الولايات المتحدة تدعو إيران للإفراج الفوري عن ناقلة النفط

السيناتور راند بول
السيناتور راند بول
TT

الولايات المتحدة تدعو إيران للإفراج الفوري عن ناقلة النفط

السيناتور راند بول
السيناتور راند بول

دعت الولايات المتحدة أمس إلى الإفراج الفوري عن ناقلة نفط أجنبية استولى عليها «الحرس الثوري» هذا الأسبوع وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمسكه بخيار التوصل إلى «صفقة» جديدة مع إيران.
وشدد ترمب أمس على أهمية إبرام صفقة عادلة مع إيران نافيا تعيين السيناتور راند بول وسيطا وحلقة وصل بين إدراته وإيران، وقال: «أنا أستمع للسيناتور بول ونناقش الأمور المتعلقة بإيران لكن لم أعينه وسيطا وحينما توليت السلطة كانت إيران في وضع مختلف وتثير الاضطرابات والصراعات في 14 موقعا، منها اليمن وسوريا والعراق، الآن أصبح الموقف مختلفا وليس لديهم أموال بسبب العقوبات وحظر بيع النفط وكل ما نريده هو التوصل إلى صفقة عادلة».
وألقى ترمب باللوم على إدارة أوباما في إبرام الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن إيران كانت ستتمكن خلال سنوات قليلة من امتلاك سلاح نووي وأن الاتفاق الذي أبرمه أوباما كان قصير المدي ولم يتطرق إلى أمور أخرى مثل برنامج الصواريخ الباليستية.
وقال ترمب إن «الاتفاق يمكنهم من مواصلة برنامج الصواريخ وأمور أخرى، وهذا أمر غير مقبول وعلينا النظر في أمور، وإيران اليوم لديها معدلات تضخم بنسبة 75 في المائة ولديهم مشكلة كبيرة في بيع النفط بعد الحظر الأميركي، والأوروبيون الآن يتفقون معي، وسيكون من الجيد التوصل إلى صفقة عادلة لكني لست في عجلة من أمري».
وكانت تسريبات قد ذكرت أن «السيناتور راند بول اقترح على الرئيس ترمب أن يقوم بالمهمة الدبلوماسية في التواصل مع الجانب الإيراني بهدف الحد من التوترات، وافق ترمب على الفكرة».
وبحسب التسريبات جاء المقترح «خلال ممارسة لعبة الغولف في عطلة الأسبوع الماضي في نادي ترمب في ولاية فيرجينيا».
وقد انتقد السيناتور راند بول مرارا التوجهات العقابية التي تبنتها إدارة ترمب وكان يصف العقوبات التي فرضتها الإدارة ضد النظام الإيراني بأنها «إعلان حرب» واشتبك السيناتور بول مرارا مع كبار صقور الحزب الجمهوري وكبار المسؤولين في إدارة ترمب بما في ذلك مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو.
من جانب آخر، دعت واشنطن طهران أمس إلى الإفراج الفوري عن ناقلة النفط التي أعلنت قوات «الحرس الثوري» الاستيلاء عليها، وعلى متنها طاقم مكون من 12 شخصا.
وقال مسؤول بالخارجية الأميركية في تصريحات صحافية إنه يتعين على «الحرس الثوري» إطلاق سراح الناقلة والتوقف عن المضايقات المتواصلة للسفن والتدخل في الممر الآمن في مضيق هرمز وما حوله.
وقال المسؤول إن «الولايات المتحدة تدين بشدة استمرار قوات الحرس الثوري في مضايقة السفن وتقويض الأمن في مضيق هرمز ويجب على إيران وقف هذا النشاط غير المشروع والإفراج عن الطاقم والسفينة المختطفين على الفور».
في سياق متصل، حذر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين الحلفاء الأوروبيين من عدم الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على التعامل مع النظام الإيراني، حيث تعترض واشنطن على المحاولات الأوروبية لتجنب الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران ومواصلة التعامل التجاري مع طهران من خلال أداة الدفع المالي التي تعرف باسم «إينستكس» لتجنب التعامل بالدولار الأميركي.
وقال منوشين في تصريحات صحافية بعد لقائه بنظرائه الأوروبيين في مجموعة الدول السبع في باريس صباح الخميس: «لقد كنا واضحين تماما في أننا نتوقع من الحلفاء التقيد بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران أو على أي شخص آخر، فإذا أرادوا المشاركة في النظام المالي بالعملة الأميركية فعليهم الالتزام باتباع العقوبات الأميركية». وحذر من العمل بنظام «إينستكس».



إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.