مؤتمر المانحين في الكويت يتعهد بتقديم 2.4 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين

الشيخ صباح الأحمد افتتحه بتبرع قدره نصف مليار دولار.. والسعودية قدمت حتى الآن 448 مليونا

صورة جماعية  للمشاركين في مؤتمر المانحين لدعم اللاجئين السوريين في الكويت أمس (رويترز)
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر المانحين لدعم اللاجئين السوريين في الكويت أمس (رويترز)
TT

مؤتمر المانحين في الكويت يتعهد بتقديم 2.4 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين

صورة جماعية  للمشاركين في مؤتمر المانحين لدعم اللاجئين السوريين في الكويت أمس (رويترز)
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر المانحين لدعم اللاجئين السوريين في الكويت أمس (رويترز)

افتتح أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، أمس، أعمال المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا بتبرع الكويت بمبلغ 500 مليون دولار أميركي من القطاعين الحكومي والأهلي لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري، فيما بلغ إجمالي قيمة التعهدات الدولية المعلنة في ختام المؤتمر 2.4 مليار دولار.
وأتت مساهمة أمير الكويت خلال افتتاحه أمس المؤتمر الدولي الثاني للمانحين وأشاد في كلمته بموقف «أبناء الكويت الأوفياء الذين جبلوا على حب الخير والعطاء لإغاثة المنكوب ونجدة المحتاج ماضيا وحاضرا وتفاعلهم مع النداءات الإنسانية لإعانة المتضررين والمعوزين في كل أنحاء العالم». وأشاد الشيخ صباح الأحمد كذلك بدور المقيمين على أرض الكويت وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشخصيات الاعتبارية الذين تجاوبوا مع نداء الاستغاثة الذي أطلقه منتصف الأسبوع لإغاثة الشعب السوري.
وبين الشيخ صباح الأحمد أن استضافة بلاده لأعمال المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا يأتي من شعور مشترك يربط الكويت والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، «بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا بالنسبة للنزاع الدموي المستمر في سوريا وسعينا المتواصل والحثيث للتخفيف من معاناة أشقائنا هناك والتحدي الكبير والمتزايد بشأن موضوع اللاجئين منهم إلى دول الجوار».
وأشار الشيخ صباح الأحمد إلى أن دولة الكويت استجابت لطلب أمين عام الأمم المتحدة لاستضافة المؤتمر الثاني للمانحين «بعد عام من استضافتنا المؤتمر الأول والذي حقق الأهداف المرجوة منه، الأمر الذي عكس الدلالة الواضحة على المسؤولية التاريخية التي تشعر بها دولة الكويت تجاه أشقائها في سوريا وإدراكها لحجم الكارثة التي يعاني منها الأشقاء وضرورة حشد الجهود الدولية لمواجهتها والتخفيف من آثارها».
وأكد أمير الكويت أن «الاجتماع الثاني للمانحين يعقد ولهيب الكارثة الإنسانية في سوريا ما زال مستعرا حاصدا عشرات الآلاف من الأبرياء ومدمرا كافة مظاهر الحياة ومهجرا للملايين نتيجة لنزاع جائر ومستمر استخدمت فيه كل أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا ضد شعب أعزل، وإن متابعتنا للأرقام المخيفة لأعداد القتلى والمفزعة لأعداد اللاجئين في الداخل والخارج التي تعلنها الوكالات الدولية المتخصصة ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والتي تؤكد مقتل ما يقرب من المائة والأربعين ألف قتيل وهو ضعف عدد القتلى منذ انعقاد مؤتمرنا الأول وتشريد ملايين اللاجئين والنازحين في الداخل والخارج في ظروف معيشية ضاعف من قسوتها دخول موسم الشتاء، كما أن تقرير منظمة الأغذية والزراعة الأخير يؤكد تدهور القطاع الزراعي والحيواني بشكل دمر مقومات وقدرات البلاد على توفير أمنها الغذائي، ولقد طال التدهور قطاعا مهما يتعلق بمستقبل الأجيال في سوريا، إذ تخلف قطاع التعليم وتعطلت المناهج الدراسية ودمرت المدارس.. الأمر الذي بات يهدد مستقبل النشء وبلادهم ويتطلب وضع برامج تعليمية بالتعاون مع المؤسسات الدولية المختصة، كما أن انحدار مستوى الخدمات الصحية ساهم في تفشي كثير من الأمراض وانتشارها، ولعل تقرير منظمة الصحة العالمية الذي يؤكد تفشي مرض شلل الأطفال في الداخل والخارج لدليل واضح على حجم المأساة والمعاناة التي يعيشها أبناء الشعب السوري».
وأهاب الشيخ صباح الأحمد بالمجتمعين قائلا: «إن ديننا وقيمنا وإنسانيتنا تحتم علينا أمام هذا الواقع المرير والكارثة المدمرة أن نستمر بالعمل الدءوب وبلا ككل وبكل جهد لمواجهتها والتخفيف من آثارها وتداعياتها، التي تعد الأكبر في تاريخنا المعاصر، وإنني أناشد الحضور ودول العالم الأخرى التي لم تشارك في المؤتمر وكل المنظمات والوكالات الدولية للمساعدة بالتبرع وتقديم المساعدة للأخوة السوريين، حيث إننا مدعوون أن نجسد للعالم شعورنا بالمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقنا في نجدة براءة الأطفال وضعف كبار السن والنساء ومستقبل الشباب، تحقيقا للهدف الذي من أجله انعقد هذا المؤتمر».
وأعلن الشيخ صباح الأحمد تبرع الكويت بمبلغ 500 مليون دولار أميركي من القطاعين الحكومي والأهلي لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري، في ظل استمرار الأوضاع الكارثية والظروف القاسية التي يعاني منها أشقاؤنا في سوريا في الداخل والخارج.
بدوره، عبر كي مون عن امتنان المنظمات الدولية على مساعدتها للاجئين السوريين ودول الجوار لسوريا على تأقلمها مع تداعيات الصراع، مشيرا إلى أنه خلال عقد المؤتمر الدولي الأول قبل عام كان هناك نحو أربعة ملايين من النازحين داخليا في سوريا إضافة إلى 700 ألف لاجئ تقريبا، أما اليوم وبعد مرور عام أصبح هناك أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري وقتل أكثر من 100 ألف فرد وهناك أيضا نحو 9.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية وما يزيد على 80 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا بحاجة إلى المساعدة. وبين كي مون أن أوجه المعاناة التي يمر بها الأشخاص في سوريا منها الموت جوعا والعنف ضد النساء والأطفال علاوة على أن الصحة العامة هناك تشهد أزمة وكابوس مرض شلل الأطفال عاود الظهور بعد القضاء عليه واستئصاله من المنطقة، كما شهد الصراع في سوريا أسوأ استعمال لأسلحة الدمار الشامل في القرن الـ21 والعالم متحد حاليا على أن الأسلحة الكيماوية لن تستخدم مجددا، وهناك 40 في المائة من المستشفيات لم تعد تعمل واضطر نصف الأطباء في بعض المناطق إلى الفرار وهناك مليونا طفل تقريبا خارج المدارس وتعاني العائلات أسوأ فصول الشتاء منذ فترة طويلة.
وطالب كي مون الجهات المانحة الاستجابة بتوفير 6.5 مليار دولار خلال العام الحالي لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعاني منها نحو عشرة ملايين فرد داخل سوريا وملايين اللاجئين في المجتمعات المضيفة بالدول المجاورة، إضافة إلى تناوله موضوع مؤتمر «جنيف 2» حول سوريا لافتا إلى أن المؤتمر المقرر 22 يناير (كانون الثاني) الحالي يهدف إلى تدشين آلية سياسية لحل الأزمة السورية.
وأكد وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف، في كلمته أن المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا «يمثل فرصة للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين بمشاركة الدول ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية». وقال العساف إن «المملكة العربية السعودية حرصت على تقديم الدعم للاجئين السوريين بمساعدات بلغت قيمتها 448 مليون دولار صرف منها ما يقارب 260 مليون دولار بالتعاون مع عدد من الجهات العاملة في مجال إغاثة الشعب السوري الشقيق، وجار تخصيص وصرف المبلغ المتبقي». وأعلن العساف استمرار موقف الحكومة السعودية لتخفيف معاناة الشعب السوري من خلال زيادة الاعتمادات المتاحة للتخصيص والصرف على البرامج والمشروعات الموجهة لدعم اللاجئين السوريين بما يزيد عن 60 مليون دولار ليصبح إجمالي المبلغ المتاح للصرف خلال الفترة المقبلة 250 مليون دولار.
وأشاد العساف بدور الكويت المهم في رعاية هذا المؤتمر ودعمها المتواصل لسوريا لا سيما مع زيادة تدفق اللاجئين والتحديات الإنسانية الكبيرة التي تواجه المجتمع الدولي مما يتطلب تضافر الجميع من أجل إيجاد حلول لهذه الأزمة.
من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، في كلمته أمام المؤتمر إن لبنان وقف منذ تداعيات الأزمة السورية مع الشعب السوري وكان من أكثر الدول التي استقبلت نازحين سوريين، مشيرا إلى أن لبنان تحمل العبء الأكبر من النازحين وذلك لصغر مساحته، كما أظهر لبنان تعاطفا مع اللاجئين السوريين، إذ ينزح يوميا إلى لبنان ثلاثة آلاف سوري باتوا يشكلون ربع السكان، مما أدى إلى انعكاسات على الاقتصاد اللبناني وانخفاض الإيرادات بالإضافة إلى انتشار البطالة بين اللبنانيين بسبب تراجع مستويات الأجور، مناشدا المجتمع الدولي الاستجابة لحاجات الدول المستقبلة للاجئين السوريين، مبينا أن لبنان يحتاج لدعم مالي كبير لتغطية احتياجات اللاجئين السوريين.
وأعلنت الوفود المشاركة في المؤتمر خلال الجلستين الصباحية والمسائية التزاماتها ومساهماتها المادية لدعم الشعب السوري للتخفيف من معاناتهم داخل البلاد وخارجها، مطالبين المجتمع الدولي بالعمل على إيجاد حل فوري وسريع للمعاناة الإنسانية في سوريا، ومتمنين نجاح أعمال المؤتمر وتحقيق الأهداف الإنسانية لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين والعبء الكبير الذي تتحمله الدول المجاورة لسوريا، مشددين على ضرورة أن تضطلع الدول والجهات المانحة بمسؤولياتها لإغاثة اللاجئين السوريين وحشد الدعم الكافي في منظمات الأمم المتحدة لتوفير الدعم اللازم للشعب السوري وتحقيق آماله.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.