الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

تساعد في الوقاية من إصابات القلب والضغط والسرطان

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض
TT

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

تعد الخضراوات والفواكه جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي، كما أن التنويع في تناولها أمر مهم مثل زيادة كميتها. ولا توجد فاكهة أو خُضرة واحدة توفر جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم ليظل سليما.
إن اتباع نظام غذائي غني بالخضار والفواكه يمكن أن يخفض من نسبة الإصابة بأمراض عديدة مثل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومن السكتة الدماغية، ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل العين والجهاز الهضمي، وأن يقلل من حدوث بعض أنواع السرطان، وأن يكون له تأثير إيجابي على نسبة السكر في الدم.

الفواكه والأمراض
موقع جامعة هارفارد قام بسرد نتائج عدد من البحوث المتعلقة بأهمية تناول الفواكه والخضار يوميا وعلاقتها بالوقاية من عدد كبير من الأمراض أو خفض نسبة الإصابة بها. وسوف نستعرض هنا أهم تلك الأمراض.
أمراض القلب والأوعية الدموية. هناك أدلة دامغة على أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. فلقد وُجد في تحليل تلوي (meta - analysis) لدراسة سبق أن نشرت في المجلة الطبية البريطانية عام 2017 تمت فيها متابعة مجموعة من المشاركين عددهم 469551 مشاركاً، أن تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، مع انخفاض متوسط خطر الإصابة بنسبة 4٪ لكل وجبة إضافية يومياً من الفاكهة والخضراوات.
كما وُجد في الدراسة الأكبر والأطول التي قامت بها جامعة هارفارد حتى الآن كجزء من دراسة متابعة صحة الممرضات في هارفارد، وتضمنت متابعة العادات الصحية والغذائية لنحو 110000 رجل وامرأة لمدة 14 عاماً - أنه كلما ارتفع متوسط استهلاك الفواكه والخضراوات في اليوم الواحد، قلت فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وبالمقارنة بأولئك الذين ينتمون إلى أقل فئة تتناول الفاكهة والخضراوات (أقل من 1.5 حصة في اليوم)، كان احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 30٪. ورغم أن جميع الفواكه والخضراوات تساهم في هذه الميزة، إلا أن الخضراوات الورقية الخضراء بشكل خاص، مثل الخس والسبانخ والطماطم والخردل الأخضر، وكذلك الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، القرنبيط، الملفوف، واللفت، وأيضا ثمار الحمضيات مثل البرتقال والليمون والليمون الحامض والجريب فروت كانت مرتبطة بشدة مع انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وقدمت مساهمات واضحة ومهمة.
وعندما قارن جميع الباحثين نتائج دراسات هارفارد مع العديد من الدراسات الطويلة الأجل الأخرى في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، حول أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية بشكل منفصل، وجدوا توافقا وتماثلا في النتائج من حيث التأثير الوقائي، فالأفراد الذين تناولوا أكثر من 5 حصص من الفواكه والخضراوات في اليوم كان لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية أقل بنسبة 20٪ تقريباً مقارنة بالأفراد الذين تناولوا أقل من 3 حصص يومياً.
> ضغط الدم. قامت دراسة عنوانها دور النظام الغذائي في وقف ارتفاع ضغط الدم (Dietary Approaches to Stop Hypertension (DASH) study) - بفحص تأثير النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان قليلة الدسم على ضغط الدم، والذي حُددت فيه كمية الدهون المشبعة والإجمالية. ووجد الباحثون في هذه الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين اتبعوا هذا النظام الغذائي استطاعوا خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي من قراءة ضغط الدم) بنحو 11 ملم زئبق وضغط الدم الانبساطي (الرقم الأدنى) بنحو 6 ملم زئبق وهو القدر الذي يتم تحقيقه باستعمال الأدوية.
كما أظهرت دراسة عشوائية لتقييم صحة القلب وتُعرف باسم Optimal Macronutrient Intake Trial أن هذا النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يخفض ضغط الدم بدرجة أكبر عندما يتم استبدال بعض الكربوهيدرات ببروتين صحي أو دهون غير مشبعة. وفي عام 2014. أيضا، وجد تحليل تلوي لدراسات سريرية قائمة على الملاحظة أن استهلاك النظام الغذائي النباتي يرتبط بانخفاض ضغط الدم.

السرطان والسكري
> السرطان. كشفت العديد من الدراسات وجود علاقة بين تناول الخضراوات والفواكه والإصابة بالسرطان، ومنها الدراسة التي قام بها العالم فارفيد وزملاؤه Farvid and colleagues ونشرت في مجلة طب الأطفال عام 2016 وشملت 90476 امرأة من المشاركات في دراسة صحة الممرضات الثانية وكن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث واستمرت مدة 22 عاماً، فقد وُجد في نتائجها أن اللائي تناولن كمية أكبر من الفواكه مثل التفاح والموز والعنب والذرة والبرتقال خلال فترة المراهقة والبلوغ (بمعدل نحو 3 حصص في اليوم) مقارنة باللائي تناولن كمية أقل (0.5 حصة في اليوم) كان لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي أقل بنسبة 25٪. وبعد مرور 30 عاماً من المتابعة، وجد فريق Farvid أيضاً أن النساء اللائي تناولن كمية أكثر من 5.5 حصة يوميا من الفواكه والخضراوات مثل البروكلي والبرتقال كان لديهن انخفاض بنسبة 11٪ في خطر الإصابة بسرطان الثدي من اللائي تناولن 2.5 حصة أو أقل. وارتبط تناول الخضار بقوة مع انخفاض خطر الإصابة بالأورام المتعلقة بالإستروجين بنسبة 15٪ لكل حصتين إضافيتين من الخضراوات التي يتم تناولها يومياً. وارتبط ارتفاع تناول الفواكه والخضراوات مع انخفاض خطر الأورام العدوانية aggressive tumors الأخرى، وفقا لمجلة الأورام العالمية في عدد يوليو (تموز) 2018 (International Journal of cancer. 2018 Jul).
كما تشير تقارير الصندوق العالمي لأبحاث السرطان the World Cancer Research Fund والمعهد الأميركي لأبحاث السرطان the American Institute for Cancer Research إلى أن الخضراوات غير النشوية - مثل الخس وغيرها من الخضراوات الورقية والبروكلي والملفوف وكذلك الثوم والبصل وما شابه ذلك – وكذلك الفواكه ربما تحمي من عدة أنواع من السرطانات، بما في ذلك سرطان الفم والحنجرة والمريء والمعدة. وربما تحمي الفاكهة أيضا من سرطان الرئة.
وهناك مكونات معينة في الفواكه والخضراوات قد تكون أيضا واقية من السرطان، ومنها على سبيل المثال اللايكوبين Lycopene وهو أحد الأصباغ التي تعطي الطماطم لونها الأحمر. وقد أشارت مجموعة من الأبحاث المنبثقة عن نتائج دراسة متابعة خبراء الصحة إلى أن الطماطم (البندورة) قد تساعد في حماية الرجال من سرطان البروستاتا وخاصة الأشكال العدوانية منه. كما تشير أبحاث أخرى إلى أن الأطعمة التي تحتوي على الكاروتينات (التي يمكن للجسم أن يحولها إلى فيتامين أ) قد تحمي من سرطان الرئة والفم والحلق، أيضا. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة الدقيقة بين الفواكه والخضراوات والكاروتينات والسرطان.
> داء السكري. يتوجه بعض الباحثين في العالم إلى دراسة العلاقة بين بعض أنواع من الفواكه وخطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. وبالفعل، عثر الباحثون على تلك العلاقة ضمن الدراسة التي أجريت على أكثر من 66000 امرأة من المشاركات في دراسة صحة الممرضات، و85104 سيدات من المشاركات في دراسة صحة الممرضات الثانية، و36173 رجلا من المشاركين في دراسة متابعة المهنيين الصحيين – وكانوا جميعهم خالين من الأمراض المزمنة الرئيسية. فوجدوا أن الاستهلاك الكبير للفواكه وبشكل خاص التوت الأزرق والعنب والتفاح ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، بينما كانت الزيادة في استهلاك عصير الفاكهة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، وهو اكتشاف آخر لا يقل أهمية عن الأول.
ونفس تلك النتيجة توصلت إليها دراسة ثانية، فنلندية، شملت أكثر من 2300 رجل، ودراسة ثالثة شملت أكثر من 70000 ممرضة تتراوح أعمارهن بين 38 و63 عاماً وكن خالياتٍ من أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان ومرض السكري، أظهرت أن استهلاك الخضراوات الورقية الخضراء والفواكه ارتبط لديهن بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

صحة الجهاز الهضمي
تحتوي الفواكه والخضراوات على ألياف غير قابلة للهضم، ومن خصائصها أنها تمتص الماء وتتوسع أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي. وبذلك يمكنها أن تهدئ أعراض الأمعاء العصبية irritable bowel، وعن طريق تحريك الأمعاء بانتظام يمكنها أن تخفف أو تمنع الإمساك. وبخاصية التمدد والانتفاخ لهذه الألياف وتنعيمها لجدار الأمعاء، فإنها تعمل أيضا على تقليل الضغط داخل القناة المعوية مما يساعد في منع حدوث الرتوج (حويصلات القولون) diverticulosis.
> فقدان الوزن. أظهرت بيانات من الدراسات الصحية للممرضات ودراسة متابعة اختصاصيي الصحة أن النساء والرجال الذين زادوا من تناولهم للفواكه والخضراوات على مدار 24 عاما كانوا أكثر تمكنا من فقدان الوزن من أولئك الذين تناولوا الكمية المعتادة أو أولئك الذين انخفض تناولهم لها. وارتبط بعض الأنواع مثل التوت والتفاح والكمثرى وفول الصويا والقرنبيط بفقدان الوزن بينما كانت الخضراوات النشوية مثل البطاطس والذرة والبازلاء مرتبطة بزيادة الوزن. ومع ذلك، قإن إضافة المزيد من المنتجات في النظام الغذائي لن يساعد بالضرورة في تخفيف الوزن ما لم يحل محل طعام آخر.
> الإبصار. تناول الفواكه والخضراوات يمكن أن يحافظ على بقاء العينين بصحة جيدة، كما يساعد في منع مرضين شائعين مرتبطين بالشيخوخة هما إعتام عدسة العين (الماء الأبيض) والتنكس البقعي الذي يصيب ملايين الأميركيين فوق سن 65. وتظهر الدراسات أن ذلك يعود إلى مادتي لوتين Lutein وزياكسانثين zeaxanthin، على وجه الخصوص في الوقاية من إعتام عدسة العين. وفقا لمجلة العين (Archives of Ophthalmology. 2008 Jan).
وخلاصة القول بأن الفواكه والخضراوات عناصر غذائية مهمة لصحة الجسم بشكل عام ولوقايته من العديد من الأمراض لاحتوائها على مئات المركبات النباتية المختلفة المفيدة للصحة. وللحصول على المزيج الصحي المثالي من العناصر الغذائية التي تحتاجها أجسامنا، يجب أن نتناول مجموعة متنوعة من أنواع وألوان تلك المنتجات وهذا لا يضمن فقط تنوعاً أكبر من المواد النباتية المفيدة ولكن أيضاً يخلق لدينا سلوكا غذائيا صحيا.



مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
TT

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن هناك مكملاً غذائياً شائعاً يُروج له على نطاق واسع لقدرته على تحسين التركيز والأداء الإدراكي، قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا المكمل هو التيروزين وقد ثبت أن ارتفاع مستوياته في الدم قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال، في حين لم يظهر الارتباط نفسه لدى النساء.

وحلل الباحثون التابعون لجامعتي هونغ كونغ وجورجيا البيانات الصحية والجينية لأكثر من 270 ألف شخص والمسجلة في البنك الحيوي «بيوبانك»، لدراسة العلاقة بين الحمضين الأمينيين التيروزين والفينيل ألانين وطول العمر.

ويُعد التيروزين والفينيل ألانين من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لبناء البروتينات، كما يستخدم الجسم التيروزين لإنتاج مواد كيميائية في الدماغ، من بينها الدوبامين والأدرينالين، المرتبطة بالمزاج والتركيز والاستجابة للتوتر.

ويتم تناول التيروزين بشكل شائع في صورة مكمل غذائي.

وقارن الباحثون مستويات هذه الأحماض في دم المشاركين بمعدلات الوفاة والعمر المتوقع.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين لديهم مستويات مرتفعة من التيروزين في الدم ارتبطت حالتهم بعمر متوقع أقصر بنحو عام واحد تقريباً، بينما لم يظهر الارتباط ذاته لدى النساء.

وفي المقابل، لم يجد الباحثون علاقة بين مستويات الفينيل ألانين وطول العمر لدى الرجال أو النساء.

وقال الباحثون إنهم لا يعرفون بشكل كامل سبب ارتباط ارتفاع التيروزين بقصر العمر لدى الرجال، لكنهم طرحوا عدة تفسيرات محتملة.

يتعلق أحد هذه التفسيرات بـ «مقاومة الإنسولين»، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين، الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويلعب «التيروزين» دوراً مهماً في عملية نقل الإشارات التي تتيح للإنسولين توجيه الخلايا لامتصاص السكر من مجرى الدم. ورغم أن هذا الحمض الأميني ضروري للوظائف الخلوية الطبيعية، لكن الباحثين رجحوا أن وجود كميات زائدة منه في الدم قد يعطل تلك العملية.

وترتبط مقاومة الإنسولين بمجموعة من المشكلات الصحية التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، بما في ذلك الأمراض التنكسية العصبية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وجميعها حالات قد تؤثر على طول العمر.

وقد يدخل التيروزين في إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مرتبطة بالمزاج والتوتر، وأشار الباحثون إلى أن الاختلافات في مستويات هذه المواد الكيميائية بين الجنسين قد تفسر سبب ظهور الرابط بين هذه المادة وقصر العمر لدى الرجال دون النساء.

ورغم أهمية هذه النتائج، لكن الباحثين قالوا إنها لا تعني بالضرورة ضرورة التخلص من هذه المكملات الغذائية التي أكدت دراسات أخرى أن لها فوائد كبيرة تتعلق بالتركيز والذاكرة والقدرات المعرفية، خصوصاً في ظروف التوتر.

وبدلاً من ذلك، اقترح معدو الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة بشكل غير معتاد من التيروزين في الدم قد يستفيدون من إجراء تغييرات في نظامهم الغذائي تهدف إلى خفض تلك المستويات.

يذكر أنه إلى جانب المكملات، يوجد التيروزين بصورة طبيعية في أطعمة عدة، منها الدجاج والديك الرومي ولحوم الأبقار والضأن والأسماك والأجبان الصلبة والبيض وبذور السمسم وفول الصويا والمكسرات.


باب الثلاجة ليس مكانها... 5 أطعمة تحتاج إلى تخزين مختلف

خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)
خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)
TT

باب الثلاجة ليس مكانها... 5 أطعمة تحتاج إلى تخزين مختلف

خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)
خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)

قد يبدو باب الثلاجة المكان الأسهل لتخزين كثير من الأطعمة، خصوصاً تلك التي تُستخدم يومياً، لكن الأمر ليس بهذه السهولة. فمن الرفوف إلى الأدراج وباب الثلاجة، يؤثر المكان الذي توضع فيه الأطعمة على سلامتها وطريقة حفظها بشكل صحيح.

ويعدد موقع «إيتينغ ويل» خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة، إلى جانب الأطعمة التي يمكن وضعها هناك بدلاً منها.

الحليب

قد يبدو باب الثلاجة مكاناً مناسباً لتخزين عبوات الحليب الكبيرة، لكنه في الواقع من أسوأ الخيارات. فدرجات الحرارة الأكثر دفئاً تتيح للبكتيريا فرصة للنمو، وبالتالي فإن تخزين الحليب في الباب، حيث يتعرض باستمرار لتغيرات الحرارة، يزيد احتمالات فساده.

والأفضل هو تخزين الحليب في الجزء الخلفي من الثلاجة، حيث تكون درجات الحرارة الأكثر برودة.

البيض

رغم أن بعض الثلاجات تحتوي على رف خاص بالبيض داخل الباب، فإن هذا المكان ليس مناسباً للحفاظ على درجة الحرارة اللازمة لتخزينه بشكل صحيح. والأفضل وضع البيض على أحد الرفوف الداخلية، حيث تكون درجة الحرارة أكثر استقراراً.

اللحوم والدواجن

عند الطهي باستخدام اللحوم أو الدواجن النيئة، من المهم التعامل معها بطريقة آمنة لتجنب الإصابة بالأمراض، ويبدأ ذلك من طريقة تخزينها.

تحتوي عبوات اللحوم والدواجن النيئة على سوائل قد تلوث الأطعمة الأخرى إذا لامستها. لذلك، لا يُعد تخزين هذه الأطعمة في باب الثلاجة خياراً جيداً، إذ يمكن أن تتسرب السوائل بسهولة إلى الأسفل.

والأفضل وضع اللحوم والدواجن النيئة على الرف السفلي في الثلاجة، مع تغليفها بإحكام بالبلاستيك أو وضعها في حاوية محكمة الإغلاق لمنع تسرب السوائل.

الفواكه والخضراوات

إذا كان من السهل تناول حفنة من العنب أو بعض قطع الجزر بوصفهما وجبة خفيفة صحية خلال فترة الظهيرة، فإن باب الثلاجة قد يبدو المكان الأكثر ملاءمة لذلك. لكن يوجد مكان أفضل للفواكه والخضراوات، وهو أدراج حفظ الخضراوات والفواكه.

توفر هذه الأدراج بيئة تخزين مناسبة للفواكه والخضراوات. وتتيح معظمها التحكم في مستوى الرطوبة، ما يسمح بتخصيص أدراج منفصلة للفواكه والخضراوات.

وتحتاج الفواكه إلى مستوى أقل من الرطوبة، بينما تحتاج الخضراوات إلى مستوى أعلى منها.

الجبن

على غرار الفواكه والخضراوات، يوجد مكان مخصص للجبن داخل الثلاجة، وليس بابها. فدرج التخزين الضيق، الذي قد يكون في منتصف الثلاجة أو في الجزء السفلي منها حسب تصميمها، مخصص لحفظ الجبن.

ويُوجَّه هواء بارد إضافي إلى هذا الدرج للحفاظ على الأطعمة في درجة حرارة منخفضة جداً من دون تجميدها، وهو ما يجعله مناسباً للجبن.

أطعمة يمكن تخزينها في باب الثلاجة

التوابل والصلصات

يُعد باب الثلاجة مكاناً مناسباً لتخزين التوابل والصلصات. ومن شراب القيقب إلى الكاتشب والمايونيز، يمكن وضع هذه العبوات في باب الثلاجة.

وتتمتع هذه المكونات بفترة صلاحية أطول، لذلك يمكنها تحمل التغيرات في درجات الحرارة التي تحدث في باب الثلاجة.

ومن الجدير بالذكر أن بعض التوابل والصلصات، مثل شراب القيقب والكاتشب، لا تحتاج في الأساس إلى التبريد، لكنّ كثيرين يفضلون حفظها في الثلاجة للحفاظ على مذاقها.

تتبيلات السلطات

على غرار التوابل والصلصات، يمكن تخزين عبوات تتبيلات السلطات في باب الثلاجة.

ويمكن حفظ عبوات تتبيل السلطات المفتوحة في الثلاجة لمدة تصل إلى شهرين.

وإذا كان التتبيل مصنوعاً من الزيت، فلا داعي للقلق إذا بدا أن مكوناته انفصلت داخل الثلاجة. يكفي رج العبوة جيداً قبل الاستخدام، وسيصبح التتبيل جاهزاً للاستخدام.

المشروبات الغازية والعصائر

باب الثلاجة مكان مناسب لتخزين المشروبات. وفي الواقع، لا تحتاج معظم المشروبات الغازية إلى التبريد من الأساس، لكنها غالباً ما تُحفظ في الثلاجة لتحسين مذاقها.

ولمن يفضلون المشروبات الباردة، يمكن وضع عبوات المشروبات الغازية أو المياه الفوارة في باب الثلاجة، إذ تحتوي بعض الثلاجات على رف مخصص لها.

افهم درجات الحرارة داخل الثلاجة

قبل وضع أي طعام في الثلاجة، يجب التأكد من ضبطها على درجة الحرارة المناسبة. وينبغي ضبط الثلاجات للحفاظ على درجة حرارة تبلغ 40 درجة فهرنهايت (نحو 4.4 درجة مئوية) أو أقل.

وحسب نوع الثلاجة، قد تحتوي على مقياس حرارة مدمج يساعد في تنظيم درجة الحرارة، لكن إذا لم تكن مزودة بهذه الخاصية، فيمكن شراء مقياس حرارة مخصص للأجهزة المنزلية.

وعادةً ما تظل درجة الحرارة المحيطة بالرفوف والأدراج مستقرة نسبياً، بينما يكون باب الثلاجة أكثر عُرضة لتقلبات الحرارة.

وفي كل مرة يُفتح فيها باب الثلاجة، تتعرض محتوياته للهواء الدافئ. ولذلك تكون الأطعمة المخزنة في الباب أكثر عُرضة للفساد، ما يجعل من المهم اختيار أطعمة يمكنها تحمل تغيرات درجات الحرارة لتخزينها هناك.

خلاصة الخبراء

لا ينبغي تخزين أطعمة مثل الحليب والبيض واللحوم في باب الثلاجة، حتى لو بدا ذلك أكثر سهولة. ففتح باب الثلاجة وإغلاقه بشكل متكرر يؤدي إلى تقلبات في درجات الحرارة، وهو ما قد يسرّع فساد بعض الأطعمة، بل وقد يشكل مخاطر صحية.

في المقابل، يُعد باب الثلاجة مكاناً مناسباً لتخزين التوابل والصلصات وتتبيلات السلطات والمشروبات الغازية، نظراً إلى تمتع هذه المنتجات بفترة صلاحية أطول وقدرتها على تحمل تغيرات درجات الحرارة.


ليس فقط ما تأكل بل كيف... ترتيب تناولك للطعام يؤثر على سكر الدم

«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)
«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)
TT

ليس فقط ما تأكل بل كيف... ترتيب تناولك للطعام يؤثر على سكر الدم

«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)
«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)

قد لا يتعلق تأثير الوجبة في مستوى سكر الدم بما نأكله فقط، بل أيضاً بالترتيب الذي نتناول به مكوناتها. وتشير مجموعة من الدراسات إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالألياف والبروتين قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات قد يساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد الأكل، مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

وتُعرف هذه الطريقة باسم «تسلسل الوجبة»، وهي استراتيجية غذائية بسيطة تقوم على تناول مكونات الوجبة بترتيب معين، مع الإبقاء على مكوناتها وكمياتها الأساسية كما هي.

لماذا قد يكون ترتيب الطعام مهماً؟

تُعد الكربوهيدرات من أكثر مكونات الوجبة تأثيراً في ارتفاع سكر الدم بعد الأكل. وعندما تُتناول بعد الخضراوات والبروتين، قد يصل الغلوكوز إلى مجرى الدم بوتيرة أكثر تدرجاً.

وتشير المراجعات العلمية إلى أن الألياف الموجودة في الخضراوات قد تساعد على إبطاء إفراغ المعدة وامتصاص العناصر الغذائية، بينما يمكن للبروتين والدهون أن يؤثرا في عملية الهضم وإفراز بعض الهرمونات المرتبطة بتنظيم سكر الدم.

ماذا تقول الدراسات عن تناول الخضراوات والبروتين أولاً؟

في دراسة نشرتها مجلة «Diabetes Care»، تناول 11 شخصاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني الوجبة نفسها بترتيبين مختلفين. وفي إحدى الحالتين تناول المشاركون الخضراوات والبروتين أولاً، ثم الكربوهيدرات بعد ذلك.

وأظهرت النتائج أن تناول الخضراوات والبروتين قبل الكربوهيدرات ارتبط بانخفاض متوسط مستويات سكر الدم بعد الوجبة بنسبة 28.6 في المائة بعد 30 دقيقة، و36.7 في المائة بعد 60 دقيقة، مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً. كما انخفضت المساحة تحت منحنى الغلوكوز خلال ساعتين بنسبة 73 في المائة في ترتيب الخضراوات والبروتين أولاً.

وفي دراسة أخرى شملت 16 شخصاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، أدى تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات إلى انخفاض المساحة تحت منحنى سكر الدم بنسبة 53 في المائة، وانخفاض ذروة ارتفاع الغلوكوز بنسبة 54 في المائة، مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

ماذا عن الأشخاص المصابين بمقدمات السكري؟

لم تقتصر الأبحاث على المصابين بالسكري. ففي دراسة شملت 15 شخصاً يعانون من مقدمات السكري، أدى تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات إلى تخفيف ذروة ارتفاع سكر الدم بأكثر من 40 في المائة مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

ومقدمات السكري هي حالة تكون فيها مستويات سكر الدم أعلى من المعدل الطبيعي، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى تشخيص مرض السكري، وغالباً ما ترتبط بمقاومة الإنسولين.

كما انخفضت المساحة تحت منحنى الغلوكوز خلال ثلاث ساعات بنسبة 38.8 في المائة عندما تناول المشاركون البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات.

هل تظهر الفائدة لدى الأشخاص الأصحاء؟

تشير الأدلة الحديثة إلى أن التأثير لا يقتصر بالضرورة على المصابين بالسكري. فقد خلصت مراجعة منهجية نُشرت في عام 2026 وشملت ست دراسات و107 أشخاص أصحاء إلى أن تناول الخضراوات أو الفاكهة أو الأطعمة الغنية بالبروتين قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أدى في معظم الدراسات إلى انخفاض استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً أو تناول جميع المكونات معاً.

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الدراسات المتاحة صغيرة وقصيرة المدة، وأن هناك حاجة إلى تجارب أكبر وأطول لتحديد مدى أهمية هذه الاستراتيجية على المدى البعيد.

كيف يمكن تطبيق ترتيب الوجبة؟

يمكن تطبيق الفكرة بطريقة بسيطة عند تناول وجبة متوازنة:

أولاً: البدء بالخضراوات غير النشوية، مثل السلطة والخضراوات الورقية والبروكلي والخيار والطماطم.

ثانياً: تناول مصدر البروتين، مثل الدجاج أو السمك أو البيض أو البقوليات.

ثالثاً: تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الأرز والخبز والمعكرونة والبطاطا.

ولا يعني ذلك أن الكربوهيدرات يجب أن تختفي من الوجبة، بل أن توقيت تناولها داخل الوجبة قد يؤثر في سرعة ارتفاع سكر الدم.

هل ترتيب الطعام يغني عن الحمية والعلاج؟

لا. فترتيب تناول مكونات الوجبة يمكن أن يكون وسيلة إضافية للمساعدة في التحكم في الارتفاع الذي يحدث بعد الأكل، لكنه لا يحل محل اختيار الأطعمة المناسبة، والتحكم في الكميات، والنشاط البدني، أو الأدوية الموصوفة لمرضى السكري.

كما أن قوة الأدلة تختلف بين الدراسات، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان خفض ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات بهذه الطريقة يؤدي إلى فوائد صحية طويلة الأمد.

الخلاصة

قد يكون ترتيب تناول الطعام تفصيلاً صغيراً، لكنه يرتبط في عدد من الدراسات بتغير ملحوظ في استجابة سكر الدم بعد الوجبة. وتشير النتائج المتاحة إلى أن البدء بالخضراوات والبروتين، ثم تناول الكربوهيدرات، قد يساعد على جعل ارتفاع الغلوكوز أكثر تدرجاً مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

وبالنسبة إلى مرضى السكري، يمكن النظر إلى هذه الطريقة باعتبارها جزءاً من استراتيجية غذائية أشمل، بالتوازي مع الخطة العلاجية والغذائية التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.