السعودية تؤكد على حق الفلسطينيين وذرياتهم في العودة لوطنهم

مجلس الوزراء يعد الهجوم الإرهابي الحوثي على مطار أبها «جريمة حرب»

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد على حق الفلسطينيين وذرياتهم في العودة لوطنهم

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

جددت السعودية، اليوم (الثلاثاء)، خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، التأكيد على أن المملكة ستظل رائدة في دعمها للاجئين الفلسطينيين، ومشددة في هذا الصدد على مضامين كلمة المملكة أمام مؤتمر دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في نيويورك، وما اشتملت عليه من تأكيد على أن حق الفلسطينيين وذرياتهم في العودة إلى وطنهم غير قابل للتصرف، وهو من الحقوق الثابتة والراسخة، ولا ينقضي بمرور الزمان ولا يسقط بالتقادم؛ لأنه حق إنساني وأخلاقي، وحق قانوني وسياسي كفلته القرارات الدولية.
وبيّن وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن المجلس، استعرض عدداً من التقارير حول تطورات الأحداث ومستجداتها عربياً وإقليمياً ودولياً، وعدّ الهجوم الإرهابي من الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران الذي وقع بمطار أبها الدولي فجر اليوم، وأدى إلى إصابة 9 أشخاص من المدنيين، منهم شخص من الجنسية الهندية، استمراراً للأعمال الإرهابية، وجرائم حرب تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، وأعرب عن التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مشدداً على تأكيد قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، أنه ستتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي وبما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية.
وأوضح الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء، اطلع على نتائج مشاركة المملكة في أعمال القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين التي عقدت في مدينة أوساكا باليابان ورأس فيها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وفد السعودية، ولقاءاته على هامش أعمال القمة مع قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة، وما جرى خلالها من استعراض لآفاق التعاون بين المملكة ومختلف الدول، وسبل تطويره بما يخدم المصالح المشتركة.
وثمّن مجلس الوزراء في هذا السياق المضامين التي اشتملت عليها كلمة المملكة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين ولي العهد، وما أكدت عليه بشأن تعزيز التعاون والتنسيق الدوليين في ضوء ما يواجه العالم اليوم من تحديات متداخلة ومعقدة، وأهمية تعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع والاستناد إلى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة، وتأكيد عزم المملكة على مواصلة العمل خلال رئاستها القمة لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، والعمل مع الدول الأعضاء كافة لمناقشة القضايا الملحة في القرن الحادي والعشرين، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاه الإنسان.
ونوّه المجلس بالنتائج المتميزة التي حققتها القمة، كما أعرب عن الشكر والتقدير لدولة اليابان على نجاح القمة وحسن الاستضافة للقمة، مجدداً الترحيب بقادة الدول الأعضاء في مجموعة قمة العشرين لاستضافتهم العام المقبل في المملكة.
كما اطلع المجلس، على نتائج زيارة ولي العهد لجمهورية كوريا الجنوبية ومباحثاته مع الرئيس مون جاي إن، وعدد من المسؤولين، التي أكدت على متانة العلاقات بين البلدين والرغبة في تعزيز التعاون في جميع المجالات في إطار «الرؤية السعودية - الكورية 2030» وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين، ومباحثاته مع الإمبراطور نارو هيتو إمبراطور اليابان ودولة رئيس الوزراء شينزو آبي، وما تم خلالها من مناقشة لآفاق التعاون بين البلدين وفق «الرؤية السعودية - اليابانية 2030».
وأعرب مجلس الوزراء، عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي في مدينة العريش شمال سيناء في مصر، وللتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مدينة تونس، وقدّم العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومتي وشعبي جمهوريتي مصر وتونس والتمنيات للمصابين بسرعة الشفاء، مؤكداً في الوقت نفسه وقوف المملكة وتضامنها مع البلدين الشقيقين ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف.
كما أعرب المجلس عن استنكار المملكة الشديد لما تعرضت له سفارة مملكة البحرين في بغداد من أحداث مؤسفة على يد متظاهرين، منوهاً بموقف الحكومة العراقية وما اتخذته من إجراءات لتوفير الحماية اللازمة لتأمين سلامة البعثة البحرينية، وجدد وقوف المملكة إلى جانب الدولتين الشقيقتين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الشأن الداخلي، عدّ مجلس الوزراء تبرع خادم الحرمين الشريفين، بمبلغ عشرة ملايين ريال، وولي العهد بمبلغ خمسة ملايين ريال، ووزير الداخلية بمبلغ مليوني ريال، لخدمة «فُرجت» في مرحلتها الثانية، لتشمل الموقوفين العسكريين في قضايا مالية بالقطاعات العسكرية كافة، تجسيداً للاهتمام الدائم والحرص على لمّ شمل السجناء وعائلاتهم، وتلمس احتياجاتهم وتفريج كربهم، كما عبّر عن الشكر والتقدير لما أبداه المواطنون من تفاعل مع هذه المبادرة عبر منصة «أبشر» الإلكترونية في مدّ يد العون للموقوفين في قضايا مالية لتعجيل السداد عنهم.
وأكد المجلس، أن انضمام المملكة إلى عضوية مجموعة دول البيان الوزاري المشترك للتجارة الإلكترونية بمنظمة التجارة العالمية يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بملف التجارة الإلكترونية لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» وتعزيز التنوع الاقتصادي وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار وتشجيع ريادة الأعمال.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة في شأن تمثيل السعودية في مجلس منظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، بتولي مجلس شؤون الأسرة (لجنة المرأة) تمثيل المملكة في مجلس المنظمة».
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل نظام صندوق التنمية الصناعية السعودي، وعلى الترتيبات التنظيمية للهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات.
وقرر المجلس خلال جلسته الموافقة على قيام دارة الملك عبد العزيز باستكمال إجراءات منح «جائزة الملك عبد العزيز لأحسن كتاب يتفق مع أغراض الدارة» للدورة الرابعة.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.