المركز السعودي للاعتماد يرفع مستويات الجودة وحماية المستهلك

لائحة تنظيمه تكشف عن أهداف لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات

المركز السعودي للاعتماد يرفع مستويات الجودة وحماية المستهلك
TT

المركز السعودي للاعتماد يرفع مستويات الجودة وحماية المستهلك

المركز السعودي للاعتماد يرفع مستويات الجودة وحماية المستهلك

تتطلع السعودية إلى رفع مستويات الجودة من خلال دور المركز السعودي للاعتماد في تطوير القطاع، الذي كشفت لائحة تنظيمه عن أهدافه المتضمنة كفاية جهات تقويم المطابقة، إضافة إلى حماية المستهلك، والمحافظة على الصحة والسلامة العامة، ومنح الثقة بخدمات جهات تقويم المطابقة، بما يعزز من مشاركة القطاع الخاص في تقديم هذه الخدمات، ورفع مستوى جودة الخدمات والمنتجات وكفايتها، وزيادة الثقة بها.
وتشمل اللائحة التعريف بجهات تقويم المطابقة المعتمدة، وهي جهات يعتمدها المركز للقيام بتقويم المطابقة، وتقويم المطابقة المتمثلة في التحقق من أن اشتراطات محددة خاصة بمُنتج، أو بعملية، أو بمنظومة، أو بجهة تقويم، قد استوفيت، والاعتماد هو الاعتراف الرسمي من المركز بكفاية جهة من جهات تقويم المطابقة في مجال محدد. ويتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، ويرتبط تنظيمياً بوزير التجارة والاستثمار، ويكون مقره الرئيسي في مدينة الرياض، وله - بحسب الحاجة - إنشاء فروع أو مكاتب داخل السعودية.
وتتضمن اللائحة التنظيمية للمركز القيام بكل ما يلزم في سبيل تحقيق أهدافه، والمتمثلة في اعتماد جهات تقويم المطابقة داخل المملكة أو خارجها، وفقاً للمتطلبات التي يقرها المجلس، والاعتراف المتبادل بشهادات اعتماد جهات تقويم المطابقة الصادرة من أجهزة الاعتماد في الدول الأخرى، وذلك وفقاً للممارسات والمتطلبات الدولية، وما يضعه المجلس من قواعد. إضافة إلى الاشتراك في المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية ذات العلاقة بنشاطه، وتوقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات معها، وذلك وفق الإجراءات النظامية المعمول بها، وتقديم خدمات التدريب وتأهيل المقومين في مجال تقويم المطابقة، وإعداد قاعدة بيانات خاصة بنشاط المركز، ونشرها، واقتراح الأنظمة ذات الصلة بنشاطه، وتعديل المعمول به منهما، والرفع لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، والتنسيق مع الأجهزة الحكومية في السعودية في مجال نشاطه بما يسهم في توفير البيانات الخاصة بجهات تقويم المطابقة؛ من أجل اعتمادها.
كما تتضمن إعداد الدراسات والبحوث والإحصاءات المتعلقة بنشاطه، ونشرها، وفقاً للضوابط والإجراءات التي يضعها المجلس، وتنظيم الندوات والمؤتمرات المتعلقة بنشاطه، وتمثيل البلاد في المنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة بنشاطه، وفقاً للإجراءات النظامية المعمول بها.
ويأتي الكشف عن أنظمة المركز السعودي للاعتماد بعد قرار تحويل اللجنة الوطنية للاعتماد؛ المشكلة بقرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة إلى مركز مستقل باسم «المركز السعودي للاعتماد»، حيث تدعم الحكومة ميزانية المركز في السنوات الخمس الأولى، ومن ثم تكون ميزانيته بعد ذلك من الإيرادات التي يتحصل عليها.
وبحسب اللائحة، يكون للمركز مجلس إدارة برئاسة وزير التجارة والاستثمار، وعضوية ممثل من وزارة التجارة والاستثمار، وممثل من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وممثل من الهيئة العامة للغذاء والدواء، ورئيس اللجنة الوطنية لكود البناء، ورئيس جمعية حماية المستهلك، إضافة إلى 3 من القطاع الخاص من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز، يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح من مجلس الغرف السعودية، وتكون مدة عضويتهم 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
وتشمل المادة السادسة أن يجتمع المجلس بما لا يقل عن 4 اجتماعات في السنة، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك بحسب ما يقدره رئيسه، أو إذا طلب ذلك ثلث أعضائه على الأقل. ولرئيس المجلس أن ينيب من يراه من ممثلي الجهات الحكومية الأعضاء في المجلس لرئاسة الاجتماعات في حال غيابه.
وأشارت اللائحة التنظيمية لمركز الاعتماد السعودي إلى أن المجلس هو السلطة المهيمنة على شؤون المركز وتصريف أموره، ويتخذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أهدافه في حدود أحكام التنظيم، وله بوجه خاص إقرار سياسات المركز العامة، وخططه وبرامجه، ومراقبة تنفيذها، واعتماد المعايير والمتطلبات والاشتراطات اللازمة لتقويم المطابقة، ووضع القواعد التنظيمية التي تضمن الحيادية في جميع أعمال المركز. إضافة إلى إقرار الهيكل التنظيمي للمركز ورفعه لاستكمال الإجراءات النظامية لاعتماده، وإقرار اللوائح الإدارية والمالية للمركز - بالاتفاق مع وزارة المالية - وغيرها من اللوائح الداخلية، وعقد برامج التعاون الفني واتفاقيات الاعتراف المتبادل بين المركز والجهات النظيرة له في الدول الأخرى، وفقاً للإجراءات المعمول بها، والنظر في التقارير الدورية التي تقدم عن سير العمل في المركز، التي يرفعها المدير التنفيذي، وإقرار مشروع ميزانية المركز، وحسابه الختامي، وتقرير مراجع الحسابات، والتقرير السنوي؛ تمهيداً لرفعها، بحسب الإجراءات النظامية المتبعة، للموافقة على إنشاء فروع أو مكاتب للمركز داخل البلاد.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.