تونس ونيجيريا للبحث عن جائزة ترضية في بطولة أمم أفريقيا

المنتخبان الجريحان يتواجهان اليوم في مباراة المركز الثالث

لاعبو تونس يتطلعون لحصد المركز الثالث والعودة لبلادهم بميدالية (رويترز)  -  إيجالو ورقة نيجيريا القوية في الهجوم (أ.ف.ب)
لاعبو تونس يتطلعون لحصد المركز الثالث والعودة لبلادهم بميدالية (رويترز) - إيجالو ورقة نيجيريا القوية في الهجوم (أ.ف.ب)
TT

تونس ونيجيريا للبحث عن جائزة ترضية في بطولة أمم أفريقيا

لاعبو تونس يتطلعون لحصد المركز الثالث والعودة لبلادهم بميدالية (رويترز)  -  إيجالو ورقة نيجيريا القوية في الهجوم (أ.ف.ب)
لاعبو تونس يتطلعون لحصد المركز الثالث والعودة لبلادهم بميدالية (رويترز) - إيجالو ورقة نيجيريا القوية في الهجوم (أ.ف.ب)

يبحث منتخبا تونس ونيجيريا عن جائزة ترضية عندما يلتقيان اليوم في مباراة المركز الثالث بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها مصر، وتختتم الجمعة بلقاء القمة بين الجزائر والسنغال.
وفشل منتخب تونس الملقب بـ«نسور قرطاج»، الذي كان يتطلع للقب قاري ثانٍ، بعد 2004 على أرضهم، في بلوغ المباراة النهائية التي تقام على استاد القاهرة الدولي، بخسارتهم أمام السنغال (صفر / 1) الأحد الماضي على استاد «30 يونيو» في العاصمة المصرية، بهدف سجله المدافع ديلان برون بالخطأ في مرمى فريقه في الوقت الإضافي، بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
وأضاع منتخب تونس خلال المباراة ركلة جزاء (مثله مثل السنغال)، وحرم من ركلة أخرى في الدقائق الأخيرة للشوط الثاني الإضافي، احتسبها الحكم بداية، لكنه تراجع عن قراره إثر مراجعة تقنية المساعدة بالفيديو (في إيه آر). وعلى الرغم من ذلك، شدد الفرنسي ألن جيريس، مدرب تونس، على أن لاعبيه سيدخلون مباراة نيجيريا برغبة الفوز، وإنهاء المشوار بميدالية برونزية.
وقال في مؤتمر صحافي أمس: «نتفهم خيبة الأمل جراء عدم بلوغ المباراة النهاية، والمنافسة على اللقب، لكن يجب نسيان ذلك، والتحضير للمباراة أمام نيجيريا»، وأضاف: «المركز الثالث في البطولة القارية هو أشبه بالمنافسات الأولمبية، ثمة 3 أماكن تحصل على الميداليات»، في إشارة للذهبية والفضية والبرونزية المخصصة توالياً لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى.
وأوضح: «ثمة عزاء خاص بالمركز الثالث، هو مركز على منصة التتويج، هذه مكافأة لها قيمتها في أمم أفريقيا 2019».
وشدد المدرب الفرنسي، الخبير بالبطولة القارية التي يخوض غمارها للمرة الخامسة كمدير فني، على ضرورة تحفيز اللاعبين لخوض المباراة التعويضية، وتخطي خيبة عدم المنافسة على اللقب، لا سيما بعد الخسارة بصعوبة أمام منتخب السنغال، الأفضل قارياً في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا).
وأوضح: «مباراة السنغال أرهقتنا، وكانت صعبة للغاية، ويومان غير كافيان بالنسبة لنا للحصول على الراحة الكافية، إلا أننا أمام أمر واقع، وسنلعب مباراتنا المقبلة أيضاً بكل قوة، وهدفنا هو الفوز بالمركز الثالث».
وأضاف: «مباراة المركز الثالث دائماً ما تكون دقيقة، على المستوى البدني، لكن أيضاً على المستوى الذهني؛ إنه لقاء بين فريقين تعرضا لخيبة أمل في الدور نصف النهائي. لا توجد حماسة مثل حماسة خوض النهائي، لذا يجب تحفيز اللاعبين بشكل كبير لتقديم أفضل ما لديهم».
وفي المؤتمر الصحافي ذاته، أكد اللاعب التونسي محمد دراغر رغبة اللاعبين في العودة إلى بلادهم مع المركز الثالث، لا سيما أن المنتخب تمكن في النسخة الحالية من البطولة من فك عقدة الدور ربع النهائي القاري، وتخطاه للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب الوحيد على أرضه قبل 15 عاماً.
وقال دراغر: «كل لاعبي تونس محترفون، وكل واحد منا سيكون متحفزاً، حتى ولو كنا نخوض مباراة من أجل ترتيب بين المراكز 15 و20. نسور قرطاج يخوضون كل مباراة بهدف الفوز، ولكن الظروف لم تكن في صالحهم خلال مواجهة السنغال في نصف النهائي، وسنلعب لحصد المركز الثالث أمام نيجيريا».
وأضاف: «تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) حرمتنا من ركلة جزاء أمام السنغال في نصف النهائي، لكن لا يمكننا أن نلوم الحكام لأننا أهدرنا كثيراً من الفرص أمام المرمى؛ أغلقنا صفحة مباراة السنغال، وسنلعب بكل جدية غداً أمام نيجيريا من أجل حصد المركز الثالث».
وأوضح: «هذه مشاركتي الأولى في كأس الأمم، وأنا سعيد بمشاركتي لمدة 120 دقيقة أمام السنغال. اكتسبت كثيراً من الخبرات في تلك المشاركة، وأتمنى أن تساعدني في مشواري مع فريقي (بادربورن) بالدوري الألماني، على أمل العودة للمشاركة في البطولات الأفريقية مستقبلاً».
وقدمت تونس أداءً متواضعاً في الأدوار الأولى بالبطولة، واكتفت بثلاثة تعادلات في المباريات الثلاث بدور المجموعات، قبل أن تتخطى غانا في ثمن النهائي (5 / 4) بركلات الترجيح، بعد التعادل (1 / 1). وفي ربع النهائي، قدم نسور قرطاج أفضل أداء لهم، بالتفوق بثلاثية نظيفة على مدغشقر، قبل الخسارة أمام السنغال ونجومه، مثل ساديو ماني لاعب ليفربول الإنجليزي، ومدافع نابولي الإيطالي كاليدو كوليبالي الذي سيغيب عن المباراة النهائية ضد الجزائر بسبب الإنذارات.
وعلى الصعيد البدني، رفض جيريس حسم مسألة قدرة بعض لاعبيه على المشاركة من عدمها، مثل القائد يوسف المساكني، والحارس معز حسن، مؤكداً أن ذلك يرتبط بالتعافي الذي سيتم العمل عليه خلال الساعات المتبقية قبل اللقاء.
في المقابل، تدخل نيجيريا التي ذاقت مرارة الخسارة (2 / 1)، بركلة حرة رائعة للقائد الجزائري رياض محرز في الثواني الأخيرة من مباراة المنتخبين في نصف النهائي، لقاء اليوم برغبة انتزاع المركز الثالث، لكن أيضاً بنكهة تونسية، إذ سبق لمدربها الألماني غيرنوت رور تدريب فريق النجم الساحلي، ويعاونه حالياً التونسي نبيل الطرابلسي. كما أن رور يعرف جيريس، زميله لأعوام في بوردو الفرنسي.
ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الخبرة ستمنح نيجيريا، المتوجة باللقب 3 مرات، آخرها عام 2013، أفضلية في مواجهة نسور قرطاج، قال رور: «أعلم الكثير عن الكرة التونسية منذ أن كنت مدرباً للنجم الساحلي، ويعمل برفقتي نبيل الطرابلسي، وقد أخبرني الكثير عن الكرة التونسية، لذلك فأنا جاهز للتحدي».
وأوضح: «سعيد لمواجهة ألان جيريس، خصوصاً أننا تزاملنا في الملاعب لمدة 10 سنوات، لكنني سأسعى جاهداً لتحقيق المركز الثالث».
وتابع: «أنا وجيريس نمتلك كثيراً من الخبرات في أفريقيا، وسنعمل على استغلال تلك الخبرات من أجل حسم المباراة، ونتمنى أن يكون الانتصار من نصيبنا؛ الفوز بالمركز الثالث أفضل من خسارة النهائي».
وتابع: «حققوا (التوانسة) كثيراً من التعادلات، لكن أيضاً فوزاً جميلاً على فريق خسرنا نحن أمامه»، في إشارة إلى مدغشقر التي فازت على نيجيريا (2 / صفر) في منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الأول.
وأضاف: «بعد مباراة الجزائر، كانت ثمة خيبة أمل كبيرة، خصوصاً عندما تخسر في الثانية الأخيرة بركلة حرة كهذه، لكننا حللنا المباراة معاً، ورأينا الفيديو مع اللاعبين، ورأينا أننا خضنا مباراة جيدة، حتى الإحصاءات كانت لصالحنا ضد أفضل منتخب ربما حتى الآن في البطولة، الخسارة ليست عيباً. علينا أن نكون إيجابيين، وننهي المشوار بشكل جيد».
ورأى المدرب الألماني أنه سيكون من الأفضل لمنتخب نيجيريا (النسور الممتازة) أن يعود إلى بلاده بفوز في مباراة المركز الثالث، بدلاً من خسارة في المباراة النهائية.
ويدير المباراة اليوم الحكم المصري جهاد جريشة.


مقالات ذات صلة

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد المغربي يستأنف ضد قرارات نهائي أفريقيا (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف ضد عقوبات «الكاف»

قررت الجامعة المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي للعبة، بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.