إعلان المخطط العام لـ«عاصمة الترفيه والرياضة والفنون» في السعودية

«القدية» ستكون على مساحة 334 كيلومتراً

المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)
المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)
TT

إعلان المخطط العام لـ«عاصمة الترفيه والرياضة والفنون» في السعودية

المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)
المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» السعودية، الانتهاء من المخطط العام لمشروع القدية الذي قسمته إلى خمس مناطق تشمل منتجع الترفيه، ومركز المدينة، والطبيعة، والحركة والتشويق، والغولف، والمنطقة السكنية.
وتطمح الشركة إلى أن يشكل مشروع القدية عاصمة الترفيه والرياضة والفنون في السعودية وتوفير فرص استثمارية ووظيفية متنوعة وتجارب غنية للزوار. وذكرت أنها راعت في تصميم المخطط العام أن يكون متكاملاً مع بيئة منطقة المشروع، ويحتوي على تصاميم متعددة تهتم بجودة الحياة وتشجع على المشي والاكتشاف والاستمتاع بالأنشطة المختلفة في الترفيه والرياضة والفن.
وقال مايكل رينينغر الرئيس التنفيذي لشركة «القدية للاستثمار»: «نتطلع في القدية إلى تقديم تجارب ثرية من نوعها لزوار المشروع، ولذلك حرصنا من خلال المخطط العام على دعم تلك التجارب بطرق جديدة ومبتكرة تتماشى مع الثقافة المحلية، والتي ترفع سقف الطموحات الشخصية والمهنية، ما يسهم إيجاباً في تحقيق مؤشرات (رؤية المملكة 2030)».
وأضاف أن القدية عملت على تصميم المخطط العام للمشروع بالتعاون مع مجموعة «بجارك إنغلز غروب (BIG)»، لافتاً إلى أن القدية تُبنى على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً لتكون «عاصمة الترفيه والرياضة والفنون» في السعودية مع ما ستوفره من مرافق وتجارب من شأنها أن تقدم فرصاً جديدة على نطاق واسع.

300 نشاط
وتطرق رينينغر إلى أن المخطط العام يعطي فكرة عن التجارب والأنشطة التي ستقدمها القدية للسعوديين والتي تزيد على 300 نشاط مختلف. موضحاً أن محادثات تجري حالياً مع المستثمرين الدوليين الذين يتطلعون إلى دخول المنطقة. وتابع رينينغر: «نحن متحمسون لتقديم نظرة أولية عما ستكون عليه القدية في غضون بضعة أسابيع، وستشتمل المرحلة الأولى على أكثر من 45 مشروعاً وما يزيد على 300 نشاط عبر قطاعات الإبداع والضيافة والترفيه والرياضة».
وبيّن أن العمل بدأ بالفعل على تنفيذ التصميم الذي سيركز أولاً على بناء بنية تحتية ومواقع جذب تحدد هوية القدية، ويجري العمل على مسوحات الأراضي وتخطيط البنية التحتية. موضحاً: «نتطلع إلى الإعلان عن تفاصيل المخطط العام بحلول الربع الأخير من هذا العام، يليه الكشف عن تصميم (6 فلاجز) بعد شهر، وهذا سيعطي جدولاً زمنياً واضحاً لسير تقدمنا في تطوير المشروع بما في ذلك الشراكات الاستراتيجية ومراحل الاختبار، حتى افتتاحنا الكبير في عام 2022».

المرحلة الأولى 2022
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة «القدية للاستثمار»، على أن القدية تقدم للمستثمرين عرض أعمال فريداً وجذاباً، مرتكزاً على معلومات السوق الدقيقة وعلى تخطيط مالي صارم وانضباط قوي، لمنحهم إمكانية الوصول إلى سوق قيّمة وغير مكتشفة سابقاً، وسيكون هناك آفاق عبر جميع القطاعات في الشركات من مختلف الأحجام. وسيشمل ذلك الاستثمار المحلي السعودي من القطاع الخاص، وصولاً إلى نطاق الاستثمار الأجنبي المباشر. ما يعني فرصاً أمام الاستثمارات في مجالات البنية التحتية إلى جانب الفرص المتاحة أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال: «من الآن حتى عام 2022 سنعقد شراكات في البناء والاستراتيجية، بما في ذلك مراحل الاختبار والافتتاح الكبير للمرحلة الأولى في عام 2022».
وذكر أن مركز الزوار في القدية سيكون جاهزاً بحلول نهاية العام الجاري، ويشمل معرضاً تفاعلياً عالي التقنية يعمل بأحدث التقنيات المرئية والتجريبية، ويعطي للزائرين لمحة عما يمكن أن يتوقعوا رؤيته في القدية يوم الافتتاح وما بعده.
وكشف أن الوجهات الترفيهية ستتضمن المتنزه الترفيهي «آتريوم» الذي يقدم أروع مغامرات تحدي الجاذبية الشيقة، إضافة إلى «حافة العالم» الذي يمثل وجهة «ترفيهية تعليمية» مميزة تركز على التاريخ الجيولوجي والثقافي لمدينة القدية، كما يشمل «6 فلاجز» متنزهاً للتسلية والترفيه من أكبر مشغل للمدن الترفيهية في العالم، مع مركز الألعاب المائية الذي سيحوي أكثر من 20 منزلقاً، وتجارب وأنشطة ترفيهية مائية أخرى، مثل مسابح الأمواج ومجرى مائي أولمبي لرياضة التجديف.
وجرى تطوير المخطط العام للمشروع بالتعاون مع شركة «بجارك إنغلز غروب» الدنماركية بعد دراسة للأنماط الطبيعية المتعاقبة عبر التاريخ التي رسمت معالم أرض المشروع، حيث سيتم بناء المشروع عبر تطوير شبكة من المناطق الخضراء المتماشية مع تلك الأنماط، لتوفر للزوار إمكانية الاستمتاع برياضة المشي والدراجات من خلال المسارات الخضراء المتنوعة المخصصة لذلك.
وقال بوب وارد، رئيس المجلس الاستشاري للقدية: «سيشكل المشروع معياراً للتجارب العالمية من حيث التكامل السلس للأنشطة التي سيتم توفيرها للزوار، وكذلك المزج المبتكر بين البرامج التي توفرها وجهة متكاملة لا مثيل لها في الترفيه والرياضة والفن».
ويقع مشروع القدية على بُعد 45 كيلومتراً من مدينة الرياض، وسيتم تطويره على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً بمساحة تشكل 30% من المساحة الإجمالية، لتبقى المساحة المتبقية من أرض المشروع للمعالم الطبيعية العريقة.

الترفيه والرياضة
وستوفر القدية فرصاً اقتصادية هائلة، وسيوفر المشروع آلاف الوظائف الجديدة التي من شأنها أن تحفز تطوير قطاعات جديدة للإسهام في تعزيز اقتصاد متنوع ومزدهر والجمع بين نمط حياة نشط وصحي وطموح.
وتمثل منطقة «منتجع الترفيه» القلب النابض للقدية، إذ تحيط أربع مناطق سياحية مغلقة بمنطقة مركزية مخصصة للمحلات التجارية والمطاعم والترفيه، إضافة إلى مجموعة من المرافق الفندقية. وستقام بجوار هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 15 هكتاراً، منطقة رئيسية مفتوحة للترفيه، تدعم استضافة مختلف الفعاليات بسعة تتراوح بين 5 آلاف و40 ألف زائر بمفهوم الحدائق الطبيعية، وتتخللها مرافق للتزلج على الجليد.
كما تضم المرحلة الأولى من المشروع بنهاية عام 2022، مدينة للألعاب الترفيهية العائلية «Six Flags»، لتوفر مجموعة من أنشطة المرح والترفيه مقسمة لستة مناطق ترفيهية. يضاف إلى ذلك متنزه ترفيهي آخر لعشاق الرياضات المائية متصلاً بمنتجع فندقي متكامل.
أما منطقة الجذب الثالثة فهي «حلبة السرعة» المخصصة لممارسي ومحبي السيارات، حيث ستستضيف الحلبة مختلف التجارب والفعاليات العالمية لتلك الرياضة الشيقة. وستشمل المنطقة مضامير للسباق، وصالات عرض للسيارات، ومتاجر تجزئة، ونادياً للسائقين، وفندقاً فاخراً.
وبإطلالة على منتجع الترفيه، ومن ارتفاع 200 متر، على سفوح جبال طويق، سيطل «مركز المدينة» للقدية الذي يشكل قرية متعددة الاستخدامات، مخصصة للرياضة والفنون. وسيرتبط مركز المدينة بمنطقة الترفيه الواقعة أسفل حافة الجبل من خلال سكة حديدة معلقة. وسيضم مركز المدينة مجمعات سكنية وتجارية ومتاجر للتجزئة.
وسيكون «مركز المدينة» موطناً للألعاب الرياضية، حيث يضم مجموعة متنوعة من الملاعب الرياضية، بما في ذلك استاد رياضي يقع على سفح الجبل بسعة 20 ألف مقعد، وملعب رياضي مغلق متعدد الاستخدامات بسعة 18 ألف مقعد، ومركز رياضي للألعاب المائية، ومركز رياضي لاستضافة الأنشطة والفعاليات الرياضية الفردية.
وستوفر الفنون والترفيه أجواء مثيرة في جميع أنحاء «مركز المدينة» من خلال مركز للفنون الإبداعية، وقاعة متميزة للفنون المسرحية بسعة 2000 مقعد، ودور متعددة للسينما، إضافة إلى الممرات المركزية الرئيسية لنقاط الترفيه المختلفة لمركز المدينة. وسيحوي مخطط «مركز المدينة» والذي سيعمل على مدار الساعة مرافق إبداعية أخرى كمساحات مكتبية، ومرافق للإنتاج الإعلامي، ومرافق تعليمية.
وعلى أحد طرفي مركز المدينة، سيتم بناء جامع كبير. كما سيحوي مركز المدينة مجموعة من المحلات التجارية، ومجموعة من المرافق الخدماتية والمطاعم. كما يحتوي على مدرسة خاصة، ومستشفى للطب الرياضي، وفيلات خاصة تتخللها مسارات للدراجات والمشي على حافة الجرف.
وعلى الجانب الشمالي الغربي من «منتجع الترفيه»، تم تصميم منطقة «الطبيعة» لتضم مجموعة من المناطق البيئية والحياة البرية، إضافة إلى ملعب لرياضة الجولف، كما تشمل المنطقة أيضاً أماكن لممارسة المغامرات الرياضية المختلفة الشيقة في الهواء الطلق.
أما في الجزء الجنوبي الشرقي من «منتجع الترفيه»، فتقع منطقة «الحركة والتشويق» التي ستكون موطناً للفعاليات والتجارب، ومرافق سكنية وأخرى للضيافة.
ويضاف إلى منطقة الحركة والتشويق «منتجع السباقات» الذي يستضيف مجموعة من المرافق السكنية، ونادٍ للهواة وملاك السيارات، بحيث يتيح المنتجع إمكانية الوصول إلى مضمار لسباق تحمل السيارات الممتد على مسافة 15 كم، ومرافق تجربة قيادة السيارات على المسارات الممهدة والوعرة، ومرافق تعليم القيادة وفعاليات رياضة السيارات، حيث سيتم تطويرها حول منطقة ذات طابع بيئي خلاب محاطة بالمناطق الجبلية.
وفى منتصف أرض المشروع تقع منطقة «الجولف والمنطقة السكنية»، التي تتميز بموقع بانورامي عبر مجموعة من المرافق السكنية، ومنتجع يشمل ملعب بطولات رياضة الجولف المكون من 18 حفرة، ونادٍ، ومنتجع فندقي فاخر، ومنتجع صحي، ومرافق للفروسية، ويمكن الوصول إليها عبر الفيلات والمنازل السكنية والاستراحات.
يذكر أن شركة «القدية للاستثمار (QIC)» تأسست في 10 مايو (أيار) 2018، وأُدرجت كشركة مساهمة مقفلة تعود ملكيتها بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، لتقود عملية تطوير مشروع القدية. أما شركة «بجارك إنغلز غروب» التي تتعاون في تطوير المخطط العام فهي شركة معمارية دنماركية أسسها بجارك إنغلز في عام 2005، وتتخصص في إنشاء المباني والمساحات الحضرية الإبداعية والتي توفر تجارب جديدة. كما تدمج بين مبادئ تبادل الثقافات والتدفقات الاقتصادية العالمية وتقنيات الاتصالات في تصاميمها المعمارية والمدنية، وتعمل على ما يسمونه «الواقع المثالي» الذي يسعى إلى دمج جوانب الحياة اليومية، والترفيه، والعمل، ومواقف السيارات والتسوق بعناصر مثل الفن والفلسفة والتوجه المعاصر.


مقالات ذات صلة

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استثمارات المملكة في المسارات البديلة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)

سوق الأمن السيبراني في السعودية تتجاوز 4.3 مليار دولار خلال 2025

كشف تقرير حديث عن بلوغ حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة نحو 16.3 مليار ريال (4.3 مليار دولار) خلال العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، منخفضاً بنسبة 1.74 في المائة، ليغلق عند مستوى 10138 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
TT

مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

تعهدت دول مجموعة السبع بتخصيص 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر عرضة للمخاطر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتداعياته على إمدادات الأسمدة وتكاليف الغذاء، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، الخميس.

وقال ليسكور، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن البنك الدولي حدد 44 دولة قد تواجه مشكلات في الأمن الغذائي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وأوضح الوزير الفرنسي أن التعهد يستهدف مساعدة الدول الأكثر فقراً، مع تركيز خاص على الأسمدة، التي تُعد عنصراً أساسياً في الإنتاج الزراعي، في وقت تؤدي فيه اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على أسعار الغذاء.

وفي سياق آخر، قال ليسكور إن دول المجموعة جمعت 260 مليون يورو (291 مليون دولار) للمساهمة في إصلاح القبة الواقية في موقع كارثة تشيرنوبل النووية، التي تضررت جراء هجمات روسية في فبراير (شباط) 2025.

وكانت فرنسا، التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة السبع، قد قدرت في مارس (آذار) الماضي تكلفة الإصلاحات بنحو 500 مليون يورو، ودعت الدول الأعضاء إلى المساهمة في تمويلها. وأعلنت الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) تقديم 100 مليون دولار لهذا الغرض.

وأضاف ليسكور أن هناك حاجة إلى تأمين بضعة ملايين إضافية من اليورو، مشيراً إلى تنظيم مؤتمر للتعهدات المالية في باريس خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لجمع مزيد من التمويل. كما أكد استمرار رغبة دول المجموعة في دعم أوكرانيا.


وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)

أعلن مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية عزمه تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من الاحتياطيات النفطية، والبالغة نحو 100 مليون برميل، في إطار التحرك الجماعي الذي أُقر في مارس (آذار) الماضي استجابةً لأزمة مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار شح أسواق النفط، خصوصاً الديزل.

وقال المجلس، في بيان صدر الخميس، إن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن نحو 330 مليون برميل، فيما اتفقت على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال الكميات المتبقية في الوقت المناسب، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل دولة.

وأوضح أن خططاً محددة وُضعت لتسريع الإفراج عن الكميات المتبقية، تشمل إتاحة أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، في وقت تواصل فيه الوكالة مراقبة تطورات الأسواق وتقييم احتياجاتها.

وأشار المجلس إلى أن بعض الدول الأعضاء أفرجت عن كميات تفوق ما تعهّدت به في مارس، فيما تعتزم دول أخرى زيادة الكميات المطروحة، بما يرفع إجمالي الاحتياطيات المقرر الإفراج عنها إلى أكثر من 400 مليون برميل، وهو الحجم الأصلي للعمل الجماعي.

ودعا المجلس الدول الأعضاء التي تمتلك قدرات لإنتاج النفط وتكريره إلى زيادة إمدادات الخام والمنتجات المكررة، مع التركيز على الديزل، مؤكداً أهمية ضمان حرية تدفق تجارة الطاقة.

وجاء البيان عقب اجتماع مجلس الإدارة، الذي أكد التزام الوكالة بأمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أحدث تقييمات أمانتها العامة التي تظهر استمرار الضغوط على أسواق النفط، ولا سيما سوق الديزل.

وأضاف أن الوكالة ستواصل متابعة تنفيذ خطة مارس، بما يتماشى مع بيان قادة مجموعة السبع، وستطلع قادة المجموعة ومجلس إدارتها على التقدم المحرز، وأي إجراءات إضافية قد تستدعيها تطورات السوق، استناداً إلى تقييم محدث يُركز على سوق الديزل.


أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت «وول ستريت»، يوم الخميس، موجةً جديدةً من عمليات بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في أعقاب تقلبات واسعة النطاق في الأسواق العالمية أثارت مخاوف بشأن استدامة «حمى» الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، مُسجِّلاً تراجعاً للمرة السادسة خلال الأيام الـ7 التي أعقبت وصوله إلى مستوى قياسي. وأدى ضعف أسهم الذكاء الاصطناعي إلى هبوط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، ليسجِّل أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية، في حين أظهرت قطاعات أخرى من سوق الأسهم مزيداً من الصمود. وفي الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 251 نقطة، أو بنسبة 0.5 في المائة، كما سجَّلت غالبية الأسهم الأميركية مكاسب.

وتزامنت هذه التقلبات مع صدور تقرير أظهر تسارع التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديِّين. ويُعزى استمرار ارتفاع الأسعار جزئياً إلى مواصلة المستهلكين الإنفاق رغم زيادة التكاليف، إذ أظهر تقرير منفصل، صدر يوم الخميس، أن إيرادات تجار التجزئة الأميركيِّين خلال الشهر الماضي تجاوزت توقعات المحللين.

وبالنسبة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، بدأت موجة الهبوط الحادة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 7.6 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» في اليابان بنسبة 4.9 في المائة، لتعود هذه التقلبات وتلقي بظلالها على الأسواق الأميركية.

وتشكِّل هذه التطورات أحدث حلقة في سلسلة من التقلبات الحادة التي تشهدها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والتي قادت أداء الأسواق لسنوات. وتضخ الشركات استثمارات ضخمة في هذا المجال، أملاً في زيادة أرباحها وتعزيز الإنتاجية. غير أن إنشاء مراكز البيانات وتوفير رقائق الذكاء الاصطناعي يتطلبان تكاليف باهظة، ما دفع كثيراً من الشركات إلى اللجوء إلى الاقتراض لتمويل هذه الاستثمارات.

ومع وصول عوائد السندات في الأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات، تزداد المخاوف بشأن قدرة الشركات على مواصلة هذا الإنفاق المتسارع. فقد راكمت شركات كثيرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ديوناً كبيرة في إطار سعيها إلى تحقيق طموحاتها التوسعية، في حين تتعرَّض أسهمها لضغوط متزايدة بفعل أعباء التمويل.

وفي هذا السياق، تراجع سهم شركة «كور ويف» المتخصصة في توفير قدرات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 7 في المائة، بعد هبوطه بنسبة 15.5 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت الشركة قد أعلنت خلال الصيف أنها ستسدد ديوناً مستحقة بقيمة 4.41 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي، إضافة إلى 6.18 مليار دولار في عام 2027. وحتى 30 يونيو (حزيران)، كانت الشركة تمتلك سيولةً نقديةً تزيد على 5.5 مليار دولار.

كما تجعل العوائد المرتفعة في سوق السندات المستثمرين أقل استعداداً، بوجه عام، لدفع أسعار مرتفعة مقابل الأسهم، لا سيما تلك التي تُتداول عند مستويات تقييم عالية.

وتراجع سهم «إنفيديا» الشركة المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة، ليكون أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وكانت الشركة قد استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي لتصبح الأعلى قيمة سوقية في «وول ستريت»، في حين حقَّق سهمها مكاسب بنحو 1415 في المائة منذ نهاية عام 2022 وحتى بداية تعاملات يوم الخميس.

وجاءت هذه الخسائر رغم إعلان إحدى الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تُعد نتائجها مؤشراً على أداء القطاع، أرباحاً قوية. فقد أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، بينما قال المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، إن التوقعات تشير إلى استمرار قوة الطلب خلال الأشهر الـ3 الأخيرة من عام 2026.

ورغم هذه النتائج، فإن سهم الشركة المدرج في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 4.4 في المائة.

وكانت شركة أخرى محورية في قطاع الذكاء الاصطناعي قد أعلنت، يوم الأربعاء، نتائج قوية للأرباح، لكنها لم تنجح بدورها في استعادة حماسة المستثمرين تجاه القطاع. وقال كريستوف فوكيه، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه إس إم إل» الهولندية، إن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي قوي للغاية، إلى درجة أن بعض العملاء يتحدثون عن تقديم طلبيات تمتد حتى عامي 2029 و2030.

في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في تعاملات يوم الخميس، في إشارة إلى ارتفاع أسعار السندات مع إقبال المستثمرين على شرائها. وتُعدُّ سندات الخزانة من الأصول الاستثمارية الأكثر أماناً نسبياً، نظراً إلى انخفاض مخاطر تعثر الحكومة الأميركية عن السداد، وغالباً ما يزداد الإقبال عليها في أوقات القلق والاضطرابات في الأسواق.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.05 في المائة، مقارنة بـ5.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وكانت العوائد قد تجاوزت 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، مسجِّلة أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم، ومؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، إلى جانب عوامل أخرى.

وجاء تراجع العوائد رغم صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، وهي بيانات من شأنها عادةً أن تدفع العوائد إلى الارتفاع. فإلى جانب بيانات مبيعات التجزئة، أظهر تقرير آخر أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي جاء أقل من توقعات الاقتصاديين، ما قد يشير إلى تراجع وتيرة تسريح العمال في البلاد.

وفي الأسواق العالمية، تكبَّدت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي»، الذي تهيمن على أدائه شركتا الرقائق الإلكترونية «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» مُسجِّلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو (تموز). وبذلك، يكون المؤشر قد تراجع بنسبة 39 في المائة مقارنة بمستواه القياسي المُسجَّل في يونيو الماضي.