خدمات جديدة لتسهيل استخدام الهاتف كمحفظة إلكترونية

فوضى اختلاف المقاييس والمواصفات

خدمات جديدة لتسهيل استخدام الهاتف كمحفظة إلكترونية
TT

خدمات جديدة لتسهيل استخدام الهاتف كمحفظة إلكترونية

خدمات جديدة لتسهيل استخدام الهاتف كمحفظة إلكترونية

الهواتف الذكية من الآلات التي نحملها دوما بأيادينا، لكن سرعان ما يتغير ذلك في اللحظة التي نحتاج فيها إلى أن نسدد ثمن سلعة في متجر، إذ عندها نقوم بإخراج بطاقة الائتمان. والفكرة من وراء استخدام الهاتف كمحفظة نقود رقمية، وكأسلوب للدفع، والمسح، والنقر، في نقاط الكشف والتسجيل، هي من عالم المستقبل الذي لا يزال متباطئا في القدوم إلينا.
وثمة كثير من التقنيات الخاصة بالمدفوعات عن طريق الأجهزة المحمولة، لكن ليس هناك تقنية واحدة رابحة، في ظل الفوضى والاضطراب. وهذا النوع من أساليب الدفع سيكون الأمر الكبير من بين أمور ثلاثة أو أربعة أخرى كبيرة، وفقا إلى جيمس ويستر مدير أبحاث المدفوعات العالمية في «آي دي سي فايننشال إنسايتس»، الذي أشار إلى «أن هنالك ربما ثلاث إلى خمس سنوات قبل رؤيتنا لهذا النوع من أساليب الدفع لكي يصبح أمرا شائعا تستخدمه غالبية الناس».

* خدمات جديدة
* لكن في الآونة الأخيرة جرى إطلاق كثير من المنتجات والخدمات الجديدة، التي من شأنها جعل المدفوعات بالأجهزة الجوالة أكثر ملاءمة وجديرة بالتجربة، فقد طرحت «أمازون» تطبيقا تجريبيا في الشهر الحالي يتيح للأشخاص تخزين بطاقات الهدايا والولاء، من تشكيلة كبيرة من محلات البيع، وبالتالي الكشف على الموازنة عبر هواتف «أندرويد»، وأجهزة «أمازون». ويمكن عرض بطاقات الهدايا كشريط مرمز، أو كرمز «كيو آر» (ذلك المربع الغريب الخطوط والأشكال الموجود على كثير من منتجات اليوم) الذي يمكن مسحه بآلة التسجيل.
لكن حتى الآن لا يمكن تخزين معلومات بطاقة الائتمان، أو بطاقة الصرف الآلي على التطبيق. بيد أن لدى «أمازون» منصة لتسديد المدفوعات تجيز لك تسديد المطلوب للأفراد، أو للمحلات التي تعمل على الشبكة، وبذلك فقد تشكل خطوة نحو خدمة للدفع، عن طريق الأجهزة الجوالة.
كذلك قامت «باي بال» عملاقة شركات خدمات تسديد المدفوعات عن طريق شبكة الإنترنت، بإطلاق خيارات جديدة للدفع عن طريق تطبيق حديث خاص بالأجهزة التي تعمل بنظام «آي أو إس»، و«أندرويد»، و«هاتف ويندوز»، التي تتيح لك تخزين بطاقات الولاء، علاوة على خدمة «باي بال». وكانت الأخيرة قد عقدت بعض اتفاقات الشراكة مع بعض المتاجر، والمطاعم، والخدمات. وسيكون بمقدور الأشخاص الذين يستخدمون التطبيق الجديد هذا، طلب مأكولاتهم سلفا من المطاعم، وتسديد ثمنها لها عن طريق الهاتف، أو إذا كنت تتناول طعامك لديها، يمكنك تسديد فاتورتك عن طريق الهاتف، بدلا من انتظارها لجلبها لك. وكثير من هذه المحلات والمطاعم تقدم قسائم حسم وتخفيض كنوع من التشجيع والإغراء.
وبالنسبة لمحلات مثل «هوم ديبوت»، فإن اتفاقية تعاون مع «باي بال» تجيز لك تسديد ما يستحق عليك عن طريق إدخال رقم هاتفك، ورقم التعريف الشخصي المعَرف من قبل تطبيق الأخيرة، بدلا من بطاقة الائتمان، من دون الحاجة إلى محفظة، أو حتى إلى هاتف.
وثمة إشاعات تروج بان «آبل» ستقدم خدمة مدفوعات بالأجهزة المحمولة أيضا، مرتبطة بحسابات «آي تيونز»، معتمدة ربما على تطبيق «باسبووك» الحالي. وكانت «آبل» قد أضافت أخيرا مزية تدعى «آي تيونز باس» التي تتيح للمستخدمين تحويل المال إلى هذه الحسابات للقيام بالمشتريات. وتسمح الشركة أيضا للمستخدمين تحميل بطاقات الهدايا وتنظيمها عبر «باسبووك»، أي تماما مثل «أمازون» يمكن ربط الأولى ببطاقات الائتمان المخزنة في «آي تيونز» للسماح بالمشتريات من الأمكنة الأخرى أيضا.

* فوضى التصاميم
* لكن الشركة التي سجلت أكثر النجاحات في عملية تسديد المدفوعات بالأجهزة الجوالة هي «ستاربكس»، فتطبيقها في هذا المجال يتيح تسديد ثمن المشتريات عن طريق الهاتف في مقاهيها، وبالتالي تجميع المكافآت على شاكلة طعام وشراب مجاني.
وكان هوارد شولتز كبير مدراء «ستابكس» قد أبلغ المستثمرين في الشهر الماضي، أن المدفوعات بالأجهزة المحمولة شكلت نحو 15 في المائة من المبيعات في الولايات المتحدة، ولمح حتى إلى أن الشركة ستحاول مشاركة نظامها هذا للمدفوعات مع المحلات الأخرى.
بيد أن كافة هذه الجهود من قبل كثير من الشركات لا تزال تبدو فوضوية ومشوشة، وهذه الأمثلة التي سقناها، ما هي إلا البداية، والسبب في وجود كثير من التطبيقات والمحافظ الجوالة هو أن المحاولات السابقة في هذا المجال أخذت وقتا طويلا لكي تنتشر. لكن بدأت الآن أيضا حركة مهمة باتجاه هذه التقنيات، غير أن المشكلة هي في وجود كثير من المواصفات والقياسات التي لا تزال تنتظر الاتفاق بشأنها.
وتعمل أساليب الدفع البعيدة عن اللمس باستخدام تقنية تدعى «إن إف سي» التي تعني اختصارا «الاتصالات عن قرب». وهي أشبه بلاسلكي قريب المدى. فلدى دفع ثمن حاجة ما عند واحد من النقاط العاملة بهذا الأسلوب، يمكن نقر الهاتف، أو التلويح به أمامها، وإدخال رقم التعريف الشخصي. لكن يتوجب أن يكون الهاتف مزودا بشريحة «إن إف سي» لكي يعمل. وغالبية هواتف «أندرويد» الجديدة وهواتف «نوكيا لوميا ويندوز»، مزودة بشريحة مثل هذه، خلافا لهواتف «آي فون».
وعمليات الدفع من دون لمس لها تاريخ حافل عن طريق «كيو آر»، تلك المربعات الغريبة الأشكال. لكن النظامين الرئيسين للدفع بالأجهزة الجوالة اللذين يستخدمان «إن إف سي» هما «غوغل» و«إليت» وتطبيق محفظة «آيسس» الجوال، الذي هو ثمرة الإنتاج المشترك لكل من «إيه تي أند تي»، و«فيريزون»، و«تي - موبايل». (ومحفظة آيسس هي في طريقها لتغيير اسمها وتفادي الخلط بينها، وبين تنظيم داعش الإرهابي في كل من العراق وسوريا، لأنه هكذا يسمى بالأجنبية).
وفي الماضي كانت المدفوعات بأسلوب «إن إف سي» تتطلب عتادا خاصا داخل بطاقة الـ«سيم» التي تعرف بصاحب الهاتف، لكن ستكون للهواتف الجديدة مثل هذا النوع من البطاقات بشكل افتراضي، وفقا إلى «آيسس»، غير أن الهواتف الحالية لا تمتلكها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.