الحوامل.. وتناول الأسماك

توصيات صحية جديدة تحدد أنواعها الحاوية كميات ضارة من الزئبق

الحوامل.. وتناول الأسماك
TT

الحوامل.. وتناول الأسماك

الحوامل.. وتناول الأسماك

نشر موقع المؤسسة القومية الأميركية للصحة بالولايات المتحدة في 21 أغسطس (آب) مقتطفات من نتائج التوصيات الحديثة لجمعية حماية المستهلك بالولايات المتحدة حول تناول الحوامل للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى، وهي التوصيات التي سيتم نشرها كاملة ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من مجلة تقارير المستهلك Consumer Reports..
وتعد الأطعمة البحرية كالأسماك والروبيان واللوبستر وغيرها أحد المصادر المحتملة لدخول معدن الزئبق إلى الجسم بكميات تفوق قدرة الجسم على التخلص منها، وهو ما قد يتسبب بأنواع مختلفة من الضرر على أجهزة الجسم وكفاءة عملها وخاصة الجهاز العصبي. إلاّ أن الإشكالية هي في اعتقاد كثير من الناس أنها جميعا متساوية في احتمالات التسبب بالضرر، ما يحتاج من آن إلى آخر توضيحات حول مدى احتواء الأنواع المختلفة للمأكولات البحرية على معدن الزئبق.

* مأكولات بحرية
وكان الدكتور روجر هارمس، الطبيب المتخصص في الحمل بمايو كلينك ومؤلف كتاب «إرشادات مايوكلينك لحمل صحي» قد ذكر أن المأكولات البحرية مصدر عظيم للبروتينات والحديد والزنك، وهي عناصر غذائية مهمة لنمو الجنين وتطوره في رحم أمه. وهي أيضا مصدر مهم لدهون أوميغا - 3 التي تساعد على نمو دماغ الجنين.
وقالت جين هالوران، المسؤولة عن إرشادات التغذية بالجمعية الأميركية المذكورة: «ثمة نوع من الاهتمام المشوب بالحذر حول أنواع منتجات سمك التونة المعلبة واحتمالات تسببها بأضرار على الحوامل وأجنتهن». وأضافت أن «منتجات التونة المعلبة هي في المرتبة الاستهلاكية الثانية من ناحية الكمية بعد الروبيان كثاني أعلى استهلاك شعبي لتناول المأكولات البحرية في الولايات المتحدة، ونحن ننصح الحوامل بتجنب تناول لحوم التونة بكافة أنواعها».
وبينما يعد تناول المأكولات البحرية مصدرا محتملا لخطورة التسبب للحوامل وللأطفال والنساء بمشكلات الزئبق، إلاّ أن ذلك قد يُصيب أي إنسان في حال عدم ضبط تناول المأكولات البحرية الآمنة للتناول والمنخفضة في احتوائها على معدن الزئبق. وأفادت النصائح أن ثمة أكثر من عشرين نوعا من الأسماك والحيوانات البحرية التي تعد آمنة وغير خطيرة للتسبب بأي مشكلات صحية لها علاقة بالزئبق نظرا لأن محتواها منخفض منه، وبالتالي يُمكن تناولها عدة مرات في الأسبوع دونما حذر في الكمية المتناولة منه، إلى حد رطل ونصف (الرطل نحو 453 غراما) أسبوعيا للشخص الواحد.

* أضرار الزئبق
وأضافت النصائح أن الأسماك والمأكولات البحرية هي بالعموم أطعمة صحية ومفيدة نظرا لاحتوائها على البروتينات والدهون الصحية من نوع أوميغا - 3 وغيرها من العناصر الغذائية الصحية المفيدة للجسم، إلا أنه من الضروري الاهتمام بموضوع الزئبق نظرا لاحتمال تسبب تراكمه في الجسم بكميات عالية في تضرر الدماغ وقدرات عمله بكفاءة.
وذكر الدكتور هارمس أن بعض أنواع الحيوانات البحرية، وخاصة منها الكبيرة الحجم والمفترسة، مثل القرش وسمك السيف والماكريل وأسماك تايل، يمكن أن تحتوي كميات عالية من الزئبق. وهو ما توافق الجمعية عليه في توصياتها الحديثة حينما اعتمدت الجمعية نتائج تحليل مكونات أنواع الأسماك المختلفة وغيرها من المأكولات البحرية المتوفرة في الأسواق الأميركية التي قامت بإجرائها إدارة الغذاء والدواء الأميركية ونشرتها ضمن إصداراتها.
وشملت المجموعة المنخفضة المحتوى من الزئبق في الحيوانات البحرية كلا من أسماك السلمون البرية والروبيان وسمك البلطي وسمك السلور والسلمون المرقط وكابوريا السلطعون وغيرها. وتضيف إليها نشرات مايوكلينك أنواع أسماك السردين والأنشوجة والرنجة.

* أسماك ممنوعة
وأعادت الجمعية التذكير في نصائحها بتوصيات إدارة الغذاء والدواء ووكالة حماية البيئة التي تشير إلى أنه على النساء في عمر الحمل وعلى الأطفال الصغار ألا يتناولوا أربعة أنواع من الأسماك، والتي تعد عالية في محتواها من الزئبق، وهي سمك السيف والقرش والماكريل وأسماك تايل من خليج المكسيك. كما أنهما يُضيفان في نصيحتهما للنساء الحوامل أن الحوامل لهن أن يتناولن نحو 12 أونصة (الأونصة نحو 29 غراما) من لحوم السمك في كل أسبوع، وهي نفس النصيحة التي تتبناها نشرة عام 2010 لإرشادات الغذاء للأميركيين، أي نحو وجبتي سمك أسبوعيا.
ويُضيف الدكتور هارمس أن على الحوامل تجنب تناول الأسماك غير المطهية كالسوشي والساشيمي ولحوم الأسماك المدخنة التي تُؤكل باردة كشرائح السلمون. وذكر بضرورة طهي السمك بشكل كاف، أي أن تتجاوز حرارة لب قطعة السمك المطهوة درجة 63 درجة مئوية، وأن علامة النضج الصحي لقطع لحم السمك هي تفتتها إلى طبقات بيضاء، وبالنسبة للروبيان واللوبيسر هي تغير لون لحمهما إلى اللون الأبيض الحليبي.
وتعد تغذية الحوامل من المواضيع الصحية الساخنة دائما نظرا لأهمية التغذية الصحية لتمكين الحوامل من إتمام مرحلة الحمل بنجاح ودون مضاعفات لنقص بعض الفيتامينات والمعادن، وكذلك لتهيئة الظروف الغذائية التي تلبي احتياجات نمو الطفل دونما أي عوائق، والأهم في منع تسبب الغذاء بأي أضرار على الجسم من خلال احتواء الغذاء على معادن ضارة أو ميكروبات ضارة. والمبدأ الطبي وفق ما يشير إليه مكتب صحة المرأة في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية أن تغذية الحامل هي تغذية لشخصين، الأم وجنينها. وعليه، فعلى الحامل تذكر أنها تأكل أيضا لتغذية نمو جنينها، ما يتطلب توازنا وحرصا في انتقاء الأطعمة الصحية وإعدادها بطريقة صحية نظيفة وتناولها بكيفيات وأوقات مناسبة وصحية.
وأحد مؤشرات تناول المرأة الحامل للأطعمة الصحية هو نمو الزيادة في وزن جسمها بنحو 2 إلى 4 أرطال في الثلث الأول من فترة الحمل، ثم ما بين 3 إلى 4 أرطال في كل شهر خلال أشهر بقية فترة الحمل. كما أن من المؤشرات الأخرى توفر المعادن والفيتامينات في جسمها بكميات تكفيها وتكفي جنينها. وهو ما يُمكن ترجمته بزيادة نحو 300 كالوري سعرات حرارية كل يوم عما كانت تتناوله يوميا في الفترة السابقة للحمل.

* استشارية طب الباطنية.



«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.