محاكمة متهمين في قضية هجوم نيروبي تبدأ بالاستماع لإفادة الحارس

جدل بين المحققين المحليين والغربيين حول مصير بعض منفذي الاعتداء على «ويستغيت»

المتهمون الأربعة بدعم منفذي الهجوم على مركز «ويستغيت»، وهم (من اليمين): محمد أحمد عبدي، وليبان عبد الله عمر، وآدن عبد القادر، وحسين مصطفى، أثناء مثولهم أمام المحكمة في نيروبي، أمس (أ.ب)
المتهمون الأربعة بدعم منفذي الهجوم على مركز «ويستغيت»، وهم (من اليمين): محمد أحمد عبدي، وليبان عبد الله عمر، وآدن عبد القادر، وحسين مصطفى، أثناء مثولهم أمام المحكمة في نيروبي، أمس (أ.ب)
TT

محاكمة متهمين في قضية هجوم نيروبي تبدأ بالاستماع لإفادة الحارس

المتهمون الأربعة بدعم منفذي الهجوم على مركز «ويستغيت»، وهم (من اليمين): محمد أحمد عبدي، وليبان عبد الله عمر، وآدن عبد القادر، وحسين مصطفى، أثناء مثولهم أمام المحكمة في نيروبي، أمس (أ.ب)
المتهمون الأربعة بدعم منفذي الهجوم على مركز «ويستغيت»، وهم (من اليمين): محمد أحمد عبدي، وليبان عبد الله عمر، وآدن عبد القادر، وحسين مصطفى، أثناء مثولهم أمام المحكمة في نيروبي، أمس (أ.ب)

افتتحت في نيروبي، أمس، محاكمة أربعة رجال متهمين بـ«دعم مجموعة إرهابية» لمشاركتهم المفترضة في تنظيم الهجوم الذي شنه متشددون على مركز «ويستغيت» التجاري في نيروبي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، ويعد أسوأ اعتداء على الأراضي الكينية منذ 15 سنة. بدأت المحاكمة بالاستماع إلى شهادة حارس كان خارج المركز التجاري في 21 سبتمبر في بداية الهجوم الذي أوقع 67 قتيلا خلال أربعة أيام، بينما ما زال نحو عشرين شخصا مفقودين. والرجال الأربعة؛ هم: آدن محمد عبد القادر آدن، ومحمد أحمد عبدي، وليبان عبد الله عمر، وحسين حسن مصطفى، وجميعهم صوماليون أو ينتمون إلى الإثنية الصومالية كما ورد في محضر الاتهام، وهم ليسوا متهمين بالمشاركة في المجموعة التي شنت الهجوم، بل بدعمه. ويؤكد الرجال الأربعة براءتهم من هذه العملية.
وكانت مجموعة مسلحة تضم أربعة رجال آخرين هاجمت في 21 سبتمبر «مركز ويستغيت»، بإطلاق النار عشوائيا على التجار والزبائن في هذا المركز التجاري الراقي، بالعاصمة الكينية، قبل أن يتحصنوا بداخله، وقبل أن تتدخل قوات الأمن الكينية وتشن سلسلة هجمات لطردهم. وقال أحد أعضاء القوات الخاصة الكينية، إن مطاردة هؤلاء المسلحين جرت بين المطاعم والمحلات التجارية الموزعة على أربعة طوابق بالمركز، في ردهات تطل كلها على بهو مركزي مفتوح. وتبنت الهجوم «حركة الشباب» الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وقالت إن الهجوم رد على التدخل العسكري الكيني في جنوب الصومال منذ نهاية 2011.
وأمام المحكمة أمس، روى الحارس أنه كان ينظم حركة السير أمام المركز التجاري عندما توقفت سيارة قرب المبنى وخرج منها ثلاثة رجال. وأضاف: «بدأت أسمع إطلاق نار، وطلبت مساعدة باللاسلكي بينما كنت أجري إلى المدخل الرئيس. لجأت إلى مجمع سكني بانتظار الشرطة»، مؤكدا أنه لم ير وجوه المهاجمين. وتقول مصادر أمنية، عملت على القضية، إن كل أفراد المجموعة المسلحة قتلوا خلال محاصرتهم أو في المواجهات مع قوات الأمن. لكن شرطة نيويورك، التي شاركت في التحقيق، لم تستبعد أن يكونوا لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أنه ليس هناك أي دليل رسمي على موتهم. فقد انهار جزء من مبنى «ويستغيت»، وقد تكون جثث أفراد المجموعة بقيت تحت الأنقاض ولم يجر التعرف عليها.
وورد اسما اثنين من المسلحين خلال الهجوم بفضل كاميرا مراقبة، هما: محمد عبد النور سعيد، وحسن عبدي دوهولاو وهو صومالي في الثالثة والعشرين عاش لفترة في النرويج. ويجعل انهيار قسم من المبنى خلال الهجوم، تحديد حصيلة مؤكدة للقتلى صعبا. ونظرا لوجود مفقودين، قالت مصادر غربية إن إجمالي عدد القتلى يقدر بـ94 شخصا.
وذكرت صحيفة «ذي نيشن» الكينية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن كاميرات مراقبة تابعة لمركز «ويستغيت» أظهرت جنودا كينيين يهرولون وهم يحملون سلعا منهوبة. وجاء نشر هذه المعلومات بعد يومين من توصل النواب المكلفين التحقيق حول الهجوم إلى خلاصة، مفادها أن الجيش لم يرتكب أعمال نهب.
وكان تجار في مركز «ويستغيت» تحدثوا عن عمليات نهب متاجرهم ونسبوها إلى القوات الكينية في ختام المعارك ضد المهاجمين.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.