ولي عهد البحرين يتدخل لإعادة إطلاق «الحوار» بخريطة جديدة

الأمير سلمان بن حمد التقى الأطراف المشاركة

الأمير سلمان بن حمد ولي العهد مع ممثل المعارضة الشيخ علي سلمان في قصر الرفاع أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن حمد ولي العهد مع ممثل المعارضة الشيخ علي سلمان في قصر الرفاع أمس («الشرق الأوسط»)
TT

ولي عهد البحرين يتدخل لإعادة إطلاق «الحوار» بخريطة جديدة

الأمير سلمان بن حمد ولي العهد مع ممثل المعارضة الشيخ علي سلمان في قصر الرفاع أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن حمد ولي العهد مع ممثل المعارضة الشيخ علي سلمان في قصر الرفاع أمس («الشرق الأوسط»)

أعادت القيادة البحرينية أمس إحياء مبادرة حوار التوافق الوطني، بعد لقاء جمع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد في قصر الرفاع مع رئيسي مجلسي النواب والشورى وعدد من المستقلين من أعضاء السلطة التشريعية ورؤساء وممثلي الجمعيات السياسية.
وقال الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إن الالتزام بمبادئ الجدية والشفافية والمصداقية بحس عالٍ من المسؤولية الوطنية واجب على جميع الأطراف المعنية بعملية الحوار لتدعيم مسيرة العمل الوطني المشترك المعزز لدولة المؤسسات والقانون. وأشار ولي العهد إلى أن الروح التي سادت في اجتماع أمس كانت إيجابية من خلال تفاعل كافة الأطراف مما يمهد الطريق لتقريب وجهات النظر ووضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى من خلال التشاور بين جميع الأطراف المعنية للدخول بنمط جديد في عملية الحوار الوطني.

وجرى التوافق على البنود الرئيسية للنقاش في الحوار الوطني خلال المرحلة المقبلة وأكد ولي العهد على أهمية رفع مستوى التمثيل من كافة الأطراف المشاركة من أجل ضمان تقديم الرؤية السليمة لكل طرف. كما أشار إلى حرص الملك على استنهاض الجهود والنوايا الحسنة نحو كل ما يلم شمل المجتمع البحريني ويصون وحدة صفه وكلمته، ليظل التنوع والتعددية في مملكة البحرين سمات تميزها وتعزز مقوماته الحضارية.

كما أكد على أن تحمل المسؤولية الوطنية التاريخية يتطلب من الجميع السعي بفاعلية لتهيئة الأجواء وأن لا نتيح الفرصة لمن يريد أن يعرقل مسيرة الحوار مع ضرورة البحث عن القواسم المشتركة مع بقية الأطراف للتوصل إلى توافقات وطنية جامعة تصب في صالح كافة مكونات المجتمع البحريني لتظل البحرين دوما أولا وأملا للجميع.

وعد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أن التمسك بالهوية الوطنية البحرينية الجامعة صمام أمان وضمانة لحفظ روح الوطن وضم الجهود الصادقة بإخلاص لإبقاء مسيرة الوطن وتعزيز مكتسباته كوجهة موحدة تتخذ من المشروع الإصلاحي الذي اختطه الملك حمد بن عيسى آل خليفة نبراسا ينير الدرب لتحقيق مزيد من نهضة الوطن بتضافر أيادي أبنائه جميعا.

بدورها، أعلنت الجمعيات السياسية المعارضة (جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد، وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، وجمعية الإخاء الوطني، وجمعية التجمع القومي الديمقراطي، وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية) أن لقاءها مع ولي العهد جاء لتدارس سبل إيجاد حوار جاد ينتج صيغة سياسية جديدة تشكل حلا شاملا ودائما يحقق تطلعات جميع البحرينيين. ووصفت اللقاء بأنه «تميز بالصراحة والشفافية التامة» وبحسب مصدر فإنه جرى توجيه الدعوة إلى جمعية الوفاق التي شاركت في اللقاء بفريق ضم الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان، ونائبه خليل المرزوق، والقيادي جميل كاظم.

وسيتولى الديوان الملكي التنسيق بين الأطراف المشاركة في اللقاءات التي سيقودها نائب رئيس مجلس الوزراء بدءا من الأسبوع المقبل، وأعلن اللقاء عن التوافق على بنود النقاش الرئيسية على طاولة الحوار في الفترة المقبلة، ورفع مستوى تمثيل الأطراف المشاركة في الحوار، والتشاور بين أطراف الحوار للدخول بنمط جديد في عملية الحوار. وجاء لقاء أمس بعد تعليق الحكومة البحرينية حوار التوافق إثر تغيب المعارضة عن جلسات الحوار منذ 18 سبتمبر (أيلول) من عام 2013.

وقالت سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدثة باسم الحكومة البحرينية لـ«الشرق الأوسط»، إن لقاء الأطراف المشاركة في حوار التوافق الوطني مع ولي العهد خرج بتوافق على رفع مستوى تمثيل كل الأطراف المشاركة، وأيضا كانت هناك إشارة إلى رفع مستوى التمثيل الحكومي في الحوار إلى نائب رئيس الوزراء.

وأضافت رجب إن الحوار سيسبقه لقاءات ثنائية تشاورية بدءا من الأسبوع المقبل ينسق بين أطرافها الديوان الملكي. وبخصوص الاتفاق على بنود النقاش التي تشمل تشكيل الحكومة وتشكيل السلطة التشريعية واستقلال القضاء والأمن والدوائر الانتخابية، مؤكدة أن الحوار لم يرفض النقاش حول هذه البنود، ولم تكن غائبة عن الحوار السابق.

وعدّ جميل كاظم عضو الوفد المشارك في لقاء ولي العهد فإن نتائج اللقاء كانت إيجابية، وقال: إن ولي العهد طرح فكرة رفع مستوى التمثيل الحكومي في الحوار إلى مستوى نائب رئيس مجلس الوزراء وبمتابعة للقاءات التي ستتم بين الأطراف المختلفة مباشرة من ولي العهد. وأضاف كاظم أن اللقاءات ستضم الأطراف المشاركة في الحوار (الحكومة وائتلاف الجمعيات وأعضاء السلطة التشريعية، والمعارضة) لتقريب وجهات النظر لردم الهوة بين المعارضة والأطراف الأخرى تفضي هذه اللقاءات إلى طاولة حوار واضحة المعالم يتم التوافق حول نتائجها. متابعا إن حوار التوافق الوطني الذي علق حديثا انتهى ولن يعود له أحد، وإنما النمط الجديد للحوار لقاءات بين الأطراف الأربعة يقودها نائب رئيس مجلس الوزراء.

واستطرد «إن أجندات النقاش في هذه اللقاءات ستتمحور حول «تشكيل السلطة التشريعية، وتشكيل الحكومة، واستقلال القضاء، وإعادة توزيع الدوائر الانتخابية، والأمن للجميع».

ونقلت «الشرق الأوسط» حينها عن سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية أن «مشاورات جانبية تشمل جميع الأطراف بما فيها الحكومة والمعارضة ستجرى لمحاولة تقريب وجهات النظر للعودة إلى طاولة الحوار». ووصف اللقاء الذي جمع ولي العهد بالأطراف المشاركة في حوار التوافق الوطني بالإضافة إلى رئيسي مجلسي النواب والشورى، بأنه جاء تنفيذا للتوجيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد على استمرارية وتيرة الإصلاح والتطوير، وبحث السبل الكفيلة بتجاوز التحديات التي واجهت تقدم جلسات استكمال الحوار الوطني وتحقيقه للنتائج المرجوة.



خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.