بوتين وإردوغان يشددان على تفعيل التسوية عبر «آستانة»

بوتين وإردوغان يشددان على تفعيل التسوية عبر «آستانة»
TT

بوتين وإردوغان يشددان على تفعيل التسوية عبر «آستانة»

بوتين وإردوغان يشددان على تفعيل التسوية عبر «آستانة»

شهدت نهاية الأسبوع الماضي، جهوداً مكثفة لتجاوز العقبات أمام تشكيل اللجنة الدستورية السورية. وفي هذا السياق، بحث الرئيسان؛ التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، جهود التسوية السورية، خلال اتصال هاتفي مساء أول من أمس. وقال الكرملين إن الرئيسين، خلال محادثات في اتصال هاتفي، بمبادرة من الرئيس التركي «شددا على أهمية تنشيط الجهود الدبلوماسية - السياسية لتسوية الأزمة السورية، في إطار المشاورات ضمن عملية آستانة».
هذه المحادثات التي برز فيها التركيز مجدداً على أهمية «عملية آستانة»، جاءت بعد يوم واحد على تصريحات أدلى بها المبعوث الدولي غير بيدرسون لوكالة «تاس» الروسية، قبل بدء محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حملت في طياتها إشارات إلى «نفاد صبر المجتمع الدولي»، وضرورة تحقيق تقدم في عملية تشكيل اللجنة الدستورية في أقرب وقت، وإلا سيتم البحث عن خيارات بديلة.
وأشار بيدرسون في تلك التصريحات إلى الخيارات المتاحة. وقال: «إما أن نرى قريباً تلك النتائج (الاتفاق على اللجنة)»، «وإما أننا لن نرى تلك النتائج»، وعندها «سنفكر بطرق أخرى للمضي قدماً في التسوية السياسية»، على حد قوله.
ويبدو أن «مجموعة دولية مؤثرة» للتسوية السورية، كان قد اقترح بيدرسون تشكيلها، هي أحد الخيارات التي قد يلجأ للعمل على تنفيذها سريعاً، حال فشلت جهود تشكيل اللجنة الدستورية. وحسب تصريحاته نهاية الشهر الماضي، فإن اللجنة التي اقترحها يجب أن تضم في صفوفها الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى الدول الضامنة ودول المجموعة المصغرة. ومن غير الواضح ما إذا كان قد بحث فكرة تشكيل هذه المجموعة خلال محادثاته الأخيرة مع الوزير لافروف في موسكو، أم لا، وذلك نظراً لغياب تصريحات رسمية واضحة حول نتائج تلك المحادثات. إلا أن بيدرسون أشار بشكل غير مباشر إلى اقتراحه حين عبر عن قناعته، في تصريحاته لوكالة «تاس»، بأنه «من الأفضل تجميد المواجهات المسلحة، والمضي بنزاهة في العملية السياسية، نظراً لأنها الوسيلة الوحيدة لاستعادة سيادة ووحدة واستقلال الأراضي السورية». وأكد أن تحقيق هذه النتائج «يتطلب كما هو واضح، توفر دعم المجتمع الدولي موحداً»، وكان حريصاً على طمأنة روسيا على دورها، وقال إن «روسيا سيكون لها هنا دور رئيسي».
روسيا التي رفضت سابقاً الاقتراح الفرنسي بتشكيل مجموعة دولية للتسوية السورية، تبدو غير مهتمة باقتراح بيدرسون حول «المجموعة المؤثرة»، وتحاول حشد دعم الحلفاء لمواقفها وجهودها للتسوية السورية، التي كانت موضوعاً رئيسياً بحثه نواب وزراء خارجية مجموعة «بريكس» خلال اجتماع لهم في وزارة الخارجية البرازيلية نهاية الأسبوع الماضي، شارك فيه ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي. وصدر عن الاجتماع بيان ختامي تضمن فقرة موسعة حول سوريا، أكد المشاركون فيها «التزامهم بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية»، و«دعمهم العملية السياسية التي يقودها السوريون أنفسهم بدعم من الأمم المتحدة، بموجب القرار 2254». كما عبر نواب وزراء خارجية «بريكس» عن دعمهم «تشكيل اللجنة الدستورية في أقرب وقت، وفق قرارات مؤتمر الحوار السوري في سوتشي» الذي نظمته روسيا. وبالنسبة للوضع في إدلب، تبنى البيان الموقف الروسي، وجاء فيه: «عبّر المجتمعون عن قلقهم إزاء تصاعد حدة العنف هناك، واستمرار هجمات الجماعات الإرهابية». وبعد دعوتهم لوقف شامل لإطلاق النار بموجب الاتفاق التركي - الروسي، شددوا على «أهمية وحدة المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب»، كما أكدوا أهمية إعادة الإعمار باعتباره «أمراً أساسياً لسوريا ما بعد النزاع، يسهم في خلق ظروف مناسبة لعودة آمنة وطوعية للاجئين».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».