك مطالبات بأن ينضم كارول بشكل مفاجئ إلى صفوف المنتخب الإنجليزي المشارك في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016. لكن حتى في ذلك الوقت، بدا الأمر وكأن مسيرة كارول الكروية تقترب من نهايتها، لأنه اعتباراً من هذا الموسم لم يقدم كارول أي شيء يذكر داخل منطقة جزاء الفرق المنافسة، ربما باستثناء التدخلات العنيفة على المدافعين بأن يضع يده على كتف هذا اللاعب أو يضرب هذا اللاعب أثناء الالتحامات الهوائية، وهي الأمور التي لن تمر مرور الكرام بعد الآن في ظل تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار).
لقد خرج كارول من حسابات وستهام بعد إعلان الأخير تعاقده مع الفرنسي سيباستيان ألير مهاجم إينتراخت فرانكفورت في صفقة قياسية الأسبوع الماضي.
وانضم المهاجم البالغ عمره 25 عاماً بعقد لمدة خمس سنوات مع بند يتيح التمديد لعام آخر ليصبح رابع لاعب ينضم للنادي اللندني هذا الصيف.
ولم يعلن وستهام قيمة صفقة ألير لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أنها تصل لنحو 45 مليون جنيه إسترليني (56 مليون دولار، وهو الأمر الذي جعل النادي اللندني يصرف النظر عن تمديد عقد كارول.
وسبق للمهاجم ألير اللعب في منتخب فرنسا تحت 21 عاما وبدأ مسيرته في أوكسير قبل الانتقال إلى أوتريخت الهولندي في 2015.
والتحق ألير بفريق فرانكفورت منذ عامين وسجل 20 هدفا في 41 مباراة في كل المسابقات الموسم الماضي.
وكان مانويل بليغريني مدرب وستهام يبحث منذ فترة عن مهاجم قادر على تسجيل الأهداف بعد السماح للنمساوي ماركو أرناؤفيتش بالانتقال إلى شنغهاي سيبغ الصيني في وقت سابق من الشهر الجاري.
والآن، وبعد انتهاء عقده مع وستهام يونايتد، أصبح كارول من دون أي فريق يلعب له، وهو شيء مؤسف للغاية، خاصة أن المهاجم العملاق يعشق كرة القدم، وهو الأمر الذي دفعه للانتقال من فريق إلى آخر من أجل المشاركة بصفة دائمة. ورغم أنه لا يوجد تعاطف كبير مع كارول، فإنه يجب الإشارة إلى أنه كان ضحية في كثير من الأحيان، لأنه خلال السنوات الأولى له في عالم كرة القدم كان يتم التعامل مع اللاعبين على أنهم نوع من أنواع «التجارب الاجتماعية» التي تتعرض لضغوط واختبارات قوية للغاية والتي من شأنها أن تؤثر على اللاعبين سلبياً في نهاية المطاف.
ولا يزال كارول في الثلاثين من عمره، وهو ما يعطي بعض الأمل في أن يقدم اللاعب المزيد خلال الفترة المقبلة. ويأمل اللاعب في أن يعود مرة أخرى إلى صفوف نيوكاسل يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره والذي لم يكن يرغب مطلقاً في الرحيل عنه.
لكن قد لا تتحقق هذه الأمنية أيضاً، لأن عودة اللاعبين إلى أنديتهم القديمة بعد سنوات من اللعب مع أندية أخرى لا تكلل بالنجاح في كثير من الأحيان. لكن يبدو أن كارول يختلف دائماً عن الآخرين، وربما يرسم لنا مشهداً آخر من المشاهد الكبيرة في مسيرته الكروية خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

المغرب يحتج لدى «كاف» ضد انسحاب السنغال في نهائي «أمم أفريقيا»

رياضة عربية أحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي أمم أفريقيا (أ.ب)

المغرب يحتج لدى «كاف» ضد انسحاب السنغال في نهائي «أمم أفريقيا»

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم اللجوء إلى لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي والدولي بشأن الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور الإعلامي الحالي ولاعب الزمالك السابق، أحمد حسام (ميدو).

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي هو الوحيد بين النجوم الذي لم يستهدفه جمهور الريال في صافرات الاستهجان (إ.ب.أ)

إرضاء «غرور النجوم» مفتاح أربيلوا للنجاح مع ريال مدريد

يبدو واضحاً بالفعل أن مدرب ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا، يؤمن بأن النجاح مع بطل أوروبا 15 مرة لن يتحقق إلا بإدارة حذرة ودقيقة لغرور النجوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.