ترمب: الصين تريد اتفاقاً لأن اقتصادها ينهار

TT

ترمب: الصين تريد اتفاقاً لأن اقتصادها ينهار

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء أن الصين تريد اتفاقاً تجارياً مع الولايات المتحدة لأن اقتصادها «ينهار». وقال في مقابلة مع «فوكس بزنس نيوز» إن «اقتصاد الصين ينهار - يريدون إبرام اتفاق»، كما أشار إلى أنه «من الممكن قطعا» أن يخرج من اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ باتفاق قد يمنعه من تنفيذ تهديده لفرض رسوم جمركية على الصين.
ومن المتوقع أن يلتقي ترمب شي في قمة مجموعة العشرين في اليابان في مطلع الأسبوع المقبل. وسيكون هذا أول لقاء مباشر بين الرئيسين منذ أن انهارت محادثات التجارة بين البلدين في مايو (أيار) الماضي.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»: «من الممكن قطعا... أن نتوصل إلى اتفاق جيد... من الممكن أن نبرم جميعا اتفاقا لكنني أيضا أشعر بسعادة كبيرة بشأن ما نحن عليه الآن».
وأضاف ترمب، الذي بدا متفائلا بشأن احتمال التوصل إلى هدنة بين أكبر اقتصادين في العالم، إن الزعماء الصينيين يرغبون في «إبرام اتفاق. إنهم يرغبون في إبرام اتفاق أكثر مني».
لكنه أبقى أيضا على احتمال فرض رسوم إضافية على الصين حال عدم التوصل إلى اتفاق. وقال: «سأقوم بفرض رسوم إضافية، رسوم إضافية كبيرة جدا... إذا لم نبرم اتفاقا».
والولايات المتحدة والصين منخرطتان في توترات تجارية تبادلتا فيها فرض رسوم جمركية. وتلقي واشنطن باللوم في إنهاء المحادثات على بكين، قائلة إن الصين تنصلت من تنازلات قدمتها.
وقال ترمب إن الصين تدرك ما تحتاج إليه الولايات المتحدة للمضي قدما في اتفاق تجاري وحث الصين على العودة إلى مائدة المفاوضات بالتنازلات نفسها التي قدمتها قبل انتهاء المحادثات في مايو.
وكان ترمب هدد في السابق بفرض رسوم جمركية على واردات صينية إضافية بقيمة 300 مليار دولار، لكنه قال أمس إنه يدرس فرض رسوم جمركية بنسبة عشرة في المائة على سلع صينية، بدلا من 25 في المائة، كما قال في البداية.
وقال ترمب إنه إذا لم تتمكن الولايات المتحدة من التوصل لاتفاق تجاري مع بكين، فإن خطته تتمثل في تقليص الأعمال مع الصين. وردا على سؤال بشأن الشركات التي تنقل الإنتاج من الصين إلى فيتنام، قال إن فيتنام تتعامل مع الولايات المتحدة على نحو أسوأ من الصين.
وكان الرئيس الأميركي، وبعد أن اتهم في بداية مايو الماضي بكين بالتراجع عن وعود قطعتها سابقا خلال المفاوضات، أعلن فجأة عن رفع الرسوم الجمركية على 200 مليار دولار من الواردات الصينية السنوية على الولايات المتحدة، من 10 إلى 25 في المائة. وردت الصين التي رفضت هذا الاتهام، في بداية يونيو (حزيران) بزيادة الرسوم الجمركية على واردات من المنتجات الأميركية بقيمة نحو 60 مليار دولار سنويا. وهددت الإدارة الأميركية لاحقا برفع الرسوم الجمركية على باقي الواردات الصينية البالغة قيمتها 300 مليار دولار. وكرر ترمب تهديده الأربعاء.
وفي غضون ذلك، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الأربعاء إن الولايات المتحدة والصين كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق تجاري، وفقا لما أوردته «سي إن بي سي» الأميركية. وأوضح منوتشين: «كنا قد قطعنا نحو 90 في المائة من الطريق (إلى إبرام اتفاق)، وأعتقد أن هناك مسارا لاستكمال هذا». ومن المقرر أن يلتقي ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ هذا الشهر في قمة مجموعة العشرين باليابان أملا في تهدئة حربهما التجارية المستمرة منذ 11 شهرا. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية الثلاثاء إن الهدف من اجتماع الرئيسين هو استئناف محادثات التجارة، مضيفا أن هناك فرصة جيدة جدا لذلك.
وذكر المسؤول مشترطا عدم ذكر اسمه، أن من الممكن أن تتفق الولايات المتحدة والصين على عدم فرض رسوم جمركية جديدة كعلامة على حسن النيات، لكن ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيحدث، بحسب «رويترز». وكان مسؤولون بالإدارة الأميركية قالوا خلال الأيام الماضية إنه ليس من المتوقع إبرام اتفاق تجاري كبير خلال الاجتماع. وتأتي تصريحات ترمب حول انهيار الاقتصاد الصيني، متزامنة مع مؤشرات حول تراجع الاقتصاد الأميركي ذاته. وأشار تقرير للقطاع الخاص نُشر الثلاثاء إلى أن ثقة المستهلكين الأميركيين انخفضت أكثر من المتوقع في يونيو، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر (أيلول) 2017.
وقالت مؤسسة كونفرنس بورد إن مؤشرها لثقة المستهلكين انخفض إلى 121.5 نقطة، مقارنة مع 131.3 نقطة بعد التعديل بالخفض في الشهر السابق. وكان 58 خبيرا اقتصاديا استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا قراءة تبلغ 131.1 نقطة. وجرى تعديل قراءة الشهر السابق إلى 131.3 من 134.1 نقطة.



بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
TT

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

قلّصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 في المائة مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة وشبه جماعية للأسهم، جرّاء إعادة مستثمرين أجانب تقييم المخاطر، أعقبتها موجة بيع جماعية.

وبعد وقت قصير من بدء الجلسة، أوقفت إدارة البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة، إثر هبوط مؤشر «EGX 100» الأوسع نطاقًا بنحو 10 في المائة. وتُعد هذه المرة الأولى التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء منذ جائحة «كورونا».

وأوضحت البورصة المصرية، في بيان رسمي موجّه إلى جميع المتعاملين في السوق، أنه تقرر إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، إثر انخفاض مؤشر «EGX 100 EWI» بنسبة 10 في المائة، وفقاً للضوابط المنظمة للتداول والآليات المعمول بها للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق.

وبلغت خسائر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 70 مليار جنيه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أدوات الدين الحكومية مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب، جرّاء التطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه المصري، لمستويات قياسية لم يبلغها على الإطلاق، عند أكثر من 55.50 جنيه أمام الدولار في تعاملات الأحد.

وبلغت مبيعات الأجانب في أدوات الدين خلال الأسبوع الماضي نحو ملياري دولار، مع تطور الحرب في الشرق الأوسط، وأنباء عن ضربات أميركية جديدة على إيران.

وبالتزامن، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، الأحد، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، حسبما ذكرت «الشرق بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة.

وتُمهد المراجعة لصرف الشريحة الأخيرة من قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار. وتبلغ قيمة الشريحة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تنتظر البلاد نحو 800 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، رهناً باستكمال مراجعته الثالثة وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ويستهدف الصندوق إقرار المراجعة النهائية بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، قد أعلن مؤخراً، أن حكومته تستعد لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي، بدءاً من 2027، وسط توجه لعدم طلب برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد.

وأعلنت مصر الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يرتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة، ويستهدف رفع معدل النمو إلى 6.8 في المائة بحلول العام المالي 2029-2030.

ويُشدد صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة مصر الإصلاحات الهيكلية، خصوصاً توسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، في مارس (آذار) 2024، على زيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، إلى جانب إتاحة تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة.


بوتين: أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)
TT

بوتين: أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية، موضحاً أن أوروبا عزلت نفسها عن السوق الروسية.

وقال بوتين، في تصريحات صحافية: «وُجِّهت اتهامات إلى روسيا بأنها تحظر وتمنع توريد المواد الخام الرخيصة نسبياً، من نفط وغاز وفحم ومواد خام من اليورانيوم، ولكننا لم نرفض قط إمداد أي أحد؛ بل هم من رفضوا، وما زالوا حتى الآن يضعون خططاً للتخلي عما لا يزالون يحصلون عليه من روسيا. وبالمناسبة، فإنهم يحصلون على كميات كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضاف بوتين أن صادرات الغاز الطبيعي المسال من روسيا تستحوذ على 20 في المائة من السوق الأوروبية؛ مشيراً إلى أن «هذه حصة لا يستهان بها من السوق».

وتابع بوتين: «لقد عزلوا أنفسهم (قادة أوروبا) عن مواردنا للطاقة وعن سوقنا. ويجب أن تدركوا أننا لم نكتف بتوفير موارد طاقة أولية رخيصة نسبياً فحسب؛ بل أتحنا لهم أيضاً الوصول إلى سوقنا، وهي سوق تُعد -في الواقع- كبيرة جداً بالنسبة للدول الأوروبية».

وأكد بوتين أن قادة الدول الأوروبية أجبروا الشركات الغربية على مغادرة روسيا.

وقال: «عندما كانت بعض الشركات تغادر تحت ضغوط من حكومات دول أوروبا الغربية، كان أصدقاؤنا من تلك الدول يكادون يذرفون الدموع».

وأضاف بوتين أن روسيا كانت توفر سوقاً ضخمة للدول الغربية، وأن لموسكو أصدقاء كُثر في أوروبا، إلا أن القادة الأوروبيين أجبروا الشركات الغربية على الانسحاب من روسيا.

وأشار بوتين إلى أن الاتهامات الموجهة ضد روسيا تُظهر ضعف القادة الأوروبيين في تحمُّل مسؤولية ما يحدث.


«بنك إسرائيل» يوبِّخ نتنياهو بسبب تصريحاته عن الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
TT

«بنك إسرائيل» يوبِّخ نتنياهو بسبب تصريحاته عن الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)

وجَّه «بنك إسرائيل» انتقاداً نادراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن استخدام العملات المشفرة وتقنية «بلوك تشين» لإنشاء «اقتصاد بديل» قادر على الصمود في وجه عقوبات محتملة قد تُفرض على إسرائيل.

وقال البنك المركزي، في بيان صدر مساء السبت، إن العملات المشفرة لا يمكن استخدامها وسيلة للالتفاف على العقوبات المفروضة على إسرائيل، مؤكداً أن مصلحة الاقتصاد الإسرائيلي تكمن في الحفاظ على علاقاته الاقتصادية مع شركائه التجاريين الرئيسيين، والعمل على منع فرض العقوبات والحد من آثارها السلبية على الاقتصاد.

وأضاف البنك أن هذه المسألة تقع ضمن مسؤولية القيادة السياسية، وأن من المناسب العمل على معالجتها.

وكان نتنياهو قد أقرَّ، في مقابلة حديثة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، بازدياد الضغوط من الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، قائلاً إن «عقوبات، بما فيها عقوبات مصرفية، قد تُفرض».

وأضاف أنه ينبغي الاستعداد لإنشاء «اقتصاد بديل» قادر على العمل في ظل هذه العقوبات؛ مشيراً إلى أنه أصدر توجيهات بإعداد خطط تعتمد على تقنية «بلوك تشين» لتحقيق هذا الهدف.

وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من منافسيه قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الأسبوع؛ إذ اعتبروا أنها تمثل إقراراً ضمنياً بأن سياساته وقيادته تتسببان في تداعيات ضارة بإسرائيل.

ويأتي موقف البنك المركزي في وقت تزداد فيه المخاوف من احتمال فرض قيود اقتصادية على إسرائيل، وسط ضغوط من الولايات المتحدة، بينما شدد البنك على أن الحفاظ على العلاقات التجارية والمالية مع الشركاء الرئيسيين يمثل المسار المناسب لحماية الاقتصاد.