الأسواق التركية ترتد في وجه إردوغان بعد عزله محافظ «المركزي»

تراجع الليرة والسندات المقوّمة بالدولار... وخبراء: القادم أسوأ

انكمش الاقتصاد التركي بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019 (رويترز)
انكمش الاقتصاد التركي بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019 (رويترز)
TT

الأسواق التركية ترتد في وجه إردوغان بعد عزله محافظ «المركزي»

انكمش الاقتصاد التركي بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019 (رويترز)
انكمش الاقتصاد التركي بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019 (رويترز)

تراجعت الليرة التركية في بداية تعاملات الأسبوع أمس (الاثنين)، وفقدت نحو 3 في المائة من قيمتها، متأثرة بمرسوم عزل محافظ البنك المركزي، مراد شتينكايا، الذي أصدره الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت.
وبلغ سعر صرف الليرة التركية في بداية تعاملات الأمس نحو 5.77 ليرة للدولار في الأسواق التركية، في حين بلغ سعرها نحو 7.75 ليرة للدولار الواحد في أسواق آسيا. كما تراجعت السندات الحكومية التركية المقومة بالدولار. وأفادت بيانات بأن السندات تراجعت في شتى الآجال، إذ تراجعت إصدارات 2020 و2030 و2041 بنحو سنت في التعاملات المبكرة.
وأطاح إردوغان يوم السبت الماضي بمحافظ البنك المركزي التركي، قبل انتهاء مدة خدمته بالوظيفة بعام كامل، وعين نائبه مراد أويصال بدلاً عنه، وأرجع السبب إلى رفضه الانصياع لأوامره بخفض أسعار الفائدة عن مستوى 24 في المائة.
وقال إردوغان في اجتماع مع أعضاء حزبه في إسطنبول، السبت: «أبلغناه مراراً خلال اجتماعات اقتصادية أنه ينبغي خفض أسعار الفائدة. أبلغناه أن خفض سعر الفائدة سيسهم في خفض التضخم. لم يفعل ما كان ضرورياً».
وكان البنك المركزي قد قرر في سبتمبر (أيلول) 2018 رفع سعر الفائدة إلى 24 في المائة للحد من انهيار الليرة، التي وصلت إلى أدنى مستوياتها في أغسطس (آب) مسجلة 7.24 ليرة للدولار، ما تسبب في ارتفاع معدل التضخم بصورة غير مسبوقة ليصل إلى أعلى مستوى في 15 عاماً خلال أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث سجل 25.24 في المائة.
وخلافاً للنظريات الاقتصادية، يرى إردوغان أن خفض سعر الفائدة يؤدي إلى خفض التضخم.
ومن غير المتوقع أن يتمكن محافظ البنك الجديد مراد أويصال من التخفيف من السياسة النقدية المشددة للبنك؛ وإن كان مراقبون يتوقعون أن يرضخ لضغوط إردوغان، الذي يصنف نفسه عدواً للفائدة، خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك في 25 يوليو (تموز) الجاري.
وفي بيان مكتوب أصدره أويصال عقب تعيينه، قال إنه سيعمل «بشكل مستقل» على تطبيق أدوات السياسة النقدية التي تركز على تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في استقرار الأسعار، والحفاظ على هذا الاستقرار.
وانكمش الاقتصاد التركي بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019، فيما نالت أزمة العملة وارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة من الإنتاج الكلي بشكل كبير.
وتفاقمت الخلافات بين إردوغان وصهره وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق من جانب، ومحافظ البنك المركزي من جانب آخر، بسبب تمسك الأخير بالسياسة المالية المتشددة للبنك، ورفضه خفض سعر الفائدة. وضغط إردوغان وألبيراق عليه لتقديم استقالته؛ لكنه رفض ذلك، فقام إردوغان بعزله بموجب صلاحياته الرئاسية التي اكتسبها في ظل النظام الرئاسي، والتي تمكنه من إصدار مراسيم بتعيين وإقالة كبار الموظفين دون الرجوع إلى البرلمان.
وانتقد مصرفيون وخبراء قرار إردوغان واعتبروا أنه نال مباشرة من استقلالية البنك المركزي. ورأوا أنه يذكر المستثمرين بمن هو المسؤول الفعلي عن السياسة النقدية في تركيا، ويجدد المخاوف بشأن رؤية إردوغان غير التقليدية في الاقتصاد؛ خصوصاً فيما يتعلق بخفض سعر الفائدة وتأثيره على التضخم.
وانتقد حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، قرار إردوغان، معتبراً أنه «سيقوض مصداقية البنك». وقال المتحدث باسم الحزب فايق أوزتراك: «من عزلوا محافظ (المركزي) فجأة فقدوا الحق في المطالبة بالثقة في اقتصاد البلد. أضحى البنك المركزي أسيراً في القصر»، في إشارة إلى قصر الرئاسة.
ووصف نايجل رينديل، كبير المحللين بمؤسسة ميدلي للحلول التجارية في لندن، قرار إقالة محافظ البنك المركزي بالخبر السيئ للأصول التركية. وقال: «إردوغان يتدخل مجدداً في تشغيل البنك المركزي؛ لأنه يعتقد أنه يعرف ما هو أفضل، وهو ليس كذلك، فهذا القرار يؤثر بشدة على مصداقية البنك، في الوقت الذي بدأت فيه نسب التضخم بالتراجع». وأشار إلى أن احتمال حدوث عمليات بيع في الليرة يجعل أي خفض في سعر الفائدة على المدى القريب موضع تساؤل، فمن المرجح أن تخفض الأسواق الليرة.
وقال كريستيان ماجيو، رئيس استراتيجية الأسواق الناشئة في شركة «تي دي سيكيورتيز» في لندن: «سنشهد بالتأكيد رد فعل سلبياً على الليرة. من الواضح أن هذه محاولة لخفض أسعار الفائدة، وإلا فإن إردوغان ما كان ليقيل شتينكايا قبل عام». وأضاف: «ربما تنخفض أسعار الفائدة في ظل سياسة تخفيف القيود أكثر مما كان متوقعاً بالفعل؛ لكن معدلات أسعار الفائدة على المدى الطويل ربما تتحرك في الاتجاه المعاكس، وسيؤثر هذا سلبياً على الأسهم».
ورأى بيوتر ماتيس، استراتيجي لدى «رابوبنك»، أن قرار إقالة شتينكايا يقوض مصداقية البنك المركزي، الذي ربما يبدأ في رفع سعر الفائدة الطارئ الذي أعلن عنه في سبتمبر بشكل أسرع بكثير مما كان متوقعاً سابقاً، بدءاً بخفض كبير في الاجتماع القادم.
وسبق أن عبر الرئيس التركي عن استيائه من الإبقاء على أسعار الفائدة عند معدلاتها السابقة، كما مارس ضغوطاً على البنك المركزي لتخفيض سعر الفائدة من أجل إنعاش الاقتصاد، وهو ما رفضه البنك المركزي في يونيو (حزيران) الماضي؛ حيث قرر الإبقاء على أسعار الفائدة عند معدلاتها.
واعتبر إينان دمير، الخبير الاقتصادي التركي في «نومورا إنترناشيونال» بلندن، أن «سهولة إقالة محافظ البنك المركزي تشكل سابقة خطيرة، لا بد أن يكون لها تأثير على سلوك السياسة النقدية في المستقبل». وتابع: «أعتقد أن الأسواق سوف تتحرك إلى خفض الأسعار بشكل أكبر في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية».
وقال تيموثي آش، الخبير الاستراتيجي في بلوباي في لندن: «كانت هذه فرصة لتحديث وتجديد المصرف المركزي التركي بشخص من الخارج ذي جاذبية حقيقية في السياسة النقدية، وهذه الفرصة ضاعت».
أما زياد داود، كبير اقتصاديي منطقة الشرق الأوسط في وكالة «بلومبرغ»، فقال إنه «إذا كان هدف إردوغان هو خفض أسعار الفائدة، فإن قرار تغيير المحافظ قد يأتي بنتائج عكسية. تم تحديد الظروف الاقتصادية لخفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر». وأضاف: «سوف يتساءل المستثمرون عما إذا كان هناك ما يبرره حقاً من البيانات الاقتصادية، أو ما إذا كانت تمت إقالته تحت ضغط من الحكومة. القرار يعزز الغموض الذي يكتنف الاقتصاد، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية الحالية التي تواجه تركيا».
وأشار إلى أن «تسليم منظومة الصواريخ الروسية (إس – 400)، المتوقع في وقت قريب، أدى إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، ويمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات»، محذراً من تكرار سيناريو الصيف الماضي، عندما أدت مجموعة العقوبات الأميركية وانعدام مصداقية البنك المركزي إلى «سقوط الليرة الحر».
في سياق آخر، كشفت وزيرة التجارة التركية، روهصار بيكجان، عن إغلاق أكثر من 15 ألف شركة محلية وأجنبية في تركيا خلال عام 2018. وقالت، في رد على سؤال بالبرلمان، إن القطاع التجاري شهد إغلاق 14277 شركة تركية من أصل 85552، وإغلاق 983 شركة أجنبية من أصل 17973 شركة، جميع شركائها يحملون الجنسيات الأجنبية، بينما بلغ عدد الشركات التي حولت نشاطها 1857 شركة، مقابل 1252 شركة تم دمجها، مشيرة إلى أن الشركات تتوزع بين كثير من المدن التركية، أكثرها عدداً في مدينة إسطنبول، تليها العاصمة أنقرة.
وقال النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض بتركيا، عمر فتحي غورر، إن «تأثير الأزمة الاقتصادية التي بدأت عام 2018 ظهر بشكل جلي على الشركات»، مشيراً إلى أن هناك شركات كبرى في تركيا تقدمت بطلب إعلان إفلاسها.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.