غوايدو يستأنف المفاوضات مع نظام مادورو وسط استياء في صفوف المعارضة

طالب غوايدو أنصاره بأن تكون لديهم «ثقة» في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة (أ.ب)
طالب غوايدو أنصاره بأن تكون لديهم «ثقة» في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة (أ.ب)
TT

غوايدو يستأنف المفاوضات مع نظام مادورو وسط استياء في صفوف المعارضة

طالب غوايدو أنصاره بأن تكون لديهم «ثقة» في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة (أ.ب)
طالب غوايدو أنصاره بأن تكون لديهم «ثقة» في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة (أ.ب)

يواصل رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو مسيرته المتعثّرة على غير جبهة لإسقاط نظام نيكولاس مادورو وسط ضغوط متضاربة من المعارضة في الداخل والأسرة الدولية التي تدعمه من الخارج، محاولا أن يلعب كل أوراقه على كل الجبهات، لكن من دون أن يحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة بعد ستة أشهر على إعلانه تولّي رئاسة الجمهورية بالوكالة واعتراف أكثر من خمسين دولة بشرعيته.
الجناح الراديكالي في المعارضة يطالبه بإلحاح بمزيد من التشدّد في مواجهة النظام، لكن غوايدو لا يتجرّأ على رفض محاولات المفاوضات التي يعرف أنه لا بد منها أيا كانت ظروف العملية الانتقالية وشروطها. وقد تبدّى هذا التناقض الظاهر الذي تتخبّط فيه مواقفه مرة أخرى خلال الساعات الأخيرة، عندما أكّد أنه سيطلب من منظمة البلدان الأميركية إعادة تفعيل «المعاهدة الأميركية للمساعدة المتبادلة» التي تتيح التدخل العسكري في حال الاعتداء على سيادة إحدى الدول الأعضاء، ليعلن بعد ذلك أنه سيوفد مبعوثين عنه هذا الأسبوع لاستئناف المفاوضات التي ترعاها الحكومة النرويجية هذه المرة في جزيرة «باربادوس» الكاريبية.
وجاء في البيان الذي صدر عن مكتبه: «من رئاسة الجمهورية البوليفارية أتوجّه إلى المواطنين وإلى الأسرة الدولية، لأعلن أنه تجاوباً مع وساطة حكومة مملكة النرويج لوضع حد للمأساة التي يقاسيها الشعب الفنزويلي، سنحضر اجتماعاً مع ممثلي النظام الغاصب بهدف الاتفاق على إطار للمفاوضات من أجل الخروج من الديكتاتورية». ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوع على تعليق المحادثات بين المعارضة والنظام إثر وفاة ضابط البحرية رافايل آكوستا، عندما كان رهن الاعتقال بتهمة التآمر لإسقاط النظام وبعد أن تبيّن أنه تعرّض للتعذيب كما جاء في تقرير المفوّضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه.
وكانت تلك الوفاة قد أدّت إلى تجميد الاتصالات بين الطرفين، لكنها لم تؤد إلى قطعها بصورة نهائية كما كانت تطالب بعض الأوساط المتشددة في المعارضة. ويؤكد غوايدو أنه لم يطرأ أي تغيير على خطته التي أعلنها مطلع العام «إنهاء اغتصاب السلطة، تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة بإشراف مراقبين دوليين»، لكنه في الوقت نفسه حدّد إطاراً زمنياً قصيراً للمحادثات المقبلة التي ترعاها النرويج قائلاً إن «الوقت محدود جداً، لأن الوضع يتفاقم بسرعة والأزمة العميقة التي نعيشها والتي أكدها بوضوح التقرير الأخير لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وشدد على ضرورة معالجتها بأقصى سرعة».
ويشكّل اللقاء المقبل في باربادوس بين النظام والمعارضة الجولة الثالثة من المحادثات التي يشارك فيها ممثلون عن غوايدو، بعد الجولتين الأوليين اللتين عقدتا إثر ارتفاع منسوب التوتر في أعقاب العملية العسكرية التي أدت إلى الإفراج عن الزعيم المعارض «ليوبولدو لوبيز» الذي ما زال لاجئاً في مقر إقامة السفير الإسباني لدى فنزويلا. وتقول مصادر واكبت محادثات الجولتين الأولى والثانية إن أياً من الطرفين لم يُظهر استعداداً للتراجع عن مواقفه، وإن «أجواء انعدام الثقة كانت تخيّم بشكل تام على المحادثات».
وقد أعلن النظام أن الهدف من اللقاء هو التقدّم في اتجاه البحث عن حل توافقي ودستوري للبلاد، الأمر الذي يتعارض مع مطالب غوايدو والمعارضة بإجراء انتخابات رئاسية لا يشارك فيها مادورو، بينما يقترح النظام إجراء انتخابات تشريعية عامة تعتبرها المعارضة خدعة أخرى وترفضها.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأوساط المتشددة في المعارضة ترفض حتى الحديث عن الحوار، في ضوء الخيبات المتتالية التي أصابتها من عدم احترام النظام للوعود التي قطعها في المحادثات السابقة. وهذا ما دفع بغوايدو إلى محاولة تبرير خطوته الأخيرة بقوله: «الهدف الرئيسي الذي يحدونا هو إنهاء معاناة الفنزويليين، ولذلك قررنا مواصلة العمل رغم الصعوبات لتحقيقه. وفي الأيام المقبلة سنستقبل الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي (إنريكي إيغليزياس) ضمن المساعي التي نبذلها على الصعيد الدولي. أناشد المواطنين بعدم الوقوع في مكائد النظام الذي يسعى إلى بذر الشقاق في صفوفنا، وعلينا أن نقف صفّاً واحداً في الدفاع عن فنزويلا ومستقبلها بكل الوسائل وفي جميع المجالات».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.