«قبل أن تغادر»... حوار تشكيلي يجمع 15 فناناً مصرياً

معرض «غاليري آرت توكس» يزخر بأعمال متنوعة

عمل للفنان طاهر صلاح الدين  -  من أعمال الفنان محمد أبو النجا  -  عمل للفنان وليد جاهين
عمل للفنان طاهر صلاح الدين - من أعمال الفنان محمد أبو النجا - عمل للفنان وليد جاهين
TT

«قبل أن تغادر»... حوار تشكيلي يجمع 15 فناناً مصرياً

عمل للفنان طاهر صلاح الدين  -  من أعمال الفنان محمد أبو النجا  -  عمل للفنان وليد جاهين
عمل للفنان طاهر صلاح الدين - من أعمال الفنان محمد أبو النجا - عمل للفنان وليد جاهين

لماذا كان اختيار هذا العنوان... «قبل أن تغادر»؟؛ هذا هو السؤال الذي يطرحه المتلقي على نفسه حين يدخل غاليري «آرت توكس» بالقاهرة لمشاهدة الأعمال الفنية التي يضمها المعرض الجماعي الذي يحمل الاسم السابق، والمستمر حتى نهاية شهر يوليو (تموز) الجاري.
فهل المقصود هو الصيف الذي يأبى أن يغادر الموسم التشكيلي المصري شديد الثراء، دون أن يترك مزيداً من الجمال ومتعة النهل من روائع فنية جديدة عبر هذا المعرض الجماعي الزاخر بأعمال فنية معاصرة متعددة المواضيع والمفاهيم لما يزيد عن 15 فناناً.
إذا نوى الزائر أن يسأل مديرة الغاليري، فاتن مصطفى، عن سر أو معني هذا العنوان فإنه ما إن يدخل القاعة حتى ينشغل عن التفكير في العنوان المحير الغامض ليدلف إلى «المضمون» أو أعمال المعرض ذاتها باختلاف الخامات والوسائط من رسم وتصوير فوتوغرافي، ونحت، إذ سيفاجئه هذا الزخم الفني الذي سيأخذه إلى عدد لا حصر له من القضايا؛ بعضها مُلح يفرض نفسه بقوة على الطرح والنقاش في المجتمع المصري منذ سنوات عبر صياغة بصرية واضحة وواقعية، وبعضها الآخر يعكس أفكاراً فلسفية ورمزية متعددة عبر أسلوب فني جريء، بينما نلتقي بمكنونات شخصية ومشاعر إنسانية عميقة جسدها فنانون آخرون بلغة فنية ناعمة وصادقة إلى جانب الأعمال السيريالية والكاريكاتيرية.
الاحتفاء بالحياة قد يكون الوصف الدقيق لأعمال الفنان الدكتور هادي برعي، أستاذ الغرافيك بكلية الفنون الجميلة، جامعة الإسكندرية، وهو الفنان الذي يبهر جمهوره دوماً بلوحاته من حيث الفكر والتكنيك على السواء، ففي أعماله نتخطى حدود الزمان، والمكان لندلف إلى شخوصه الذين يمثلون النفس الإنسانية بصرف النظر عن انتماءاتها، أو اتجاهاتها، فنعيش معها حالة من الصراع بين المشاعر المختلفة والمتناقضة التي يمر بها الإنسان، وصولاً إلى تلك اللحظة الفارقة التي يتخذها الفنان كنقطة انطلاق نحو المقاومة والتحدي، وهنا يستدعي الإحساس بالأمل والطاقة، والوصول بالمشاهد إلى حالة خاصة من التأمل والشفافية، يساهم في تشكيل هذه المشاعر بالتة ألوانه الزاهية، وأسلوبة الفني الرصين المتأثر بالتزامه الأكاديمي.
وتتميز أعمال برعي كذلك، بتأثره الواضح بالفن المصري القديم، حيث الملامح الفرعونية لشخوصه، بالإضافة إلى استحضار بعض عناصر التراث المصري والعربي.
فيما يواصل الفنان وليد جاهين، عبر أعماله بالمعرض الانتصار للمرأة، إذ تبقى البطولة لها ولمشاعرها داخل اللوحة، ويبدو أنها من شدة سيطرتها على المسطح، تظهر إطلالتها كما لو أنها مجسمات أو قطع نحتية يحيط بها إطار اللوحة، وقد نجح الفنان أن يحقق هذا الشكل من تكنيك يعتمد على اللعب بألوانه المتناقضة التي تضمها بالتة ألوانه ما بين الألوان الباردة والساخنة.
أما الفنانة شيرين البارودي، فإنها تستبدل في لوحاتها بالجغرافيا ملامح شخوصها، بل إنها قد توظف الخرائط للوصول لرصد الصراع الداخلي للإنسان، معتمدة الاختزال والاختصار أسلوباً لتحقيق ذلك، وكأنها تتأمل في لوحاتها «جغرافية الإنسان» مع الاهتمام بالجماليات والخطوط الناعمة التي تتواءم مع دفء موضوعاتها.
ويمكن للعين أن تستمتع بجماليات الشكل وثراء المعالجة البصرية في أعمال الفنان الشاب علي سعيد، وكأن أعماله يقدمها مجموعة فنانين لا فنان واحد، فالمتلقي يتنقل ما بين لوحات ذات جانب كاريكاتيري ساخر ولوحات أخرى يقدم فيها الخط من خلال اللعب بالضوء والظل.
ونلتقي في المعرض بأعمال الفنان محمد أبو النجا والتي تعد انعكاساً لسعيه المستمر لتحقيق الاستدامة البيئية، مما يكسب فنه لمسات جذّابة وحساسة ومختلفة عبر استخدامه غير المتوقع لعناصر مهملة مثل الأوراق القديمة، والأغصان الورقية. وهو أول فنان شرق أوسطي يحصل على منحة من مؤسسة اليابان لدراسة فنون صناعة الورق.
وفي أعمال هي الأقرب إلى الكاريكاتير الساخر الكاشف لخبايا المجتمع نلتقي بأعمال الفنان الشاب طاهر صلاح الدين، مخرج الأفلام القصيرة، ومنه إلى فنانين آخرين منهم فاطمة رمضان، بأحدث إبداعاتها في مجال «الحفر والطباعة»، عبر أسلوبها السيريالي، والفنانة أسماء سامي بأحدث إبداعاتها في مجال «الحفر والطباعة» أيضاً وبطابعها التأثيري الناعم في التناول.
«قبل أن تغادر»، المعرض إذا ما حرصت على زيارته أثناء وجودك في مصر أو من خلال الاطلاع على صور الأعمال التي يضمها فلن تجد نفسك مضطراً للتفكير طويلاً في مغزى العنوان في نهاية هذه الزيارة، لأن تلك الجرعة الفنية المتنوعة والمتكاملة والمرتبطة بالفن المعاصر المصري التي ستتزود بها إنما ستمثل زاداً حقيقياً قد يكون مشبعاً للوجدان والفكر، إلى أن يبدأ الموسم القادم للفن التشكيلي المصري في سبتمبر (أيلول) المقبل.



غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.