إعلان المخطط العام لـ«عاصمة الترفيه والرياضة والفنون» في السعودية

«القدية» ستكون على مساحة 334 كيلومتراً

المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)
المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)
TT

إعلان المخطط العام لـ«عاصمة الترفيه والرياضة والفنون» في السعودية

المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)
المخطط العام للمشروع يصل فيه عدد الأنشطة إلى 300 نشاط مختلف (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» السعودية، الانتهاء من المخطط العام لمشروع القدية الذي قسمته إلى خمس مناطق تشمل منتجع الترفيه، ومركز المدينة، والطبيعة، والحركة والتشويق، والغولف، والمنطقة السكنية.
وتطمح الشركة إلى أن يشكل مشروع القدية عاصمة الترفيه والرياضة والفنون في السعودية وتوفير فرص استثمارية ووظيفية متنوعة وتجارب غنية للزوار. وذكرت أنها راعت في تصميم المخطط العام أن يكون متكاملاً مع بيئة منطقة المشروع، ويحتوي على تصاميم متعددة تهتم بجودة الحياة وتشجع على المشي والاكتشاف والاستمتاع بالأنشطة المختلفة في الترفيه والرياضة والفن.
وقال مايكل رينينغر الرئيس التنفيذي لشركة «القدية للاستثمار»: «نتطلع في القدية إلى تقديم تجارب ثرية من نوعها لزوار المشروع، ولذلك حرصنا من خلال المخطط العام على دعم تلك التجارب بطرق جديدة ومبتكرة تتماشى مع الثقافة المحلية، والتي ترفع سقف الطموحات الشخصية والمهنية، ما يسهم إيجاباً في تحقيق مؤشرات (رؤية المملكة 2030)».
وأضاف أن القدية عملت على تصميم المخطط العام للمشروع بالتعاون مع مجموعة «بجارك إنغلز غروب (BIG)»، لافتاً إلى أن القدية تُبنى على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً لتكون «عاصمة الترفيه والرياضة والفنون» في السعودية مع ما ستوفره من مرافق وتجارب من شأنها أن تقدم فرصاً جديدة على نطاق واسع.

300 نشاط
وتطرق رينينغر إلى أن المخطط العام يعطي فكرة عن التجارب والأنشطة التي ستقدمها القدية للسعوديين والتي تزيد على 300 نشاط مختلف. موضحاً أن محادثات تجري حالياً مع المستثمرين الدوليين الذين يتطلعون إلى دخول المنطقة. وتابع رينينغر: «نحن متحمسون لتقديم نظرة أولية عما ستكون عليه القدية في غضون بضعة أسابيع، وستشتمل المرحلة الأولى على أكثر من 45 مشروعاً وما يزيد على 300 نشاط عبر قطاعات الإبداع والضيافة والترفيه والرياضة».
وبيّن أن العمل بدأ بالفعل على تنفيذ التصميم الذي سيركز أولاً على بناء بنية تحتية ومواقع جذب تحدد هوية القدية، ويجري العمل على مسوحات الأراضي وتخطيط البنية التحتية. موضحاً: «نتطلع إلى الإعلان عن تفاصيل المخطط العام بحلول الربع الأخير من هذا العام، يليه الكشف عن تصميم (6 فلاجز) بعد شهر، وهذا سيعطي جدولاً زمنياً واضحاً لسير تقدمنا في تطوير المشروع بما في ذلك الشراكات الاستراتيجية ومراحل الاختبار، حتى افتتاحنا الكبير في عام 2022».

المرحلة الأولى 2022
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة «القدية للاستثمار»، على أن القدية تقدم للمستثمرين عرض أعمال فريداً وجذاباً، مرتكزاً على معلومات السوق الدقيقة وعلى تخطيط مالي صارم وانضباط قوي، لمنحهم إمكانية الوصول إلى سوق قيّمة وغير مكتشفة سابقاً، وسيكون هناك آفاق عبر جميع القطاعات في الشركات من مختلف الأحجام. وسيشمل ذلك الاستثمار المحلي السعودي من القطاع الخاص، وصولاً إلى نطاق الاستثمار الأجنبي المباشر. ما يعني فرصاً أمام الاستثمارات في مجالات البنية التحتية إلى جانب الفرص المتاحة أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال: «من الآن حتى عام 2022 سنعقد شراكات في البناء والاستراتيجية، بما في ذلك مراحل الاختبار والافتتاح الكبير للمرحلة الأولى في عام 2022».
وذكر أن مركز الزوار في القدية سيكون جاهزاً بحلول نهاية العام الجاري، ويشمل معرضاً تفاعلياً عالي التقنية يعمل بأحدث التقنيات المرئية والتجريبية، ويعطي للزائرين لمحة عما يمكن أن يتوقعوا رؤيته في القدية يوم الافتتاح وما بعده.
وكشف أن الوجهات الترفيهية ستتضمن المتنزه الترفيهي «آتريوم» الذي يقدم أروع مغامرات تحدي الجاذبية الشيقة، إضافة إلى «حافة العالم» الذي يمثل وجهة «ترفيهية تعليمية» مميزة تركز على التاريخ الجيولوجي والثقافي لمدينة القدية، كما يشمل «6 فلاجز» متنزهاً للتسلية والترفيه من أكبر مشغل للمدن الترفيهية في العالم، مع مركز الألعاب المائية الذي سيحوي أكثر من 20 منزلقاً، وتجارب وأنشطة ترفيهية مائية أخرى، مثل مسابح الأمواج ومجرى مائي أولمبي لرياضة التجديف.
وجرى تطوير المخطط العام للمشروع بالتعاون مع شركة «بجارك إنغلز غروب» الدنماركية بعد دراسة للأنماط الطبيعية المتعاقبة عبر التاريخ التي رسمت معالم أرض المشروع، حيث سيتم بناء المشروع عبر تطوير شبكة من المناطق الخضراء المتماشية مع تلك الأنماط، لتوفر للزوار إمكانية الاستمتاع برياضة المشي والدراجات من خلال المسارات الخضراء المتنوعة المخصصة لذلك.
وقال بوب وارد، رئيس المجلس الاستشاري للقدية: «سيشكل المشروع معياراً للتجارب العالمية من حيث التكامل السلس للأنشطة التي سيتم توفيرها للزوار، وكذلك المزج المبتكر بين البرامج التي توفرها وجهة متكاملة لا مثيل لها في الترفيه والرياضة والفن».
ويقع مشروع القدية على بُعد 45 كيلومتراً من مدينة الرياض، وسيتم تطويره على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً بمساحة تشكل 30% من المساحة الإجمالية، لتبقى المساحة المتبقية من أرض المشروع للمعالم الطبيعية العريقة.

الترفيه والرياضة
وستوفر القدية فرصاً اقتصادية هائلة، وسيوفر المشروع آلاف الوظائف الجديدة التي من شأنها أن تحفز تطوير قطاعات جديدة للإسهام في تعزيز اقتصاد متنوع ومزدهر والجمع بين نمط حياة نشط وصحي وطموح.
وتمثل منطقة «منتجع الترفيه» القلب النابض للقدية، إذ تحيط أربع مناطق سياحية مغلقة بمنطقة مركزية مخصصة للمحلات التجارية والمطاعم والترفيه، إضافة إلى مجموعة من المرافق الفندقية. وستقام بجوار هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 15 هكتاراً، منطقة رئيسية مفتوحة للترفيه، تدعم استضافة مختلف الفعاليات بسعة تتراوح بين 5 آلاف و40 ألف زائر بمفهوم الحدائق الطبيعية، وتتخللها مرافق للتزلج على الجليد.
كما تضم المرحلة الأولى من المشروع بنهاية عام 2022، مدينة للألعاب الترفيهية العائلية «Six Flags»، لتوفر مجموعة من أنشطة المرح والترفيه مقسمة لستة مناطق ترفيهية. يضاف إلى ذلك متنزه ترفيهي آخر لعشاق الرياضات المائية متصلاً بمنتجع فندقي متكامل.
أما منطقة الجذب الثالثة فهي «حلبة السرعة» المخصصة لممارسي ومحبي السيارات، حيث ستستضيف الحلبة مختلف التجارب والفعاليات العالمية لتلك الرياضة الشيقة. وستشمل المنطقة مضامير للسباق، وصالات عرض للسيارات، ومتاجر تجزئة، ونادياً للسائقين، وفندقاً فاخراً.
وبإطلالة على منتجع الترفيه، ومن ارتفاع 200 متر، على سفوح جبال طويق، سيطل «مركز المدينة» للقدية الذي يشكل قرية متعددة الاستخدامات، مخصصة للرياضة والفنون. وسيرتبط مركز المدينة بمنطقة الترفيه الواقعة أسفل حافة الجبل من خلال سكة حديدة معلقة. وسيضم مركز المدينة مجمعات سكنية وتجارية ومتاجر للتجزئة.
وسيكون «مركز المدينة» موطناً للألعاب الرياضية، حيث يضم مجموعة متنوعة من الملاعب الرياضية، بما في ذلك استاد رياضي يقع على سفح الجبل بسعة 20 ألف مقعد، وملعب رياضي مغلق متعدد الاستخدامات بسعة 18 ألف مقعد، ومركز رياضي للألعاب المائية، ومركز رياضي لاستضافة الأنشطة والفعاليات الرياضية الفردية.
وستوفر الفنون والترفيه أجواء مثيرة في جميع أنحاء «مركز المدينة» من خلال مركز للفنون الإبداعية، وقاعة متميزة للفنون المسرحية بسعة 2000 مقعد، ودور متعددة للسينما، إضافة إلى الممرات المركزية الرئيسية لنقاط الترفيه المختلفة لمركز المدينة. وسيحوي مخطط «مركز المدينة» والذي سيعمل على مدار الساعة مرافق إبداعية أخرى كمساحات مكتبية، ومرافق للإنتاج الإعلامي، ومرافق تعليمية.
وعلى أحد طرفي مركز المدينة، سيتم بناء جامع كبير. كما سيحوي مركز المدينة مجموعة من المحلات التجارية، ومجموعة من المرافق الخدماتية والمطاعم. كما يحتوي على مدرسة خاصة، ومستشفى للطب الرياضي، وفيلات خاصة تتخللها مسارات للدراجات والمشي على حافة الجرف.
وعلى الجانب الشمالي الغربي من «منتجع الترفيه»، تم تصميم منطقة «الطبيعة» لتضم مجموعة من المناطق البيئية والحياة البرية، إضافة إلى ملعب لرياضة الجولف، كما تشمل المنطقة أيضاً أماكن لممارسة المغامرات الرياضية المختلفة الشيقة في الهواء الطلق.
أما في الجزء الجنوبي الشرقي من «منتجع الترفيه»، فتقع منطقة «الحركة والتشويق» التي ستكون موطناً للفعاليات والتجارب، ومرافق سكنية وأخرى للضيافة.
ويضاف إلى منطقة الحركة والتشويق «منتجع السباقات» الذي يستضيف مجموعة من المرافق السكنية، ونادٍ للهواة وملاك السيارات، بحيث يتيح المنتجع إمكانية الوصول إلى مضمار لسباق تحمل السيارات الممتد على مسافة 15 كم، ومرافق تجربة قيادة السيارات على المسارات الممهدة والوعرة، ومرافق تعليم القيادة وفعاليات رياضة السيارات، حيث سيتم تطويرها حول منطقة ذات طابع بيئي خلاب محاطة بالمناطق الجبلية.
وفى منتصف أرض المشروع تقع منطقة «الجولف والمنطقة السكنية»، التي تتميز بموقع بانورامي عبر مجموعة من المرافق السكنية، ومنتجع يشمل ملعب بطولات رياضة الجولف المكون من 18 حفرة، ونادٍ، ومنتجع فندقي فاخر، ومنتجع صحي، ومرافق للفروسية، ويمكن الوصول إليها عبر الفيلات والمنازل السكنية والاستراحات.
يذكر أن شركة «القدية للاستثمار (QIC)» تأسست في 10 مايو (أيار) 2018، وأُدرجت كشركة مساهمة مقفلة تعود ملكيتها بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، لتقود عملية تطوير مشروع القدية. أما شركة «بجارك إنغلز غروب» التي تتعاون في تطوير المخطط العام فهي شركة معمارية دنماركية أسسها بجارك إنغلز في عام 2005، وتتخصص في إنشاء المباني والمساحات الحضرية الإبداعية والتي توفر تجارب جديدة. كما تدمج بين مبادئ تبادل الثقافات والتدفقات الاقتصادية العالمية وتقنيات الاتصالات في تصاميمها المعمارية والمدنية، وتعمل على ما يسمونه «الواقع المثالي» الذي يسعى إلى دمج جوانب الحياة اليومية، والترفيه، والعمل، ومواقف السيارات والتسوق بعناصر مثل الفن والفلسفة والتوجه المعاصر.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».