ترمب يشدد على ترك {استخبارات قوية} في أفغانستان إذا انسحبت القوات الأميركية

أكد أن الولايات المتحدة يجب ألا تكون «الشرطي للعالم بأسره»

TT

ترمب يشدد على ترك {استخبارات قوية} في أفغانستان إذا انسحبت القوات الأميركية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يخشى أن يؤدي سحب القوات الأميركية من أفغانستان إلى أن يتم استخدام البلاد مرة أخرى كقاعدة لمهاجمة الولايات المتحدة. وأشار الرئيس إلى أنه أراد سحب القوات لبعض الوقت، وأنه خفض بالفعل عدد القوات الموجودة هناك بشكل كبير، حتى وصلت إلى 9 آلاف جندي، مقابل 16 ألف جندي قبل عامين.
وأوضح ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بثت الاثنين، أنه «يرغب في الخروج» من أفغانستان، لكن المشكلة هي أن أفغانستان «مختبر للإرهابيين»، وقال: «أسميها هارفارد للإرهابيين»، مشيراً إلى أن منفذي هجمات 11 سبتمبر (أيلول) تم تدريبهم في أفغانستان مع تنظيم القاعدة. ولم يفصح الرئيس عن الفترة الزمنية التي يفكر فيها لسحب القوات الأميركية من أفغانستان، إلا أنه قال إنه إذا كان على القوات الأميركية أن تنسحب «فعلينا ترك استخبارات قوية» في أفغانستان.
وتابع: «عندما تنظر إلى مركز التجارة العالمي... حسناً. لقد جاءوا من بلدان أخرى مختلفة، لكنهم تشكلوا جميعاً في أفغانستان، وربما يرجع ذلك إلى أنها تقع في قاعدة الكثير من البلدان، لكنهم جميعاً تشكلوا، وجبالها وعرة، وهناك كثير من الأماكن الجيدة للاختباء».
وكشف ترمب أن الجنرالات الأميركيين في وزارة الدفاع (البنتاغون) يفضلون التعامل مع الإرهابين القادمين من أفغانستان في أرضهم، بدلاً من التعامل معهم على أرض أميركا، وقال: «هذا دائماً قرار صعب للغاية، كما تعلمون بما حدث مع مركز التجارة العالمي، وما إلى ذلك. عندما تكون واقفاً هناك، ولديك بعض الأشخاص العسكريين الموهوبين حقاً يقولون الأفضل أن نهاجمهم هناك، بدلاً من أن يضربونا هنا، ونقاتلهم على أرضنا؛ إنه شيء يجب عليك التفكير فيه دائماً».
وشدد على أن الولايات المتحدة لا يجب أن تكون «الشرطي للعالم بأسره»، وقال: «إذا نظرت إلى روسيا، فإن روسيا ليست شرطي العالم، إنها شرطي لروسيا فقط. إذا نظرت إلى الصين، ليس لديها قوات في كل مكان، ما لديهم هو ناس يخرجون المعادن من الأرض، وليس لديهم قوات»، وأضاف: «لدينا أعظم المقاتلين في العالم، لكن عندما تصل إلى 19 عاماً، تصبح حقاً قوة شرطية. لذلك قمنا بسحبها مرة أخرى».
وجاءت تصريحات ترمب في أعقاب تقارير عن سعي «طالبان» لإعادة صياغة مسودة اتفاقية جديدة مع الولايات المتحدة، تسحب بموجبها القوات الأميركية من أفغانستان، مقابل تعهدات بأن قادة «طالبان» سيساعدون أميركا في مكافحة الإرهاب.
وأجرى مبعوث السلام الأميركي الخاص، زلماي خليل زاد، جولة سابعة من محادثات السلام، أول من أمس (الاثنين)، مع «طالبان» في قطر، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً. ويتركز محور محادثات السلام في إصرار «طالبان» على مغادرة القوات الأجنبية الأراضي الأفغانية، ومطالبة الولايات المتحدة بضمان عدم استخدام أفغانستان كقاعدة لشن هجمات في أماكن أخرى. وقال المتحدث باسم «طالبان»، سهيل شاهين، في حديث لوكالة أسوشيتد برس: «إننا نعمل على إعادة كتابة مسودة الاتفاقية، وإدراجها في البنود التي تم الاتفاق عليها».
جدير بالذكر أن ترمب بني حملته الانتخابية على سحب القوات الأميركية من أفغانستان وباقي المناطق. وفي عام 2013، غرد قائلاً: «هيا نخرج من أفغانستان. يتم قتل قواتنا على أيدي الأفغان الذين ندربهم ونهدر المليارات هناك. كلام فارغ إعادة بناء الولايات المتحدة الأميركية». وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خططت إدارة ترمب لسحب القوات الأميركية من أفغانستان، ولكن قوبل الاقتراح برفض من المشرعين الجمهوريين. وخاضت الولايات المتحدة الحرب في أفغانستان رداً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بهدف طرد مقاتلي «طالبان» المؤيدين لتنظيم القاعدة.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تعهّدت بأنها لن تمتلك سلاحاً نووياً... لا شراءً ولا تصنيعاً

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: إيران تعهّدت بأنها لن تمتلك سلاحاً نووياً... لا شراءً ولا تصنيعاً

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنَّه حصل على ضمانات من طهران بأنَّها لن تمتلك سلاحاً نووياً، لا شراءً ولا تصنيعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تتراجع عن إلزام الساعين إلى «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم

تراجعت الإدارة الأميركية عن قرارها المعلن في 22 مايو (أيار) الحالي القاضي بإلزام الساعين إلى الحصول على «إقامة دائمة» تقديم طلباتهم في بلدانهم...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يدرس إلغاء حفلات ذكرى التأسيس في واشنطن بعد انسحاب فنانين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، ​إنه يفكر في إلغاء سلسلة من الحفلات الموسيقية المقرر إقامتها بمناسبة الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطلب الالتزام بدراسة توصي بخفض عدد لقاحات الأطفال

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تأييده دراسة؛ أجرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، توصي بخفض عدد اللقاحات الموصَى بها لكل طفل أميركي...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار جدارية مناهضة لإسرائيل بأحد شوارع طهران يوم 30 مايو 2026 (رويترز)

واشنطن تلوّح باستئناف الحرب... وتواصل حصار هرمز

أكدت الولايات المتحدة أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس، دونالد ترمب، لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه...

«الشرق الأوسط» (لندن)

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أستراليا والولايات المتحدة، السبت، أنَّهما ستعملان على تعديل اتفاق «أوكوس» لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، والذي لن يشمل بعد الآن قطعاً جديدة، بل ستكون كلها مستعملة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد التقى البلدان في «حوار شانغريلا» للدفاع في سنغافورة الذي يجمع كبار المسؤولين والخبراء في مجال الدفاع من نحو 45 دولة.

وبموجب اتفاق «أوكوس» الذي أُبرم عام 2021، يفترض أن تتلقَّى أستراليا 3 غواصات على الأقل تعمل بالطاقة النووية من فئة «فيرجينيا» من الولايات المتحدة في غضون 15 عاماً.

وفي بيان مشترك صادر عن نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أكد الثلاثي إجراء تعديل على اتفاق الغواصات.

وجاء في البيان «رحَّب نائب رئيس الوزراء والوزيران بالنهج المقترح لتبسيط عملية استحواذ أستراليا على غواصات من فئة فيرجينيا، وتبسيط إدارة سلسلة التوريد ومتطلبات التشغيل والصيانة، وتحقيق أقصى مقدار من الكفاءة في التكاليف».

وأضاف البيان: «هذا النهج سيمكِّن أستراليا من الحصول على 3 غواصات (فيرجينيا) في الخدمة بدلاً من مزيج من غواصات جديدة وأخرى مستعملة».

وتملك البحرية الأميركية 24 سفينة من فئة «فيرجينيا»، لكن أحواض بناء السفن الأميركية تعاني من أجل تحقيق أهداف الإنتاج المحددة بقطعتين جديدتين كل عام.

وفي الولايات المتحدة، تساءل المنتقدون عن سبب بيع واشنطن غواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا دون تلبية حاجات جيشها وتأمين مخزونه أولاً.

وكانت أستراليا تتوقَّع تسلُّم غواصتين مستعملتين وغواصة جديدة من طراز «فيرجينيا».

ويقع «أوكوس» في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية، وقد تصل تكلفته إلى 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عاماً، وفقاً لتوقعات الحكومة.


روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».