السعودية تقترب من إصدار نظام التجارة الإلكترونية

يعد أحد أسرع القطاعات نمواً بالمملكة ورافداً أساسياً للاقتصاد الوطني

بلغ حجم تعاملات التجارة الإلكترونية في السوق السعودية نحو 8 مليارات دولار عام 2017
بلغ حجم تعاملات التجارة الإلكترونية في السوق السعودية نحو 8 مليارات دولار عام 2017
TT

السعودية تقترب من إصدار نظام التجارة الإلكترونية

بلغ حجم تعاملات التجارة الإلكترونية في السوق السعودية نحو 8 مليارات دولار عام 2017
بلغ حجم تعاملات التجارة الإلكترونية في السوق السعودية نحو 8 مليارات دولار عام 2017

تعتزم السعودية إصدار نظام جديد لقطاع التجارة الإلكترونية؛ وذلك بهدف إعادة ترتيب العلاقة بين أطراف المتعاملين في القطاع، في ظل تنامي التجارة الإلكترونية في البلاد، وبخاصة أن المملكة تعتبر واحدة من أسرع عشر دول نمواً في التجارة الإلكترونية حول العالم، إضافة إلى أنها تعتبر أحد مرتكزات «رؤية السعودية 2030» تحت «برنامج التحول الوطني»، ورافداً رئيسياً للاقتصاد السعودي.
ومن المتوقع صدور النظام قريباً، وذلك من خلال مشروع وضعته وزارة التجارة والاستثمار، ويهدف إلى دعم وتطوير التجارة الإلكترونية، وتعزيز الثقة في القطاع، إضافة إلى توفير الحماية اللازمة للمستهلك من الغش أو الخداع أو التضليل، في الوقت الذي يسري النظام على كل من يمارس التجارة الإلكترونية في السعودية أو يقدم سلعة أو خدمات داخل البلاد، وذلك بعرضها أو إمكانية الوصول لها.
ويتضمن النظام بنوداً مهمة بما يتعلق بحماية المستهلك، حيث يشترط على ممارس التجارة الإلكترونية أن يقدم للمستهلك بشكل واضح ومفهوم بياناً بأحكام وشروط العقد، من خلال الخطوات الفنية التي يجب على المستهلك اتباعها لإبرام العقد أو لشراء سلعة، إضافة إلى البيانات المتعلقة بمقدم الخدمة، ووصف الخصائص الأساسية للخدمات أو البضائع، وسعر الخدمات والبضائع شاملة أي رسوم أو مبالغ إضافية، والترتيبات المتعلقة بالدفع والتسليم والتنفيذ، كما يدعو النظام إلى تقديم فاتورة للمستهلك تبين التكاليف.
ويشترط النظام أن يكون مقدم الخدمة الذي يمارس مهنة تخضع لتنظيم معين وتتطلب ترخيصاً أو تصريحاً لممارستها أن يقدم بيانات الجهة أو المؤسسة المهنية المسجل لديها مقدم الخدمة، واللقب المهني المعمول به، واسم الدولة التي تم منح اللقب فيها، وأي بيانات أخرى ترى وزارة التجارة والاستثمار أهمية الإفصاح عنها لحماية المستهلك.
ويحذر النظام ممارس التجارة الإلكترونية من تقديم إعلان يتضمن عرضاً أو بياناً أو ادعاءً كاذباً أو يكون مصوغاً بعبارات من شأنها أن تؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع وتضليل المستهلك، إضافة إلى تقديم إعلان يتضمن شعاراً أو علامة تجارية دون وجه حق في استعمالها أو استعمال علامة مقلدة.
ويحق لوزارة التجارة والاستثمار إلزام من لا يتقيد بالشروط سحب الإعلان خلال يوم عمل واحد من إخطار الممارس بذلك، إضافة إلى حجب المحل الإلكتروني المخالف في حال عدم الاستجابة، مع بيان للمخالفة بالتنسيق مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وشدد النظام على أهمية المعلومات الشخصية، حيث تشير إحدى مواد النظام إلى أنه لا يجوز لأي جهة تحصل على بيانات شخصية أو مصرفية خاصة بأحد المستخدمين أن يحتفظ بها إلا للمدة التي تقتضيها طبيعة المعاملة، وليس لها أن تتعامل في هذه البيانات لأغراض غير مصرح أو مسموح بها بمقابل أو من دون مقابل مع أي جهة أخرى إلا إذا كان مطلوباً منها أو مصرحاً لها بموجب الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة، أو بموافقة كتابية مسبقة من العميل الذي تتعلق به المعلومات.
ومع عدم الإخلال بأحكام الضمان النظامية والاتفاقية، يحق للمستهلك أن يفسخ العقد المبرم إلكترونياً خلال الخمس عشرة يوماً التالية لتاريخ تسلمه للسلعة أو من تاريخ التعاقد على تقديم الخدمة، ما دام لم يقم المستهلك باستخدام المنتجات أو البضائع أو الخدمات التي تسلمها أو حصل منها على أي منفعة، ويتحمل المستهلك تكاليف إرجاعها، ولا يجوز للمستهلك وفقاً للنظام ممارسة الحق المنصوص عليه فيما سبق في عدد من الحالات، تتضمن السلع التي صنعت بناءً على طلبه ومنتجات المحتوى المرئي أو الصحف والمجلات والكتب.
إضافة إلى ذلك، تتضمن البنود ظهور عيب نتيجة استخدام أو خدمات إيواء أو نقل أو اطعام، أو إذا كان العقد يتضمن شراء خدمة تحميل برامج عبر الإنترنت إلا في حال وجود مشاكل في البرامج حال دون إتمام التحميل.
وتطرق النظام إلى إلزام ممارس التجارة الإلكترونية بطلب لقيد اسمه ومحله الإلكتروني في السجل التجاري، وأن يتقدم التاجر بطلب لإضافة محله الإلكترونية إلى سجله الرئيسي، في الوقت الذي تختص وزارة التجارة والاستثمار بالإشراف على القطاع، وتصدر حسب الحاجة اللوائح اللازمة لتنظيم القطاع بما يعزز دور التجارة الإلكترونية.
كما تضمن القطاع تولي وزارة التجارة والاستثمار أعمال رقابة وتفتيش وضبط على ممارسي التجارة الإلكترونية.
وتضمن نظام التجارة الإلكترونية وجود عقوبات لمن يخالفه، تتضمن الإنذار والغرامة المالية، وشطب السجل التجاري ويحق مضاعفة العقوبة ونشر عقوبة الغرامة والشطب في الصحف المحلية، كما يحق للوزارة حجب المحل الإلكتروني المخالف مع بيان المخالفة، وذلك بالتنسيق مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وفي حال تعذر ذلك، للوزارة بيان المحال المخالفة في موقع الوزارة الإلكتروني حتى تتم معاجلة المخالفة.
ويأتي تنظيم التجارة الإلكترونية من قبل وزارة التجارة والاستثمار في الوقت الذي تشهد فيه السعودية زيادة عدد مستخدمي الإنترنت من 19.6 مليون إلى 30.2 مليون شخص ما بين عامي 2014 و2018، وذلك في ظل زيادة نسبة انتشار خدمات الإنترنت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية.
وبلغ حجم تعاملات التجارة الإلكترونية في السوق السعودية نحو 8 مليارات دولار عام 2017. وتعتبر إحدى كبريات أسواق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشكلت الخدمات الإلكترونية نحو ثلثي إجمالي إنفاق التجارة الإلكترونية، حيث استحوذت الخدمات المرتبطة بالسفر على الحصة الأكبر من فئة الخدمات، وبلغ متوسط إنفاق المتسوق الفرد إلكترونياً خلال العام ذاته 4 آلاف ريال (1066 دولاراً).


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».