حفتر ينقل رسالة إلى إدارة ترمب عبر وفد من مجلس النواب الليبي

«الجيش الوطني» يعلن تكبيد ميليشيات موالية لحكومة {الوفاق} خسائر في الأفراد والمعدات

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن العنف في طرابلس أسفر حتى الآن عن مقتل 1093 شخصاً (إ.ب.أ)
منظمة الصحة العالمية تؤكد أن العنف في طرابلس أسفر حتى الآن عن مقتل 1093 شخصاً (إ.ب.أ)
TT

حفتر ينقل رسالة إلى إدارة ترمب عبر وفد من مجلس النواب الليبي

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن العنف في طرابلس أسفر حتى الآن عن مقتل 1093 شخصاً (إ.ب.أ)
منظمة الصحة العالمية تؤكد أن العنف في طرابلس أسفر حتى الآن عن مقتل 1093 شخصاً (إ.ب.أ)

يعتزم وفد من مجلس النواب الليبي القيام بزيارة عمل رسمية إلى واشنطن خلال الأيام القليلة المقبلة، في مهمة تتضمن أيضا نقل رسالة من المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وقال مسؤول برلماني رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط» إن أعضاء الوفد سيتوجهون إلى واشنطن نهاية الأسبوع الحالي في زيارة معلنة، هي الأولى من هذا المستوى لوفد من البرلمان المعترف به دوليا إلى الولايات المتحدة. لكن دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
في غضون ذلك، كشفت مصادر برلمانية لـ«الشرق الأوسط» النقاب عن مشادات حدثت أثناء صياغة البيان الختامي، الصادر عن اجتماع أعضاء مجلس النواب في العاصمة المصرية أول من أمس، مشيرة إلى أن بعض النواب المحسوبين على حكومة «الوفاق»، التي يترأسها فائز السراج، سعوا لوضع فقرة تندد بالعملية العسكرية التي أطلقها حفتر لـ«تحرير» العاصمة طرابلس، والمطالبة في المقابل بوقف إطلاق النار، ودعوة كل الأطراف لإبرام هدنة إنسانية، استجابة للدعوات التي أطلقتها بعثة الأمم المتحدة بالخصوص.
وأوضح عضوان شاركا في اجتماع القاهرة، وطلبا عدم تعريفهما، أنه تم في نهاية المطاف الاتفاق على عدم إدراج هذه الفقرة في البيان، الذي خلا في المقابل من أي إشادة كانت متوقعة بقوات الجيش الوطني في حربها على الإرهاب.
من جهته، قال محمد سيالة، وزير خارجية حكومة الوفاق، إن السراج وجه رسالة إلى الرئيس الأميركي، وأخرى مماثلة إلى نظيره الأميركي، وطلب تطوير الموقف الأميركي إلى موقف أكثر دعماً لحكومته، معربا عن تطلعه إلى موقف أكثر وضوحا بشأن ما وصفه بـ«العدوان على طرابلس».
وقال سيالة خلال جلسة استجواب أمام جلسة عقدها بعض أعضاء مجلس النواب في العاصمة طرابلس أمس، إن أميركا تصف قوات حفتر بـ«الميليشيات»، لكنها دعته إلى طاولة الحوار لأول مرة عن طريق سفيرها لدى ليبيا. موضحا أن أميركا وفرنسا «أظهرتا مماطلة واضحة» في تأجيل إدانة مجلس الأمن الدولي لقصف مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في تاجوراء بطرابلس مؤخرا، لافتا إلى أن البيان الوحيد الذي صدر عن المجلس حول ليبيا كان تحت ضغط دولي بسبب هذا القصف.
كما أكد سيالة أن الجامعة العربية رفضت طلبا تقدمت به خارجية حكومة السراج لعقد جلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية العرب بخصوص هجوم قوات «الجيش الوطني» على طرابلس، مشيرا إلى أن ثلاث دول فقط هي التي أيدت الطلب.
ميدانيا، اتهمت «عملية بركان الغضب»، التي تقودها ميلشيات السراج، أول من أمس، قوات «الجيش الوطني» باستهداف فرق الإسعاف والأطقم الطبية والمستشفيات مجددا، مشيرة إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى خلال قصف جوي تعرض له المستشفى الميداني بمنطقة السواني. كما اتهمت الجيش الوطني بقصف منزل بمنطقة عين زارة قرب مسجد الكحيلي، ما أسفر عن وفاة أحد المدنيين، ونشوب حريق وأضرار مادية بالمنزل.
ونفى محمد عيسى، آمر محور الزطارنة التابع لقوات حكومة {الوفاق}، تقدم قوات الجيش بالمحور الواقع جنوب شرقي طرابلس، مؤكدا أن قواته ما زالت تحافظ على تمركزاتها. وفي المقابل، قال المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة»، التابع للجيش الوطني، إن اللواء التاسع طرد الميليشيات من منطقة الزطارنة، وسط خسائر في الأفراد والمعدات لهذه الميلشيات، لافتا إلى اندلاع اشتباكات في محيط عين زارة.
من جهته، نفى طه حديد، الناطق باسم قوة حماية سرت، حدوث أي انفجار لسيارة مفخخة في المدينة، أو وجود أي قصف جوي، موضحا في تصريحات تلفزيونية أول من أمس أن الانفجار الذي حدث في سرت «كان نتيجة انفجار حاوية ذخيرة بسبب ارتفاع درجة الحرارة، دون وجود أي إصابات».
في سياق متصل، دعت فرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وإيطاليا أمس إلى وقف فوري للعمليات القتالية حول طرابلس، وحذرت من محاولات «جماعات إرهابية استغلال الفراغ السياسي في البلاد. فيما قالت منظمة الصحة العالمية في بيان لمكتبها في ليبيا إن العنف في طرابلس أسفر حتى الآن عن مقتل 1093 شخصاً، من بينهم 106 مدنيين، وإصابة 5752 شخصاً، مشيرة إلى أن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا، وأنها تدرب الأطباء الليبيين على تلبية احتياجات الصحة البدنية والعقلية للجرحى والنازحين.



«الرئاسي اليمني» يتخذ قرارات لملء الشواغر في عضويته

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يتخذ قرارات لملء الشواغر في عضويته

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)

اتخذ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، عدداً من القرارات المتعلقة بملء الشواغر في عضوية المجلس، وتحسين الأداء الخدمي والإداري، بما يلبي تطلعات المواطنين، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشراكة، والعدالة، على طريق استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط انقلاب الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني. ومن المرتقب أن تشمل القرارات تعيين عضوين في مجلس القيادة الرئاسي خلفاً لعيدروس الزبيدي الذي أُسقطت عضويته بتهمة «الخيانة العظمى»، إلى جانب فرج البحسني المتغيب عن اجتماعات المجلس. وأكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماع عقده في الرياض، أن نجاح عملية تسلم المعسكرات وتوحيد القرارين العسكري والأمني في المحافظات المحررة يمثلان نقطة تحول مفصلية في مسار استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لدعم حل سياسي شامل ينهي الصراع في البلاد.

جندي من القوات الحكومية اليمنية في عدن أثناء قيامه بدورية خارج مقر البنك المركزي (إ.ب.أ)

وعُقد الاجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله باوزير، وعثمان مجلي. ونقل الإعلام الرسمي أن الاجتماع ناقش مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها حضرموت والمهرة وعدن، وبقية المحافظات المحررة، وما نتج عنها من استحقاقات أمنية وإدارية تتطلب تنسيقاً عالياً وقرارات سيادية عاجلة. وأشاد مجلس الحكم اليمني بما وصفه بالاحترافية والانضباط العاليين اللذين أظهرتهما القوات المسلحة والأمن خلال تنفيذ مهام تسلم المعسكرات، عادّاً أن هذه الخطوة تمثل أساساً ضرورياً لترسيخ هيبة الدولة، وتعزيز مركزها القانوني، وحماية السلم الأهلي، وضمان صون الحقوق والحريات العامة، ومنع أي مظاهر للازدواجية في القرار العسكري أو الأمني.

تثمين للدور السعودي

ثمّن مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع نتائج اللقاء الذي جمع رئيس المجلس وأعضاءه بوزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن اللقاء عكس مستوى عالياً من التنسيق والتفاهم المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرصاً متبادلاً على دعم مسار استعادة الدولة اليمنية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية.

وعبّر المجلس عن تقديره للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مشيداً بدورها المحوري في دعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وقيادة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتوحيد القرار العسكري والأمني في إطار تحالف دعم الشرعية، بما يمهد لمرحلة جديدة من الدعم السياسي والتنموي للشعب اليمني.

وفي هذا الإطار، بارك المجلس الرئاسي اليمني القرارات السيادية المتخذة لإدارة المرحلة الراهنة، وفي مقدمها تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، تتولى استكمال عملية توحيد القوات وفق أسس وطنية ومهنية، وبما يضمن احتكار الدولة لقرارَي السلم والحرب، ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات، لا سيما التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

التزام بحل القضية الجنوبية

وعلى صعيد القضية الجنوبية، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بمعالجة منصفة لهذه القضية، من خلال الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض برعاية السعودية، وبمشاركة شاملة دون إقصاء أو تهميش، وبما يعيد القرار إلى أصحابه الحقيقيين في إطار الدولة اليمنية وسيادتها.

كما رحب المجلس بوحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي خطوات أحادية من شأنها تقويض مؤسسات الدولة أو تهديد الأمن الإقليمي.

وأكد مجلس الحكم اليمني أن استعادة الدولة زمام المبادرة تمثل فرصة مهمة لدفع مسار السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية الحيوية.

جانب من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

ونقل الإعلام الرسمي أن مجلس القيادة اطلع على تقارير حول الأوضاع في عدد من المحافظات، خصوصاً الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة في أرخبيل سقطرى، واتخذ حيالها الإجراءات اللازمة.

وشدد «الرئاسي اليمني» على أهمية تسريع تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى، وتعزيز سيادة القانون، بحسب ما نقلته الوكالة الحكومية الرسمية.


«الرئاسي اليمني» يسقط عضوية البحسني لإخلاله بمسؤولياته

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض... الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض... الخميس (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يسقط عضوية البحسني لإخلاله بمسؤولياته

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض... الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض... الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، قراراً قضى بإسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس، متهماً إياه بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، وتحديه القرارات السيادية، ومساندة التمرد العسكري لعيدروس الزبيدي، إضافة إلى ثبوت عدم قدرته على القيام بمهامه؛ بسبب عجزه الدائم صحياً.

وورد في حيثيات القرار الذي بثَّه الإعلام الرسمي، أنه ثبت على البحسني إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية.

وجاء في الحيثيات أن البحسني استغل موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفَّذها ما يُسمّى «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، من خلال تبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، وذلك وفقاً للتسجيل المصوّر المؤرخ في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما يشكّل تمرداً مسلحاً خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.

فرج البحسني خلال حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

كما ورد في الحيثيات أن البحسني تحدَّى القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وأعاق جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي وزارتَي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وبما يُعدّ إخلالاً جسيماً بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

تأييد تمرد الزبيدي

وورد في حيثيات القرار أن البحسني قام بتأييد الإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي المحال إلى النائب العام بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتَي حضرموت والمهرة، بما يُعدّ إخلالاً صريحاً بالواجبات السيادية والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية مجلس القيادة الرئاسي.

كما اتهم مجلس القيادة الرئاسي البحسني بالإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة وخفض التصعيد والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها.

وإلى ذلك، ورد في الحيثيات أن البحسني أساء استخدام الصفة الدستورية، من خلال توظيف عضويته في المجلس الرئاسي للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، بما خلق التباساً لدى الرأي العام المحلي والدولي، وألحق ضرراً بمصداقية الدولة والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية.

البحسني متهم بتحدي القرارات السيادية ومساندة التمرد العسكري للزبيدي (إكس)

وتضمَّن قرار إسقاط عضوية البحسني أن «مجموع أفعاله مجتمعة أسهمت في تقويض وحدة الصف الوطني، واستهداف مؤسسات الدولة، وتهديد أمن دول الجوار، وبما يخدم خصوم الدولة، وفي مقدمهم الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها».

كما أكدت الحيثيات ثبوت حالة العجز الدائم صحياً لدى البحسني، الأمر الذي تمتنع معه مزاولة عمله، وقيامه باستغلال ذلك في تعطيل أعمال المجلس، والانقطاع المتكرر عن التواصل المؤسسي خلال فترات حرجة كانت الدولة تواجه فيها تصعيداً أمنياً خطيراً.


النيابة اليمنية تشكل لجنة للتحقيق في الوقائع المنسوبة للزُّبيدي

تصعيد عيدروس الزبيدي العسكري في حضرموت والمهرة شكل تهديداً للسلم الاجتماعي في اليمن (رويترز)
تصعيد عيدروس الزبيدي العسكري في حضرموت والمهرة شكل تهديداً للسلم الاجتماعي في اليمن (رويترز)
TT

النيابة اليمنية تشكل لجنة للتحقيق في الوقائع المنسوبة للزُّبيدي

تصعيد عيدروس الزبيدي العسكري في حضرموت والمهرة شكل تهديداً للسلم الاجتماعي في اليمن (رويترز)
تصعيد عيدروس الزبيدي العسكري في حضرموت والمهرة شكل تهديداً للسلم الاجتماعي في اليمن (رويترز)

أصدرت النيابة العامة اليمنية، الخميس، قراراً بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس قاسم الزُّبيدي، المتهم بـ«الخيانة العظمى»؛ على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة، وتهديده أرواح المدنيين وتمرُّده على وحدة القرار السيادي، قبل فراره إلى أبوظبي.

جاء القرار الصادر عن النائب العام القاضي قاهر مصطفى، ليكلف اللجنة برئاسة المحامي العام الأول القاضي فوزي علي سيف سعيد، وعضوية كل من مدير مكتب النائب العام القاضي الدكتور عيسى قائد سعيد، ورئيس شعبة حقوق الإنسان القاضي علي مبروك علي السالمي، ورئيس شعبة النيابات الجزائية المتخصصة القاضي جمال شيخ أحمد عمير، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

ووفقاً للمادة الثانية من القرار، خُوّلت اللجنة بجميع الصلاحيات القانونية للتحقيق، بما في ذلك استدعاء وضبط وإحضار الأشخاص، وتعزيز الأدلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أحكام القانون اليمني.

كما ألزم القرار اللجنة بسرعة إنجاز التحقيق ورفع تقارير دورية عن مُجريات العمل، وعرض نتائج التحقيق فور الانتهاء منها مُرفقة بالرأي القانوني.

الزبيدي هرب من عدن بحراً إلى الصومال ومنها إلى أبوظبي جواً (أ.ف.ب)

وستركز اللجنة على التحقيق في اتهامات تشمل «الخيانة العظمى» بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للدولة، وتشكيل عصابة مسلّحة، وارتكاب جرائم قتل ضد ضباط وجنود القوات المسلّحة.

كما تشمل التحقيقات استغلال القضية الجنوبية، والانتهاكات ضد المدنيين، وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، إضافة إلى أي أعمال تُهدد سيادة واستقلال اليمن.

كان مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أصدر قراراً بإسقاط عضوية الزبيدي من المجلس، بعد أن قام الأخير برفض الحضور إلى الرياض للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب، وقام بالتصعيد عسكرياً في عدن قبل أن يلوذ بالفرار عبر البحر إلى الصومال، ومنها إلى أبوظبي، وفق ما كشف عنه «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، في الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي.