الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

تساعد في الوقاية من إصابات القلب والضغط والسرطان

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض
TT

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

تعد الخضراوات والفواكه جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي، كما أن التنويع في تناولها أمر مهم مثل زيادة كميتها. ولا توجد فاكهة أو خُضرة واحدة توفر جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم ليظل سليما.
إن اتباع نظام غذائي غني بالخضار والفواكه يمكن أن يخفض من نسبة الإصابة بأمراض عديدة مثل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومن السكتة الدماغية، ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل العين والجهاز الهضمي، وأن يقلل من حدوث بعض أنواع السرطان، وأن يكون له تأثير إيجابي على نسبة السكر في الدم.

الفواكه والأمراض
موقع جامعة هارفارد قام بسرد نتائج عدد من البحوث المتعلقة بأهمية تناول الفواكه والخضار يوميا وعلاقتها بالوقاية من عدد كبير من الأمراض أو خفض نسبة الإصابة بها. وسوف نستعرض هنا أهم تلك الأمراض.
أمراض القلب والأوعية الدموية. هناك أدلة دامغة على أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. فلقد وُجد في تحليل تلوي (meta - analysis) لدراسة سبق أن نشرت في المجلة الطبية البريطانية عام 2017 تمت فيها متابعة مجموعة من المشاركين عددهم 469551 مشاركاً، أن تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، مع انخفاض متوسط خطر الإصابة بنسبة 4٪ لكل وجبة إضافية يومياً من الفاكهة والخضراوات.
كما وُجد في الدراسة الأكبر والأطول التي قامت بها جامعة هارفارد حتى الآن كجزء من دراسة متابعة صحة الممرضات في هارفارد، وتضمنت متابعة العادات الصحية والغذائية لنحو 110000 رجل وامرأة لمدة 14 عاماً - أنه كلما ارتفع متوسط استهلاك الفواكه والخضراوات في اليوم الواحد، قلت فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وبالمقارنة بأولئك الذين ينتمون إلى أقل فئة تتناول الفاكهة والخضراوات (أقل من 1.5 حصة في اليوم)، كان احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 30٪. ورغم أن جميع الفواكه والخضراوات تساهم في هذه الميزة، إلا أن الخضراوات الورقية الخضراء بشكل خاص، مثل الخس والسبانخ والطماطم والخردل الأخضر، وكذلك الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، القرنبيط، الملفوف، واللفت، وأيضا ثمار الحمضيات مثل البرتقال والليمون والليمون الحامض والجريب فروت كانت مرتبطة بشدة مع انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وقدمت مساهمات واضحة ومهمة.
وعندما قارن جميع الباحثين نتائج دراسات هارفارد مع العديد من الدراسات الطويلة الأجل الأخرى في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، حول أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية بشكل منفصل، وجدوا توافقا وتماثلا في النتائج من حيث التأثير الوقائي، فالأفراد الذين تناولوا أكثر من 5 حصص من الفواكه والخضراوات في اليوم كان لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية أقل بنسبة 20٪ تقريباً مقارنة بالأفراد الذين تناولوا أقل من 3 حصص يومياً.
> ضغط الدم. قامت دراسة عنوانها دور النظام الغذائي في وقف ارتفاع ضغط الدم (Dietary Approaches to Stop Hypertension (DASH) study) - بفحص تأثير النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان قليلة الدسم على ضغط الدم، والذي حُددت فيه كمية الدهون المشبعة والإجمالية. ووجد الباحثون في هذه الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين اتبعوا هذا النظام الغذائي استطاعوا خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي من قراءة ضغط الدم) بنحو 11 ملم زئبق وضغط الدم الانبساطي (الرقم الأدنى) بنحو 6 ملم زئبق وهو القدر الذي يتم تحقيقه باستعمال الأدوية.
كما أظهرت دراسة عشوائية لتقييم صحة القلب وتُعرف باسم Optimal Macronutrient Intake Trial أن هذا النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يخفض ضغط الدم بدرجة أكبر عندما يتم استبدال بعض الكربوهيدرات ببروتين صحي أو دهون غير مشبعة. وفي عام 2014. أيضا، وجد تحليل تلوي لدراسات سريرية قائمة على الملاحظة أن استهلاك النظام الغذائي النباتي يرتبط بانخفاض ضغط الدم.

السرطان والسكري
> السرطان. كشفت العديد من الدراسات وجود علاقة بين تناول الخضراوات والفواكه والإصابة بالسرطان، ومنها الدراسة التي قام بها العالم فارفيد وزملاؤه Farvid and colleagues ونشرت في مجلة طب الأطفال عام 2016 وشملت 90476 امرأة من المشاركات في دراسة صحة الممرضات الثانية وكن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث واستمرت مدة 22 عاماً، فقد وُجد في نتائجها أن اللائي تناولن كمية أكبر من الفواكه مثل التفاح والموز والعنب والذرة والبرتقال خلال فترة المراهقة والبلوغ (بمعدل نحو 3 حصص في اليوم) مقارنة باللائي تناولن كمية أقل (0.5 حصة في اليوم) كان لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي أقل بنسبة 25٪. وبعد مرور 30 عاماً من المتابعة، وجد فريق Farvid أيضاً أن النساء اللائي تناولن كمية أكثر من 5.5 حصة يوميا من الفواكه والخضراوات مثل البروكلي والبرتقال كان لديهن انخفاض بنسبة 11٪ في خطر الإصابة بسرطان الثدي من اللائي تناولن 2.5 حصة أو أقل. وارتبط تناول الخضار بقوة مع انخفاض خطر الإصابة بالأورام المتعلقة بالإستروجين بنسبة 15٪ لكل حصتين إضافيتين من الخضراوات التي يتم تناولها يومياً. وارتبط ارتفاع تناول الفواكه والخضراوات مع انخفاض خطر الأورام العدوانية aggressive tumors الأخرى، وفقا لمجلة الأورام العالمية في عدد يوليو (تموز) 2018 (International Journal of cancer. 2018 Jul).
كما تشير تقارير الصندوق العالمي لأبحاث السرطان the World Cancer Research Fund والمعهد الأميركي لأبحاث السرطان the American Institute for Cancer Research إلى أن الخضراوات غير النشوية - مثل الخس وغيرها من الخضراوات الورقية والبروكلي والملفوف وكذلك الثوم والبصل وما شابه ذلك – وكذلك الفواكه ربما تحمي من عدة أنواع من السرطانات، بما في ذلك سرطان الفم والحنجرة والمريء والمعدة. وربما تحمي الفاكهة أيضا من سرطان الرئة.
وهناك مكونات معينة في الفواكه والخضراوات قد تكون أيضا واقية من السرطان، ومنها على سبيل المثال اللايكوبين Lycopene وهو أحد الأصباغ التي تعطي الطماطم لونها الأحمر. وقد أشارت مجموعة من الأبحاث المنبثقة عن نتائج دراسة متابعة خبراء الصحة إلى أن الطماطم (البندورة) قد تساعد في حماية الرجال من سرطان البروستاتا وخاصة الأشكال العدوانية منه. كما تشير أبحاث أخرى إلى أن الأطعمة التي تحتوي على الكاروتينات (التي يمكن للجسم أن يحولها إلى فيتامين أ) قد تحمي من سرطان الرئة والفم والحلق، أيضا. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة الدقيقة بين الفواكه والخضراوات والكاروتينات والسرطان.
> داء السكري. يتوجه بعض الباحثين في العالم إلى دراسة العلاقة بين بعض أنواع من الفواكه وخطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. وبالفعل، عثر الباحثون على تلك العلاقة ضمن الدراسة التي أجريت على أكثر من 66000 امرأة من المشاركات في دراسة صحة الممرضات، و85104 سيدات من المشاركات في دراسة صحة الممرضات الثانية، و36173 رجلا من المشاركين في دراسة متابعة المهنيين الصحيين – وكانوا جميعهم خالين من الأمراض المزمنة الرئيسية. فوجدوا أن الاستهلاك الكبير للفواكه وبشكل خاص التوت الأزرق والعنب والتفاح ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، بينما كانت الزيادة في استهلاك عصير الفاكهة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، وهو اكتشاف آخر لا يقل أهمية عن الأول.
ونفس تلك النتيجة توصلت إليها دراسة ثانية، فنلندية، شملت أكثر من 2300 رجل، ودراسة ثالثة شملت أكثر من 70000 ممرضة تتراوح أعمارهن بين 38 و63 عاماً وكن خالياتٍ من أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان ومرض السكري، أظهرت أن استهلاك الخضراوات الورقية الخضراء والفواكه ارتبط لديهن بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

صحة الجهاز الهضمي
تحتوي الفواكه والخضراوات على ألياف غير قابلة للهضم، ومن خصائصها أنها تمتص الماء وتتوسع أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي. وبذلك يمكنها أن تهدئ أعراض الأمعاء العصبية irritable bowel، وعن طريق تحريك الأمعاء بانتظام يمكنها أن تخفف أو تمنع الإمساك. وبخاصية التمدد والانتفاخ لهذه الألياف وتنعيمها لجدار الأمعاء، فإنها تعمل أيضا على تقليل الضغط داخل القناة المعوية مما يساعد في منع حدوث الرتوج (حويصلات القولون) diverticulosis.
> فقدان الوزن. أظهرت بيانات من الدراسات الصحية للممرضات ودراسة متابعة اختصاصيي الصحة أن النساء والرجال الذين زادوا من تناولهم للفواكه والخضراوات على مدار 24 عاما كانوا أكثر تمكنا من فقدان الوزن من أولئك الذين تناولوا الكمية المعتادة أو أولئك الذين انخفض تناولهم لها. وارتبط بعض الأنواع مثل التوت والتفاح والكمثرى وفول الصويا والقرنبيط بفقدان الوزن بينما كانت الخضراوات النشوية مثل البطاطس والذرة والبازلاء مرتبطة بزيادة الوزن. ومع ذلك، قإن إضافة المزيد من المنتجات في النظام الغذائي لن يساعد بالضرورة في تخفيف الوزن ما لم يحل محل طعام آخر.
> الإبصار. تناول الفواكه والخضراوات يمكن أن يحافظ على بقاء العينين بصحة جيدة، كما يساعد في منع مرضين شائعين مرتبطين بالشيخوخة هما إعتام عدسة العين (الماء الأبيض) والتنكس البقعي الذي يصيب ملايين الأميركيين فوق سن 65. وتظهر الدراسات أن ذلك يعود إلى مادتي لوتين Lutein وزياكسانثين zeaxanthin، على وجه الخصوص في الوقاية من إعتام عدسة العين. وفقا لمجلة العين (Archives of Ophthalmology. 2008 Jan).
وخلاصة القول بأن الفواكه والخضراوات عناصر غذائية مهمة لصحة الجسم بشكل عام ولوقايته من العديد من الأمراض لاحتوائها على مئات المركبات النباتية المختلفة المفيدة للصحة. وللحصول على المزيج الصحي المثالي من العناصر الغذائية التي تحتاجها أجسامنا، يجب أن نتناول مجموعة متنوعة من أنواع وألوان تلك المنتجات وهذا لا يضمن فقط تنوعاً أكبر من المواد النباتية المفيدة ولكن أيضاً يخلق لدينا سلوكا غذائيا صحيا.



الذكاء الاصطناعي يكشف أمراض السكري وضغط الدم... من خلال تسجيلات فيديو للوجه

توظيف الذكاء الاصطناعي في كشف الأمراض
توظيف الذكاء الاصطناعي في كشف الأمراض
TT

الذكاء الاصطناعي يكشف أمراض السكري وضغط الدم... من خلال تسجيلات فيديو للوجه

توظيف الذكاء الاصطناعي في كشف الأمراض
توظيف الذكاء الاصطناعي في كشف الأمراض

في خطوة إكلينيكية غير مسبوقة، أظهرت دراسة أجرتها جامعة طوكيو ومعهد طوكيو للعلوم أن خوارزمية الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما قادرة على تحديد مدى إصابة الشخص بمرض السكري أو مرض ارتفاع ضغط الدم، بناءً فقط على تسجيلات فيديو طيفية قصيرة للوجه.

ووفقاً لموقعها الإخباري أفادت جمعية القلب الأوروبية ESC أمس بأنه سيتم عرض ومناقشة هذه الدراسة اليابانية ضمن الفعاليات العلمية في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2026، الذي سيُعقد في الفترة من 28 إلى 31 أغسطس (آب) الحالي في ميونيخ.

قدرات الذكاء الاصطناعي التشخيصية

ولخصت جمعية القلب الأوروبية النتائج الرئيسية في النقاط التالية:

- بحثت هذه الدراسة قدرة خوارزمية التعلم الآلي على الكشف عن ارتفاع ضغط الدم والسكري من خلال فيديوهات الوجه.

- كشفت الخوارزمية عن ارتفاع ضغط الدم بدقة تزيد عن 90 في المائة، وعن السكري بدقة تزيد عن 80 في المائة، وذلك من خلال فيديوهات مدتها 5 ثوانٍ.

- في حال التحقق من صحة النموذج، قد يُستخدم نموذج الذكاء الاصطناعي كأداة قابلة للتطوير لتمكين إجراء فحوصات أوسع.

تصوير الوجه وراحة اليد

وفي التفاصيل، شملت هذه الدراسة المستقبلية 215 مشاركاً، من بينهم مرضى مشخصون وآخرون متطوعون أصحاء. وخضع كل مشارك لتسجيل فيديو قصير وعالي السرعة لوجهه وراحتي يديه باستخدام كاميرا طيفية Spectroscopic Camera. وهي كاميرا عالية السرعة (تسجل بمعدل 150 إطاراً في الثانية) لتصوير مقاطع فيديو تتراوح مدتها بين 5 و30 ثانية لوجوه وراحات أيادي المشاركين.

«موجة النبض» وأنماط تدفق الدم في الجلد

وحللت خوارزميتهم من الذكاء الاصطناعي مقاطع الفيديو الفردية، واستخرجت منها بيانات حول ديناميكيات موجة النبض (التي تقيس صلابة الشرايين)، وأنماط تدفق الدم في الجلد، والخصائص الطيفية للون الجلد. ولتتبع تدفق الدم تم استخدام نظام تقنية قياس حجم الدم عن بُعد rPPG، وهي تقنية تتعقب التغيرات المجهرية في لون الجلد الناتجة عن ضخ الدم عبر الأوعية مع كل نبضة قلب.

وفي الوقت نفسه خضع المشاركون أيضاً لتقييمات إكلينيكية تقليدية لتشخيص ارتفاع ضغط الدم والسكري. أي التقييمات الإكلينيكية المعيارية، مثل قياس ضغط الدم بجهاز قياس ضغط الدم التقليدي، واختبار الهيموغلوبين السكري HbA1C، ليتمكن الباحثون من مقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي غير التلامسية مع التشخيصات الطبية المعتمدة.

مريضة بالسكري تراقب إلكترونياً مستوى السكر في الدم

رصد السكري بدقة 88.2 % من مقطع فيديو مدته 30 ثانية

وأفاد الباحثون أنه استناداً إلى أنماط تدفق الدم في الوجه، تمكّن البرنامج من الكشف عن مرض السكري بدقة 88.2 في المائة من مقطع فيديو مدته 30 ثانية، و81.2 في المائة من مقطع فيديو مدته 5 ثوانٍ.

رصد ارتفاع ضغط الدم بدقة 95 % من تسجيل مدته 30 ثانية

كما كشف البرنامج أيضاً عن الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم بدقة 95 في المائة من تسجيل مدته 30 ثانية. في حين بلغت حساسية البرنامج في الكشف عن ضغط الدم الطبيعي 100 في المائة، بينما بلغت حساسيته في الكشف عن مرض ارتفاع ضغط الدم 89.2 في المائة. إضافةً إلى ذلك، حافظ البرنامج على دقة الخوارزمية Algorithm's Accuracy بدرجة عالية بلغت 90.3 في المائة عند استخدام مقطع فيديو مدته خمس ثوانٍ.

دقة الخوارزمية

وبلغ متوسط ​​الخطأ في الخوارزمية -2.6 ملم زئبق لضغط الدم الانقباضي، وهو ضمن حدود جمعية تطوير الأجهزة الطبية (AAMI) البالغة ±5.0 ملم زئبق.

وللتوضيح، تقيس «دقة الخوارزمية» مدى «صحة» جميع التنبؤات التي تُجريها (نسبة الحالات الإيجابية الفعلية التي تنبأت بها الخوارزمية بشكل صحيح Correct Predictions)، إلى إجمالي عدد الحالات التي تم تقييمها. بينما تقيس «حساسية الخوارزمية» مدى «صواب» نسبة الحالات الإيجابية الفعلية True Positive Rate التي تنبأت بها الخوارزمية بشكل صحيح.

مراقبة ضغط الدم إلكترونياً

1.4 مليار شخص مصاب بارتفاع ضغط الدم و589 مليون مصاب بالسكري حول العالم

وأفادت جمعية القلب الأوروبية قائلة: «يُقدر عدد البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً والمصابين بارتفاع ضغط الدم بحوالي 1.4 مليار شخص، بينما يعيش 589 مليون شخص مصاب بالسكري حول العالم. وعلى الرغم من أن ارتفاع ضغط الدم والسكري من أبرز عوامل الخطر القابلة للتعديل لأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن العديد من الحالات لا تزال غير مشخصة. ويعتمد الفحص الحالي على زيارات سريرية مخصصة أو أجهزة قابلة للارتداء، مما يحد من نطاق الوصول إلى السكان».

الذكاء الاصطناعي يُتيح تطوير أدوات فعَّالة للوقاية المبكرة من الأمراض

وعلّقت الدكتورة ريوكو أوتشيدا، الباحثة في قسم أمراض القلب المتقدمة بجامعة طوكيو، التي ستعرض نتائج الدراسة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لهذا العام، قائلةً: «تمكنت خوارزمية التعلم الآلي التي طورناها من الكشف بدقة عن ارتفاع ضغط الدم والسكري من خلال تسجيلات فيديو طيفية للوجه لا تتجاوز مدتها خمس ثوانٍ»، وأضافت: «ونعتزم التحقق من صحة هذه النتائج في مجموعات أكبر تضم فئات سكانية أكثر تنوعاً لدعم تطبيقها في الواقع العملي».

وعلّق الدكتور نيكو برونينغ، الرئيس المشارك لبرنامج قمة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب الرقمية والذكاء الاصطناعي، ورئيس تحرير المجلة الأوروبية لأمراض القلب - الصحة الرقمية، قائلاً: «من اللافت للنظر أن التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُتيح تطوير أدوات فعّالة للوقاية المبكرة من الأمراض».

استخدامات خارج المستشفيات

وأضاف: «نظراً لأن هذا النهج سريع وسهل ولا يتطلب تلامساً مباشراً، يُمكن استخدامه في العديد من الأماكن خارج المستشفيات، مما يمنحه القدرة على الوصول إلى عدد أكبر بكثير من الناس مقارنةً بأساليب الفحص التقليدية. إن الكشف المبكر عن هذه الحالات يعني إمكانية بدء العلاج وتغيير نمط الحياة في وقت أبكر، ما يُساعد على الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية».

نهج تشخيصي «غير تلامسي»

ويُفيد المزيد من التعليقات الطبية على هذه الطريقة التشخيصية أنه إذا ما تم التحقق من صحة هذا النهج غير التلامسي، فإنه سيمكن من فحص الأفراد في الأماكن العامة. وذلك دون الحاجة إلى أجهزة قياس ضغط الدم أو سحب عينات دم أو زيارة عيادة متخصصة. وهو مما قد يساعد على تحديد الأفراد المعرضين للخطر والذين لولا ذلك لبقوا دون تشخيص، وبالتالي دون علاج.

والواقع أن الذكاء الاصطناعي يُحدث حالياً تأثيراً كبيراً في مجال الرعاية الصحية، مع دور بارز في مجال التصوير الطبي. ويتوقع تقرير صادر عن شركة Global Data أن تصل قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية إلى 57.4 مليار دولار أميركي في عام 2029.

قمة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب الرقمية والذكاء الاصطناعي

وأوضحت جمعية القلب الأوروبية أنه سيتم مناقشة أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي ورعاية القلب والأوعية الدموية في قمة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب الرقمية والذكاء الاصطناعي في بازل، سويسرا، في الفترة من 12 إلى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. ويُتيح هذا الحدث فرصةً للتعمق في العديد من ابتكارات الذكاء الاصطناعي الأخرى المثيرة التي تُحدث نقلة نوعية في رعاية القلب والأوعية الدموية والوقاية منها. وسيحضر القمة مجتمع متنامٍ من الأطباء والباحثين والمبتكرين وخبراء الصناعة الذين يُسهمون في رسم ملامح مستقبل صحة القلب والأوعية الدموية.

الذكاء الاصطناعي بالتصوير البصري

وفيما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصوير البصري، تستخدم شركات أخرى هذه التقنية لتقييم فحوصات العين للكشف عن الأمراض. وقد طوَّرت إحدى الشركات الأميركية، الحاصلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في يوليو (تموز) 2026، برنامجاً يستخدم أدوات قياس البصر القياسية لفحص المرضى للكشف عن اعتلال الشبكية السكري. وفي الوقت نفسه، يعمل فريق بحثي في ​​جامعة إدنبرة حالياً على تطوير برنامج ذكاء اصطناعي ليستخدمه اختصاصيو البصريات للكشف عن خطر الإصابة بالخرف من خلال فحوصات العين الروتينية.


الرياضة أم القيلولة؟ دراسة تكشف الأفضل بعد ليلة من قلة النوم

ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)
ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)
TT

الرياضة أم القيلولة؟ دراسة تكشف الأفضل بعد ليلة من قلة النوم

ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)
ممارسة الرياضة والقيلولة تفيد الدماغ بطرق مختلفة (بيكسلز)

عندما تحرم قلة النوم الإنسان من التركيز والطاقة، قد تبدو القيلولة الخيار الطبيعي لاستعادة النشاط، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن ممارسة قدر قصير من النشاط البدني قد تكون وسيلة أكثر فاعلية في الحد من بعض آثار الحرمان من النوم. ووجد باحثون من جامعة ماكغيل الكندية أن ممارسة التمارين الرياضية لفترة قصيرة قد تساعد في مواجهة آثار قلة النوم، حتى عندما لا يتجاوز وقت ممارسة التمرين 20 دقيقة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكشفت الدراسة عن طريقة قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم على رفع مستويات الطاقة والحفاظ على أدائهم الذهني؛ إذ أظهرت أن الركض أو ركوب الدراجة أو ممارسة تمارين رياضية قصيرة قد تكون من الوسائل الفعالة لمواجهة بعض آثار الحرمان من النوم، وفي غضون 20 دقيقة فقط.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 54 شاباً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، حيث ظلّ المشاركون مستيقظين لمدة 30 ساعة متواصلة تحت إشراف المختبر. وبعد ذلك، قُسّموا إلى ثلاث مجموعات: مارست المجموعة الأولى ركوب الدراجة لمدة 20 دقيقة، بينما أخذت المجموعة الثانية قيلولة لمدة 90 دقيقة، في حين لم تمارس المجموعة الثالثة أياً من النشاط الرياضي أو القيلولة، لتكون بمثابة مجموعة ضابطة.

بعد ذلك، عُرضت على المشاركين سلسلة من الصور، ثم طُلب منهم العودة إليها بعد ثلاثة أيام لإجراء اختبار للذاكرة، بهدف تقييم مدى تأثير كل من ممارسة الرياضة والقيلولة في قدرتهم على تذكُّر المعلومات بعد فترة من الحرمان من النوم.

وأظهرت نتائج التجربة أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 20 دقيقة كانت فعّالة بالقدر نفسه الذي كانت عليه قيلولة استمرت 90 دقيقة في الحد من فقدان الذاكرة المرتبط بقلة النوم.

وقالت مادورا لوتليكار، الباحثة المشاركة في إعداد التقرير والمرشحة لنيل درجة الدكتوراه في قسم علم الأعصاب بجامعة ماكغيل: «الرياضة متاحة، وغير مكلفة، وسهلة التطبيق. وهذا ما يجعلها أداة واعدة لمساعدة الناس على الحفاظ على تركيزهم الذهني عند قلة النوم».

وأضافت: «ليس من الممكن دائماً أخذ قيلولة أثناء العمل».

وأشار الباحثون إلى أن الطريقتين، أي ممارسة الرياضة والقيلولة، تفيدان الدماغ بطرق مختلفة؛ فالقيلولة تساعد الدماغ على «إعادة شحن طاقته»، وهو ما يسهم في تسهيل استيعاب المعلومات الجديدة.

أما ممارسة الرياضة، فلها تأثير مختلف؛ إذ تساعد الدماغ على «استخدام موارده المتبقية بكفاءة أكبر»، بحسب الباحثين.

وأكد الباحثون في الوقت نفسه أن ممارسة التمارين الرياضية لا يمكن أن تحل محل النوم، لكنها قد تساعد الأشخاص على أداء مهامهم بشكل أفضل عندما يكون لديهم وقت فراغ أقل، أو عندما لا تسمح ظروفهم بأخذ قيلولة لمدة 90 دقيقة، مثلاً خلال استراحة الغداء.

ووجدت الدراسة أيضاً أن القيلولة القصيرة، التي تتراوح مدتها بين 30 و60 دقيقة، لم تكن الخيار المفضل؛ إذ «فشلت في إظهار فوائد ترميمية» مماثلة لتلك التي يمكن الحصول عليها من قيلولة أطول مدتها 90 دقيقة.


«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
TT

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية لأحد أكثر أنواع السرطان فتكا.

ومنح مسؤولو إدارة الغذاء والدواء موافقة عاجلة على أول حبة من نوعها، تعرف باسم «داراكسونراسيب»، تعمل على تثبيط بروتين متحور يحفز نمو الأورام في أكثر من 90 في المائة من حالات سرطان البنكرياس. وكان التوصل إلى هذا النهج العلاجي بعيد المنال أمام شركات الأدوية لعقود.

ومن المقرر أن تطرح الحبوب اليومية من جانب شركة «ريفولوشن ميديسينز» تحت الاسم التجاري «راسونك». وأعلنت الشركة أن تكلفة العلاج لمدة شهر ستبلغ نحو 39 ألفا و800 دولار.

ووفقا لدراسة وزعت المرضى عشوائيا لتلقي العلاج التجريبي أو المزيد من العلاج الكيميائي، وشملت 500 مريض، بلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد 2ر13 شهرا، مقارنة بـ7ر6 شهرا للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وشملت الآثار الجانبية الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، ومشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.

ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. وتقدر جمعية السرطان الأميركية تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع الحالات نحو 13 في المائة.