السفن تتخفى للالتفاف على العقوبات ضد إيران

ناقلة محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء زوشان الصيني (غيتي)
ناقلة محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء زوشان الصيني (غيتي)
TT

السفن تتخفى للالتفاف على العقوبات ضد إيران

ناقلة محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء زوشان الصيني (غيتي)
ناقلة محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء زوشان الصيني (غيتي)

منذ نحو أسبوع اقتربت ناقلة صغيرة من الخليج العربي، آتية من الصين بعد رحلة استغرقت 19 يوماً، وأبلغ قائد السفينة عن موقعها، ومسارها، و... حسب القواعد الدولية. إنها تسير بسرعة كبيرة، مما يعني أنه من المحتمل أن تكون فارغة. بعد ذلك؛ سكتت أصوات السفينة الصينية «سينو إنيرجي1»، واختفت من على الشبكة. وعاودت الإبلاغ عن موقعها من جديد، الأحد الماضي، قرب النقطة التي اختفت عندها قبل 6 أيام، مشيرة إلى أنها تتجه شرقاً، بعيداً عن مضيق هرمز قرب إيران. وبناءً على نماذج مشابهة تكررت كثيراً من قبل، فمن المتوقع أن يخطر قائد السفينة في وقت قريب بأنها تسير بسرعة منخفضة، مما يشي بأن على متنها حمولة كاملة.
مع سريان خطة تصفير صادرات النفط الإيرانية، عمد بعض أكبر أساطيل الشحن على مستوى العالم إلى تحدي هذه العقوبات من خلال «الاختفاء» لدى التقاط شحنات من موانئ إيرانية، تبعاً لما أفادت به تحليلات تجارية تتعقب البيانات المرتبطة بالشحن والمعلومات الاستخباراتية الصادرة عن سلطات إسرائيلية.
وقال سمير مدني؛ أحد مؤسسي شركة «تانكر تراكرز دوت كوم»، التي تعتمد على صور التقطتها الأقمار الصناعية في تحديد الناقلات التي ترسو في موانئ إيرانية: «إنهم يعمدون إلى إخفاء نشاطاتهم، فهم لا يرغبون في نشر حقيقة أنهم كانوا في إيران، سعياً للالتفاف على العقوبات».
وتلزم معاهدة بحرية تابعة للأمم المتحدة السفن التي تبلغ حمولتها 300 طن أو أكثر، والتي تسافر عبر طرق دولية، بأن يكون لديها نظام تعريف آلي، مما يسهم في تجنب صدامات السفن، ويسهل مهام البحث والإنقاذ ومراقبة حركة الشحن.
وأوقفت الشركات الأجنبية التي تتعاون مع شركات أو بنوك أميركية شراء النفط الإيراني بسبب مخاطرة التعرض لعقاب من واشنطن.
في هذا الصدد، قال الباحث لدى جامعة كولومبيا والذي تولى الإشراف على السياسات تجاه إيران داخل مجلس الأمن الوطني في عهد إدارة أوباما، ريتشارد نيفيو: «لقد فرضنا عقوبات ضد عشرات المؤسسات المملوكة للحكومة الصينية بسبب تورطها في انتشار أسلحة نووية وصواريخ وأسلحة أخرى، لكن هذا الأمر لا يجري التعامل معه بوصفه هيناً».
وأعلن المبعوث الأميركي الخاص المعني بإيران، برايان هوك، أمام حشد من المراسلين في لندن، الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة ستعاقب أي دولة تستورد نفطاً من إيران. وجاء هذا في رد هوك على سؤال حول تواتر أنباء عن وصول شحنات من النفط الإيراني إلى دول آسيوية.
وأفادت وكالات استخبارات أميركية وإسرائيلية بأن «الحرس الثوري» الإيراني منخرط في صناعة البتروكيماويات، ويستغل العائدات النفطية في ملء خزائنه.
وأدرج ترمب «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية في أبريل (نيسان) الماضي.
من ناحيتها، كانت إيران تحاول الالتفاف على العقوبات الأميركية من خلال طرح «تخفيضات كبيرة» في سعر منتجاتها النفطية والبتروكيماوية، حسبما ذكر غاري سامور، البروفسور بجامعة «براديس» والذي تولى مسؤولية القضايا المتعلقة بالأسلحة في ظل إدارة أوباما.
الشهر الماضي، رست ناقلة «سالينا» النفطية الإيرانية والخاضعة لعقوبات أميركية، في ميناء جينتشو الصيني الواقع شمال شرقي البلاد، تبعاً للبيانات الصادرة عن «فيسلز فاليو»؛ الموقع الإلكتروني المعني بتحليل معلومات حركة الشحن العالمية. وقد أبلغت «سالينا» بانتظام عن موقعها وسرعتها ومسارها عبر نظام التعريف الآلي.
وبإمكان ناقلات النفط مثل «سالينا» شحن نحو مليون برميل من النفط الخام، أو ما يعادل 5 في المائة من الاستهلاك اليومي للولايات المتحدة، ولا ترسوا «سالينا» بسبب الضخامة سوى في عدد محدود من الموانئ العالمية. كما أنه من الأسهل التقاطها باستخدام الأقمار الصناعية أكثر من سفن أصغر مثل «سينو إنيرجي1».
في الواقع؛ وبشأن «سينو إنيرجي1» وأكثر من 40 سفينة أخرى شقيقة لها، فإن هناك صعوبة أكبر بكثير فيما يخص تعقب حركتها عندما تختفي من النظام.
ولدى شركة «سينوتشم» روابط تجارية مكثفة مع الولايات المتحدة. وتملك الشركة مكتباً في هيوستن وتعمل مع شركات أميركية كبرى منها: «بوينغ» و«إكسون موبيل». في مارس (آذار) الماضي، وقّعت الشركة اتفاقاً مع «سيتي بنك» يرمي إلى «تعميق الشراكة» بينهما، حسبما أعلنت الشركة الصينية. عام 2013، اشترت شركة أميركية فرعية تتبع «سينوتشم» حصةً تبلغ 40 في المائة من مستودع للطَّفْل الصفحي في تكساس مقابل 1.7 مليار دولار.
من ناحيته، قال فرنك نينغ، من «سينوتشم»، خلال مقابلة موجزة أجراها معه إصدار «داليان» الصيني، إن الشحن لا يمثل أهمية محورية في النشاطات التجارية للشركة. وفي بيان، قالت الشركة إنها «أقرت سياسات صارمة للالتزام بالتنظيمات الخاصة بالسيطرة على الصادرات والعقوبات». ومع ذلك، قال موظف سابق لدى الشركة، رفض ذكر اسمه، كان عاون في إدارة نشاط الشحن لسنوات، إن الشركة شحنت مواد بتروكيماوية من إيران على مدار سنوات.
أيضاً، تكشف بيانات التعقب عن أن بعض السفن التابعة لـ«سينوتشم» خاضت رحلات إلى إيران قبل بيع الأسطول، وقبل وبعد سريان العقوبات الأميركية.
على سبيل المثال، في أبريل (نيسان) 2018، رست واحدة من سفن الأسطول التابع للشركة، وتدعى «إس سي بريليانت»، في ميناء عسلوية الإيراني الكبير المعني بالصادرات البتروكيماوية ويطل على الخليج العربي.
إلا إنه في أعقاب إعلان ترمب في أغسطس (آب) الماضي عن إعادة فرضه عقوبات ضد الصناعة البترولية الإيرانية، أصبحت رحلات «إس سي بريليانت» أقل شفافية.
أواخر سبتمبر (أيلول) ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، وقبيل بدء سريان العقوبات، اختفت السفينة من على النظام لمدة 10 أيام في المنطقة نفسها من مضيق هرمز التي اختفت عندها «سينو إنيرجي1» الأسبوع الماضي. وعندما اختفت «إس سي بريليانت» من على النظام، بدت فارغة، وعندما عاودت الظهور، بدت ممتلئة. وتكرر هذا النمط في فبراير (شباط) الماضي، مع اختفاء السفينة مدة 4 أيام، طبقاً لبيانات التعقب.
هذا الشهر، توقفت سفينة أخرى تابعة لـ«سينوتشم»؛ تدعى «إس سي نبتون»، عن نقل إفادات بموقعها لدى اقترابها من مضيق هرمز، حسبما كشفت بيانات التعقب. وبعد 4 أيام، عاودت الظهور على النظام لفترة وجيزة ونقلت موقعها في مرفأ تصدير بجزيرة خرج الإيرانية. بعد ذلك، ساد الهدوء لمدة 24 ساعة أخرى، قبل أن تعاود الظهور في طريقها للخروج من المضيق.
وعادة لا تختفي السفن من النظام المعروف باسم «إيه آي إس» داخل الخليج العربي، حيث حركة المرور أقل؛ حسبما ذكر كورت سميث، الضابط السابق في حرس السواحل الأميركي والذي يعمل الآن محللاً لدى «فيسلز فاليو». وقال: «عندما تغيب إشارة (إيه إس إيه)، فإنه يكاد يكون من المؤكد أن السبب إطفاء جهاز الإرسال عمداً، بمعنى أن القائد اتخذ قراراً بإطفائه».
ومن بين المؤشرات الأخرى التي تشي بأن السفن المتجهة إلى إيران تتعمد إغلاق أجهزة الإبلاغ عن المواقع لديها، أن جميع السفن المتجهة للجانب الغربي من الخليج العربي لا تختفي من النظام.

- خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «سلاحاً للتضليل» من أجل تشويه دعم واشنطن ونجاحاتها في الحرب.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس: «الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً للغاية، وعلينا أن نكون حذرين جداً في التعامل معه»، وذلك بعد وقت قصير من كتابة منشور على منصته «تروث سوشيال» يتهم فيه وسائل الإعلام الغربية دون دليل «بالتنسيق الوثيق» مع إيران لنشر «أخبار زائفة» منشأة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترمب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا «تصحح مسارها» في تغطيتها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكثيراً ما اتهم ترمب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخباراً يرى أنها تنتقده، ودعا سابقاً إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة.

وذكر ترمب أمس (الأحد) ثلاث حالات قال إن إيران استخدمت فيها الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام. وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران عرضت «قوارب مسيرة انتحارية» غير موجودة. وأضاف أن إيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتصوير هجوم ناجح على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصورة كاذبة، وتابع أن المنافذ الإعلامية التي روّجت الخبر يجب اتهامها بالخيانة.

النيران تهب في ناقلة نفط بعد تعرضها لهجوم إيراني بميناء خور الزبير قرب البصرة بالعراق (أ.ب)

وتحققت وكالة «رويترز» للأنباء من صور ملتقطة في ميناء البصرة العراقي وتظهر قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات تهاجم ناقلتي وقود على ما يبدو، وهو حادث أودى بحياة فرد واحد على الأقل من الطاقم.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالفعل أن الجيش استهدف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تتناقل هذا النبأ على نطاق واسع.

وقال ترمب إن الصور التي تظهر «250 ألف» إيراني في مسيرة لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي «من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل»، مضيفاً أن التجمع «لم يحدث قط».

وخرجت عدة مظاهرات مؤيدة للحكومة في إيران منذ اندلاع الحرب، لكنّ بحثاً سريعاً أجرته «رويترز» لم يعثر على أي تقارير غربية تشير إلى رقم 250 ألفاً. ونشرت مؤسسات إعلامية كثيرة، منها وكالة «رويترز» للأنباء، صوراً إخبارية تظهر حشوداً في طهران بعد اختيار خامنئي زعيماً أعلى. ولم يوضح ترمب التقارير الإخبارية المحددة من إيران التي يشير إليها.


صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
TT

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

وبحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري، فقد تم رصد عمليات إطلاق صواريخ باتجاه القدس، والسهل الساحلي، ومنطقة عسقلان. وتم اعتراض صاروخ واحد كان موجهاً نحو القدس، بينما سقطت قذائف أخرى في مناطق مفتوحة.

وشملت الإنذارات مناطق تمتد من جبل الكرمل حتى هضبة الجولان، إضافة إلى بيسان والجليل الأسفل ووادي عارة ومنطقة البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية.

وأعلنت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» عدم تسجيل إصابات مباشرة نتيجة القصف الأخير، في حين أن هناك شخص واحد يعاني من الصدمة.

وتم السماح للسكان بمغادرة الملاجئ بعد انتهاء حالة التأهب.


نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز