إسرائيل تهدد بقصف الأراضي الإيرانية بطائرات «إف - 35»

إسرائيل تهدد بقصف الأراضي الإيرانية بطائرات «إف - 35»
TT

إسرائيل تهدد بقصف الأراضي الإيرانية بطائرات «إف - 35»

إسرائيل تهدد بقصف الأراضي الإيرانية بطائرات «إف - 35»

اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقوفه في قاعدة لسلاح الجو بالقرب من سرب طائرات «إف - 35»، ليوجه تهديداً آخر لإيران بقصف مواقعها في سوريا والأراضي الإيرانية نفسها.
وكان نتنياهو، بصفته وزير الأمن وليس فقط رئيس الحكومة، قد زار الليلة قبل الماضية قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في «نفتيم»، وتفقد سرب طائرات «إف - 35» برفقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، وقائد سلاح الجو الجنرال عميكام نوركين، والمسؤولون في قاعدة «نفتيم» وقادة سلاح الجو، ومجموعة من الصحافيين العسكريين. وقال إن «إيران تهدد مؤخراً بتدمير إسرائيل. يجب أن تتذكر إيران أن هذه الطائرات تستطيع أن تصل إلى كل مكان في الشرق الأوسط، وأيضاً إلى إيران، وبكل تأكيد إلى سوريا أيضاً».
ووصف نتنياهو زيارته لهذه القاعدة بأنها «جولة تفقدية مثيرة جداً». وقال: «إنني أرى جميع منظومات الأسلحة وطائراتنا. ومن خلفي تقف طائرة (جبار)، المعروفة في العالم باسمها الأميركي (إف – 35)».
وعلل المسؤولون في تل أبيب هذه التصريحات بأنها جاءت رداً على التصريحات التي نقلتها وكالة «مهر» الإيرانية، شبه الرسمية للأنباء، في الأسبوع الماضي، عن برلماني إيراني بارز قال فيها إنه «إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، فإن إسرائيل ستدمر في غضون نصف ساعة».
يذكر أن الإسرائيليين يبنون على طائرة «إف - 35» بشكل كبير في أي حرب قادمة؛ لأنها تنسجم مع عقيدتهم القتالية القائلة بضرورة إدارة الحرب على أرض العدو بعيداً عن الأراضي الإسرائيلية. وقد أطلقوا على هذه الطائرة اسم «الشبح» في البداية؛ كونها تستطيع التملص من الرادارات؛ لكن الجيش الإسرائيلي منحها في النهاية اسم «أدير» بشكل رسمي، وتعني «جبار». وهي من صنع شركة «لوكهيد مارتن كورب» الأميركية. وقد صنعت بالأساس للجيش الأميركي، الذي اشترى 2400 منها، ولكن إدارة الرئيس باراك أوباما وافقت على بيعها لعدد محدود من حلفائها في حلف الأطلسي، وكذلك إسرائيل. وفي قرار نادر، سمحت واشنطن للصناعات الجوية الإسرائيلية بأن تضيف إلى هذه الطائرة تقنيات وعدة أجهزة تزيد من إمكاناتها وقدراتها؛ خصوصاً في مجال التعاطي مع الرادارات.
وقد اشترت إسرائيل 75 طائرة من هذا الطراز، وصلت منها 15 طائرة إلى سلاح الجو حتى الآن، ويتوقع أن يصل عددها إلى 50 في سنة 2021. وكان سلاح الجو الإسرائيلي أول من استخدم هذه الطائرة بشكل عملي، وذلك في أبريل (نيسان) من السنة الماضية؛ حيث تم قصف قاعدة «تي - فور» العسكرية في سوريا، ما تسبب في مقتل 7 عسكريين إيرانيين. وقد أقرّ قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال عميكم نوركين، بذلك خلال مؤتمر «هرتسيليا» الثامن عشر، بحضور قادة سلاح الجو من نحو 20 دولة. وقال يومها إن «إسرائيل نفذت الهجوم على القاعدة، وقُتل فيه ضباط إيرانيون، بينهم المسؤول عن منظومة الطائرات من دون طيار الإيرانية في سوريا، ودمرت ترسانة أسلحة منها صواريخ وأنظمة صاروخية إيرانية مضادة للطيران». وأكد يومها أن «إسرائيل أول بلد يستخدم المقاتلة (إف – 35)، وأن المضادات السورية أطلقت 100 صاروخ باتجاه الطائرات الإسرائيلية التي قصفت نحو 50 موقعاً في سوريا تابعة لقوات إيرانية، وجميع الطائرات التي شاركت في هذه العملية الواسعة النطاق عادت سالمة إلى قواعدها».
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 27 يونيو (حزيران) الماضي، أن طائرات «إف - 35» من إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، أجرت تدريبات فوق مياه البحر الأبيض المتوسط في أول مشاركة للطائرة الإسرائيلية في مناورة دولية. وإسرائيل هي ثاني دولة من أصل 5 دول تحصل على هذه الطائرة بعد بريطانيا، إذ إنه من المقرر أن تحصل إيطاليا وهولندا وأستراليا على الطائرة نفسها أيضاً. وتتميز هذه الطائرة بقدرتها على مساعدة الطيارين في تجنب أنظمة الصواريخ المتطورة، والتخفي، والإقلاع من مدرجات صغيرة. وتستطيع كل طائرة منها أن تحمل أكبر كمية أسلحة طائرة بزنة 20 طناً. وتطير بسرعة فائقة تصل إلى 1.6 ماخ (نحو 1900 كيلومتر في الساعة) وتطير لمسافات طويلة جداً، تزيد عن 2200 كيلومتر.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.