«فيتش» تخفض تصنيف الديون السيادية لتركيا مع نظرة اقتصادية سلبية

مطالبات بإصلاحات هيكلية في الاقتصاد الكلي

سجلت الليرة 5.7460 مقابل الدولار بعد أن هبطت في وقت سابق إلى 5.7780 ليرة للدولار (رويترز)
سجلت الليرة 5.7460 مقابل الدولار بعد أن هبطت في وقت سابق إلى 5.7780 ليرة للدولار (رويترز)
TT

«فيتش» تخفض تصنيف الديون السيادية لتركيا مع نظرة اقتصادية سلبية

سجلت الليرة 5.7460 مقابل الدولار بعد أن هبطت في وقت سابق إلى 5.7780 ليرة للدولار (رويترز)
سجلت الليرة 5.7460 مقابل الدولار بعد أن هبطت في وقت سابق إلى 5.7780 ليرة للدولار (رويترز)

أعلنت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيفات الائتمانية خفضها لتصنيف الديون السيادية لتركيا من مستوى «بي بي» إلى «بي بي سالب» مع نظرة مستقبلية سلبية، وذلك بعد أقل من شهر من خطوة مماثلة لوكالة «موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية.
وأرجعت «فيتش» خفضها للتصنيف الائتماني لتركيا إلى عوامل عدة، من أهمها إقالة محافظ البنك المركزي التركي مراد شتينكايا الأسبوع الماضي بمرسوم رئاسي أصدره الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي مارس ضغوطا على البنك من أجل خفض سعر الفائدة عن مستوى 24 في المائة في ظل تراجع الليرة التركية وارتفاع معدل التضخم، وقرار إعادة انتخابات رئيس بلدية إسطنبول، والخشية من فرض الولايات المتحدة عقوبات ضد تركيا بسبب صفقة الصواريخ الدفاعية «إس - 400» الروسية، التي بدأت تركيا تسلمها أول من أمس.
وذكرت «فيتش»، في بيان نشر أمس، أن إقالة محافظ البنك المركزي مراد شتينكايا تثير مخاطر تقويض تدفق رؤوس الأموال الأجنبية اللازمة لتلبية حاجات التمويل الخارجي الكبيرة لتركيا، وبتدهور النتائج الاقتصادية»، كما أن عزله يزيد أيضا الشكوك بشأن احتمالات إدخال إصلاحات هيكلية في إدارة الأوضاع المالية للقطاع العام.
وعزل إردوغان محافظ البنك المركزي التركي مراد شتينكايا السبت قبل الماضي، وقال يوم الأربعاء الماضي إن سبب عزله هو فشله في تنفيذ التعليمات بشأن أسعار الفائدة، وأن البنك لم يلعب دوره بطريقة صحيحة.
واعتمد شتينكايا آلية رفع سعر الفائدة من أجل الحفاظ على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية والتخفيف من أثر انهيار الليرة التركية التي فقدت 30 في المائة من قيمتها العام الماضي ونحو 10 في المائة من قيمتها خلال العام الجاري، ما أدى إلى ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في 15 عاما، حيث وصل معدله في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 25.24 في المائة.
وذكرت «فيتش» أن «إقالة محافظ البنك المركزي تكشف الشكوك في قدرة السلطات على القبول بفترة طويلة من النمو الضئيل الذي يتناسب مع استقرار الاقتصاد». وأضافت أن إقالة شتينكايا، بمرسوم رئاسي، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الثقة الداخلية الضعيفة أساساً، وأن يعرض للخطر تدفق رؤوس الأموال الأجنبية اللازمة لتركيا لتمويلاتها الخارجية.
وأشارت إلى أن تركيا يمكن أن تواجه عقوبات اقتصادية بعد تسلمها منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400»، مضيفة: «نعتقد أن هذه العقوبات المهمة نسبيا سيكون لها تأثير ضئيل على الاقتصاد لكن تأثيرها على معنويات الجهات الاقتصادية الفاعلة يمكن أن يكون كبيرا». وتراجعت الليرة التركية بنسبة 1.2 في المائة أمام الدولار الأميركي أثناء تعاملات نهاية الأسبوع، أول من أمس، تزامنا مع إعلان أنقرة تسلمها الدفعة الأولى من منظومة الصواريخ الروسية، بسبب مخاوف من عقوبات أميركية.
وسجلت الليرة 5.7460 مقابل الدولار بعد أن هبطت في وقت سابق من الجلسة إلى 5.7780 ليرة للدولار.
وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التركية في بورصة إسطنبول 2.25 في المائة في حين هبط مؤشر القطاع المصرفي بنسبة 3.2 في المائة.
وفي منتصف يونيو (حزيران) الماضي، خفضت وكالة «موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية تصنيف تركيا من (بي.إيه3) إلى «بي 1» وأبقت على نظرة مستقبلية سلبية وعزت ذلك إلى «تأثير التراجع المستمر للقوة المؤسسية والفاعلية السياسية حول ثقة المستثمر، الذي يفوق بشكل كبير القوة الائتمانية التقليدية لتركيا، بما في ذلك اقتصادها الواسع والمتنوع وانخفاض مستوى الدين الحكومي».
وقالت «موديز» إن تركيا ما زالت عرضة لفترة طويلة أخرى من الاضطراب المالي والاقتصادي «الحاد» وإن الخطط الإصلاحية للحكومة، التي تم الإعلان عنها منذ منتصف عام 2018 وهي إجراءات تمت مناقشتها منذ أعوام، تم تنفيذها بشكل ضئيل، وإن هذه الخطط ما زالت تركز على أولوية على المدى القريب لدعم النشاط الاقتصادي، على حساب تقويض المرونة الكامنة للاقتصاد.
وأثار تصنيف وكالة «موديز» أيضا مخاوف بشأن «شفافية واستقلال» البنك المركزي والتوترات المتصاعدة بين أنقرة وواشنطن بشأن شراء تركيا أنظمة «إس400» الصاروخية من روسيا.
وطبقا لبيانات حكومية فإن الاقتصاد التركي شهد ركودا في نهاية العام الماضي للمرة الأولى منذ 2009 وحقق انكماشا بنسبة 3 في المائة وواصل التراجع في الربع الأول من العام بانكماش 2.6 في المائة كما يبلغ معدل التضخم 18.7 في المائة.
في السياق ذاته، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد)، سيموني كاسلوفسكي، أنه لا يمكن أن تتحسن أوضاع الاقتصاد في تركيا دون إقرار إصلاحات للاقتصاد الكلي.
وقال كاسلوفسكي، في تصريحات صحافية، إنه من السابق لأوانه القول بأن الأمور ستتحسن، مضيفا: «لا يمكننا أن نكون دولة غير قادرة على إجراء إصلاحات في التعليم والعدالة والضرائب في وقت يشهد فيه العالم تحولاً تقنياً سريعاً».
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد قبل مشاركته في قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان في أواخر يونيو (حزيران) الماضي بأن تشهد البلاد مفاجآت اقتصادية عقب عودته، وكان أول قرار اتخذه عقب عودته من جولة شملت اليابان ثم الصين هو عزل محافظ البنك المركزي مراد شتينكايا وهو القرار الذي قابلته الأسواق برد فعل قوي حيث تراجعت الليرة والسندات التركية المقومة بالدولار.
وسبق أن تعهد صهر إردوغان، وزير الخزانة والمالية برات البيراق، بتحسين الأوضاع الاقتصادية وخفض التضخم والبطالة.
وقال كاسلوفسكي، فيما يتعلق بقضايا صرف العملات الأجنبية، إن القدرة على التنبؤ بالعملات الأجنبية مهمة لأن التقلبات، النزولية أو التصاعدية، تسبب مشاكل. وأضاف: «في الوقت الحالي، تدعم الصادرات اقتصادنا، في حين أن انخفاض العملات الأجنبية قد يضر بالمصدرين. نتوقع تقليل التقلب»، مشيرا إلى أن معدل التضخم في تركيا وصل إلى أكثر من 25 في المائة بينما كان هدف البلاد 5 في المائة.



ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.


المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
TT

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

تستعد المكسيك والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واضحة، مع سعي الطرفين إلى تقليل الاعتماد على السوق الأميركية وتخفيف آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومن المقرر أن توقع الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاتفاق في مكسيكو سيتي، خلال أول قمة بين الجانبين منذ أكثر من 10 سنوات.

ووفق «رويترز»، فإن الاتفاق الجديد يوسع اتفاق التجارة المبرم عام 2000، والذي كان يقتصر أساساً على السلع الصناعية، ليشمل الآن الخدمات والمشتريات الحكومية والتجارة الرقمية والاستثمارات والمنتجات الزراعية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن القمة «أكثر من مجرد اتفاق تجاري»، مضيفة أنها تُمثل «رسالة جيوسياسية»، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

ويأتي الاتفاق بينما يُحاول الاتحاد الأوروبي والمكسيك تنويع شركائهما التجاريين بعيداً عن الولايات المتحدة، بعد سنوات من التوترات التجارية التي تفاقمت خلال ولاية ترمب الثانية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعرّض لرسوم جمركية واسعة ضمن ما عُرف برسوم «يوم التحرير» التي فرضها ترمب في أبريل (نيسان) 2025، فيما واجهت المكسيك رسوماً مرتفعة على صادرات السيارات والصلب والألمنيوم.

ورغم التوصل لاحقاً إلى هدنة تجارية جزئية بين واشنطن وبروكسل، فإن الرسوم الأميركية على كثير من الصادرات الأوروبية لا تزال مرتفعة.

وتتوقع وزارة الاقتصاد المكسيكية أن يرفع الاتفاق صادرات البلاد إلى الاتحاد الأوروبي من نحو 24 مليار دولار سنوياً إلى أكثر من 36 مليار دولار بحلول عام 2030. وفي المقابل، يصدر الاتحاد الأوروبي بضائع بقيمة تُقارب 65 مليار دولار سنوياً إلى المكسيك. وخلال العقد الماضي، ارتفع حجم التجارة بين الجانبين بنسبة 75 في المائة، مع تركّز المبادلات في معدات النقل والآلات والمواد الكيميائية والطاقة ومنتجات التعدين.

وينص الاتفاق الجديد على إعفاء جمركي شبه كامل لمعظم السلع، بما في ذلك المنتجات الزراعية.

ومن المتوقع أن تحصل منتجات مكسيكية، مثل الدجاج والهليون، على دخول أوسع إلى الأسواق الأوروبية، مقابل تسهيلات للمنتجات الأوروبية مثل الأجبان ومسحوق الحليب ولحوم الخنزير، مع بعض القيود والحصص.

ويرى اقتصاديون أن الاتفاق يمنح المكسيك فرصة لتقليل اعتمادها الكبير على الولايات المتحدة التي تستقبل حالياً أكثر من 80 في المائة من صادراتها.

ورغم التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق منذ عام 2025، تأخر توقيعه لأكثر من عام، وذلك جزئياً بسبب حذر الحكومة المكسيكية من اتخاذ خطوات قد تُثير غضب إدارة ترمب، بالتزامن مع مفاوضات حساسة لتجديد اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي الوقت نفسه، كان الاتحاد الأوروبي يعطي أولوية لاتفاقات أخرى، من بينها اتفاق «ميركوسور» مع دول أميركا الجنوبية، إضافة إلى مفاوضات التجارة مع إندونيسيا والهند وأستراليا.

ومن المنتظر أن يُعرض الاتفاق الجديد على البرلمان الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بمصادقته بسهولة نسبية.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يعكس اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو إعادة تشكيل التحالفات التجارية، وتقليل الاعتماد على السوق الأميركية، خصوصاً مع تصاعد النزعات الحمائية والتوترات الجيوسياسية في السنوات الأخيرة.


صعود طفيف للعقود الآجلة الأميركية ترقباً لتطورات الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

صعود طفيف للعقود الآجلة الأميركية ترقباً لتطورات الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجَّلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، يوم الجمعة، قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة، في وقت يترقَّب فيه المستثمرون أي مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ نحو 3 أشهر.

وأفادت تقارير إعلامية بأنَّ وزير الخارجية الإيراني عقد اجتماعاً مع وزير الداخلية الباكستاني؛ لبحث مقترحات تهدف إلى إنهاء النزاع، في ظلِّ استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن مخزون إيران من اليورانيوم، والسيطرة على مضيق «هرمز»، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، إلا أنَّ التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى تسوية، إلى جانب الزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي ونمو أرباح الشركات، دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية خلال الشهر الحالي.

وأغلق مؤشر «داو جونز» الصناعي، الذي يضم كبرى الشركات الأميركية، عند مستوى قياسي جديد يوم الخميس للمرة الأولى منذ 10 فبراير، ليصبح آخر المؤشرات الرئيسية الثلاثة في «وول ستريت» الذي يسجِّل هذا الإنجاز.

وقال بيتر كارديلو، كبير الاقتصاديين في شركة «سبارتان كابيتال» للأوراق المالية: «رغم أنَّ القضايا الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال عالقةً، فإنَّ استمرار محادثات السلام يبقى عاملاً داعماً لثقة المستثمرين».

وفي سياق متصل، رفعت إدارة الثروات العالمية في بنك «يو بي إس» توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية عام 2026 إلى 7900 نقطة، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 7500 نقطة، مستندة إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي، وتسارع الطلب على البنية التحتية لمراكز البيانات.

ورغم موجة التعافي الأخيرة، فإنَّ الأسواق لا تزال تواجه تقلبات ملحوظة بفعل المخاوف من التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط، وهو ما انعكس في ارتفاع عوائد السندات الحكومية عالمياً، وتراجع شهية المخاطرة خلال الأسبوع.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، حيث هبط عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 4.5 في المائة.

وفي وقت لاحق من اليوم، من المقرَّر أن يؤدي كيفن وارش اليمين الدستورية رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في البيت الأبيض خلفاً لجيروم باول، في خطوة تُعدُّ مفصليةً لمسار السياسة النقدية والاقتصاد الأميركي.

وبحلول الساعة 6:52 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 106 نقاط، أو 0.21 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.75 نقطة، أو 0.1 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 20.25 نقطة، أو 0.07 في المائة.

ويتجه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو تسجيل مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي، في أفضل سلسلة ارتفاع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023.

وشهدت تداولات ما قبل الافتتاح أداءً متبايناً لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وأسهم النمو، حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة، بعدما تراجع في الجلسة السابقة بنسبة 1.7 في المائة رغم تقديم الشركة توقعات قوية للأرباح الفصلية.

كما سجَّلت أسهم شركات أشباه الموصلات، التي كانت من أبرز محركات صعود السوق مؤخراً، مكاسب إضافية، إذ ارتفعت أسهم «إيه إم دي»، و«مارفيل تكنولوجي»، و«برودكوم» بنسب تراوحت بين 0.3 و1.7 في المائة.

وصعد سهم «ووركداي» بنسبة 9.1 في المائة بعد أن تجاوزت شركة برمجيات إدارة الموارد البشرية توقعات السوق لإيرادات وأرباح الرُّبع الأول.

كما ارتفع سهم «تيك-تو إنتراكتيف» بنسبة 4.3 في المائة بعدما أكدت الشركة المنتجة لألعاب الفيديو إطلاق لعبة «غراند ثفت أوتو 6» المرتقبة في 19 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقفز سهم «إستي لودر» بنسبة 9.8 في المائة بعد إنهاء محادثات الاندماج المحتمل مع شركة العطور الإسبانية «بويغ».