تحسن في العلاقات الباكستانية ـ الأفغانية

أشرف غني في باكستان... وإسلام آباد تمدد إقامة اللاجئين الأفغان

الرئيس الأفغاني أشرف غني عقد جولة إيجابية من المحادثات مع رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان (أ.ب)
الرئيس الأفغاني أشرف غني عقد جولة إيجابية من المحادثات مع رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان (أ.ب)
TT

تحسن في العلاقات الباكستانية ـ الأفغانية

الرئيس الأفغاني أشرف غني عقد جولة إيجابية من المحادثات مع رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان (أ.ب)
الرئيس الأفغاني أشرف غني عقد جولة إيجابية من المحادثات مع رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان (أ.ب)

شهدت العلاقات بين إسلام آباد وكابل تحسناً واضحاً بعد زيارة الرئيس الأفغاني أشرف غني لإسلام آباد ومحادثاته مع رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان، واتفاق البلدين على العمل معاً من أجل اتفاق سلام شامل بين القوى الأفغانية المختلفة. وجاءت زيارة الرئيس الأفغاني إلى باكستان بعد عقد مؤتمر في إسلام آباد حضره عدد من القيادات السياسية الأفغانية والشخصيات البارزة، بينهم الجنرال عبد الرشيد دوستم وقلب الدين حكمتيار وقيادات أخرى من مختلف القوميات الأفغانية والفصائل السياسية. وأعلنت باكستان عقب وصول الرئيس أشرف غني التمديد لإقامة اللاجئين الأفغان في أراضيها إلى عام إضافي، بعد أن كانت الحكومة الحالية تطالبهم بمغادرتهم الأراضي الباكستانية نهاية الشهر الحالي. وقال ضياء الرحمن المسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية إن 1.4 مليون لاجئ أفغاني مسجلين لدى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ما زالوا يقيمون في الأراضي الباكستانية وتم التمديد لإقامتهم مدة عام كامل، فيما سيواجه قرابة 800 ألف لاجئ أفغاني غير مسجلين رسمياً طلب مغادرة البلاد مع نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وعقدت الأمم المتحدة والحكومتان الأفغانية والباكستانية اتفاقاً لعودة اللاجئين الأفغان من باكستان إلى بلادهم عام 2004، على أن يتم رحيلهم الطوعي بمساعدة من الأمم المتحدة نهاية عام 2006. لكن ظروف الحرب في أفغانستان واحتدام القتال في مختلف الولايات الأفغانية حالا دون تنفيذ الاتفاق، كما أدى النقص في التمويل لدى الأمم المتحدة لوقف تقديمها مساعدات مادية وعينية للاجئين أو الحكومة الباكستانية المستضيفة، ما أدى إلى مشاكل اقتصادية وأمنية كبيرة، حسب قول الحكومة الباكستانية. واتهمت الاستخبارات الباكستانية أفراداً من اللاجئين الأفغان بالعمل ضد أمن باكستان لصالح الاستخبارات الأفغانية والهندية، والصلة بعدد من الحوادث التي هزت باكستان؛ كان منها الهجوم على مدرسة تابعة للجيش الباكستاني في مدينة بيشاور ديسمبر (كانون الأول) 2014، ما أدى إلى مقتل 148 من الطلاب والعاملين في المدرسة.
وبدأ تدفق اللاجئين الأفغان على باكستان بعد الانقلاب الشيوعي في كابل ربيع 1978، وزادت وتيرة اللجوء إلى ما بعد الغزو السوفياتي لأفغانستان في ديسمبر 1979، وهجمات القوات الشيوعية الأفغانية والقوات السوفياتية على كثير من القرى في أفغانستان لملاحقة جماعات المجاهدين آنذاك. ووصل عدد اللاجئين الأفغان المسجلين رسمياً في باكستان نهاية الثمانينات قرابة 5.5 مليون لاجئ، تبعتهم موجة جديدة من اللاجئين من كابل بعد سيطرة أحزاب المتشددين عليها والاقتتال الذي حصل بين قوات أحمد شاه مسعود وقوات قلب الدين حكمتيار آنذاك.
وتمكن عدة مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان من الحصول على الجنسية الباكستانية بطرق رسمية أو غير قانونية، ونجحوا في التجارة والأعمال المهنية الأخرى، ما زاد من غضب قوميين باكستانيين ضدهم بسبب المنافسة على الأعمال في بلد تزداد فيه البطالة بشكل مطرد، حيث بات كثير من الباكستانيين يدعون أن اللاجئين الأفغان سرقوا فرص العمل المتاحة لهم في المدن الباكستانية ونافسوهم على كثير من الأعمال التجارية والمهنية.
وفي سبيل الضغط على حكومة كابل ومنعها من توثيق علاقات قوية مع الهند الخصم التقليدي لباكستان، رفضت الحكومات الباكستانية المتعاقبة السماح بمرور التجارة بين الهند وأفغانستان عبر الأراضي الباكستانية، ما جعل الدولتين تتفقان مع إيران على التبادل التجاري عبر ميناء تشابهار الإيراني، لكن هذه التجارة صارت أكثر كلفة وتستغرق وقتاً أطول مما لو مرت عبر الأراضي الباكستانية.
وتتهم كابل باكستان بدعم حركة طالبان التي تقاتل ضد الحكومة الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، فيما تتهم باكستان الحكومة الأفغانية واستخباراتها بالتعاون الوثيق مع الاستخبارات الهندية لتقويض أمن واستقرار باكستان ودعم الحركات الانفصالية في إقليم بلوشستان غرب باكستان.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.