تشديد متطلبات رأس المال يسرّع الاندماج في قطاع التأمين الإسلامي

TT

تشديد متطلبات رأس المال يسرّع الاندماج في قطاع التأمين الإسلامي

توقعت وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن يؤدي تشديد متطلبات رأس المال لدى شركات التأمين الإسلامية في عدد من الدول الخليجية إلى تسريع عمليات الاندماج في قطاع التأمين الإسلامي، وذلك بعد عامين من استقرار النمو وتراجع الربحية، رغم الارتفاع في الربع الأول من عام 2019.
وقالت الوكالة إن إجمالي الأرباح لا يزال ضعيفاً، حيث إن ثلث الشركات لا يزال يتكبد خسائر في الاكتتاب، وتعتقد أن الخطط لزيادة الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال ستؤدي إلى عمليات اندماج في قطاع التأمين الإسلامي بمنطقة الخليج - شركات التكافل وشركات التأمين التعاوني الإسلامية - حيث إن ضعف الربحية أدى إلى بروز تحديات أمام هذه الشركات.
وأضافت في تقرير لها صدر أمس أنه بفضل النمو القوي لأقساط التأمين في السعودية والأسواق الخليجية الأخرى، سجلت شركات التأمين الإسلامية في المنطقة ارتفاعاً بنسبة 9.5 في المائة في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة والمساهمات في الربع الأول من عام 2019 بعد سنوات من الاستقرار في النمو وتراجع الربحية، كما ارتفعت الأرباح بنسبة 13.4 في المائة، الذي جاء نتيجة لتحسن عائدات الاستثمار بشكل رئيسي.
ولفتت إلى أنه رغم هذا التحسن الكبير، فإنه يلاحظ أن أكثر من ثلث شركات التأمين في القطاع تواصل تكبد خسائر في الاكتتاب، وقد تسببت الخسائر المتراكمة خلال السنوات الأخيرة إلى تراجع هوامش رأس المال، مما أدى إلى حدوث مشكلات في الملاءة المالية لدى عدد من هذه الشركات، وإلى إيقاف تراخيصها بشكل مؤقت أو نهائي , كما أدى ذلك إلى خفض التصنيف الائتماني لعدد من شركات التأمين الإسلامي بمنطقة الخليج في السنوات الأخيرة.
وقال التقرير إنه لتعزيز القطاع، تقوم «مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)» بتقييم خطط لزيادة الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال لشركات التأمين إلى 500 مليون ريال (133 مليون دولار)، من 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار) حالياً، ورغم أنه لم يتم حتى الآن تأكيد حجم الزيادة في رأس المال وموعد تطبيقها، فإن زيادة الحد الأدنى لرأس المال بهذا القدر الكبير سيلزم نحو 90 في المائة من شركات التأمين في السعودية برفع رأسمالها، أو اللجوء إلى الاندماج والاستحواذ، أو الخروج من السوق نهائياً.
وأشار التقرير إلى أنه في أسواق أخرى، مثل دولة الإمارات، حيث إن 40 في المائة من شركات التكافل لا تمتثل للمتطلبات الجديدة للملاءة المالية التي اعتمدت في يناير (كانون الثاني) الماضي، والكويت التي يمكن أن تطبق قانوناً جديداً لزيادة الحد الأدنى لرأس المال في يناير 2020، هناك عدد كبير من شركات التأمين الإسلامي ستضطر أيضاً إلى زيادة رأسمالها أو الاندماج.

ضعف الربحية يبقى مشكلة أساسية
وتراجع صافي دخل شركات التأمين الإسلامية في منطقة الخليج بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة بحسب تقديرات الوكالة العالمية، حيث بلغ صافي أرباح القطاع في عام 2018 نحو 281 مليون دولار، مقارنة بنحو 383 مليون دولار في عام 2017، و674 مليون دولار في عام 2016.
وكانت النتائج الضعيفة في السوق السعودية، والتي تساهم بنحو 85 في المائة من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة لدى جميع شركات التأمين الإسلامية في منطقة الخليج، المصدر الرئيسي لتقلبات الأرباح في القطاع في السنوات الأخيرة. وتباطؤ النشاط الاقتصادي واشتداد المنافسة كانا أيضاً من أسباب تراجع الربحية.
وتحسن أداء السوق في الربع الأول من عام 2019 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، حيث ارتفع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة والمساهمات بنحو 9.5 في المائة إلى 3.5 مليار دولار، وارتفع صافي الربح بنسبة 13.4 في المائة إلى 77 مليون دولار. وارتفع دخل أقساط التأمين في السعودية بنسبة 8.8 في المائة، فيما نمت شركات التكافل في الأسواق الخليجية الأخرى بوتيرة أسرع بنسبة بلغت نحو 14 في المائة، بدعم من النمو في كثير من الأنشطة. وفي الوقت نفسها تحسنت الربحية إلى حد كبير نتيجة لتحسن نتائج الاستثمار. وجاء ذلك بدعم من الانتعاش القوي في أسواق الأسهم في الربع الأول من عام 2019 بعد التراجع الكبير الذي شهدته في الربع الأخير من عام 2018.
ووكالة «إس آند بي غلوبال» توقعت «تحسن صافي الدخل في عام 2019 مقارنة بعام 2018، وسوف يعتدل خلال الفترة المتبقية من العام. ولكن من المرجح أن يكون هذا التحسن ناتجاً عن تحقيق نتائج أفضل في عائدات الاستثمار، وليس نتيجة لتحسن ظروف السوق» التي توقعت أن تبقى عالية التنافسية.
الجهات التنظيمية تريد شركات أقل ولكن أكثر قوة
لم يستطع بعض شركات التأمين الخليجية مواكبة المنافسة المتصاعدة والقوانين واللوائح التنظيمية المشددة. على سبيل المثال، أحد التشريعات الجديدة المطبقة في بداية عام 2019 في الكويت، والذي يطالب شركات التأمين بدفع مطالبات التأمين على السيارات خلال بضعة أسابيع بدلاً من أشهر عدة، كشف عن عجز كبير في السيولة بين عدد من شركات التكافل الأصغر حجماً، مما أدى إلى توقيف مؤقت لنشاط 6 شركات على الأقل.
وقالت «إس آند بي غلوبال»: «نعتقد أن الخطة المقررة لتطبيق قانون تأمين جديد يتضمن زيادة في الحد الأدنى لرأس المال في عام 2020، يمكن أن تزيد من الضغوط على عدد كبير من شركات التكافل الصغيرة وغير الرابحة في الكويت، والتي ستحتاج لزيادة رأس المال للوفاء بمتطلبات القانون الجديد».



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.