«أوروبا الدفاعية» شعاراً لعرض «الباستيل»

10 دول شاركت في الاحتفالات بحضور القادة

طائرات هليكوبتر تشارك في عرض «الباستيل» العسكري بباريس أمس (رويترز)
طائرات هليكوبتر تشارك في عرض «الباستيل» العسكري بباريس أمس (رويترز)
TT

«أوروبا الدفاعية» شعاراً لعرض «الباستيل»

طائرات هليكوبتر تشارك في عرض «الباستيل» العسكري بباريس أمس (رويترز)
طائرات هليكوبتر تشارك في عرض «الباستيل» العسكري بباريس أمس (رويترز)

اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «التعاون العسكري الأوروبي» شعاراً للاحتفالات بالعيد الوطني (الباستيل) في 14 يوليو (تموز) هذا العام، التي ترأسها بحضور قادة أوروبيين بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وقالت ميركل: «إنها بادرة مهمة لسياسة دفاعية أوروبية». وصرحت للصحافيين «نفتخر بمشاركة جنود ألمان. إنه رمز للتعاون القوي الفرنسي - الألماني». وبسبب بريكست وتراجع العلاقات عبر الأطلسي في عهد الرئيس دونالد ترمب، جعل ماكرون من أوروبا الدفاعية أحد مواضيعه الرئيسية، معتبرا أنه من الأساسي للقارة العجوز زيادة استقلاليتها الاستراتيجية إلى جانب حلف شمال الأطلسي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وافتتح ماكرون الاحتفالات بعبوره جادة الشانزيليزيه على متن «آلية للقيادة العسكرية»، قبل تفقد القوات إلى جانب رئيس أركانه. واستقبل عشرات من محتجي «السترات الصفراء» الرئيس الفرنسي بالصفير وهم يحتجون على سياسته الاجتماعية والضريبية.
وبعدما استعرض القوات في الجادة الشهيرة في باريس، صعد ماكرون إلى المنصة الرئاسية في ساحة كونكورد، حيث كان بانتظاره عدد من القادة الأوروبيين. وقدم بطل العالم للدراجات المائية الفرنسي فرنكي زاباتا عرضا في باريس، وهو يقف على لوح طائر قام باختراعه، على ارتفاع عشرات الأمتار عن الأرض فوق جادة الشانزيليزيه. وقام زاباتا بعرضه على لوحه الطائر (فلايبورد) الذي يعمل بخمسة محركات نفاثة، وهو يحمل بندقية. وقبيل العرض قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إن هذا اللوح الطائر «سيسمح باختبار الكثير من إمكانات استخدامه، مثل تحويله إلى منصة لوجستية طائرة وحتى منصة هجومية» للعسكريين.
ولهذه النسخة من العيد الوطني، دعت فرنسا نحو 10 دول أوروبية شركاء لجيشها. وقال ماكرون في الملف الصحافي المخصص للعيد الوطني: «لم تكن أوروبا يوما ضرورية إلى هذه الدرجة منذ الحرب العالمية الثانية. بناء أوروبا دفاعية على صلة بحلف شمال الأطلسي الذي سنحتفل بالذكرى السبعين لتأسيسه، يشكل أولوية لفرنسا».
فيما قالت فلورانس بارلي في حديث أمس لصحيفة «لو باريزيان»، إن الرئيس ترمب كان سفيرا ممتازا لأوروبا الدفاعية، مشيرة إلى «التساؤلات والتهديدات التي وجهها للقارة الأوروبية ومدى استمرارية الالتزام الأميركي».
وبالإضافة إلى المستشارة الألمانية التي تثير نوبات ارتجاف تتعرض لها في الأسابيع الأخيرة القلق، تشمل لائحة المدعوين الأوروبيين الـ11 إلى الاحتفال، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ. وتمت دعوتهم إلى مائدة غداء في قصر الإليزيه بعد العرض العسكري التقليدي.
وغابت رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة تيريزا ماي عن الاحتفال، ومثّلها نائب رئيس الوزراء ديفيد ليدينغتون.
واختُتم العرض العسكري بمرور جرحى من الجيوش الفرنسية المنتشرة في الكثير من مناطق العمليات الخارجية من الشرق الأوسط حتى دول الساحل. وتوجه ماكرون وميركل لتبادل الحديث معهم. ثم تحدث ماكرون وزوجته إلى أسر العسكريين الذين قتلوا أو جرحوا في معارك. وافتتح المشاة العرض بشارات الدول الـ10 المشاركة فيه وراياتها.
والدول التسع المشاركة في العرض إلى جانب فرنسا في المبادرة الأوروبية للتدخل التي أُنشئت قبل سنة بمبادرة من الرئيس ماكرون بهدف تطوير «ثقافة استراتيجية مشتركة»، هي بلجيكا وبريطانيا وألمانيا والدنمارك وهولندا وإستونيا وإسبانيا والبرتغال وفنلندا.
أما العرض الجوي الذي سبق ذلك، فشاركت فيه طائرة نقل ألمانية «إيه - 400 إم» وأخرى إسبانية «سي 130». ومن بين المروحيات المشاركة مروحيتان بريطانيتان «شينوك». وبريطانيا التي تضع حاليا في تصرف الجيش الفرنسي ثلاثا من مروحياتها للشحن الثقيل في منطقة الساحل، مدّدت مهمّتها حتى يونيو (حزيران) 2020 ما أثار ارتياحاً لدى باريس التي تفتقر لهذا النوع من الطائرات.
في المجمل، شارك في العرض 4300 عسكري و196 آلية و237 حصانا و69 طائرة و39 مروحية في جادة الشانزيليزيه في قلب العاصمة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

وفد لحفتر يزور غرب ليبيا لتقديم العزاء في الحداد ورفاقه

شمال افريقيا وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي يقدم العزاء في الحداد وغريبيل (الأمين العام للقيادة العامة)

وفد لحفتر يزور غرب ليبيا لتقديم العزاء في الحداد ورفاقه

في خطوة لاقت استحساناً في أوساط الليبيين، زار وفد تابع للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» مدينتي مصراتة وطرابلس لتقديم واجب العزاء في ضحايا طائرة الحداد ورفاقه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القائد العام للقوات المسلحة المصرية يلتقي عدداً من قوات حرس الحدود (المتحدث العسكري المصري)

وزير الدفاع المصري يطالب الجيش بـ«الاستعداد الدائم» لمواجهة «التحديات المحتملة»

طالب القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد المجيد صقر، قوات الجيش بـ«الاستعداد الدائم لمواجهة التحديات المحتملة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج تشارك القوات الجوية في التمرين بعدد من طائرات «تورنيدو» لرفع مستوى الجاهزية العملياتية (وزارة الدفاع) p-circle 00:50

السعودية تشارك بتمرين «الحرب الجوي الصاروخي» في الإمارات

انطلقت في الإمارات مناورات التمرين الجوي المختلط «مركز الحرب الجوي الصاروخي (ATLC-35)» بمشاركة القوات الجوية الملكية السعودية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
آسيا كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تدريبات جوية مشتركة في إظهار للقوة ضد التهديدات العسكرية الكورية الشمالية (إ.ب.أ)

بـ«وسائل استراتيجية»... كوريا الشمالية تعتزم الرد على التدريبات المشتركة لواشنطن وسيول

أعلنت كوريا الشمالية أنها سترد على ما سمته «التهديدات الاستراتيجية من الولايات المتحدة وأعداء آخرين»، بـ«وسائل استراتيجية».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم تظهر هذه الصورة التي التقطتها قوات الدفاع الجوي اليابانية قاذفة صينية من طراز «H  -6» تحلق فوق بحر الصين الشرقي في 24 مايو 2022 (رويترز)

الجيشان الروسي والصيني ينفّذان دورية جوية مشتركة فوق بحر اليابان

قال التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في)، إن الجيشَين الصيني والروسي نفَّذا الدورية الجوية الاستراتيجية المشتركة التاسعة في المجال الجوي فوق بحر اليابان.

«الشرق الأوسط» (بكين - موسكو)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».