ترمب يريد احتفالات مميزة في واشنطن بـ«عيد الاستقلال»

المنظمون يواجهون تحديات في التمويل والترتيبات الأمنية

ترمب وميلانيا لدى حضورهما عرضاً عسكرياً بمناسبة «يوم الباستيل» بباريس في 14 يوليو 2017 (غيتي)
ترمب وميلانيا لدى حضورهما عرضاً عسكرياً بمناسبة «يوم الباستيل» بباريس في 14 يوليو 2017 (غيتي)
TT

ترمب يريد احتفالات مميزة في واشنطن بـ«عيد الاستقلال»

ترمب وميلانيا لدى حضورهما عرضاً عسكرياً بمناسبة «يوم الباستيل» بباريس في 14 يوليو 2017 (غيتي)
ترمب وميلانيا لدى حضورهما عرضاً عسكرياً بمناسبة «يوم الباستيل» بباريس في 14 يوليو 2017 (غيتي)

احتفالات العاصمة الأميركية واشنطن بـ«عيد الاستقلال» بعد غد الخميس 4 يوليو (تموز) الحالي، قد تختلف جذرياً عما درجت عليه سابقاً. والسبب هو تنفيذ طلبات الرئيس دونالد ترمب الذي أعلن في عام 2017 بعدما شارك في احتفالات العيد الوطني الفرنسي في «14 يوليو»، وحضر العرض العسكري الضخم الذي أقيم في جادة الشانزليزيه، أنه يرغب في تنظيم احتفال مماثل، يليق بمكانة وقوة أميركا.
لم يُلبَّ طلبه هذا في احتفالات عام 2018، فقد أعلن البنتاغون أنه ليس بالإمكان تنفيذ هذا الاستعراض العسكري بسبب ضيق الوقت للتحضير، وعدم تخصيص موازنة له، فضلاً عن عدم وجود بنية تحتية مؤهلة لاستقبال الآليات العسكرية الضخمة في شوارع العاصمة واشنطن.
صُرف النظر عن الأمر على أن يجري تنظيم الاستعراض هذا العام تحت شعار «تحية لأميركا» فيما يدعى الـ«مول» وسط واشنطن. غير أن دانييل سميث، القائم بأعمال مدير «مؤسسة خدمات الحدائق العامة الوطنية»، المسؤولة عن تنظيم الاحتفالات في الأماكن العامة، يواجه صعوبة في تحديد الأولويات التي تضغط على ميزانية مؤسسته. فاحتياجات الصيانة المتراكمة البالغة 11 مليار دولار، والكوارث الطبيعية مثل الأضرار التي لحقت بالمتنزهات العامة جراء نيران، تجعل من الصعوبة تلبية طلبات الرئيس ترمب لنشر دبابات «أبرامز» أو «برادلي» القتالية أو غيرها من المركبات العسكرية في الـ«مول» خلال إلقائه خطابه أمام الأمة.
لم يحسم بعد كثير من القضايا الفنية والعملانية، خصوصاً أن تفاصيل عدة لا تزال غير مكتملة لهذا الاحتفال. ولا يقتصر الأمر على الترتيبات الأمنية الضخمة التي سيتم تنفيذها، وسط توقعات بمشاركة عشرات بل مئات الآلاف في تلك الاحتفالات، وكيفية تفتيش كل الوافدين إلى المكان. فاحتفال العام الحالي يتوقع أن تدفع تكاليفه من أموال دافعي الضرائب، بخلاف الاحتفالات التي كان يحتضنها الـ«مول» سابقاً، كاحتفالات تنصيب الرئيس أو الاحتفال بقدوم الألفية الجديدة، حيث أموال التبرعات هي المصدر الرئيسي، فيما احتفال هذا العام يأتي بطلب مباشر وتنفيذاً لرغبة الرئيس ترمب.
ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترمب أظهر اهتماماً غير عادي بسير تنظيم احتفال عيد الاستقلال هذا العام. وهو يتلقى بشكل منتظم إحاطات من وزير الداخلية ديفيد بيرنهارت، بدءاً بكيفية إطلاق الألعاب النارية، وصولا إلى كيفية تكريم الجيش.
غير أن أوساط الإدارة أعلنت أن احتفالات هذا العام الأكثر طموحاً، استقطبت اهتمام كثير من الممولين. ومع ارتفاع تكلفة الألعاب النارية التي لم يتم تحديدها بعد لدافعي الضرائب، تبرعت شركتان رئيسيتان للألعاب النارية بمبلغ 750 ألف دولار. لكن يتعين على إدارة خدمات المتنزهات العامة أن تدفع أجوراً إضافية للموظفين لتنظيف المكان بعد انتهاء العرض.
وقد تم نقل الألعاب النارية إلى مكان جديد في ويست بوتوماك، بناء على طلب ترمب. وطلب ترمب مشاركة الطائرات الحربية في العرض، بمن في ذلك فريق طياري «الملائكة الزرق»، الذي سيكون عليه تنفيذ 3 استعراضات هذا العام، بدلاً من اثنين ليطير فوق العاصمة.
ورفض البيت الأبيض التعليق أو الإشارة إلى التكلفة المتوقعة لتسيير العربات المدرعة، مكتفياً بالإعلان عن برنامج الاحتفال، الذي سيتضمن خطاب الرئيس والاستعراض العسكري والألعاب النارية التي ستستغرق وحدها 35 دقيقة.
وقال وزير الداخلية إن «الرابع من يوليو هذا العام سيكون رائعاً، مع مشاركة أكبر عدد من الجمهور في الاحتفال والاستماع للموسيقى والعروض الفنية والألعاب النارية وخطاب القائد العام».
ووجهت انتقادات كثيرة للخطط التي وضعت لتنظيم هذا الحدث، حيث يخشى البعض من أن تكون تلك الاحتفالات تمهد لتحول كبير في النظرة إلى الرئيس، من شخص منتخب إلى زعيم. ويقول البعض إن إصرار ترمب على هذا النوع من الاحتفالات، يتوافق مع إشارات متكررة منه حول الأسباب التي تمنع من تمديد فترة الرئاسة، وحول إعجابه بالرئيس الصيني والرئيس الروسي وبنموذجي قيادتهما، مع قادة آخرين لبلدانهم.
وتساءل المدافعون عن إدارة خدمة المتنزهات وكذلك عدد من المشرعين من الحزب الديمقراطي ومن مسؤولي العاصمة، عن سبب إنفاق الحكومة الفيدرالية على هذا الحدث، فيما القيود مفروضة على إدارة المتنزهات وعلى ميزانيتها.
وقال فيل فرنسيس، رئيس «التحالف الوطني لحماية المتنزهات» الأميركية: «من غير المسؤول أن نطلب من (دائرة الحدائق الوطنية) استيعاب تكاليف حدث إضافي وسياسي عندما يكون هناك كثير من الاحتياجات غير الملبّاة في الحدائق».
وطالب موظفو إدارة المتنزهات ومتطوعون بتوجيه الأموال إلى احتياجات الوكالة، مثل تشغيل الحدائق، ودفع تكاليف الصيانة المتراكمة، بدلاً من توجيهها لدعم الأهداف السياسية، على حد قولهم.
وبحسب المنظمين، فإن الاحتفال سيتضمن عرضاً جديداً للألعاب النارية، ورفع علم أميركي ضخم وكلمة «الولايات المتحدة» في السماء، وتحليق الطائرات الحربية والاستعراضية، وعرضاً عسكرياً تشارك فيه وحدات مختلفة من الجيش الأميركي.


مقالات ذات صلة

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.